عبد الله محمد خير يشكو لحسن الدابي باخرة "الجلاء" التي أخذت محبوبته وسافرت بها متوجهة إلى كريمة لتركب منها القطار في طريقها إلى الخرطوم. الباخرة في إبحارها عكس تيار النيل كانت تقف في بعض المحطات أهمّها القرير موطن حسن الدابي، وقد وثّق كثير من شعراء الشمال هذه الرحلة ومنهم من قام بهجاء تلك البواخر مفرّقة الأحباب.
سافرت محبوبته من موطنها فلم يحتمل عبد الله ألم الفراق، فكتب لحسن الدابي شاكياً الباخرة:
ود الدابي مالك ساكت، ما شفت الجلا السواها
شال محبوبتي سافر بيها كيف أقدر أعيش لولاها
إلى أن يقول:
ان فات المحطات جملة لا بد القرير يغشاها
قوم يوم الثلاثاء اندله بي تالا الرصيف تلقاها
ما تعاين كتير وتشبّه ديك اياها ديك موياها
ظاهرة حبيبتي من وجناته والنور يضوي من محياها
يا حسن انت فوق اوصافا جيب أبيات وقول معناها
واكتب لي جواب طمني لا يبقي السفر اعياها
ما بتقدر عليها الدرجة الا غلب عليها حياها
لم يخذله صديقه، فقد قام بهجاء الجلاء هجاءً مرّاً بقصيدة مطلعها:
صحيح يا عبدو اخوي قولك حقيقة
كتير الطفشا الجلا من فريقا
كتير قبلك يئن مضروب بديقة
يسد عبراتو تسمع لي شهيقه
إلي أن يصل
إتمنالا في دالة غريقة
تحتل فيها ما تفضل شقيقه
صميم مكناته تلتهمو الحريقة
قمرات نوما تسكنن ام دريقة
وتبيض في عنابرا شان غريقة
وتلك قصة أخرى ربما نتطرق لها في بوست آخر بمساعدة آخرين. إستوحيت منها عنوان البوست، فلم يفوّت مهند محطة الرويس فأتاها حاملاً لطفه ودفاشته، ظرفه وطروقيته، ذوقه ومناكفته

. وهكذا هو مهند.
أنزلَ عن زيارته الحلقة 1-4، وأنزلت أنا بعض الصور وبعض التعليقات وذلك في بوست الباش معتصم.
تعال يا مهند أنزل كتابتك الفارهة هنا بدءاً بالحلقة 1-4 وسأقوم بإنزال الصور.