أهل ( التور ) مستنيين ( الفور ) وشعب ( بدون ) !!!!!!
ومن أمثال بلادي الشعبية والتي لا تنطوي صفحاتها إلا وتجد فيها ما يداوي هفوات وزراءنا وشطحات من يدعون أنهم خُبراءنا ترسيخاً وتمكيناً لنظرية الإستوزار والتي إكتوي بها شعب ( الغُبش ) من البدون ..
وشرح المثل أن جماعة كان عندهم تور وحيد وأصابه مرض ولما استفحل المرض عزموا علي ذبحه وتوزيع لحمه علي شكل ( كيمان ) علي اهل ( الفريق )
وكل يدفع نصيبه من قيمة اللحم ..
وكالعادة في مثل هذه الحالة يجتمع من لهم رغبة في المشاركة في هذا الأمر يقومون بتوزيع التور علي كيمان وكل واحد من ناس الفريق شال ( عود ) حتي لا يتظلم أحد من القسمة ..
ولما تم توزيع لحم الثور إنتبه أصحابه إلا أنهم لم يتبقي لهم شئ من لحم التور فذهبوا الي جيرانهم يسألوهم ولو قليل من اللحم فكانوا يسألون :
( من تورنا دا ما بنلقا لينا لحم أو حتي ( فور ) ( مرق العظم ) ..
فكان ان نالوا التهكم والسخرية من جيرانهم ..
فشاع المثل وأصبح مدعاة للتندر علي من يبيع الشئ الذي يحتاجه ثم ينتبه لحوجته له ..
والفور معناها ( سليقة اللحم ) يعني أهل التور مستنيين ولو سليقة أو مرق العظم من ( تورهم ) بعد أن فرطوا فيه ) ..
ويُشابهه في الأمثال باب النجار مخلع ..
وما يهمنا في المثل الجزء الأول والأخير منه وسنظل منتظرين ( الفور ) طالما جناب وزير المالية يدعو نساءنا للعواسة
ويستفز خريجينا ويجود بخيرات أرضنا عطاء من لا يملك لمن لا يستحق ...
وحال حكومتنا أن لديها ( تور ) واحد يُهجن إقتصادها ويُذب عن حياضها وهو محصول الذرة قوت السواد الأعظم من شعب السودان وبعد أن أرجعونا
للعواسة ها هم يقسمون محصولها (كيمان ) وسيأتي قريباً اليوم الذي يبحثون فيه عن سد لهذه الثغرة وبعد فوات الفوات وإنتشار الموات ..
والخبر من ( صحيفة الحرة ) ليوم أمس ..
وفحواه (20الف طن من الذرة تتبرع بها الحكومة لأثيوبيا ) .
ووزير المالية يتفنن في تجويع شعبه بروشتات مزورة لوصفات منتهية الصلاحية زماناً ومكاناً ..
وتم بالفعل تسليم الدفعة الثانية والبالغة 10 ألف طن من الذرة ليصل مجموع ما استلمته 15 ألف طن
ولا ننسي أن بذمتنا 5 آلاف طن أخري ملتزمون وملزمون بإرسالها علي جناح السرعة للعزيزة أثيوبيا
وأولي لك فأولي لا توجد في القاموس المحيط لوزارة المالية كيف والسيد رئيس البرلمان يدعو للتعاون
بين الجار وجاره ليسد حاجته مما ينقص عليه من غذاء وطعام ..
ووزير المالية يدعو للعودة للعواسة وأرتال من الذرة تهرب من بين يدي شعب جائع
وينطبق المثل وربما بعد حين ( أهل التور مستنيين الفور ) ..
وحتي ( الفور ) لحقه خالد مشعل وتأبطه كعادته في كل مرة من موائد التبعية.. وأهل دارفور يموتون من الجوع ..
وولاية بحر أبيض إلي قيعان زلقة تنجرف.. ومستشفيات الولاية تنعي مرضاها صباح مساء ولا حياة لمن تُنادي !!!
وصدق الوزير .. عفواً ( المثل ) ..
أبو أروى - الرياض 2011-03-10
|