عن العشق و الوطن نحكي
عن الوطن وبسم الله نبدأ حكاوينا
ضاق به جدا أم الآخر هو من ضاق به
ضاق فيه
هو و الوطن حدث بينهما الضيق
حتى أنه في براح المليون ميل مربع
مامن متسع له حتى لموطأ حلم
تطأطأ سقف طموحاته و أحلامه, دخوله الأحلام بالزحف حين يتيسر و أغلبها يتعسر
الشباب متجمهرون حول صحن البوش, في باحة الدكان الذي في صحن الحلة,
المُستضيِقُ يعاني الأمرين إيصال كرة البوش فمه متشقق الشفاه
فقد تزلطت بطنه, ساعداه, ركبتاه, أرنبة أنفه, جبينه المتجعد, حنكه السنين, . . . .
أخينا بقى حلبي.
أحد الجالسين وقوفا في حضرة البوش, يهم بإيداع كرية صغيرة من مونة البوش فمه المشغول بملاعبة أخرى داخله, في ذات لحظة الزخم البَوشِي يعلق المُستَبوِشُ دون إلتفاتة للمُستَزِلِط:
يا مان أمبارح شكلك كبرتها, أها خير أمبارح سارح بي ياتو مراح في غنم إبليس؟, مراح الشغل؟ ولا مراح العرس؟
مستبوش آخر حروفه مثقلة برذاذ البوش, نازة زيت سمسم. يعلق مدحرجا طعمية: ياخ مراح شنو ليك والزول ده أمبارح إبليس دفر ليهو دامة هارت جهجت باكاتو من المعافرة لامن بقى حلبي.
مستبوش آخ: ياخ إبليس ده حنين عارف قفلتو دردق لي الدامة طوالي.
وضج فراغ الحلة بالضحك الصاخب, ضحك غير محتشم عارٍ إلا من حسن نيتهم, وأمتلأ صحن الحلة الفارغ برذاذ البوش.
المستزلط مطرق لايعنيه الأمر يذدرد لقيمة بوش إثر لقيمة في تؤدة و حنين.
|