23-05-2008, 08:16 AM
|
#[15]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر
عادل اينك؟
|
يا لنا الزول قال ماشي الرياض سفرية صغيرة وبيرجع
مالك أديتيني إحساس زي البتقولي لي إنت زعلت عادل؟؟
وإنت عارفة يا بت عمي جعفر خالك في راسة في بطحة كبيرة 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو
يا خالد العزيز
ميزة هذا المنبر هو العلاقة التي تربط بين أعضائه رغم اختلاف أفكارهم، وهي علاقة تحت المراقبة الأخلاقية والإنسانية؛ فلا يسع من كان على قدر من الأدب والحياء إلا رعايتها، ولهذا لا تجدنا نغادر المنبر إلى غيره، رغم الاختلاف و"التلكز" الذي لا يكون إلا وفقاً للميثاق
انت لم تقل ما لديك ولكن "شيلتك" بتخوف، وقد لا تضمن مغادرة أحدهم بفكرة ناقصة تؤدي به إلى "الحلجان أو التحلج" ويكون ذنبه عليك، ونحن نخاف عليك وربما هذا ما دفع عادل للرد الذي يعتبر من واجبه.
إذا أذنت لي فإن التضحية وتقديم النفس في سبيل المبدأ يدل على صحة المبدأ في عقل وقلب صاحبه بنسبة (100%) ولكنه ليس دليلاً على صحة المبدأ أو الموقف أو لنقل العقيدة بمعايير أخرى فأبو جهل كافر وأبو طالب كافر ومن لم يعتقد بكفرهما فهو كافر، وهذا الحكم على الاثنين من عقيدة المسلمين رغم ذكائهما وعلو منزلتهما في قومهما، بل إن أبا طالب دافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما تعلم.
تحياتي لك ولعادل وزيدوا اللقاءات ما بتخسروا
|
يا كيشو كلو مقبول منك لكن مقارنة الحلاج والأستاذ محمود بأبي لهب وأبي طالب شوية فارقة ولو من حيث إثبات أن الكفر كتهمة موجود. خاصة أبولهب فالرجل نزلت فيه الآية قاطعة وباترة قوله تعالي : {تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ}
وليس بعدها قول .
"أستطراد : قال أحد ما لا أذكره أن أبولهب غبي فلو قال بعد نزول الآية ولو مكابرة (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ) كان سيشكك الكثيرين في الإسلام . لكنها قدرة الله "
أما الحلاج والأستاذ محمود فكلاهما قال : لا إلاه إلا الله وأن محمد رسول الله .فهل بعدها كفر ؟
إقرأ هذا الحديث وقد نشرته مرة في بوست لأخينا عادل عسوم مذكرا له من خطورة التكفير :
اقتباس:
الفتوى : 65312
عنوان الفتوى : خطورة التكفير وضوابطه
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1426 / 01-08-2005
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداًَ عبده ورسوله....أما بعد:
إنه لا يخفى عليكم ما يجرى على الساحة الإسلامية من فتن وافتراق وقع بين المسلمين وخاصة في مسائل يحسبها بعضهم من الأصول التي لا يسوغ فيها الاجتهاد بينما الآخرون يجعلونها من المسائل الخلافية الاجتهادية التي لا يسوغ فيها الاختلاف وتكلم فيها علماؤنا فأجادوا وأفادوا ولا داعي لإثارة الفتنة حولها من تكفير وتفسيق والحكم على الآخرين بالردة، علما بأن المحكوم عليهم بالردة يطالبون الحاكمين عليكم بالتنازع إلى العلماء المشهود لهم بالخير والاستقامة وفقه الكتاب والسنة، السؤال: ما حكم المسلم الذي يتوقف في المسلم الذي أخذت امرأته فاغتصبت ولجأ إلى المحاكم غير الشرعية ويعد ذلك من الإكراه، أما الذي وقف في هذا المحاكم بحجة لا يدري هل هذا داخل في الإكراه أم لا فطائفة كفرته وكفرت كل من وقف فيه (1) بدعوى أنهم يحكمون على المشرك بالإسلام لأن المتوقف يجوز التحاكم إلى الطاغوت، هناك بعض الناس يقولون نحن نعذر من تأول في حد الإكراه كمن يقول من تكلم بكلمة الكفر في حالة الإكراه حفظا للنفس أو المال أو خوف على المسلم الغير بالهلاك، لأننا نعتقد حد الإكراه من المسائل المختلف فيها، فلذلك لا نحكم بالكفر على المخالف الذي يعذر من نطق بكلمة الكفر في هذه الحالة، ما حكم المسلم إذا أمر بالسجود لصنم فسجد ونوى السجود لله خوفا على أن يفسد ماله، هل يجوز للمسلم أن يسجد لصنم إذا أمره المشركون بدون إكراه وينوي السجود لله، أي في المتوقف؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه ينبغي لجميع أفراد الأمة أن يحرصوا على التفقه في أمور التوحيد، ويبتعدوا عن كل ما يخل به، وأن يكثروا من الدعاء الذي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر إليه حيث قال له: والذي نفسي بيده للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره، قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. رواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.
