مع سبق العشق
مع سبقِ العشق
قاتلتي تزعُمُ أنَّ رنيمَ نياطِ القلبِ يُؤرِّقُها
ولذا اختارتْ أن تبني حاجزَ صدٍ
وتُشيِّد ألفَ جدارْ،
أرسَلْتُ جموعَ حواسي تبحثُ عن عطرٍ كانت تنثره
عن قمرٍ ظناً منه – قال – يُماثِلُها
عن تاريخٍ تُدْهِشُهُ الذكرى،
لذا اختارتْ ..
لأموتَ أنا مع سبقِ العشقِ شهيد،
أموتُ وفي نبضي ترقصُ ضحكتها
وأنا أترنحُ من فرحي
وأشكُلّرَمْسي من روْنقها،
من كفٍ لوَّحَ لي ذاتَ مساء
ورمَى في عينيَّ بروعتها .. روعتها
فبِتُّ أقارنُ بين الشمسِ ومفهومي عن معنى الأضواء
وكيف إذا ما اقترفتْ صحواً منها هذي الأشياء
شاهدتُ الآن ضجيجَ الضوءِ بحفلِ دمي
وسرادقَ في خاصرةِ الشوقِ
ودندنةً تتسرَّبُ في الروحِ فتهوَى
قاتلتي مسحتْ خاطرها وأشاحتْ
جذبتني بشهيقٍ من موجِ تنَهُدِها
ثار التفاحُ لديها .. وأنا أترنحُ من فرحي
فإلى ماذا يرمزُ موتي في رؤياها
أيحسبني من مرَّ على هذا الدربِ نموذجه
ويدسُّ على خجلٍ ..
أو يكتبُ في شاهدِ قبري بعض عباراتٍ :
كان يُصادقُ كُلّفراشاتِ الأرضِ ..
وليالي البدرِ إذا تمَّ ..
يغزلُ للحرفِ جدائله ..
يمشي قُربَ النيلِ يُغازله ..
يَركُلّ في مرحٍ نسماتِ هواء،
قاتلتي تزعُمْ.
محمد حسن الشيخ
الرياض 2013
التعديل الأخير تم بواسطة محمد حسن الشيخ العالم ; 31-03-2015 الساعة 01:02 PM.
|