من أحق الناس بحسن صبابتي؟
ليالي شهر زاد:
سأكتب اليوم رغم كل شئ
وأهم هذه الأشياء أنني لا أجد الوقت للكتابة
ولكني أخشى عندما أجده .. لا أجد الكتابة..
سوف أكتب في وقت ليس بالكافي.. عن لحظاتٍ
كانت كافية تماماً لملء كل المسامات التي ظلت فارغة
كنت أظن أن الشكل الخارجي واضحاً للقراءة..
وأن المسعى- مهما كان سامياً يقصد سامياً- ياتي يوما فيبور..
ويأتي يوم يجتاحك بأن لا تسعى..
شهر زاد.. حدثت ليلي..
أهرقت باقي هذا العمر الذي لم تتبدى سوءاته بعد إذ هي
في علم الغيب وحقنته "مضاداً حيوياً" حتى لا اترك فرصة لحزن آت..
وسكبته ناياً يحدو لحظاتها القادمة..
ولكن كانت النتيجة "تايتنك"
إن التوقع في الأشياء مباح ولا يخرج من الملة..
ولكن أن تؤمن بما تتوقع هذا مربط الفرس..
دخلت ليلي كنسمة تمس عود طيب..
ثم تتطاير لتغشى انفك وحواسك وكلما مرت زاد الظمأ
تتغلغل في المشاعر مثل الذنوب لا تعيها حين لذة..
ثم دلفت إلى حديث يجوس مثل خمر المجوس فلا باخس
الآن يصمد.. والليل يضي من ثناياها..
هذا هو الفرح .. علمت حينها لماذا
يقال " ليت لي يا عزة جناح أحاكي الطير" وعلاقة
الطيران بهذا الفرح الحميم..
صرت كل ليل أتأنق بابتسامتها فأنام وسيماً
وكلما ضحكت أجدها تنسحب وتقول
عذراً احتاج إلى شئ أثبت به شعري..
ما لهذا الليل لا يغادر صغيرة ولا كبيرةً إلا أرساها..
|