منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-2013, 02:54 PM   #[1]
علاءالدين عبدالله الاحمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية علاءالدين عبدالله الاحمر
 
افتراضي سليمان البستاني - الاليازة

عندما كانت اللغة هي السد الحائل بين الشعوب كانت الترجمة هي الجسر المثالي للتعرف علي الحضارات الأخري في حركة تنامي التواصل بين الشعوب .
سليمان البستاني اللذي عاش في الفترة مابين عامي ١٨٥٦-١٩٢٥ قام بترجمة الألياذة في ألف ومئتي صفحة بحجم كبير وقد صدرت بمطبعة المعارف بالقاهرةفي ١٩٠٤ .
وقد ترجم سليمان البستاني الأليازة نظما شعريا به حرفية عالية وكانت استثنائية بكل مقاييس ذلك الذمان ، وقد برع في الشرح التاريخي الأدبي ، وقد جعل التقدمة في هوميريوس وشعره وادب اليونان والعرب ولم ينسي في صفحاتها الأخيرة ان يترك معجم متكامل وفهرس مخطوط بيده .
احتفي الوسط المثقف بتلك الترجمة وافرد لها مساحة كبيرة علي مستوي الاقطار العربية لأنها كانت نصوص مزهلة من حيث النظم الدقيق ولأنها احتوت مادة كانت غير مكتملة أو ملخصة في قطعة صغيرة مقارنة بحجم الملحمة الحقيقية وأكثر ماميز البستاني هو انه تفوق علي السويدين في الترجمة وتقدم علي اقطار أوربا عامة في هذا المضمار ، سبقت البستاني مدرسة الخليفة المأمون ) مدرسة الألسن ومدرسة الحكمة في التراجم في عهد ولاية المأمون ( إلا ان سليمان كانت صياغته تهتم بادق الكلمات دون الغاء وحدة أو تغييرها مما جعل العمل مكتمل من حيث البنية الأدبية للملحمة ، وقد كانت مقدمة سليمان البستاني من مئتي صفحة كلها تشرح الترجمة وقيمتها الانسانية والأدبية وقيمة المترجم من حيث المضمون التاريخي والأدبي وقد وضحت فيها معارفه ودرايته بكل ماترجم وكأنه دخل إلي قلب الملحمة وتغمصها احساسا صادقا عبر عنه في النظم البديع للاليازة.
وقد زكر في مقدمته تلك مدا اعجابه بالاليازة بها برغم انها الأقدم من بين رصيفاتها من التراجم إلا انها الابهي رونق وتفرد رائع من حيث صبه لكل معارفه الأدبية والتاريخية والخيالات اللتي فيها وخبرته اللتي تدفقت منذ أول كلمة ترجمها في الأليازة وقد استعرض سليمان أفندي البستاني فضل وتميز اللغة العربية عن غيرها في انها الأنسب والأفضل لتوفر للاليازة رونقها وبهائها معتليا بذلك علي لغة الفرنج والانجليزية ولغات كل أوربا اللتي ترجمت الأليازة عن اليونانية فقد بلغ به ان قال ) اللغة العربية هي الاحساس الوحيد الحقيقي لتترجم به ملحمة الأليازة لاغتنائها عن غيرها في أبرز بلاغيتها وأخيلتها اللتي تستعصي علي اللغات الأخري (** مقدمة الأليازة ص ٤٢ ** معتبرا ان العربية لغة فطرة البلاغة الأدبية لا ند لها اطلاقا من حيث الاعجاز والصروف البلاغية فيها .
بدء البستاني ترجمته للاليازة في أواخر العام 1887 بالقاهرة معتمدا علي ترجمة فرنسية رديئة يقارنها بأخري أنجليزية حيث كانت معرفته باليونانية قليلة لم تتجاوز القرائة البسيطة وبعض المفردات اللتي لاتفيد كثيرا في ذلك الوقت ، ولكنه عندما فرق من النسخيتن الانجليزية والفرنسية لم يقتنع بهن علي انهن حقيقة الأليازة ، فبدء البحث عمن يمكنه تعليمه اليونانية فصادف أحد أليسوعيين فبدء معه تلقي فهم اللغة اليونانية واتقانها علي الشقين القرأة والكتابة وقد قضي أشهر مكب علي التعلم ولم ينسي ان يقرأ علي الأب أليسوعي الأليازة فقام الأخير بتفسيرها له وعندما تيقن من مقدرته علي اللغة واصل تعلمه دون أستاذه متفرغا لتعلمها وعندها تيقن مرة أخري من مقدرته في ترجمة الأليازة مستعينا بكتب اللغة اليونانية في الترجمة في البدء حزف وأضاف ولكنه وصل إلي طريقته في الترجمة دون قتل النصوص المترجمة

****
يتبع



التعديل الأخير تم بواسطة علاءالدين عبدالله الاحمر ; 11-04-2013 الساعة 09:51 AM.
التوقيع: هل لي غير هذا الوجه
لأعرف وجهك من جديد
وطنا تقاسمه الحنين
غاب في ابد الرحال
ولم يعد لنا وطنا جديد
علاءالدين عبدالله الاحمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2013, 07:35 PM   #[2]
علاءالدين عبدالله الاحمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية علاءالدين عبدالله الاحمر
 
