منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-05-2007, 12:07 AM   #[46]
haneena
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية haneena
 
افتراضي

will be back
sorry for the delay



التوقيع: Life is all about choices
haneena غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 01:31 AM   #[47]
نبيل عبد الرحيم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبيل عبد الرحيم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج مشاهدة المشاركة
سلام حنينة
نبيل
طاهر بدر
توثيق جميل وننتظر الفيديو.

وهذا هو العمل المجدي يا نبيل . هذا ما دعونا له. السير في السبيل السلمي
ورفع المظالم بالأسلوب الحضاري والدفاع عن مكتسبات المواطنين.
يديكم العافية
الأخ خالد الحاج
أشكرك على المساندة .
وأتفق معك فى هو كيفية إيصال أصواتنا وإحتجاجنا بالطرق الحضارية



نبيل عبد الرحيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-05-2007, 01:58 PM   #[48]
طـاهر بـدر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طـاهر بـدر
 
افتراضي

[align=justify]الاخ خالد الحاج :
فى الحقيقة رأيك بضرورة التعاطى السلمى مع القضية اطلعت عليه فى غير هذا المكان ... فى هذا اقول اننا "حضاريين" بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولك ان تتخيل اناس مستقرون على النيل منذ بدء الخليقة شادوا حضارة وصناعات وخاضوا حروب وغزوات واسسوا واداروا الدواوين وانظمة الحكم منذ الازل يمكن ان ان يكونوا وصلوا الى ان غاية الحياة الامينة ان تعيش فى سلام وامن وانا بدورى اؤمن على التعاطى السلمى مع القضية ...
للاسف هنالك ممن لن يتضرروا من السد يوافقوا وتنطلى عليهم احجية التنمية التى نادينا بها كل حكومة تأتى ونتبع لهم اسميا حتى بح صوتنا ولم ننتظرهم ونمينا قرانا ومناطقنا بالعون الذاتى ... والان يأتوا ليقولوا اننا نعمل لصالح المنطقة ... صدقوا هم يعملون لصالح المنطقة وليس انسان المنطقة ... اى تنمية المنطقة واحلال اهلها بمصريين او تونسيين كيفما تفق المهم هو القضاء على هذه الجذور المتجزرة لاناس دوما لا تعجبهم اى حكومة فى الوسط
والانكأ من ذلك ان سد كجبار لن يكون اخر السدود فهنالك ايضا مشروع سد دال الذى سيغرق اراضى السكوت ... سنسير وفق المطلوب ولن نعطى الثور الابيض ليؤكل الاسود غدا ... ولكل حادث حديث.
[/align]



التوقيع: الـحـمام يــا نــوح يـجـامل فــى الـسماء
وبـيـاع مـناديل خـضراء فـى كـل الـعصور
أنــــا مـــا خـلـقـتك يـــا ظــنـون
شــــان تـبـيـتـى الــلـيـل مــعـاى
وتــجــرى مــــن فــوقــى الـغُـطـا
مـــا تــشّـري فــى حـبـلى الـوسـاوس
الـــمـــعــانــى الـــداكـــنـــه
الــــلـــيـــل والــــشـــتـــاء
(عاطف خيرى)
طـاهر بـدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-05-2007, 04:26 AM   #[49]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي


يمكن لاى خلاف فى مكان فى العالم حول امر ما كسد كجبار وغيره من المشاريع الاخرى ان يكثر فيه وحوله الجدل بكل اشكاله بين مناصر ومضاد لها وكلا الفريقين يقدم ما عنده من حجج وبراهين علمية ومنطقية لتفنيد حجته واقناع الاخرين والمحايدون لنظريته ويستخدم كل طرف المنطق والعلم فى دحض نظرية الاخر وتقوية نظريته
ولكن نحن فى السودان نختلف كثيرا عن كل العالم ومن الواضح ان الدين بكل اشكاله اصبح اداة رئيسية فى كل معاركنا حتى الامور التى لا تمت للدين بصلة اصبح يقحم فيها الدين اقحاما وذلك لتغليب وجهة نظر طرف على الاخر
فى اطار بحثى عن اى معلومات من مصادر متعددة حول ازمة السد وجدت مقالة لشخص اسمه طنون وهو من هئية تسمى نفسها ( هئية علما السودان )
وهذا الطنون لم يجد ما يدافع به عن الطرف الاخر ( الحكومة ) سوى رمى الرافضون لقيام السد بانهم ليس سوى شيوعيون ويهود وما ساسونيون ووالله لو سئل ماهى الماسونية لوقف كالحمار
المقال وجدته فى موقع (( يسمى المشكاة ))
ويا المى ويا حسرتى على مال اليه وطنى



