02-09-2018, 12:31 PM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
في ذكرى أستاذنا ( الطيب بابكر بدري) لعناية أحمد كوريا.
في ذكرى أستاذنا ( الطيب بابكر بدري) لناية أحمد كوريا. *
الحبيب أحمد إبراهيم قاسم مُخير
تحياتي لك وللأسرة الكريمة ، والعترة في مصر.
راقبت بريد الوات صاب ، وكنتُ لا أعتد به بسبب أنه ربما يشغلني عن مشاريع القراءة والكتابة . ولكنه جاء من صديقي أحمد كوريا ، يسأل عن مقال لي عن أستاذنا :
( الطيب بابكر بدري) ، لأن كثيرون من أبناء وحفدة الشيخ المُعلم بابكر بدري ، يريدون التوثيق لسلالته.
هذا الطيب الراحل ، هو آخر عنقود أبناء بابكر بدري . وربما رأى الوجود بعد رحيل والده . وكان هو يدرسنا مادة الفنون ، في السنة الأولى الثانوية . كنتُ وكان أحمد كوريا من المبرزين في مادة الفنون . لدى أستاذنا الطيب ، خصال المتصوّفة . رقيق الحاشية ، يهبك لمحة لماعة . فلديه كاريزما باهرة .
كان ينصحنا بزيارة الفضاء ، غرب أمدرمان ، لننتقي الحجارة غريبة الشكل ، ربما تشبه جزء من الإنسان أو جزء من الحيوان أو جزء من الطيور . لأنه يرى أن الطبيعة تصنع وتخلق ، ويستغرق ذلك زمناً طويلاً .
من ضمن حكاويه الزاخرة بالتصوف وكراماتها . أن حكى لنا قصة محاسب يعمل في قُرى الجزيرة ، وربما مدينة مدني . أن جاء يصرف راتبه من نافذة صرف الفلوس . وفاجأه الصرّاف بأنه ليس صاحب ثقة لأنه يكذب .
وكانت تلك أول مرة يُغضبه أحد . وغضب ، ومن شدة غضبه ارتفع جسده ثلاثة أمتار عن الأرض ، ثم هبط . ففزع الناس من حوله . وكان الصرّاف يُداعبه ، ولكنها مُداعبة غليظة . أخرجت الرجل المتصوف عن طبيعته ، فارتفع عن الأرض.
(2)
كان أحد رفاقنا في السنة الأولى الثانوية هو ( فتح الرحمن علي الحاج ) . انتظم في فرقة ( الكديت ) بمدرسة الأحفاد حتى ترقى لدرجة صول. دخل الكلية الحربية حتى وصل لرتبة عقيد ، وأحالته الإنقاذ للتقاعد. توفى والده الشيخ ( علي الحاج ) بعد سنوات من تقاعده . وتمّ تنصيب ابنه البكر ( الشيخ فتح الرحمن علي الحاج ) مكان والده . وأحمد كوريا يذكره ، فهو شيخ السجادة القادرية في فريق الجعليين بالموردة جنوب .
سألت مرة الشيخ فتح الرحمن علي الحاج عن أستاذنا ( الطيب بابكر بدري) ، فقال لي أنه شيخ كبير من شيوخ القادرية ، وأنه جزء من الحيران.
*
قبل أن أكتب المقال عنه بأيام ، عرفت بانتقاله لبارئه ، رحمه الله رحمة واسعة.
*
|
|
|
|
|