الاخ عاصم شبارقة
اليك هذه المقتطفات حتي نثري النقاش حول هذا الموضوع الشائك:
بعض صور الزواج المنتشرة بين الناس
أولا: الزواج العرفي.
ماهو "الزواج العرفي"؟
"الزواج العرفي" مصطلح يراد به الزواج الذي لم يكتب في الوثيقة الرسمية، فهو يقابل"الزواج الموثق"، وكلا المصطلحين قانوني لا يمُّت للشريعة الإسلامية بصلة. وسمي الزواج العرفي بهذا الاسم تمييزا له عن الزواج الموثّق؛ وأما من ناحية ماهيته باعتباره عقدا؛ فهو عقد استوفى جميع أركانه وشروطه المعتبرة شرعا في صحة عقد النكاح، وبه تثبت جميع الحقوق من حل المعاشرة الزوجية وثبوت نسب وتوارث وغيرها(1)
حقيقة "الزواج العرفي".
"الزواج العرفي" بمعناه المتقدم ، كان هو الصورة الوحيدة المعمول بها بين المسلمين لعقد زواج ما، من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى زمن ظهور التوثيق.
وإذا كان الزواج العرفي هو طريقة عقد الزواج المعمول بها في السابق لانعدام التوثيق الرسمي آنذاك، فقد رتب عليه الفقهاء جميع حقوق الزواج.
وأما بعد ظهور التوثيق وإلزاميته من طرف الحكومات في كل العقود، فإن الأمر تغيّر. وأصبح الزواج الموثق هو الأصل، أي الصورة القانونية الصحيحة لعقود الزواج.
ومع هذا تبقى ماهية الزواج العرفي نفسها لا تتغير، فقد "اتفق الفقهاء على أنه لا فرق بين تعريف الزواج العرفي أو الزواج الرسمي الموثق، نظرا لكون عقد الزواج عقدا رضائيا ينعقد بمجرد التقاء الإيجاب بالقبول، ولهذا فإن التوثيق غير لازم لشرعية العقد أو لنفاذه أو صحته" (2) .
إلا أن من خالف هذه الصورة ولم يوثق عقد زواجه فإنه يواجه صعوبات قانونية، ومصيره العقوبة المنصوص عليها قانونا.
"الزواج العرفي" بعد إلزامية التوثيق.
التوثيق "أمر أوجبه القانون صونا لهذا العقد الخطير بآثاره عن الإنكار والجحود بعد انعقاده…لا سيما إذا أنكره أحد الزوجين، أو الورثة من بعدهما" (3)، "فمن الوجهة القانونية لا تُسمعُ -عند الإنكار - دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية، ومقتضى ذلك أن القانون لم يشترط لصحة عقد الزواج أن يكون بوثيقة رسمية، وإنما اشترط ذلك لسماع الدعوى بين الزوجين… أما النسب فإنه تسمع الدعوى بشأنه أمام القضاء في جميع الأحوال"(4) .
إن البعض يتجه إليه لسبب من الأسباب والتي يُقصد بها في العادة التهرب من التوثيق، لصغر سن المعقود عليها، أو الخوف من الزوجة الأولى حال الزواج بزوجة ثانية، أو زواج المغترب (الغريب عن البلد) ببنت البلد الذي يقطنه…وغيرها من الأسباب غير المحصورة. فهذه الأسباب مما يمكن أن توافق أسباب نكاح السر الذي استكتم فيه الشاهدان والعاقدان على النكاح، حيث إن مقصد الزواج لن يتحقق في إيجاد النسل من هذين الزوجين، لأن مجرد حمل الزوجة سيعرضها للألسنة، والقذف في حصانتها، وهو مما يخالف مقصد الزواج في إحصان الزوجة. كما أن المقاصد التبعية للزواج لن تجد لها طريقا إلى قلبي الزوجين في انتشار المودة والطمأنينة، وحصول الأمن النفسي، والاستقرار، مما يجعل هذا الزواج مصحوباً بالتوتر والقلق الدائمين.
وهكذا أصبح مصطلح "الزواج العرفي" يعني عقد الزواج الذي يخالف صورة عقد الزواج المعمول به بين الناس. فالزواج الموثق الرسمي هو الصورة المتعارف عليها، وهو الأصل في انعقاد زواج ما، وأما ما عداه من الصور فمخالف لما تعارف عليه الناس.
ثانيا: نكاح المتعة.
العلة في تحريم نكاح المتعة وما يشبهه تحريما مؤبدا ، راجع لمناقضتها مقاصد الشارع في النكاح بنوعيها الأصلي والتبعي؛ أما مناقضة الأصلي فمن حيث إن الشارع قصد بالنكاح التناسل الموجد للنسل، بخلاف نكاح المتعة الذي يقصد به المتمتعان قضاء الوطر لأجل معين ثم ذهاب كل واحد منهما إلى سبيله، فهو لا يأتي منه نسل إطلاقا، بل إنه يمنع وجوده فيستأصله كلية، حيث يعتقد المتمتعان أن بإمكانهما قضاء الشهوة الجنسية خارج إطار الزواج ومن ثم لا داعي لعقد الزواج المؤبد البتة لما فيه من مشاكل ومسؤوليات ونفقات ..الخ.
ونكاح المتعة يناقض المقاصد التبعية للنكاح أيضا باتصافه بخاصية التأقيت التي تؤثر في إمكانية إيجاد المودة والرحمة والسكينة بين الزوجين، فهذه المشاعر لا يمكن إيجادها في لحظات أو ساعات أو أيام.
ولذا فعدّه من الأنكحة هو على سبيل التجوز، ولأنه كان مشروعا في وقت ما، غير أن تحريمه ثابت إلى الأبد بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أنه نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ، وهنا يأتي التساؤل: هل يعد علماء الشيعة زواج المتعة ستارا لكل علاقة جنسية خفية خارج إطار الزواج الشرعي؟ وهل كل علاقة بين رجل وامرأة فيها إيجاب وقبول، ومهر تعد زواجا صحيحا؟
فالنكاح الشرعي والمتعة يختلفان في آثارهما من انتساب الولد، وميراث الزوجة، وتوريثها، مما لا يتحقق في المتعة، فأي فرق بين المتعة والزنا؟
هذا الاقتباس من موقع :
http://www.lahaonline.com/index.php?...nid=1&id=13122
وهذه قراءة قانونية بدون ايراد للدين هذا اذا تناسينا ( الارقام التي تستدل علي المراجع الفقهيه )
ففي الغرب كذلك هنالك بعض الاختلافات النسبية بين الزواج الموثق والمعاشرة بين طرفين فيما يسمي هنا بال Girlfreind or Boyfreind لفترة تجاوزت الست (6) أشهر
فالمشرع للقانون ينظر اولا لطبيعة المجتمع الثقافية والدينية ومن ثم ينتظم القانون فاعلا علي الجميع عند حدوث الاختلافات ..
فاذا كنا بصدد مناقشة الظاهرة في حدوثها في مجتمعنا السوداني علينا دراستها كاملة غير منقوصة فالسودان بلد متعدد الاعراق والديانات وهنالك قبائل تتجاوز تلك التعريفات والتصنيفات اللغوية والقانونية ويظل معني الزواج العرفي قائما فيه طالما نظرنا اليه من وجهة نظر دينية واثنية ثقافية
ولنا عودة