وعلى طلاب العلم أن ينشطوا في توعية المجتمعات، وتبصيرها بمسائل العقيدة حتى يسلموا من الوقوع في الأفعال المكفرة وأن يجدوا في طلب العلم والدعوة إلى الله عز وجل بعلم وإخلاص وصبر، فهذا أنفع لهم من التكفير الذي قد لا ينضبط بضوابط الشرع، وقد بينا في الفتوى رقم: 38757، والفتوى رقم: 63007، جواز اللجوء للمحاكم غير الشرعية عند الاضطرار وعدم وجود غيرها.
وبينا في الفتوى رقم: 36317 أن السجود للصنم، كفر إجماعاً، إلا أن يكون سجود الساجد لله وقد أوقعه أمام الصنم، فلا يكون كفراً على ما قرره شيخ الإسلام لانتفاء قصد الفعل المكفر، قال رحمه الله: فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له، بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفراً، وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم في الفعل الظاهر، ويقصد بقلبه السجود لله. انتهى من مجموع الفتاوى، وبينا في الفتوى رقم: 64166 أن مذهب الجمهور عدم اعتبار أخذ المال إكراهاً وخالف في ذلك بعض المحققين فاعتبروه إكراهاً.
ويمكن أن ترجعوا إلى فتاوى الشبكة الخاصة بضوابط التكفير عن طريق العرض الموضوعي على الصفحة الرئيسية لتطلعوا على ضوابط التكفير، وبناء عليه فلا يحق لمسلم تكفير مسلم إلا إذا رأى منه كفراً بواحاً ثبت التكفير به في نصوص الوحي أو مجمعاً عليه فلا يكفر المتوقف في تكفير المتأول والمكره الذي اعتمد على أحد الأقوال في تعريف الإكراه، وقد حذر أهل العلم من التكفير للشخص المعين ما لم تقم عليه الحجة وينتفي التأويل، فقال شيخ الإسلام في تلخيص كتاب الاستغاثة: فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، وكذلك التكفير حق لله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله، وأيضاً فإن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كل من جهل شيئاً من الدين يكفر ولهذا لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين كقدامة بن مظعون وأصحابه شرب الخمر وظنوا أنها تباح لمن عمل صالحاً على ما فهموه من آية المائدة اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما على أنهم يستتابون فإن أصروا على الاستحلال كفروا وإن أقروا به جلدوا فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة التي عرضت لهم حتى يتبين لهم الحق فإذا أصروا على الجحود كفروا.
وقد ثبت في الصحيحين حديث الذي قال لأهله إذا أنا مت فاسحقوني ثم ذروني في اليم فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذاباً ما عذبه أحداً من العالمين، فأمر الله البر فرد ما أخذ منه وأمر البحر فرد ما أخذ منه، وقال ما حملك على ما فعلت، قال: خشيتك يا رب فغفر له. فهذا اعتقد أنه إذا فعل ذلك لا يقدر الله على إعادته وأنه لا يعيده أو جوز ذلك وكلاهما كفر لكن كان جاهلاً لم يتبين له الحق بيانا يكفر بمخالفته فغفر الله له...
وقال أيضاً في مجموع الفتاوى: وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: فالقرآن والسنة ينهيان عن تفسيق المسلم وتكفيره ببيان لا إشكال فيه، ومن جهة النظر الصحيح الذي لا مدفع له أن كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين ثم أذنب ذنبا أو تأول تأويلاً فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة وهم أهل الفقه والأثر على أن أحداً لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا أن اتفق الجميع على تكفيره أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة.
والله أعلم.
المصدر:http://www.islamweb.org/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId
|
وهذا بالله عليك :
اقتباس:
خطورة التكفير:
والذي ينبغي أن نؤصله هنا: أن الحكم بالكفر على إنسان ما، حكم جد خطير، لما يترتب عليه من آثار هي غاية في الخطر، منها:
1. لا يحل لزوجته البقاء معه، ويجب أن يفرق بينها وبينه، لأن المسلمة لا يصح أن تكون زوجة لكافر بالإجماع المتيقن.
2. إن أولاده لا يجوز أن يبقوا تحت سلطانه، لأنه لا يؤتمن عليهم ويخشى أن يؤثر عليهم بكفره، وبخاصة أن عودهم طري. وهم أمانة في عنق المجتمع الإسلامي كله.
3. إنه فقد حق الولاية والنصرة على المجتمع الإسلامي، بعد أن مرق منه وخرج عليه بالكفر الصريح، والردة البواح، ولهذا يجب أن يقاطع، ويفرض عليه حصار أدبي من المجتمع حتى يفيق لنفسه، ويثوب إلى رشده.
