منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > عبدالله الشقليني

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 21-10-2005, 10:35 AM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الحالِم سبانا : نغم يُغرد في سماواتنا ـ لعصمت والأحباء

[align=center]الحالِم سبانا : نَـغَمٌ يُغرِّد في سماواتنا[/align]

لا أعلم كيف يعمل الذهن البشري ، ولا أعلم كيف يُمسك السَمعُ بقِدْر ذكريات الصبا الباكر ، يُدلِقها كيفما اتفق . تسمع أنتَ أغنية (الحالِم سبانا ) من المذياع أو التلفاز ، فتتقافز الصور المُجسمة المُتَحركة ، تُحادِثك كأنك ركبت عجلة الزمن وهجرت الحاضر إلى الماضي .

كانت ولم تزل ( الحالِم سبانا ) كأساً من كؤوس الماضي ، من النُخب الأُوَل من رحيق العواطف . كتبها ( محمد عوض الكريم القُرشي ) وغناها الرائع ( عثمان الشفيع ) . وراء نظمها قصة من قصص عِشق الجمال حيث تبدى ، فما أحلاهُ وأنتَ تنهل من قربه : ـ


[align=center]
ما أنضَر بَهَاهُو ،
زي الفُل مَفتح
..يا ورد الخميلْ
وين بِتشُوف نَظيرو ،
يمدَح في شُروقُو
.. يصدَح في الأصيلْ
ما أحلاها بَسمة وما أسمَاها رَسمَةْ
[/align]


كانت رؤوسنا الصغيرة وقت الصِبا الباكر ، تحلم وتتخيل : أين كان يقضي ( ود القرشي ) لياليه العامرة بين أصدقائه وأحبائه في خمسينات وستينات القرن الماضي ؟. كيف يصنع الفنان الماهِر من نظرة حبيب إلى القلب ، طفر دم الغضبِ إلى وجنتيه ، أو هجر المحبوب عناداً حتى ألهب عاطفة الشاعر وفجَّر أشجان انطلقت بعذوبتها تملأ الكون ؟ .

يُشرككَ ( ود القرشي) التأمُل حين يكتُب : ـ


[align=center]تأملْ فِيهُو مرَّة وشُوف دَلّ العَذارى
تَجِد الصوُرة تَحلِف يُوسُف في إطارا
[/align]


حين يُمسِك شاعرنا أصابِع خيالَك لتتحسس : ـ

[align=center]أمّا جِسيمُو نَاعِم
الفَم فِيهُو خَاتم
رب الكون أمَر
ما بتقدَر تَعَايِن لما تَراهُو بايِن
الحَاجِب قَمرْ
لابس الدُر قِلادة
وخاتي النور وِسَادَة
[/align]


ينازع الشاعر صديق عُمره ( عثمان الشفيع ) ، يُمسِك بآلَة العود ، ويقول له :
ـــ خُذ مَدخَل نغمٍ للأغنية ..هُنا حروف المَد وحركاته في ( الحَالِم ) و ( سَبَانا ) .انطلق بصوتك يا عثمان ، فصوتي به من الغِلظة ما يمنعني الانطلاق ، وصوتُك يا ( عثمان ) مزمار ركَبَه المولى لتصدَح . استبطِن معي كيف نستحدِث لازِمةً تُليق بمن نُحِب حتى تنطلِق زغاريد أفراح أزهاره الفَوّاحة تُعطِر المَسَامِع .

تهبط من ذاكرتي أيام الثانوية في مدرسة المؤتمر بأمد رمان . أزياء الدراسة المُميزة :
القميص الأبيض و ( الشُورت الكَاكِي ) ، وشارة المدرسة الخضراء المزركشة قُرب القلب . تتلألأ مصابيح أصدقاء العُمر الجميل من أزِقة أمد رمان وحواريها قَدِموا :

أحمد شامي ، إبن عُمر ، عُمر عُثمان ، عبد الرافع ، الشيخ محمود وهاشم خلف الله ، وإبراهيم الباقر ....
من بعد حادث الجمعة 17 /7/1966 م المشؤوم في الطريق إلى شندي ، حيث بُتِرت ساعد الفنان الرائع عثمان الشفيع ، حرمت الدُنيا اليد من دندنة العود وصفاء النفس حين النجوى بين الشِعر والنغم . انتبهنا نحن حينها لصفاء موجات الفرح والشجون
والأسى ، وكل المشاعر المُتداخلة التي أطرب بها وجداننا شاعر الحَنين وصداح النغم . تتقاطَع مشاعِرك في طور نموها بتلك الحدائق الوارِفة ، فتدخُل أنتَ نعيم السَمع من أبوابه المُشرَعة . تفارِق وإلى الأبد الغِلاظ الشِدَاد ودنياهُم ، لا تسمَع طنينهم أبدا . المَوج الأزرق من جواهر العيون إلى الأذن ، فالسمع ثم البصر والفؤاد يتسابقون كل تبتغي كِساء العِشق .

مَنْ يُمَجِد الفن وأهله ؟

دوماً تُطرِب العصافير دواخلنا كلما قست علينا الدُنيا أو أظلمت ، نستضيء من شجنهم .
نتمنى لهم طيب المراقِد ونِعم جلوس الأرائك ،
يشربون من دَنِّ نعيم لا يزول .

عبد الله الشقليني
21 أكتوبر 2005 م



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 21-10-2005 الساعة 10:39 AM.
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:43 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.