[rams]http://www.youtube.com/watch?v=tQG7FtXag8w[/rams]
وفاء للذين مدوا يد المحبة لعرش "غـــيداء" في السماء البلورية
حن يا قمر
أوفي لي ميعادها
منامي خاصمني ولي عادا
**
لم تكن العلاقات الإنسانية التي ابتنتها الشاعرة " غـــيداء " ، في حضور قلمها السماوي حين نقرأ كل بيت شعرٍ حُر نفثت أكسيدا لنقرأ . فعرفنا أن الكون اصغر من تلك اللفائف الحانية التي غطتنا في كل ساعة هيئنا مجلساً ، كانت الشاعرة حاضرة فيه بتألقها الدائم ، تحجب عنا غضب الصحة وضنين العافية ألا تكون بيننا اليوم .
فاسمها يجلجل بالحضور في ساحة الغياب ، نضيراً تنفذ كشعاع الشمس بين السحُب الهطول . باسمها الذي تزين بالحُجب ، كان صليل كلماتها التي تكتب ، تنقش الحجر ، وتُجرجر العواطف الإنسانية ، أن الحياة أعمق من العُمر ، وأن الرسم المبدع يكسر صمت الموت ، ويفُل حديده . فتنطلق الروح أبقى وأجمل .
لكل الذين جلسوا واتفقوا ، وتعانقوا وسرقوا من زمانهم نور الصبر ، فإن المحبة الإنسانية هي التي دفعت بهم ليكونوا سباقين إلى الخير الممدود . فالعافية التي شهدنا من انجازهم ، لهو الدليل أن قلوبهم وإن تفرقت أشتاتاً ، فقد نورت الذكرى بهذا التألقْ
الف سلام على الراحلة ، وكثير من الامتنان لكل من تمنى أن يخرج ديوانها الشعري ، أو أسهم بالشراكة ليُطل هذا الصرح المعرفي أن يكون مولوداً سماوي الهوى ، قرميداً نصعد به سلماً إلى مآل الراحلة "غـــيداء ".
هذه هي الصورة المُقْمرة التي نراها في كبد الظلمة ، بصورتها المموهة ترسم كل أحلام الذين تقاطروا من أجل سيرتها بطعم الروح و نورها الفضي . نغض الطرف عن تلال القمر التي تكشف الأخاديد في لقمر المُسفر .
كتب أبو الطيب المتنبي :
وكُل امرئٍ يُولى الجميل مُحَبَّبُ
وكُلُّ مكانٍ يُنْبِتُ العِزَّ طيِّبُ
وقَيَّدتُ نفسي في هواكَ مَحَبةً
ومَن وجَدَ الإحسانَ قيداً تقيَّدا