حافظ عباس ...حين لا تمر ..2
في برهتي
مررت ببعض الامهات علي الطريق
مابالهن يجلسن علي الطريق
واعرف انتظارهن قد طال
ولم يأت المسافر مرتاً
فكم مسافراً الآن يجهله الطريق
واذمنتي وطني
وطناً يراوده الحريق
وبعض احلامي
سقطت
او تساقطها المطر
في كل يوماً مؤتمر
في كل مدرسة .. وبين الطبشور
حينها :
لا اتفاق مع عمر
والجبهة السوداء بعض الارزقية
وقطاع الصوربعض اقالما مأجورة
كلابها تستعر
قيل لي هذا اوان المنتصر
كنت اكتفيت من تدوين نفسي في المكان
وكنت اودعت حبيبتي بعض اسرار
المسير بلا قمر
وودعتها لئلا نلتقي فهنا لا ضمان مع عمر
قل لي بربك من يري
من يبصر شعباً يموت ولا ينتصر
خبرني متي المسافة تنسج من خطونا رهق العمر
وعلي سفح مخافتنا يقبع
الوجد المخثر
دمه .. لكنه وجداً يظل لينتظر
فلك المكان كما اويت الي المكان
لك الربيع كما تنسمت الذهر
ولك النيل مخاض
اياماً تمر ../
هل قلت لك ان المسافة
بيننا والموت .. موجة اشتياق
وأن الفرح عنا ارتحل
قل لي هل هذا شعباً ينتصر
لا وربي ما عرفت بهم غير جبناً
وتخازل
ولا يعرفون معني مناضلين
لأنهم عفواً يفتقدهم بعد النظر
قل لي متي تستل من غمد المشيئة
عزم لا ينكسر
اشتقت لك يا اكتوبر
حين تأتي ايضاً تمر
فبلغ سلامي
الم اقل لك ان المسافة
حين تنقص
تسترجع النصل من كف القدر
وأن الرمح حين يشق الهواء
فأنه رمحاً قليلاً ما يمر
ولنا مسافة ان نقول
يا شعبي المراق علي الحبر
لنا ان نلون ما تيسر منك ../
..... / في بعض الجمل
لنا أن نحفر اسمك قديماً ولنقل:
.. كان شعبي يعيش لينتصر ..
/ شعبي يحب القهر
يحب زلته ..
واصبح فيه لا شيء غير
شكل البشر
قل لي الم اقل لك
ان المسافة بيننا
عليك تقتصر
رحل اللذي منك استمد بشاشة
الوعد النضر
رحل اللذي قد باع كل الامنيات
ورهن للوطن
الكثير من الغناء
لكن انت لما اختفيت عن الوطن
لما استرقت الصمت في حوجت البوح
وظننت انه منك الحزر
قلصت الوقت علي احتمل
او انني قد رهنت لك الوطن
فهات منك الاشتراق
فالشمس
تشرق
لكنها ابداً هي شمساً تغيب
هي من دموع العشق تجتاح الشهيق
هي .. لها عليّ
وعليك من وطناً يشيخ لئلا يشيخ
وطناً تدثر كيفما اتفق الصبا
مع لعبة الوجد القديم
ألم اقل لك ان المسافة
هي من همس الحبيبة
وتناهيد الوطن
|