رفض سد كجبار لصالح اليهود
محمد حسن طنون*


تتحرك منظمات مشبوهة تكونت بأمر اليهود تحت مظلة الماسونية العالمية في شمال السودان وجنوب مصر لتحقيق مخططات اليهود الرامية للسيطرة على العالم بعد تحقيق حلم الصهيونية العالمية المتحالفة مع الصليبية العالمية في إقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات .

ولقد لمسنا تحرك هذه المنظمات المشبوهة في الفترة الأخيرة ضد سد كجبار حتى وصل الأمر وفق المخطط المعد لصدام -ولولا حكمة من بيدهم الأمر- لتحول إلى مجزرة يكون وقودها أبناء شعبنا المغرر بهم ، التي يسعى لوقوعها قادة المنظمات المشبوهة.

حتى لا تتوه الحقيقة وسط الأحاديث المغلوطة والطنطنة التي يجيدها "يتامى ماركس" اليهودي؛ ولتبيان الحقيقة بطريقة علمية منهجية بعيدا عن الغرض المرضي، نقول: أنشأ الشرير ماركس - وهو يهودي معروف- الشيوعية لهدم الأديان والأوطان والأجناس ولكن الخدعة لا تخفى إلا على من أغواهم الشيطان، فاليهودية والشيوعية شقيقتان من أسرة واحدة تعملان في ترابط عضوي والتحام فكري وحركي ويتعاونان على بلوغ غاية واحدة هي هدم الأديان والأوطان لأنها العائق الوحيد بين الصهيونية وبين السيادة على العالم من وراء تحقيق نبوءة يهوا في العهد القديم.

تلك قصة أخرى سنعالجها في فرصة أخرى ولكن ما نحن بصدده هو نشاط "يتامى ماركس" في السودان لهدم الدين والوطن . لقد كنت شاهداً على التخريب الشيوعي أيام سطوتهم في عهود الديمقراطية البائدة؛ كيف أنهم أعاقوا تمويل مشروع ترعتي كنانة والرهد شعار" لن يحكمنا البنك الدولي" بعد بناء سد الرصيرص.

لقد تقدم البنك لتمويل المشروع بتكلفة 48 مليون دولار فقط ولكن بعد ما يسمى بثورة أكتوبر وتسلل الشيوعيين إلى الساحة العامة خضع وزير المالية آنذاك لضغوطات الشعارات الفارغة وألغى ما قبلته حكومة عبود، وعجز الشيوعيون عندما حكموا في ثورة مايو1969 عن تنفيذ المشروع وأهدروا أموالاً لحفر بضعة كيلومترات في عهد وزيرهم فأضاع المال وبدد الآمال .

كما خضعت حكومة محمد أحمد المحجوب لشعارات الشيوعيين وأشياعهم؛ فألغي تمويل مشروع جبل مرة بعد حرب 1967م. وقد أخبرني أستاذ (الهيدرلوجي) في جامعة دلفت بهولندا عندما كنت دارسا هناك وعلم إنني متخصص في هندسة السدود وكنت مكلفا في وزارة الري لدراسة المشروع، أخبرني بأن حكومتنا أخطأت عندما انساقت للشعارات واستجابت للضغوطات واستغل الملك الحسن هذه الفرصة الذهبية و اتصل بي لنقل المشروع إلى المغرب وقد كان والمشروع الآن يدر ذهبا وفضة للمغاربة ولو نفذ المشروع لما كانت أزمة دار فور .

