الى العم سيدني بواتييه في عيد ميلاده المجيد، آي لوف يو مان
أكتب اليك وأنا مدرك تماما انك لن تقرأ مكتوبي هذا
وذلك ليس لعدم قدرتك على قراءة اللغة العربية
ولكن لأنك ما بتعرفني أنا زاتو منو
بس Who care
فعل الكتابة الذي اود تدوينه ليس مقصده أنت
بل هو فعل لتنزيل حمل المحبة الذي اثقلت به عاتقي
ولأن كبت العواطف فعل ما كويس
لذلك جرى ما جرى به فعل كتابتنا هذه.
سيدي العظيم المبجل، كعهد كل عشق ولهان يسرح في ملكوت معشوقه بحثا عن دوافع اسباب عشقه وكذلك كنت انا دائما تائها أبحث عن تلك الدوافع البتدفرني دفر عشان اقع في حفرة عشقك.
تارة اقول سبب عشقي لك تلك الاسطورة الهائلة التي جعلتك من لاشيء الى كل شيء، من كائن غريب الى كائن اسطوري، من فتى جاهل في علوم فك الحروف الى عالم عظيم في علم التجسيد، من اسرة فقيرة يصنع اسرة ميسورة الحال.
ثم تتداركني الشكوك أن هذا السبب متوفر لدى كثير من الاساطير البشرية.
واحيانا اقول السبب هو ظهور نجمك في عهد محاربة العنصرية وارجع واقول يعني شنو ما ناس محمد علي كلاي وجاكي روبينسون وسامي ديفيز جونيور وغيرهم من نجوم الانترتيمينت التي تجاوزت حاجز العنصرية وبرزت كنجوم اجبرت الرجل الأبيض للاعجاب بهم بغض النظر عن لونهم.
ولكني اتدارتك بأن سيدني بواتييه يختلف عن اولئك لانهم عندما صعد نجمه اخذ على عاتقه هم قضية التفرقة العنصرية واسقطتها على معظم اعمالك الفنية والتي سيأتي التطرق اليها لاحقا، بيد اني ادركت ان هذا ليس بالسبب الكافي فمارتن لوثر كينغ كان هو الرائد في قيادة تلك التظاهرة الكونية العظيمة لاسترداد الحقوق أو نيلسون مانديلا او غاندي وغيرهم الاساطير الذين اخذوا على عاتقهم قضايا تحرير الاخرين، وانت بأي حال لم تكن افضلهم في هذا المجال.
وبعد بحث مضني ادركت اخيرا الاسباب الحقيقية التي دفعتني لعشقك:
السبب الأول هو انك كنت اسطورة من سلالة اساطير نادرة في هذا الوجود عملت على تحرير الانسان من استعباده لنفسه، الانسان عادة ما يستعبده عقله بافتراضات يتخيلها مثل اللون أو الشكل أو اللغة وغيرها من التعريفات الشكلية، وأنت قد ضربت لنا مثلا بنفسك لانك كنت اسودا وكنت غريبا وفقيرا وأميا واشتغلت شغل بيان بالعمل أن هذه الشكليات لا تهم وإنما ما يهم هو تقييم الانسان لنفسه في حالة كونه انسان بغض النظر كل الشكليات التانية. وكذلك ضربت لنا مثلا عظيما في محاربة (العنصرية المضادة) بأن لا تجعل ردود افعالك مبنية على سلوكيات الاخرين، بل كانت ردود افعالك متسقة تماما مع انسانيتك وأنا أكاد اجزم انك واجهت أعفن اساليب العنصرية فالشجرة المثمرة معرضة لرمي الحجار. ولكن تفوقت على كل هذا ولم تبدي اي دعاوي عنصرية مضادة بل كنت متسقا تماما كأني بك نبيّ ضل سبيله الى السينما. وفي نفس الوقت كنت نموذج عظيم لمعنى أن لا تترك حقك ليس لانه حقك فحسب ولكن لأنك كنت مدركا انك اسطورة لكثير من الزنوج وخير دليل على ذلك قصة رفضك لتقبل الكف من الرجل الابيض في فيلم In the Heat of the Night ورفضت توقيع العقد ما لم ينص السيناريو على أن تقوم أنت برد الصاع صاعين لأنك لن تقبل ابدا ان يتم إهانتك لانك كنت تعتبر نفسك كقدوة لبقية الزنوج.
السبب التاني هو ان اسطورتك قائمة على السهل الممتنع، فانت لم تكن اسطورة لقدرتك البدنية مثل محمد علي او لم تكن اسطورة مثل مانديلا في قدرته العالية على الصبر وتحمل المشاق، ولم تكن اسطورتك قائمة على الثقافة العالية واللغة الخطابية العظيمة، ولكنك كنت نموذج بسيط يمكن لأي انسان ان يلعبه وبل فوق هذا وذاك ادائك السينمائي العظيم لكل تلك الشخصيات البسيطة التي يمكن ان يلعبها اي انسان ويحقق فيها ذاته.
السبب التالت هو نظام حياتك الذي جسدته لنا في مرحلة ما بعد النجاح العظيم الذي حققته، فكل انسان يظهر على حقيقته بعد النجاح، وأنت كأني بك قد نزعت ذاتك ووضعتها في كوخ بعيد وصعدت الى هرم النجاح حتى ما اذا بلغت ذروته لم تقرر البقاء هنالك ولم تسقط السقوط المريع بل نزلت من تلك القمة نزول النبي من اعلى الجبل، نزلت وكلك ثقة وذهبت الى نفس الكوخ واخذت ذاتك عائدا الى حياتك الطبيعية لتضرب لنا مثلا ان السعادة لا تكمن هنالك بل السعادة تكمن في هنا (واشار الى قلب الكاتب).
>>>يتبع يا معلم
أصلي انا قاعد اكتب ليك ساااااي
التعديل الأخير تم بواسطة أسعد ; 11-02-2014 الساعة 06:57 PM.
|