بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز
رأفت ميلاد
علي المستوي الشخصي أنت تعرف كم أني أُحِبُك .. وعلي مستوي القلم تعرف كم أحترم قلمك ... ولخبي واحترامي لك ولقلمك الذي يمثلك ... جئتُ بمداخلتي تلك ... فقط لأني أُحِبُك ولو كُنت غَيرَ ذلك لسفهتُ مُداخلتك تلك .. أنا يا صديقي عملت بالفضائية السودانية مخرجاً متعاوناً في وقتٍ من الأوقات وأعرف كيفية صياغة الخبر .. وبالرغم من عملي السابق كمخرج تلفزيوني إلا أنني لا أشاهد التلفزيون ولا أقرأ الصحف ولا أستمع إلي الإذاعات إلا لِماما ... وما جئتُ به هناك عبر البوست ... جئتُ به من شُهودِ عيان أثق فيهم أكثر من ثقتي في نفسي ... هموا من رأوهم يدخلون المساجد والبيوت والأسواق ودهاليز مجاري أمدرمان .. ورأوهم يبدلون أزياء الحرب بأخري مدنية وفيهم من لبس أزياء النساء (ليس جبناً وليس تحقيراً للنساء) .. بل مجرد تمويهٍ حتي لا يُكتشفُ أمرهم ... وعندما قلتُ بأنّ الخوفُ من هؤلاء عنيتُ بذلك إستمرارِ العُنف ضد إنسان بلادي ... لستُ من يُدافعُ عن الإنقاذ يا صديقي وأنت سيد العارفين بذلك .. ولكني أُدافِعُ عنّا نحنُ عن الإنسان السُوداني ... إنسانُ السُودانِ الذي لم يذق طعم الحياة الكريمة منذ الإستقلال وقبله حتي الآن ...ولا يعنيني في الأمر دارفوريٍ ولا شمالي ولا جُنوبي ولا شرقي ولا خُرطومي ... يُهمني في الأمر أننا أبناااااااااااءُ السُودان مجتمعين دونما أي تفرقة أو عنصرية جهويةٍ أو حزبيةٍ أو دينيه ... وأنت المسيحيُ (القبطي الحلبي) أخي وصديقي وستيفن أفير الجنوبي الأسود المسيحيُ أخي وصديقي .. ومحمد البدري هذا الأدروب الشامخُ كالطودِ العظيم أخي وصديقي ...وفاطمه إبراهيم هذه الدارفورية الناشطةً في حقوقِ الإنسان أختي وصديقتي وووو ..ز وما بالني قد أعدد الأجناس وجغرافيةُ المناطق وأنا الذي أنادي بوحدة إنسان السودان... يا أخي هناك أجندةً غيرَ مرئية للجميع في الهُجومِ الوحشي الذي قامت به مجموعة خليل إبراهيم وأنا ضده قلباً وقالباً مهما كانت دوافعه وإن شئتُ أو لو كنت أعرف إستخدام السلاح ... لحملت السلاح أمامهم وقاتلت جنباً لجنب مع إخوتي في القوات النظامية ... فأنا قادرٌ علي التفريق بين الحكومة بشقيها (مؤتمر وطني وحركة شعبيه) وبين القوات النظامية التي تحمي الوطن والمواطن ... وقادرٌ علي التفريقِ بينَ البشير رئيس المؤتمر الوطني ورئيسي رئيس السودان الذي وجب علي إحترامه ... عُذراً سأتوقف هنا وللحديثِ بقيه ... و‘ُذراً أخي رأفت لا عُذرَ بين الصِحاب والإخوة الأصدقاء ... شكراً لك من القلب ... أخوك الما ود أُمك وأبوك/ ناصر يوسف
|