ثم إنني شاهد كيف حورب مشروع جونقلي بعد اندحار الشيوعيين في انقلابهم الخائن في يوليو 1971م. المشروع بكل المقاييس العلمية له فوائد جمة لشعب السودان ومصر عامة والشعب الجنوب خاصة ولكن نفس الجهة التي تتحرك اليوم لهدم الأديان والأوطان تحركت لقتل المشروع الحيوي بإشاعة فرية أن الحكومة ستستقدم المصريين الصعايدة لحفر القناة .

ما أشبه الليلة بالبارحة نفس المؤامرة تحاك ضد شعبنا وأهلنا في الشمال وتتحرك صنائع اليهود لتزييف الوعي عند من عرفوا بالوعي منذ القدم لتعويق مشروع تنموي حيوي يعود بالخير العميم على أهل المنطقة ومن يجارونهم ومن يأتي إليهم من كل أنحاء السودان كما هو الحال في مروي .

ومشروع مثل هذا يقوم بدراسة جدواه أهل العلم والمعرفة والاختصاص ويبينون بمنهج علمي رصين المنافع والمضار الفوائد والآثار الجانبية للمشروع في تجرد وإخلاص بعيدا عن الأهواء السياسية والمصالح الذاتية واللهث وراء بلوغ مجد زائف على أشلاء أبنائنا المغررين.

كان الهدف في البحث عن الحقائق بعيدا عن توجهات اليهود وأذرعهم أندية الماسون يجب أن نسأل أنفسنا أين تقال الحقائق ومتى تتم المناقشات ومن الذي يناقش . أجهات وظفتها الصهيونية العالمية لتمزيق بلاد المسلمين على أساس قبلي وعنصري ومذهبي.. أم جهات البحث والدراسة حيث أن أي مشروع هندسي تنموي يحتاج إلى دراسات مستفيضة من متخصصين لا من مهرجين لا قيمة علمية لهم و أن سبقت أسماؤهم حرف الدال .

فهؤلاء دمروا عقليا وفكريا وروحيا ويريدون تدمير الآخرين حسدا من عند أنفسهم .

بعد الدراسة الواعية المتأنية يتخذ القرار الجريء الشجاع الذي يحمي البلاد والمواطن دون التأثير بالضغوطات .

أحاديث الأندية والمجالس والصحف لا تجدي فتيلا لأن هذا يتكلم و آخر يرد وتتكرر المهازل على صفحات الصحف. المجدي هو أماكن الدراسات العلمية ومكاتب البحث والرأي العلمي المجرد من الهوى مثل هذه الأمور لا تحل بالعواطف بال بالعلم والدراسة والبحث والمتابعة المستمرة بالأبحاث والصدق في استخلاص النتائج دون تأثير البطولات الشخصية.

البطولة الحقيقة هي كلمات الصدق في حينها لا منع الأبحاث والدراسات بتجنيد الغوغاء كوقود لإشعال حريق في عمالة مكشوفة لمشروع كوش الوثني الجاهلي لتمهيد الطريق لليهود .

اتركوا الأمر للمجالس العلمية المتخصصة وانكفئوا قليلا في أنديتكم الماسونية لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.


http://www.meshkat.net/new/contents....d=6&artid=7757



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-05-2007, 02:45 AM   #[50]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

لأيام 29-5-2007


سد كجبار
(2-2)