افتراضي

كانت عناصر الادهاش تجتمع في رأسي مثل الاعصار كلما استجضرت قرأتي للمقدمة المتباهية اللتي رسمها البستاني في مئتي صفحة ولا استنكر علي البستاني فخره بهذه الترجمة اللتي قضي سنوات من عمره منقبا فيها وتارة في تعلم اليونانية من أجل وضع ترجمة مستوفية لكل الملحمة اللتي لا يضاهيها أي نظم وان بلغ شأوه أي مبلغ فلذا عندما بحث في الشعر الغربي عاد مقتنعا ان أي لغة غير العربية لن توصل الألياذة ببهاء وروعة أكثر .
بعد ان أتقن سليمان أفندي البستاني اليونانية عاد ونقح ما سبق له ترجمته مبدلا ومغيرا ومصححا إلي ان غادر القاهرة في العام ١٨٨٨ طائفا بلاد الهند واطراف بلاد العجم إلي توقف في العراق وقضي عامين توقف عن مشروع ترجمة الألياذة .
**المصدر :د/جابر عصفور
**
بعد ذلك انتقل من العراق إلي الأستانة ترافقه الألياذة كصديقة سفر دائمة ،قضي في الأستانة سبعة سنوات متنقلا غربا وشرقا وشمالا وجنوبا وكلما سنحت له فرصة عاد إلي الترجمة قليلا مستفيدا ممن صادفهم في اقامته تلك إلي ان اتصل ببعض أدباء اليونان من عشاق الألياذة حيث التقي بكاتب السفارة الانجليزية استافريدس وكارولينس أستاذ في الكلية اليونانية في الأستانة ،
هوميريوس /
عندما تخيل البستاني شخصية هوميريوس الشاعر اليوناني الأعمي تقبل تفسير هيرودتس في تفكيكه للاسم المركب من ثلاث كلمات هو / مير / يوس أي كفيف البصر وهو نتاج جيد لأن الثابت في رواية هيرودتس ان هوميريوس كف بصره قبل ان يتجاوز سن الشباب ، لأن هوميريوس اشار لذلك في أبيات منظومته الأوديسا ، هوميريوس ولد في ضاحية أزمير توفي والده وتكفل برعايته زوج أمه وبدء في تعليمه ولكن سرعان ماتفوق هوميريوس علي معلمه عندها قرض الشعر اللذي حمله معه وظل ينسده في تسفاره إلي ان زاعت شهرته ، وبالاخص عندما. نظم ملحمتيه الألياذة اللتي تقص حرب ظروادة اللتي تسببت بها الجميلة هيلين واللتي انتهت بتخريب ظروادة وقتل غالب رجالها واللتي برز فيها اسم الأسطورة إخيل والأوديسا وهي تحكي عن ترحال البطل اليوناني أوديسيوس خلال عودته من حرب ظروادة إلي بلدته إيثاكا إلي زوجته الجميلة الوفية بنيلوبي اللتي غاب عنها طويلا وقعت في صدام مع الطامعين فيها من خطاب فغلبتهم بالحيلة عندما أخبرتهم ان عليها خياطت ثوب العرس ومن ثم ستختار زوج من بين الخاطبين فكانت تخيط في النهار علي شرفة بيتها المطلة علي الشارع ليراها المارة تخيط ثوب العرس وفي الليل تنقض مأخاطته نهارا وغيرها من الحيل .
****
يتبع



التوقيع: هل لي غير هذا الوجه
لأعرف وجهك من جديد
وطنا تقاسمه الحنين
غاب في ابد الرحال
ولم يعد لنا وطنا جديد
علاءالدين عبدالله الاحمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2013, 08:01 PM   #[3]
علاءالدين عبدالله الاحمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية علاءالدين عبدالله الاحمر
 
افتراضي بروفيسور ولف

انتبه البستاني تماما إلي كل الروايات عن هوميريوس ولم يغفل مها شئ تارتا بالمقارنة بين الأقوال المختلفة ، وفي ذهنه ما وصل اليه الباحثين في أواخر القرن الثامن عشر بزعامة البروفيسور الألماني ولف وهؤلاء شككو في وجود هوميريوس وافترضو ان المتأخرين من اليونانين اخترعو شخصيته ونسبو له قصائد تجمعت بمرور الذمن تألفت منها الألياذة والأوديسا ، كان تعليق البستاني علي رأي جماعة ولف ) ان أفكار وملاحظات مدرسة ولف انتشرت كالشرر ثم مالبثت ان خبت ( والملاحظ ان طه حسين أيضا شكك في الشعر الجاهلي ووصل به إلي التشكيك في وجود أمرؤ القيس وانه شخصية اخترعها العرب ونحلوه قصائد متنأقلة ناحيا بذلك منحي ولف ويقال ان طه حسين كان متأثرا بمدرسة ولف التشكيكية وانتهي إلي ذلك في كتابه * الشعر الجاهلي * اللذي صدر بعد الألياذة بثلاثة وعشرون عاما ، البستاني رفض فكرة انتحال شعر هوميريوس جملة وتفصيلا متعللا بأنه إذا اجتمع عدة شعراء لكتابة قصيدة واحدة لبان تلون النص وتفرقه في جوانب شتي ولا يمكن ان يولفو نص واحد مجتمعين فيه كلا بمشاعره ** المصدر - مقدمة الألياذة - *



التوقيع: هل لي غير هذا الوجه
لأعرف وجهك من جديد
وطنا تقاسمه الحنين
غاب في ابد الرحال
ولم يعد لنا وطنا جديد
علاءالدين عبدالله الاحمر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:02 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.