منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2013, 08:53 AM   #[1]
عصام اليقين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عصام اليقين
 
افتراضي ''حراك السودان الشعبي''..تغتاله قوى معارضة ويقبره النظام

''حراك السودان الشعبي''..تغتاله قوى معارضة ويقبره النظام

المفارقة في المشهد السياسي السوداني الراهن أن بعض قوى المعارضة والحركات المتمردة تمثل ما يطلق عليه مراقبون للشأن السوداني "خط الدفاع الأول" عن النظام أكثر من كونها رافعا من روافع الإحتجاجات الشعبية التي إنحسرت في أسبوعها الثاني، ولم يكن السبب وحده قمع الأجهزة الأمنية، وإنما يمكن أن يضاف إليه أجندة ثلاث تيارات معارضة الإحتجاجات التي إندلعت الإثنين قبل الماضي كانت عفوية وغير منظمة من قبل أحزاب المعارضة التي لم تكن جاهزة لقيادتها، لكنها سارعت للحاق بها كما هو حال ثورات الربيع العربي، ولكن لكل حزب من هذه الاحزاب أجندة مغايرة التيار الأول والذي يمكن القول إنه الأكثر وضوحا في رؤيته إلى حد ما، هو تحالف أحزاب المعارضة الذي يضم حوالي 20 حزبا، لكن تأثيره الفعلي مستمد من 4 أحزاب فقط هي حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الإسلامي حسن الترابي، والحزب الشيوعي بزعامة محمد مختار الخطيب، وحزب البعث العربي بزعامة علي الريح السنهوري.
لكن هذا التيار يعاني من حالة أشبه بالإنشقاق وذلك بسبب دعوته الصريحة لإسقاط النظام عبر التظاهرات السلمية والعصيان المدني، بينما يدعو أكبر أحزابه ،حزب الأمة بزعامة المهدي (الذي شكل لاحقا التيار الثاني بعد تغير مواقفه)، إلى إعتصامات ساكنة في الساحات العامة لا تأخذ منحى حركي وتظاهري في الشارع ،للضغط على الحزب الحاكم لعقد تسوية سياسية تفكك النظام وتفضي لتحول ديمقراطي وهذا التباين كان السبب الرئيسي في عجز المعارضة عن إسقاط النظام في بلد ظل على صدارة قائمة البلدان المرشحة للإنضمام لقائمة الربيع العربي على مدار عامين نصف العام، في ظل حكومة ارتكبت أخطاء "كارثية"- على حد وصف معارضين- أدى أبرزها إلى إنفصال جنوب السودان في 2011 وما خلفه من أزمة إقتصادية بفقدان البلاد لثلاث أرباع إنتاجها النفطي الذي كان تمثل أكثر من 50 % من الإيرادات العامة الرأي الغالب لدى السودانيين أن سياسات النظام لمعالجة الحرب الأهلية في الجنوب وعدم وفائها ببنود إتفاقية السلام مع المتمردين الجنوبيين أجبرت الجنوبيين على التصويت لصالح الإنفصال في الإستفتاء المنصوص عليه في الإتفاقية التي أبرمت في 2005، وما ترتب عليه من أزمة هوية وسيادة بالنسبة للنخبة وأزمة معيشية طاحنة بالنسبة للعامة هذا المأزق برأي الغالبية كان كفيلا بإسقاط النظام ما لم تكن المعارضة تقتسم معه على الدوام "سوء التدبير".
سعى هذا التيار الأول إلى تعويض عجزه عن التوافق بالإسراع في تشكيل تحالف مع نقابات ومنظمات مجتمع مدني ومجموعات شبابية مناهضة للنظام وأكثر فعالية تحت إسم "تنسيقية قوى الثورة والتغيير" قبل أيام وبالمقابل، كانت هذه الخطوة دافعا لزعيم حزب الأمة الصادق المهدي لإعلان موقف أكثر تباينا عن موقف حلفائه، لكنه كان أيضا أكثر غموضا حيال الوضع الذي تشهده البلاد، فرغم أن الشارع سبق أحزاب المعارضة، ويتقدم عليها الآن بخطوات كثيرة تتجلى في سقف مطالبه وهي "إسقاط النظام"، إلا أن المهدي يصر على شعاره "الشعب يريد نظام جديد ويوم الثلاثاء الماضي، زادت حدة الشقاق بين المهدي وحلفائه من جهة، وبينه وشباب حزبه المؤيدين لخيار إسقاط النظام من جهة ثانية، خلال تأبين للشهداء دعا له في مقر حزبه فقد طلب المهدي من الحضور أن يرددوا خلفه "الشعب يريد نظام جديد"، بينما كان شباب حزبه وبقية أحزاب المعارضة يرددون "الشعب يريد إسقاط النظام وفي محاولة لتجاوز "تنسيقية قوى الثورة والتغيير" التي لا يؤيد مطلبها، إقترح المهدي تشكيل جبهة بإسم "جبهة الميثاق الوطني" تضم كل الأطراف، بما فيها الحزب الحاكم، تكون مهمتها صياغة خارطة طريق تبين كيفية إدارة البلاد خلال فترة إنتقالية تنتهي بإنتخابات حرة ونزيهة، ليشكل بذلك ما يمكن أن يطلق عليه التيار الثاني غير أن مقترحا كهذا يبدو غير قابل للتحقق لأن كل الدلائل تشير إلى تخندق الحزب الحاكم في موقفه الرافض حتى للتراجع عن قرار رفع الدعم عن الوقود الذي فجر الإحتجاجات الشعبية، ويتمسك بشرعيته التي يقول أنه حصدها من إنتخابات 2010 والتي تتهمه المعارضة بتزويرها عدم قابلية المقترح للتحقق قناعة راسخة لدى التيار الأول الذي عبر أنصاره عن رفضهم للمقترح بخروجهم من مقر حزب الأمة أثناء حديث المهدي وكانوا يمثلون نحو 40 % من الحضور الذي يقارب ألف شخص، غير ان المهدي يسعى إلى تفعيل مقترحه اعتمادا على إستمالة التيار الإصلاحي بالحزب الحاكم والذي عادة ما يشير إليه في كل خطاباته ويؤكد أنه لا مانع لديه للتنسيق معه طالما أن الطرفين على ذات الهدف.
