منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 14-05-2009, 09:52 AM   #[1]
خضر حسين خليل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خضر حسين خليل
 
افتراضي الي محمد ديكور (مدينة البهائم) تحاصرنا من جديد !

[align=right]يا مسمي محنتنا
امتحان
مرات قدر
حيناً غضب
ناكر جبيهتنا
وصلاتاً صلتا
يوم يمحق
الصاح الختا
وين تمشي من
غضب الغلابة
اللا بتكتلك نازلتها
ولا شكلتك علتا

(الضو وجهجهة التساب)

بالأمس أصبت بألم في جنبي الأيمن ، فضلت بدلاً من معاودة الطبيب اخذ الأمر من قصيره اذ انني لن أجد طبيباً يعتني بحالتي في هذي الساعة المتأخرة ضف لذلك ما قد يصادفني من مشاكل من راكبي الدوريات من شاكلة (فين هويتك ، ليش طالع ها الحين) وبما انني في غنيً عن كل ذلك توكلت علي الحي الذي لا يموت وصنعت لنفسي كوباً من النعناع ، كانت أمي كثيراً ما تعالج أوجاعنا بأخضر النعناع غليته والألم يكاد يفتك بي ، صحوت مفزوعاً حوالي الثالثة من صباح اليوم جراء الآلام ، ملعقتان من السكر ذوبتهما داخل كوب من البلاستيك دون أي مراعاة لخطورة الأواني البلاستيكية ونتائجها السلبية .

وأنا في ذلك الحال شعرت ببعض تحسن في عموم جنبي الأيمن لكن هيهات ، بعدها فارقني النوم أو فارقته لا أدري غير اني شاهدت أولي خيوط الصباح وحركة عمال النظافة مع بدايات الفجر صليت الصبح حاضراً كان عقلي مشغولاً بتفاصيل كثيرة ، الاصدقاء ، الصديقات ، الموت الذي أصبح يأخذ الناس من طرف ، البلاد ، نادية بائعة الشاي التي راحت حق الله بق الله في سودان الحقارة ، هل سمعت عنها :

حسناً ديكور :
تدعي نادية صابونة ولا أدري لم تذكرت نادياوالكسندر بطلي (مدينة البهائم) ما ان قرأت ماجاء في الاثر عن موتهاالفاجع ناديا التي كتبت عنها ايزبيلا اللندي .
نادية صابونة واحدة من الاف النساء العظيمات ربما ما كان لاسمها أن تتصدر الاسافير لولا موتها الفاجع ذاك فالفقراء حظهم من الاعلام يأتي بعد موت فاجع ليس الا ! تري كم من نادية صابونة ماتت دون ان يعرفهاالناس ؟
عادت بي الذاكرة لقبل عام من يوم نادية طفل يبيع مناديل الكلانيكس مناديل مناديل مناديل لكنهم ايضاً طاردوه فهاج الناس يومها ثم صمتوا بعد ايام فالناس مشغولون والحكومة مشغولة والعالم مشغول لكنني اتساءل يا صديقي الناس ديل مشغولين بي شنو ؟ يعني وما هو الذي أكبر من الموت لنمضي بعد ذلك في الحياة ضاحكين ونتناسل ونغني وكلوا تمام التمام ؟ .

اليس هم أبناء وبنات جلدتنا أوليس لهم حق في الدخل القومي ؟ الناتج القومي ؟ أوليس لهم حق في الحياة الكريمة؟ وتلك اضحت تفصيلة نادرة لكن أوليس لهؤلاء الحق في الحياة ؟ حياة الله والرسول هذه بطرائقهم التي يتدبرون بها معائشهم والامهم ، هم يا سادتي لا يحلمون بفاره السيارات لم ينادوكم بالتقسيم العادل للسلطة والثروة فاللسلطة والثروة رجال ونساء اختصهم الله دوناً عن سائر كائناته وعباده كما للسيارات رجال ونساء لا علاقة لهم بأحلام الفقراء من شاكلة نادية صابونة (رغيفة وكرامة وسلامة) هم فقط يريدون العيشة الحلال ، اللقمة الحلال فلم تحرموهم من هذا ؟
لم تكن أحلام ألكسندر وناديا فقط المثول في مجلس الالهة يومذاك علي الاطلاق لم تكن كذلك ولئن سارت بهم رائعة ايزابيلا نحو ذاك المنحني فتلك تفصيلة لا دخل لقانون الحياة بها ذلك خيال الروائية ايزا . لكن ما بال خيال روائيي واقعنا السوداني ؟ .