4. إنه يجب أن يحاكم أمام القضاء الإسلامي، لينفذ فيه حكم المرتد، بعد أن يستتيبه ويزيل من ذهنه الشبهات، ويقيم عليه الحجة.
5. إنه إذا مات لا تجرى عليه أحكام المسلمين، فلا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث، كما أنه لا يرث إذا مات مورث له.
6. إنه إذا مات على حاله من الكفر يستوجب لعنة الله وطرده من رحمته، والخلود الأبدي في نار جهنم.
وهذه الأحكام الخطيرة توجب على من يتصدى للحكم بتكفير خلق الله أن يتريث مرات ومرات قبل أن يقول ما يقول.
إلى السؤال
وجوب الرجوع إلى القرآن والسنة:
ومن هنا يجب أن نرجع إلى النصوص من القرآن والسنة، لنقرر في ضوئها القواعد أو الحقائق الشرعية التي يجب الاحتكام إليها في مثل هذا الموضوع الخطير في دين الله، وفي حياة الناس.
واعتمادنا الكلي إنما هو على النصوص الثابتة المعصومة من كتاب الله وسنة رسوله، فهي وحدها الحجة والعمدة بلا نزاع.
وإذا استشهدنا بأقوال بعض العلماء، فليس ذلك لاعتبار أقوالهم حجة بنفسها، ولكن لنستأنس بفهمهم للنصوص، حتى لا نتيه في المتشابهات، أو نضرب الآيات والأحاديث بعضها ببعض. مع تأكيد أصل مهم هنا، وهو أن سلف الأمة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان هم أهدى هذه الأمة سبيلا، وأصحها إفهاما، وأقومها طريقا، وأفقهها لروح الإسلام، وأحرصها على اتباعه. فما وجدنا لهم هديا معروفا لم نعدل عنه إلى ابتداعات من بعدهم، فهم بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير القرون.
بماذا يدخل الإنسان في الإسلام:
الحقيقة أو القاعدة الأولى: أن الإنسان يدخل الإسلام بالشهادتين:
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فمن أقر بالشهادتين بلسانه فقد دخل في الإسلام، وأجريت عليه أحكام المسلمين، وإن كان كافرا بقلبه، لأنا أمرنا أن نحكم بالظاهر، وأن نكل إلى الله السرائر. والدليل على ذلك:
1. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الإسلام ممن أقر بالشهادتين، ولا ينتظر حتى يأتي وقت الصلاة، أو حول الزكاة، أو شهر رمضان… مثلا. حتى يؤدي هذه الفرائض، ثم يحكم له بالإسلام. ويكتفي منه بالإيمان بها، وألا يظهر منه إنكارها.
2. حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما عند البخاري وغيره: أنه قتل رجلا شهر عليه السيف فقال: (لا إله إلا الله) فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم أشد الإنكار، وقال: أقتلته بعدما قال: (لا إله إلا الله)؟ فقال: إنما قالها تعوذا من السيف؟ فقال: هلا شققت عن قلبه؟! وفي بعض الروايات: كيف لك بـ (لا إله إلا الله) يوم القيامة؟
3. حديث أبي هريرة: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وما جئت به.
وفي البخاري عن أنس مرفوعا: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.
والمراد بـ "الناس" في الحديث مشركو العرب. كما قال العلماء، وكما فسره أنس في حديثه، لأن أهل الكتاب يقبل منهم الجزية بنص القرآن.
والشاهد هنا: إنهم إذا قالوا لا إله إلا الله، دخلوا بها في الإسلام، بدليل عصمة دمائهم وأموالهم، لأن العصمة إما بالإسلام أو بالعهد والذمة، ولا عهد ولا ذمة هنا، فلم يبق إلا الإسلام.
وقد صح هذا الحديث عن عدد من الصحابة بألفاظ متقاربة. ولهذا قال الحافظ السيوطي في "الجامع الصغير": هو حديث متواتر. قال شارحه المناوي: لأنه رواه خمسة عشر صحابيا.
وقد روى سفيان بن عيينة -أحد أئمة الحديث في زمنه- أنه قال: كان هذا في أول الإسلام قبل فرض الصلاة والصيام والزكاة والهجرة.
وعقب العلامة ابن رجب الحنبلي في كتابه "جامع العلوم والحكم" على هذا بقوله: وهذا ضعيف جدا، وفي صحته عن سفيان نظر. فإن رواة هذه الأحاديث إنما صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، وبعضهم تأخر إسلامه.
ثم قوله: عصموا مني دماءهم وأموالهم، يدل على أنه كان عند هذا القول مأمورا بالقتال، وهذا كله بعد هجرته إلى المدينة.
