عزيزى جلال محمد جلال
قد أتفق معك فى منطقك هذا "أكثره"
لكن الخلاف فى ردة الفعل والأسلوب الإنفعالى المتعصب المقرون بالجهل . المنظر الذى ساوا بيننا وبين طالبان وجعل صورتنا مثل كل إرهابى خارج دولة القانون والمؤسسات .
نعم المسلمون غير مطالبون بالتعامل بالمثل بما يفعله غيرهم بالتفريط فى القيم والمعتقدات . ولكنهم مطالبون بالتعامل بالمثل فى الإحترام وتبادل المدنية .
هذه المعلمة كان يمكن محاسبتها داخل المدرسة بدلآ من جعلها قضية عامة وإثارة أحقاد . مراعاة فروقات الثقافة ليس تفريط فى الحقوق . ولا تعفى المعلمة من المحاسبة . ولا أعتقد إنها لا تعلم إنها تحت طائلة القانون السودانى . مثل "إن كنت فى أرضهم فأفلح كما يفلحون" من أدبيات التراث الألمانى .
فصلها وإستبعادها تحت طائلة القانون المدنى مدعم بخطاب مهذب وقوى عبر الدبلوماسيات كان رسالة أقوى من التشنج والإعتقال والخروج للشوارع بالسيوف والحراب .
ذكرت لك فى أول الحديث بأنى أوافق فى منطقك "أكثره" . أعنى بذلك هل يمنع القانون أو يحاسب من يتعرض على عقيدة وقيم غيره فى بلادنا ؟
يوميآ أجهزة إعلامنا وعلمائنا وخطب داخل المساجد يقومون بالسباب والإستعداء لدول وعقائد بلا قيود و بلا حدود . ولكنهم لا يقبلون أن يتعرض لهم أحد حتى بالتورية . وليس فقط عدم قبول بل تقوم الدنيا ولا تقعد كما حدث أمس فى شوارع الخرطوم .
"لا تنهى عن خلق وتأتى بمثله ,عار عليك إذا فعلت عظيم" هذا من أدبياتنا .
ودى
|