استفسار للسيد عادل عسوم بخصوص موضوعه عن الجن والشياطين
وقل رب أعوذ بك من همزات الشاطين وأعوذ بك رب أن يحضرون
كمهتم بالروحانيات والطوائف الغريبة السرية منها والعلنية اكتشفت بالصدفة مقال الأخ عادل عسوم المعنون “ الجن والشياطين قوم يساكنوننا هذه الأرض”، وكمهتم بكل ما يتعلق بهذه الكائنات من معلومات بسبب تجارب شخصية مرت بي جعلتني اهتم بالتصوف والسحر عبر رحلة امتدت عشرات السنين، فقد قرأت باهتمام شديد مقال الأخ عادل عسوم، ومثلي مثل العديد من قراء المقال هرعت لمحركات البحث في محاولة لإيجاد الطائفة الغريبة التي ادعى السيد عادل أنه تعامل معها.
بحسب وصف السيد عادل فإن الطائفة التي تعامل معها ليست سرية بل هي علنية لدرجة أن أحد أفرادها دعاه لحضور قداسهم دون أي حرج. طائفة لها قداس بها حسناوات عاريات لاشك أنها ستكون معروفة جدا ولابد أن توجد الكثير من الكتابات عنها في الانترنت خاصة من جانب أعداءها من أهل الديانة الرئيسية، لكن فشلت كل مجهوداتي في العثور على أي إشارة ولو صغيرة لوجود مثل هذه الطائفة في جواتيمالا التي يوجد بها عدد من أتباع ديانتها الرئيسية وهي ديانة المايا التي تختلف تماما عن الديانات الشرق أوسطية ولا وجود للشيطان فيها!
وهكذا حين عجزت عن العثور على هذه الطائفة اضطررت أن استوضح السيد عادل عسوم، ولكي لا يظن عادل أنني أنتمي للثلة التي جعلته يترك ذلك البوست فأنا على استعداد لأن أوضح له على الخاص من أنا وأثبت له شخصيتي إن أراد التحقق، وأثبت له اهتمامي بهذا الموضوع عبر السنين.
كان أول ما لفت نظري هو أن الكتاب المقدس للطائفة المزعومة مكتوب باللغة الإنجليزية حسبما فهمت من رواية الأخ عادل، وذلك في بلد لغته الرئيسية هي اللغة الإسبانية! وهذا يعني إن صح أن أصل تلك الطائفة ليس في جواتيمالا بل أنها طائفة وافدة إليها، ولكن ذلك غير ممكن لأنه في الدول التي تتكلم الإنجليزية والتي تتمتع بقدر لانهائي من حرية الاعتقاد لايمكن العثور على أي طائفة بهذه المواصفات والانترنت هي أكبر دليل! والشئ الثاني هو أن الكتاب لايعتبر كتابا سريا بدليل أن الأخ عادل أعطي نسخة منه، ومع ذلك فالكتاب لايوجد في الانترنت!
الشئ الثاني الذي أثار دهشتي هو أن الكتاب المقدس الذي زعم لسيد عادل أنه أعطي له يخاطب فيه إبليس الله بصيغة التواضع والتذلل :”أنا عبدك”، وهذه الصورة التواضعية التي رسمها الأخ عادل لإبليس امتدت لحضور إبليس للتكلم معه شخصيا! هذه الصورة تتناقض مع ما سبق لي أن عرفته مثلا من شخص يعتبر نفسه واحدا من أكبر ستة سحرة في العالم: أن إبليس لايمكن استحضاره لأنه شديد التكبر! وما عرفته من ساحر آخر: أن درجة الساحر تقاس بدرجة الشياطين التي يتعامل معها، وأكبر ساحر في العالم هو من يتعامل مع إبليس مباشرة وهو بحسب روايته شخص واحد في العالم، وأكد لي أنه شخصيا تعامل مع أحد أفراد العائلة الإبليسية فيما كان أستاذه يتعامل مع إبليس مباشرة!
الشئ الثاني الذي أثار اهتمامي هو أن الكتاب يسعى لتأكيد ما ورد في القرآن بإيراد أشياء لم ترد في الكتب المقدسة الأخرى مثل التصنت والشهب ! و أقدم كتاب شيطاني مقدس هو كتاب المصحف الأسود الخاص بالطائفة اليزيدية في شمال العراق والتي رغم اختلاط تراثها بالإسلام فكتابها المقدس لايسعى لتأييد القرآن بالطريقة التي في الكتاب الذي وصفه السيد عادل!
بعد قراءة موضوع السيد عادل عددا من المرات، أحببت أن أعرف المزيد عنه فقرأت بعض ما كتبه في بوستات أخرى وكانت دهشتي شديدة: أنه يظهر كشخص شديد التدين محب لله والرسول، فهل يمكن أن يكذب شخص كهذا ويختلق قصة كهذه؟ بكل تأكيد لا!
كمعجب بالسادة الصوفية أدهشتني الرؤى التي ادعى عادل أنه رآها، وهي رؤى بحس علمي الضئيل لايمكن أن يرى مثلها إلا شخص ذو قدم في التصوف، ومع ذلك لم أجد في كلام الأخ عادل إشارة لسلوكه للطريق الصوفي والإشارة الوحيدة للتصوف في بوسته كانت سلبية عندما تحدث عن حامد آدم وكشفه للشيخ الصوفي!
وهكذا وجدت نفسي منزلقا نحو الشك في رواية السيد عادل، وهو ما أدخلني في حيرة شديدة جعلتني أتقلب بين سوء الظن الذي يصل لأبعد الحدود وبين حسن الظن على أساس أنه ربما أراد أن يكتب قصة روحية إرشادية يبصر فيها القراء بمخاطر الشيطان رغم أنه ذكر كلاما فهمت منه نفى ذلك عندما أجاب عن السؤال المتعلق بهذا الجانب ناصحا السائل بأن يعيد قراءة القصة وهو ما يعني أنها حقيقية وليست خيالية!
أرجو من السيد عادل
هناك في عالم الأدب والروحانيات ضجة عن أشخاص كتبوا عن تجارب روحية أو أساتذة روحيين تعاملوا معهم وحين أخضعت رواياتهم للتمحيص وجد فيها الكثير من الثغرات التي تشكك في مزاعمهم أو تنسفها من أصلها، لكن أولئك قد ربحوا مما كتبوه، أما الأخ عادل فهو لايسعى للربح مما يكتبه! في النهاية وجدتني متجها للظن بأن الحكاية بكاملها تصب لصالح قضية إبليس وليس ضده!
وهكذا وجدتني منزلقا لسوء الظن الشديد بالأخ عادل، وحتى لا أظلمه ارتأيت أن أشترك في هذا المنتدى لأطلب من الأخ عادل أن يوضح المزيد عن هذه الطائفة: ما هو اسمها بالإسبانية؟ موقع المعبد الذي ادعى أنه زاره؟ أي معلومة أخرى تثبت وجودها؟ وحينها سأشكر الأخ عادل لإضافته لمعلومة جديدة لي في هذا المجال الذي ظللت أقرأ عنه عشرات السنين، والشكر الجزيل لإدارة المنتدى على منحي العضوية.
|