(7)
هناك نصوص، حين ت شُرع في كتابتها، أشبه بالتجربة في حياتك، تجربة رحيل، حزن، طلاق، عشق فاشلٍ، مثلاً
حين سطّرت )أحمد مشى وين؟(، وهو نص بسيط، عن شقاوة أطفال، كنت صادقاً، بل سمي تّه )رفعت تنو رّتها
وصاحت(، كي أُشعر حتى الكبار، بطفولتنا الأبدية في هذا الكون، عمر نوح، مقارنةً بميلاد الكون، مثل عمر البرق
)أيمكثُ البرق(، بل يكون سلامه توديعاً.
من ثمار الكتابة الطي بّ، تكلُّم التداعيات، والعلاقات اللامرئية، مع نفوس تمتطي معك ظهر الكوكب، وتحج
معك في قوافل الزمن، لحلم بعيد، في غياهب السرمد، وت شُاركك الفرح والأسى، بل قد تأخذ الكاتب غفوة، أو
نوم، ولكنه يكون صاحياً لدى مبدعٍ بعيد، يتأم لّ حياتك في النص، وإلا لما سررت ،ُ لما سطّره قلم المفكّر الكبير
عبدالله بولا، حين قال لي )لنصوصك قدرةٌ شفائية عالية، ساهمت في شفائي من المرض(، وهذا التقريظ، أجمل
ما سمعت )رغم تقريظ النقد، وحينا أشك، فيه أي تقريظ النقد، حتى همز، وقمز، استاذ محمد المهدي بشرى، بأن
النقد «يدللني »، لم؟ فتلكم الفقرة البيسطة، من خطاب بولا، أشعرتني كأنَّ النص بندول، أو كف حانية لعذابات
الوجود، والكينونة، وللحق القراءة، لا أُفق لسرها، وسحرها،تكاد تكون حياة، ألطف، ومن مادة الحلم، وصنو حياتنا
هذه، وما يجري لنا من قدرٍ، ومواجهة القضاء.الكتابةُ ت عُيد تعريفك بالأصدقاء، بنفسك، بحياتك،وببساطة الكتابة، فبساطة الخلق لدى الحياة، يتجلّى،كما قلت في الشكل الموسيقي لثمرة الكُمثرى، وطعمها،ولونها، ورقتها، وحفيف الأوراق حولها، وبذور سوداءبداخلها، ت حَ نِّ للخلود، فهذا الصنع المتقن، البسيط،غايتي في الكتابة، تسيطر كتابة كالحياة، تحس بدفء
عظيم، وأنت تلج عوالم النص، وهيهات، هيهات، هيهات، مثل الطين بين يدي يسوع، نفخ فيه روح أنامله الذكية،فغدى طيراً حقيقياً، تصغي لتغريده، وتمثل لرقته، وعزف جناحيه في التحليق، كائن حي، وليس تمثال صامت.