سودانيات تنتقل إلى منصتها الجديدة فجر السبت ٧ نوفمبر !!! عكــود

عــودة ســـودانيــات !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة أسامة معاوية الطيب

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 16-03-2011, 09:16 AM   #[1]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي حسين عابدين ... ذاكرة ... وقلب ... والتماعات !!!

يا لهذا الحب الفيّاض وجسدي منهكٌ .. منهكٌ .. منهك (3)
حسين عابدين
يرقد على سرير المستشفى .. تدمع عيناه .. تغرق وسادته في الذكرى .. بين غيبوبة البنج وبين صحو الرغبة في الخروج والعودة للدم أو عودة الدم إليه يرفع رأسه قليلاً لينظر صوب أقدامه .. إذن فقد بترت ساقه .. وتسيل أيام وليالي الماضي على خده وهو يدير وجهه صوب النافذة .. هل (السكّري) بكل هذا الحقد .. يحسد الأرجل على تاريخ أحلامها وآمالها وهذيان تطلعها ومشاويرها الجميلة فيأبى إلا أن يأخذها بعيداً .. أم أننا نسرف في الحياة حتى يتخطفنا الموت عضواً فعضوا .. إنها (أسئلةٌ ليست للإجابة) .. فقط للدمع النازف .. على يمينه يجلس ابنه صامتاً وعلى يساره جدارٌ كامل البياض .. وخارج الغرفة تتكوم النساء .. ينزفن ليالي سطوته قبل أن تسلمه مباضع الجرّاحين لعكازتين وانحناءة ..على الطاولة فاتورة قطع الرجل وفاتورة ذاكرةٍ راحلة وفاتورة عزاءٍ لن ينقطع ولن يفيد وفاتورة عنتٍ قادم لن تستطيع معه الرجل الاصطناعية أن (تنكع) في دارات المديح تبيع أشواقها لله بإغماضٍ طويل وتهويمةٍ في ملكوت الذات الإلهية تنتحب على وقع الطار في القلوب الرهيفة (من رقاد الميل واي أنا وخاشي دمس الليل واي أنا) والدموع تغسل القلوب شوقئذٍ .. ولن تساسق نحو صالون العمدة عند الظهيرة (تدق الحنك) قليلاً وتبقىَ للشاي في رقبتو .. تطالع أخبار القرية بمنظورٍ سيادي لا زال يمشي في ركاب السورجاب .. لكنه ما عاد يضير القرية .. ولن تهدد كما كان صاحبها يفعل ( والله أصلك في محلك دة إلا.. ).. لن تصل أبداً .. لن تبارك ابنته ليلة زفافها وهي تقدم على حياتها من (الصبحية) بعرضة في دارتها الواسعة .. يدسّ في يدها (حفنة قروش) تظل تحيط غرفة صحوها بطعم ابتسامة الأب لا تدسها تحت (مخدة ) ابنتها وهي تنزف مختونة .. لأن زماناً يحمل الجراح والدم قد مضى .. وأصبح الأطفال ينعمون بطفولتهم خالية من عنت الحكومات والأمراض الستة وأكاذيب الكبار وفتاوى مجالس الدينار ودم الختان .. يا لزمانٍ حلم .. يا لحلمٍ طال انتظاره ..لن يسير على رجليه نحو (ميدان الحوشاب) يشجع بعصاه وقلبه وعمامته الصغيرة .. يبكي النصر حتى اقتراب الشهادة ويغني له جمهور (الكزارير) حين ينتصرون عليه (ياحسين عابدين وين فريقك وين؟) وهو يغرق الدرب بالدمع راجعاً وعلى رجليه .. إنها فاتورة الحب التي تنهك كاهل الحياة .

ونواصل



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:04 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.