ورفع السبت الماضي نحو 30 من قيادات التيار الإصلاحي بالحزب الحاكم مذكرة إلى الرئيس عمر البشير نددوا فيها بقمع المحتجين وطالبوا بتشكيل آلية وفاق وطني ضمن مقترحاتهم لحل الأزمة التي تقارب إلى حد كبير مقترحات المهدي لكن هذا التيار الإصلاحي ظل عاجزا عن إحداث أي فعل حقيقي منذ الإعلان عنه بشكل واضح قبل عامين وظل مكتفىا بكتابة المذكرات الإصلاحية إلى الرئيس مرة تلو أخرى دون إستجابة وربما يرجع السبب في ذلك إلى أن هذا التيار لا يضم أي من القادة الحكوميين النافذين، وأبرز مناصريه هم من الشباب، وأبرز قادته من نواب البرلمان الذي لا دور له فعلي في الحياة السياسية، وهو ما تجلى في تنفيذ الحكومة لقرار رفع الدعم عن المحروقات ولخفض قيمة العملة الوطنية دون الرجوع إليه كمؤسسة تشريعية مفترضة، رغم أن القرار يعني تغييرا كليا في بند الإيرادات بالموازنة العامة ومن مظاهر ضعف هذا التيار أيضا أن الحزب الحاكم توعد الموقعين على المذكرة بالمحاسبة لخروجهم على المؤسسية.
التيار الثالث تقوده أربع حركات مسلحة تتكتل في تحالف عسكري بإسم "الجبهة الثورية"، وتخوض حربا في 7 ولايات من اصل 17 ولاية سودانية 5 منها في أقليم دارفور غربي البلاد الاثنين الماضي، طرح هذا التيار مسودة لميثاق يضم كل القوى المعارضة كان أهم ما فيها تسخير كل إمكانياته للعمل السلمي ووقفه للعمل المسلح، فور سقوط النظام ويحظى هذا التيار بدعم من التيار الأول، ولديهما بالفعل قدر من التنسيق، لكن يحد منه الإعتقاد السائد لدى قطاع من الشعب السوداني بأنه "تيار عنصري وينتمي غالبية مقاتلي الحركات المسلحة لإثنيات زنجية، ويتهمون الحكومة بتهميش مناطقهم لصالح النخبة العربية، والتي تشكل الغالبية، وتسيطر على حكم البلاد وإقتصادها منذ الإستقلال ورغم تطعيم هذا التيار لصفوفه بقيادات عربية لامعة وتأكيده على قومية مطالبه، وأن الحكومة "تهمش" كل أجزاء السودان بنسب متفاوتة و"تستأثر" بالسلطة والثروة لمناصريها بمن فيهم المنتمين للقبائل غير العربية، إلا أن الحكومة ظلت على الدوام تغذي وتروج لهذا الإتهام "العنصري"، وتنجح في ذلك هذه التعقيدات والإنشقاقات وسط التشكيلات المعارضة تمثل دافعا لكثيرين يتخوفون من كلفة إسقاط النظام ودخول البلاد في فوضى بالنظر إلى ان هذه التشكيلات المعارضة ليس بمقدروها التوافق على حد أدنى من الثوابت الوطنية تنهي حالة الإحتقان المسيطرة على البلاد منذ استقلالها والأهم أن الحكومة قادرة على تغذية هذه الإنشقاقات في صفوف المعارضة، فهي تتعامل مع المهدي بمرونة أكثر، ويتجلى ذلك في عدم منعها أو تفريقها للتجمعات التي يدعو لها المهدي كما هو الحال مع بقية أحزاب المعارضة، وفوق كل ذلك يتقلد نجل المهدي، وهو برتبة عقيد في الجيش، منصب مساعد للرئيس السوداني وهذا من أبرز مآخذ خصوم المهدي عليه.
وعلى الضفة الأخرى يكثف النظام من حملته لترسيخ الصورة "العنصرية" للحركات المسلحة في ذهنية الشعب، والتي تؤدي بشكل أو آخر إلى تقليل التنسيق والتعاون بينها وبقية أحزاب المعارضة التي تخشى فقدان التأييد الشعبي وتتعامل بحذر بالغ والنتيجة حتى الآن قدرة النظام على تجاوز كل أخطائه بمعاونة من خصومه، كان آخرها إنحسار إحتجاجات عفوية هادرة تخبط حيالها من كان عليه تنظيمها وقيادتها.
(الأناضول)



التوقيع: إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم

ا
لفرقُ بينَ الحكيمِ و الجاهِلِ ، أَنَّ الأَوَّلَ يُناقِشُ في الرأيِ ، والثاني يُجادِلُ في الحقائقِ

اياك ان تقف هائلا بين فكرتك وماينافيها، فلا يبلغ اول درجه من الحكمه من لايعمل بهذه الوصيه من المفكرين

عليك ان تُصلي نفسك كل يوم حربا وليس لك ان تبالي بما تجنيه من نصر او يجني عليك جهودك من اندحار، فان ذلك من شان الحقيقه لا من شانك

فريدريك نيتشه


[
عصام اليقين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:39 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.