21-01-2015, 06:42 AM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
أبجدية الصمت العالى
لم تعد سماء الفرح تغرى بالتحليق، صارت الأغنيات فى آفاقها مثل ثقوب سوداء تتلهف لابتلاع خطوات الدعاء وهو فى طريقه صوب بوابات الإستجابة، متأبطا كنايات التعب واستعارات الإستحالة
لم يعد طوق الصمت يحيط بعنق هتاف الأناشيد المدوى، وبين كل غيمة وكلمة، يربض احتمال يليه آخر
ينهض شوق من بين جمر المسافات العراض، تنطلق معه عصافير الرغبة ترفرف بأجنحتها المخدوشة بنزق الترقب ورؤى أحلامها الداكنة
يا لهذا الصمت المنسوج من نار الجليد، يا لخرس الأيام التى تنادم سكون الصياح
الليل كائن صديق تستوطنه أحلام الصمت العالى، والنهار رفيق يكتظ بوعثاء العناء وشظف اللحظات
وما عاد للوقت مفر سوى غير أن ينزلق ويهوى إلى غيهب الهذيان والوجل العميق، فيرتد إلى بصر العشق وهو حسير
ليتنى هتاف لاقدر أن اجمع رائحة هذا الصمت الهادر، ليت أسرارالكلام تصادقنا وتجمعنا بأبجديات اللغات المهلكة
فليتنى استطيع أن أصب قليلا من عطر ذلك الحلم لأنام ملء دمى، لأصحو ملء جنونى
فأنا أعرف يقينا أن للصمت ذاكرة الحجر، لكنها لا ترى سوى ما يراه العاشق حين يغمض قلبه ويتكئ على وسائد الوهم، حين تمطر سحائب دمه على أقاليم الوجل
|
|
|
|