التشريع في المجتمعات الإنسانية لا ينبت عشوائياً، وإنما تولده الاستجابة لحاجات الناس عموماً، وتلبية لمسارات السياسة في المجتمع المعني على وجه التخصيص.. وبقدر حرية الطرح السياسي والفكري وتغلغله في مفاصل مجتمع أي أمة، بقدر ما تكتسب هذه الأمة التشريع الأفضل لمسيرتها، ويكتب لها الصمود في وجه الأمم المعادية والانتصار عليها، وذلك لأن الدماء السارية في أي تجمع إنساني هو التشريع، وأفضل التشريع هو ما ينتج عن حرية مسارات الفكر، وعمق الحوار بين الأحزاب السياسية في المجتمع.
ومن هنا يمكن تصنيف أي تحجيم للشورى والديمقراطية والتعددية السياسية في المجتمع، في خانة الخيانة العظمى للدين والوطن والأمة، إذ هو بمثابة ضرب الرأس المدبر لهذه الانتماءات العظيمة للإنسان في مجتمعه البشري.
|