قال: ومن المعلوم بالضرورة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاء يريد الدخول في الإسلام، الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، ويجعله مسلما. فقد أنكر على أسامة بن زيد قتله لمن قال: "لا إله إلا الله" لما رفع عليه السيف، واشتد نكيره عليه، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة، بل قد روى أنه قبل من قوم الإسلام واشترطوا ألا يزكوا.
ففي مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: اشترطت ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا صدقة عليهم ولا جهاد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيتصدقون، ويجاهدون.
وفيه أيضا عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين، فقبل منه.
قال ابن رجب: وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث وقال: يصح الإسلام على الشرط الفاسد، ثم يلزم بشرائع الإسلام كلها.
واستدلوا أيضا بأن حكيم بن حزام قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا أخر إلا قائما.
قال أحمد: معناه أن يسجد من غير ركوع اهـ. كلام ابن رجب والذي يهمنا من هذه النقول أمران:
الأول: أن الدخول في الإسلام إنما يكون بالشهادتين، وإذا اقتصر في بعض الأحاديث على شهادة التوحيد، فهو إما من باب الاكتفاء أو الاختصار من بعض الرواة. وإما لأن مشركي العرب المقصودين بكلمة "الناس" في الحديث، لم يكونوا ليقروا بشهادة التوحيد إلا إذا شهدوا لمن جاء بها، ودعا إليها، وهو محمد رسول الله.
ولهذا جاء عن بعض السلف: الإسلام الكلمة. يعني: كلمة الشهادة.
وأما الصلاة والصيام وسائر شرائع الإسلام وفرائضه فإنما يطالب بها بعد أن يصبح مسلما إذ هي لا تصح ولا تقبل إلا من مسلم. أما الكافر فلا صلاة له ولا صيام ولا حج… الخ… لفقدانه شرط القبول… وهو الإسلام.
والثاني: ما دلت عليه الأحاديث الأخيرة التي ذكرها ابن رجب، والتي رواها إمام السنة أحمد بن حنبل من المرونة وسعة الأفق، التي كان يعالج بها النبي صلى الله عليه وسلم الأمور، ويواجه بها المواقف. وخصوصا مع الداخلين في الإسلام.
فقد قبل من بعضهم ما رفضه من غيرهم. فقد جاء عن بشير بن الخصاصية أنه أراد أن يبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام دون أن يتصدق أو يجاهد، فكف يده عنه وقال: يا بشير، لا جهاد ولا صدقة! فبم تدخل الجنة إذن؟!
ولكنه قبل هذا من ثقيف، لعلمه بأنهم لن يجمدوا على هذا الموقف، وأنهم إذا حسن إسلامهم سيصنعون ما يصنع سائر المسلمين، ولهذا قال في ثقة عنهم: سيتصدقون ويجاهدون.
إلى السؤال
من مات على التوحيد استوجب الجنة:
القاعدة الثانية: أن من مات على التوحيد (أي على: لا إله إلا الله) استحق عند الله أمرين:
الأول: النجاة من الخلود في النار، وإن اقترف من المعاصي ما اقترف، سواء منها ما يتعلق بحقوق الله كالزنا، أو بحقوق العباد كالسرقة. وإن دخل بذنوبه النار فسيخرج منها لا محالة، مادام في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان.
الثاني: دخول الجنة لا محالة، وإن تأخر دخوله، فلم يدخلها مع السابقين: بسبب عذابه في النار لمعاص لم يتب منها، ولم تكفر عنه بسبب من الأسباب:
والدليل على ذلك أحاديث صحاح مشهورة في الصحيحين وغيرهما من دواوين السنة منها: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل).
وعن أبي ذر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة).
(إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله) أي لم يقلها لمجرد أن يعصم بها دمه وماله كالمنافقين في عهد النبوة.
وعن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج من النار من قال: (لا إله إلا الله) وكان في قلبه من الخير ما يزن برة (يعني حبة قمح)).
وهذه الأحاديث كلها متفق عليها في الصحيحين.
وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي ذر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني جبريل فبشرني: أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق).
وفي صحيح مسلم من حديث الصنابحي عن عبادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، حرم الله عليه النار).
وغير هذه الأحاديث كثير، ودلالتها صريحة على أن كلمة الشهادة موجبة لدخول الجنة والنجاة من النار. والمراد بدخول الجنة: دخولها ولو في النهاية، بعد استحقاق العذاب في النار زمنا ما. وكذلك المراد بالنجاة من النار: النجاة من الخلود فيها. وإنما قلنا هذا، جمعا بين هذه الأحاديث وأحاديث أخرى حرمت الجنة، وأوجبت النار على من ارتكب بعض المعاصي.. فلا يجوز أن نضرب النصوص بعضها ببعض.
|
المصدر :
http://www.khayma.com/islamissolutio...ero/tqfeer.htm
|
|
|
|
|