الصحافة السودانية وقضايا الانفصال و آثارها
[justify] [IMG] [/IMG] منذ أن وقعت اتفاقية السلام الشامل إلى يومنا هذا استطيع أن اؤكد على ان الصحف السودانية كان لها دوراً ضعيفاً للغاية في تحليل قضايا الشمال و الجنوب، وإنحصر
دورها في نقل الاخبار، واصبحتْ ناقلاً بلا بصيره ،ومعظم الصحف لم تبتعد عن الشريكين في ملكيتها وحيادها للمواقف والاحداث، انتصاراً لاجندة الشريك المالك و المسوق
للصحيفة .
استطيع القول جازماً أن إحدي الصُحف كان لها الدور الايجابي الوحيد من بين جميع الصُحف، رغم إختلافي الكلي في الرأي و الرؤية مع هذه الصحيفة ،إلاّ أنني
أقول أن دورها كان إيجابيا في طرح الانفصال علي الرأي العام , وكان يمكنها أن تكونَ إيجابيةً بمعني الكلمةِ وليستْ بمعنى الوجود الفاعل في طرح الانفصال لمواطنيّ
الشمال، إذا تناولت أراء الجنوبين الانفصالين داخل صحيفتهم وإدارة حواراً مع نظيرهم الشمالي، حتي ندرك حقيقة الاسباب التي جعلتهم يصوتون للانفصال بنسبة تصل
إلي 98,83 بالمائة من جملة الناخبين .
أما المواطنين الشماليين ،الذين حرمتهم نيفاشا من التصويت في حق تقرير المصير لبلادهم ،وفرض بروتكول مشوكس علي الموظفين الشمالين منهم عدم المشاركة
في تنمية الجنوب، بخبراتهم التي نالوها بمؤهلاتهم المثقوله بالتجارب، كان له الاثرالكبير في جعل أراءهم المتعدده مصيده للتكتلات الحزبيه، منهم من أختار الانخراط
في برامج الوحدة المبرمجة من قبل حكومة الشمال أو الجنوب، وقوبل بالتصنيف علي أنه موالي لاحد الشريكين، رغم هامش المساهمة من الشريكين في التصويت للوحدة .
ومنهم من بدأ في الانخراط في تلك البرامج ثم انسلخ عنها، حتي صارت يداهُ فرادى لا تقوى علي حمل علم السودان الواحد، و ومنهم من إندفع إلي
المنتديات السودانية و الاجنبيه ضاربا بالاحزاب و الصحافة السودانية عرض الحائط ، فإن أصلح الشريكين أصلح معهما و إن لم يصلح الشريكين إجتنبهما ، مندفعا إلي الوحده
متحملا تبعاتها من التصنيف و التهميش و التهكم .
وأما الموالين للأحزاب ذهبوا إلي أحزابهم تحركهم كيفما تشاء تدخل السموم المنافسة و التستر فيهم ،حتي أصبحوا منكفئين علي التبعية ، مؤمنين أن الوطن
ذلك الحزب الواحد ، و ان الأخرين دخلاء علي الوطنيه شأنهم شأن الاجانب، ناسين أن السودان حُكم من قبل حزب واحدٍ سنواتٍ وسنوات مبشراً و نزيرا، ثم
نزل غضب الله علي الحزب الحاكم ، سبحانه يؤتي الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء ،وتدافع الناس للثوره ما خلفوا لهذا الحزب ذكري
[flash=http://www.youtube.com/embed/UPSpfU_8yLw?rel=0"]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash][flash=http://www.youtube.com/embed/koKVaz4iRa0?rel=0"]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash][flash=http://www.youtube.com/embed/xLI8Wd64LgA?rel=0"]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]
فهل ضاع الوطن من الذين ناصرو ذلك الحزب سنوات وسنوات ؟
هل بحثوا عن وطنا آخر؟
ام منهم من عاد إلى رشده وبدل تبديلا ،ومنهم من آثر الصمت بعد أن تم العفو عنه وعاد الى حزبه تتخبط خطاه يمنتا ويسري، حسبي أن أقول الحمدُ لله الذي جعل تبادل السلطة
سنة على الارض . [/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمد صلاح الدين ; 02-12-2011 الساعة 11:00 PM.
|