سودانيات تنتقل إلى منصتها الجديدة فجر السبت ٧ نوفمبر !!! عكــود

عــودة ســـودانيــات !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 05-08-2014, 02:07 PM   #[1]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي بطيخ ،، ( مي هاشم ) ،، لكن ما بطيخ ياخ

فجأةً كِدَه ألقي الكلام ده مبثوث علي الفيس بوك

طيب ،، ما أولي بيه هذا البيت الكبير يا بت عمي هاشم ؟؟؟

من بعد الإذن سأنزل هذه القصة القصيره هنا ،،، وهي بقلم أختنا ( مي هاشم )


بطّيخ


‏
بجوار قُبَّة الرَّجل الصّالح افترش بِضْعَ بطّيخاتٍ على قارعة الطريق؛ حال بينها وبين الأرض بشهاداته التي نالها من جامعةٍ عريقة مع مرتبة الشّرف؛ فتخلّى عن شهاداته تحت وطأة الظروف واحتفظ بشرفه.




في موقعه الاستراتيجي ذاك، كان الشارع مسرحاً يضجّ بالشخصيات، ينظر لهؤلاء البشر الذين يحملون على رؤوسهم هموم وأفكار مختلفة، ملامحهم تُنبي عن أحوالهم، الجميع يمرُّ أمامه أو يمُرّ هو عليهم، المتسوّلون وما يعانونه من عاهات وأساليبهم في استجداء الناس، عُمّال النظافة المتَّسِخين، أطفال المدارس الذين يأتي بعضهم على سيارات فارهة وبعضهم بترحيل المدرسة وآخرين راجلين أو يدافعون الكبار ليجدوا مقعداً مشتركاً في حافلة!




ويملأنه حياةً نسوةٌ يرفلن في ثيابٍ بيضاء وأخرياتٍ يتعثرن مع حظوظهن في الحياة محاولاتٍ التمسك بكونهن إناث؛ فالوجوه تلمع من مسحة زيتٍ وحناءَ غير متساوية ربّما وضعنها ليلاً! ورجالٌ يلبسون قمصان وبناطلين قديمة الموديلات (تحرمني منك) و(شارلستون)، هم أنفسهم موديلات قديمة وجبت عليهم الراحة والتمتع ببقية أيامهم.




كان يستمتع بمراقبة كل شيء حتى كلاب الشارع والحمام الذي كان شأنه غريباً، إذ كان يبقى ويتحلق حول القبّة.


كان يلمحها كلّ أسبوع وهي توقف سيّارتها الفارهة بعيداً عن مدخل المَسِيد لتنزل حافية القدمين إلاّ مِن تواضُعٍ انتعلته مُذ عَرَفت هؤلاء (القوم). كانت تواظِبُ على يوم زيارة الرّجل الصّالح وتُشْعل النَّد في أركان ضريحه ليُطلِق عَبَقَهُ - كما أَطلق لها عبق الحياة ما تشتهي من نعيم-فينتشر ويضوع بخور النّدّ متجوّلاً بين الزائرين وراقصاً على أنغام المنُشدين.




في ذلك اليوم أَعدَّ حائطاً قصيراً مِن البطيخ ثم رشّهُ بالماءِ وقَطَعَ إحداها داعياً النّحل ليساعده في الإعلان المجاني عن حلاوة معروضاته، وإلى جانبه استلقى على (بِرِش) وقد شَبَكَ أصابعه تحت رأسه وهو يرنو برجاءٍ نحو القُبة ويهمهم داعياً بالفرج، وكأنما قد استجيبت دعوته؛ نادَتْهُ ليرافقها في زيارتها للضّريح، فتبسّم في عجب وتلفّت حوله علّها لا تقصده.


لكنّ نظرها كان موجّهاً لحدقاته مباشرةً، وقبل أن يسألها انساب صوتها إلى مسمعيه (السلام عليكم)..




جَهَرَ عينيه نور الشّمس ونورها معاً، فأفاق وهي تسأله











(بِكَم البطّيخة؟).



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:33 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.