اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس
قال تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}
(سورة - ق:37).
|
يقول بن القيم رحمه الله ،، الناس ثلاثة
الاول:رجل قلبه ميت ، فذلك الذي لا قلب له ،فهذا ليست هذه الآية ذكرى في حقه.
الثاني: رجل له قلب حي مستعد ،لكنه غير مستمع للآيات المتلوة التي يخبر بها الله ، إما لعدم ورودها أو لوصولها إليه ، او لانشغاله عنها بغيرها ، فهو غائب القلب ليس حاضرا ،فهذا أيضا لا تحصل له الذكرى مع استعداده ووجود قلبه.
والثالث:رجل حي القلب ، تليت عليه الآيات ، فأصغى بسمعه وألقى السمع وأحضر قلبه ، ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه ،فهو شاهد القلب ،ملق السمع ، فهذا القسم هو الذي ينتفع بالآيات المتلوة والمشهودة.
فالأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يبصر.
والثاني: بمنزلة البصير الطامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه فكلاهما لا يراه.
والثالث: بمنزلة البصير الذي قد حدق إلى جهة المنظور وأتبعه بصره وقابله على توسط من البعد والقرب فهذا هو الذي يراه.