تناولت سجارة حمراء أشعلتها وخيوط الفجر تطل بأشعتها من نافذتي الخشبية تأملت في حالي وترحالي دخل الاصدقاء/ت مرةً أخري ليقاسموني صباحات هذه البلاد . الكتمة المرورية الاشارات المنتشرة رجال الدرك بملابسهم الكاكاوية عقالات الموظفين من ابناء البلد انكساراتنا نحن المهاجرين والمنفيين ونسة الاصدقاء ليالي الخميس قصصهم الحزينة المؤلمة ، بكاؤنا حال تذكر من فقدناهم ،، كراسيهم الفارغة تظل بيننا، وكاساتهم ، انكساراتهم ، احلامهم وونساتهم وضحكاتهم كل شئ يبقي كما هو عليه الا هم يا صديقي ، وعندما لا نقوي الاحتمال نبكي ، في الواقع ياديكور نحن نبكي حالنا المائل نبكي موتنا الحي ، نبكي حياتنا الميتة ، نبكي احباطاتنا ، قرفنا ،

لدي صديق عزيز هنا لم التقيه بعد بالرغم من مهاتفاتنا شبه اليومية قبل أيام أخبرني انه مهيئ تماماً للرحيل للضفة الاخري هذا الشاب قال لي انه لم يعد يحلم بشئ علي الاطلاق ، قال انه فقد رغبته في الحياة قالها بطريقة مؤلمة ؟ ياخي العايشين ليها شنو ؟ تصدق وتؤمن بالله انني لم اجد له جواباً يبقي بداخله بعض أمل سربته فعائل السادة ولاة أمرنا . كدت ان انصحهه لكنني آثرت أن أتركه لخياره حتي لو قرأت في صحف الغد أن شاباً سودانياً وجد مشنوقاً في غرفته سإبتسم وأدعوا لصديقي بالتوفيق و بواقع حال أفضل من أيامه التي عاش فيها مشنوق الامل مذبوح الاحلام سفيح الامنيات .

أخبرك انني بخير وبصحة جيدة أفادني علاجات والدتي البلدية متعها الله بالصحة والعافية اراحني لدرجة انني ومنذ الثانية والنصف صباحاً لم انم غير ان الغضب يتمدد بداخلي أكثر من أي شئ آخر . السلام عليك يا صاحبي في الامارات خلي بالك من نفسك اقرأ ولا تندهش بما تحمله الاخبار فما دايم في الدنيا ياحبيبي سوي وجه الله .

حيكومة عايزة تلجنا
تدينا مشروع نزرعوا
تدينا جيهةً نسكنا
لو وقفوا الحرب الحرام
الـ الله زاتو هو لاعنا
كان البلاد انطامنت
كان الف خزان انبني
والله في !


ــــــــــــ

العنوان مقتبس من رواية ايزابيلا اللندي (مدينة البهائم).
محمد ديكور : صديق وأخ عزيز ترافقنا سنين عددا الي ان تفرقت بنا السبل
ابيات القصيد أعلاه للاستاذ محمد الحسن سالم حميد كان يتغني بها ديكور واحمد عباس فيما مضي من زمان .
[/align]



التوقيع: يــا وطن عز الشدائد
ــــــــــــــــــــــــــ
حميد
خضر حسين خليل غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:48 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.