عبدالله عبدالقيوم


لقد انبرى عدد من الصحفيين من باشكتبة الإنقاذ يدافعون عن السد بغير علم ويدينون ما أسموه برفض المواطنين لمشاريع التنمية في منطقتهم وهم يهرفون بما لا يعرفون ويتحدث بعضهم عن التنمية والعمران الذي سيصيب تلك المنطقة من جراء قيام هذا الخزان دون أن يحدد طبيعة هذه التنمية المتوقعة وبعضهم يحدد ذلك بالطاقة الكهربائية التي ستتولد من الخزان وتعود بالنفع على كل السودان وبعضهم تحدث عن تخزين حصتنا غير المستغلة من مياه النيل. وجميع هؤلاء يتحدثون بوحي من خيالهم والغرض في النهاية هو الدفاع عن قرارات المؤتمر الوطني بغض النظر عن صحتها القرار أو خطئها وإلا فمن أين لهم أن يعرفوا أن السد سيقام لتوليد الكهرباء أو لتخزين المياه ولم يتفوه الشخص القائم بأمر السدود بكلمة واحدة عن هذا السد وأهدافه، أم أنهم يعرفونه بالعلم اللدني؟ وللأسف فان بعض هؤلاء من الجهل لدرجة لا يصلح معها للخوض في مثل هذه الأمور ففي احدى الصحف كتب أحدهم بأن الخزان سيستفاد منه في تخزين حصتنا من المياه والتي لا نستغل منها سوى 4,5 مليار متر مكعب وهذا غير صحيح والصحيح أننا ومن حصتنا البالغة 18 مليار متر مكعب نستخدم حوالي 15 مليار متر مكعب والباقي حوالي 3 مليار متر مكعب ولا يمكن تخزينها حسب الخبراء إلا في خزان الروصيرص بعد تعليته. ثم يقول الكاتب أن البعض يرفض الخزان من منطلق أنه سيغرق بعض الآثار الفرعونية بالمنطقة وأن الحي أولى من الميت وهذا غاية في الجهل بتاريخ الوطن الذي يستكنه لأن الآثار التي يتحدث عنها الناس هي آثار الحضارات السودانية حضارة كرمة وكوش والممالك النوبية المسيحية فلماذا لا يقرأ هؤلاء التاريخ وغيره قبل أن يجلسوا للكتابة ويشوشوا على القراء بكتاباتهم البائسة ومعلوماتهم الضحلة؟ أحدهم شطح، وهذا ديدنه في الدفاع عن أنظمة بالحق وبالباطل، وبعد أن أشار إلى أن جهات يهودية معلومة تقوم بالترويج لحضارة النوبة بالإشارة إلى حضارة كوش وأنها نوبية وليست فرعونية( وأنت رأيك إيه في نوبية أو فرعونية حضارة كوش؟ وعلى كل شكراً للجهات اليهودية المعلومة) وبعد أن ذكر بعض الخطرفات عن الحضارة النوبية وكوش والفراعنة وخلطها بالديانات ذاكراً أنه كانت هنالك دولة تدين باليهودية وبعث فيها سيدنا موسى عليه السلام ثم أشار إلى أن بعض المسلمين يرددون كلمة كوش دون علم في معارضة سد كجبار وانتهى الكاتب من ثم إلى القول: ( فأي ترديد بهذا المعني لهذه الكلمة في محاولة لعرقلة قيام مشروع سد كجبار هو نوع من الدعوة أو الادعاء الصهيوني العالمي بتحديد دولة إسرائيل إلي النيل العظيم..وهو لا يصب إلا في دعوة اليهود لقيام كيانهم الكبير وبلوغ مياه النيل وبسط هيمنتهم علي أرضنا وحرمان أهلنا المحرومين من التنمية واستغلال أرضهم الخصبة وطاقتهم المنتجة من السد في ولوج مراحل جديدة من التنمية وإيقاف الزحف الصحراوي وعودة النازحين والمسافرين الذين أقاموا ببلاد الله الواسعة إلي أرضهم وأهلهم..وجذورهم.). ورغم سذاجة حديثه وغرابة محاولة الربط بين خزان كجبار والمشروع الصهيوني وافتقاده لأي منطق ومعقولية إلا أن مثل هذا الحديث ومحاولة إرهاب الآخرين بزج إسرائيل في كل فعل أو قول يختلفون معه قد فقد بريقه ومفعوله منذ زمن بعيد حين أكتشف الناس أن كل الأنظمة العربية تتعامل مع الكيان الصهيوني بشكل أو بآخر ولم يعد التعامل مع إسرائيل سبة لدي العرب أنفسهم دع غيرهم من الأجناس. ونحن نرجو في السودان الجديد أن تقوم علاقات دبلوماسية كاملة مع دولة إسرائيل وإذا كانت هنالك دولة عربية واحدة لا تقيم علاقة ظاهرة أو خفية مع إسرائيل فلترمنا بحجر. وشوف غيرها



