الاسفيرى والبايولوجى
جانى خبر رحيل امى الى الدارالاخرة
وجانى خبر رحيل حبيبى خالد الى الدار الاخرة
وفى المرتين كان قاسم مشترك واحد
هو .. تحجر الدمع .. الا حين التقى بمن شاركنى الحزن
.. حسب ما اعتقدت ..
او ... الفجيعة وفى ابسط مسمياتها .. الصدمة ..
بين امى وخالد .... كان امل وتفاؤل مستحق
امل فى رحمة رب عادل .. وكم من الدعوات عانقت ابواب
السماء .. وفى ظنى انها قد ازعجتها او ..
اربكتها ..
دعوات خرجت من قلوب ونفوس ملاؤها الحب الكامل
يرتدى هذا الدعاء كامل الصدق والنطق
ولا يرتدى لبوس الرياء والتزلف والنفاق
كان دعاء يخرج من شقاف القلوب نديا . صادقا . ممزوجا بمحبة
لم تقال من قبل
.. العشرات منا لم يلتقو بخالد الحاج الا عبر وسائل الاتصال
الحديثة .. والعشرات ايضا لم يلتقوه عبرها ايضا ..
فقط التقوه عبر اماكنه التى اختارها لتكون صوته فى هذه
الفانية ...
خالد ...
يختلف مع من يختلف ويتفق مع من اراد .. بغير زيف وتزلف
اعود الى العنوان ...
قاسمى المؤجع فى فقد امى وفقد خالد
كان تحجر الدمع ...
تحجر الدمع ليس دلالة على تحجر الاحساس ابدا
بل . كان مرده رفض كامل لفكرة مغادرة من احببنا
الى الدار الاخرة ...
لان ذهابهم يجعل بقاءونا ذو طعم حنظلى . وان لم نرد ذلك
كرهنا الى طعم الحنظل يجعلنا ننكرفكرة الموت والغياب والذهاب
الى مستقرها
.. كاذب من يقل انه لايحب الحياة ..
ولكن فى قرارة ذواتنا نعلم ان الموت حق مستحق
ولكن .. فكرة المحبة تكون قوية بحجم الحب والنكران له ..
اقر واعترف انى ناكر ... وجدأ
ناكر لانى وجدت انسانا من طراز نادر ..
انسان ( غيرى )
ذاته اخر شانه . وفى اسفل سلم اولوياته
معتد بذاته وصفاته ومعتقداته .. لايجامل ابدا
ولكن ... كان هناك صدقا يواليه فى عنته وعناده
ومواقفه
............ سودانيات ............
.. هذه التجربة والتى نحن قائمون عليها الان حرى بها
ان تنجز اقصى مبتغاها ومنتهى رسالتها
لاننا ان اكدنا على مضمونها من فكر من صنعها فنحن
نكون قد اوفينا صاحبها عهدنا له بان تكبر وتنضج
وتتسع الرسالة التى حملنا لها ..
غير ذلك . ليس لنا جدارة التصدى وحمل الالقاب دون فعل
يكرس لفكرة من رحل واحببناه دون وعى ..
وعينا بالرسالة . ونصب اعيننا صاحبها وهو مبتغى لنا . ولنوكد اننا
واعون لما بين ايدينا وماهو واجب علينا . فى زمهرير وقارس الحال
لعن الله الحزن
ولعن الله الافتقاد
ونحمد الله على صدق التلاقى
ولذكراه نكون ونبقى
وبكم وبنا جميعا
نسير الى العلا
ونصنع
ما اردنا
التعديل الأخير تم بواسطة طارق الحسن محمد ; 17-02-2011 الساعة 04:01 PM.
|