أما والي الولاية الشمالية فقد خرج علينا بفديو كونفرنسVideo Conference في مجلس الوزراء وبلقاءات صحفية ليعلن للناس أن المواطنين موافقين على قيام السد وأن السد هدية من رئاسة الجمهورية للولاية لتفعيل مصادرها إلا أنه لم يوضح لنا ما هو بالتحديد العائد الذي سيعود على الولاية من هذا السد وما هي طبيعة تلك المصادر التي يعتقد أنه سيتم تفعيلها بفضل هذا السد. وأشار إلى أنه يتم إجراء دراسات بتقانات حديثة عوضاً عن التقانات المتخلفة التي استخدمت في دراسات 1995 موضحاً أن التقانات الحديثة المستخدمة في الدراسات ستقلل من الأضرار التي يسببها السد ( الصحافة 8 مايو 2007م) لكنه أيضاَ لم يوضح لنا كيف يمكن للدراسات الجيوتقنية سواء استخدمت فيها تقانات حديثة أو متخلفة أن تكون لها تأثير في الأضرار الناجمة عن قيام السد!!! ثم أضاف السيد الوالي بأن الولاية في حاجة لتهجير كل أبنائها للوصول إلى تنمية حقيقية !!! والعبارة الأخيرة هي تحديداً مربط الفرس حيث أنها رفعت الغطاء جزئياً عن الأجندة الخفية التي تهدف إلى تغيير الخارطة السكانية للمنطقة بحيث تصبح خالية من العنصر النوبي ويصبح مثلث عبد الرحيم حمدي ( حلفا، الأبيض، سنار) بدلا عن ( دنقلا , الأبيض ، سنار) ويكون مثلثاُ عربياُ خالصاُ فقد أشارت بعض الدراسات ( نادر جمال محمد أحمد ـ الانترنت/ المنتدى النوبي،) إلى أن سد كجبار المزمع إقامته سيؤدي إلى غرق المناطق الواقعة جنوب السد إلى مسافة 140 كلم مما يعني أنه سيغرق المنطقة الممتدة من كجبار حتى جنوب مدينة دنقلا بقليل. لقد كان أشرف للوالي أن يصمت بدلاً من أن (يشيل وش القباحة) في موضوع لا يعرف عنه شيئاً سوى القليل المتمثل في أن العمل الجاري في موقع السد المقترح ما هو إلا دراسات جيوتقنية وهي معلومة زود بها على أساس المبدأ الأمني Need to know (المعرفة بقدر الحاجة) في بلد صارت فيه كل الأمور تدار بالعقلية الأمنية. فقد أرسل الوالي وفداً من حكومته ليطوف على القرى الواقعة جنوب موقع السد المقترح لإقناع المواطنين بأن العمل الجاري حالياً هو دراسات فقط وتأكيداً لذلك كشف الوفد للمواطنين أن الوالي طلب من أسامة عبد الله أن يوضح له طبيعة العمل الجاري في الموقع ولم يكتف بذلك بل أصر عليه أن يكون ذلك كتابة حتى تكون لديه وثيقة يستند عليها أمام المواطنين وبالفعل عرض الوفد على المواطنين خطاباً من المهندس أسامة عبد الله للوالي يؤكد فيه بأن العمل الجاري في الموقع ما هو إلا دراسات جيوتقنية. ولم ينس الوفد أن يؤكد للمواطنين أن توجيهات رئيس الجمهورية لوحدة تنفيذ السدود هو ألا يتم تنفيذ أي سد بدون موافقة المواطنين المتأثرين بقيام السد وذلك بالطبع ما انطوت عليه اتفاقية نيفاشا والدستور الانتقالي نصاً وروحاً. ولكن نسي الوالي ووفده الحكومي أن المواطنين قد رفضوا صراحة قيام السد فلماذا إذن الدراسات التي ستكلف خزينة الدولة ملايين الدولارات طالما أن توجيه رئيس الجمهورية هو عدم بناء سد دون موافقة المـتأثرين به من المواطنين؟ وأنه سواء كان العمل الجاري دراسة أو خلافه فان من المفترض أن الحكومة قد عقدت العزم على بناء سد في تلك المنطقة بعد تحديد الهدف من بنائه ودراسة الجدوى الاقتصادية له ثم بعد ذلك عمدت إلى الدراسات الفنية أي الجيوتقنية فإذا كان الأمر كذلك وكان هنالك جدوى اقتصادية لهذا السد ولا توجد هنالك أجندة خفية فلماذا التعتيم الإعلامي هنا أضحى بديلاً عن الضجيج الإعلامي الذي ظل يصاحب كل مشروع حقيقي أو وهمي كما حدث بالنسبة لمشروع ترعتي كنانة والرهد الذين ملأوا بهما الأرض ضجيجاً قبل أن يكتشف الناس أنهم كانوا ضحايا لوهم كبير


ومما يرجح وجود أجندة خفية وراء هذا السد أن الخبراء يجمعون على أنه حسب المصلحة الوطنية تكتسب تعلية خزان الروصيرص أولوية قصوى تسبق بناء خزان مروي نفسه. فقد عقد مؤخراً ندوة حول مياه النيل الحاضر والمستقبل بدار المهندس وتحدثت فيها قامات عالية من خبراء الري والمياه السودانيين على رأسهم المهندس يحيى عبد المجيد وزير الري الأسبق وخبير المياه لدى الأمم المتحدة والمهندس يعقوب أبو شورة وزير الري السابق في حكومة الإنقاذ وقد أجمع المتحدثون بما فيهم يعقوب أبو شورة بأن الأولوية حسبما تقتضي مصلحة الوطن هو تعلية خزان الروصيرص باعتباره المكان الوحيد الذي يمكن أن يخزن فيه باقي حصة السودان من المياه والبالغ حجمها حوالي 3 مليار متر مكعب ووفقاً لحديث هؤلاء الخبراء كان الواجب أن يتم تعلية خزان الروصيرص والتي تبلغ تكلفته 350 مليون دولار قبل بناء سد الحماداب التي بلغت تكلفته مليار وتسعمائة مليون دولار تقريباً ليس للاعتبارات المالية ولكن لاعتبارات متعلقة بالمياه والحاجة إليها في الري جنوب خزان الحماداب وتعارض ذلك مع الحاجة إلى تمرير هذه المياه عبر سد الحماداب لتشغيل التربينات وتوليد الكهرباء . ورغم تأكيد جميع المتحدثين في تلك الندوة على أهمية تعلية خزان الروصيرص لتخزين باقي حصتنا من المياه ليصبح حقاً مكتسباً لم يرد ذكر لخزان كجبار كخزان يشكل أهمية أو ضرورة سواء لتخزين مياه أو لتوليد كهرباء. وإذا كان هؤلاء المتحدثون هم قمم شامخة في مجال الري والمياه لا يدانيهم أحد وهذا رأيهم في أولويات إقامة السدود في السودان وذلك على ضوء الدراسات التي قامت بها الأجهزة الفنية التابعة لوزارة الري على مدى عقود من الزمان فعلى ماذا يستند المدير التنفيذي لوحدة بناء السدود في ترتيب أولوياته ليشرع في بناء سد كجبار بتكلفة( 750 مليون دولار) تزيد على ضعف تكلفة تعلية خزان الروصيرص!!؟


لقد بات واضحاً أن هنالك أجندة خفية وراء هذا السد تخدم جملة من الأهداف


ء1) أولها أجندة الحركة الإسلامية متمثلة في حكومة الإنقاذ التي تصر على قيام دولة عربية إسلامية في أرض السودان ومن هنا كان اقتراح عبد الرحيم حمدي حول مثلث دنقلا، الأبيض، سنار ، وهو لم يحدد دنقلا في الشمال اعتباطا بل قصد ذلك باعتبار أن المناطق النوبية الواقعة جنوب دنقلا تأثرت كثيراُ بالثقافة العربية وبدأت اللغة النوبية نفسها تفقد أرضيتها لحساب اللغة العربية أما المناطق الواقعة شمال دنقلا فهي مناطق متمسكة بنوبيتها وبثقافتها النوبية لذلك استبعدتها الحركة الإسلامية من مثلثها الذي تخطط لقيامه كجزء من مخطط جرى الحديث كثيراً عنه همساً لتفتيت السودان ومن المعلوم بالضرورة الدول ذات المصلحة في تفتيت ليس السودان فحسب ولكن كل دول المنطقة ولا يخفى أيضاً على أحد العلاقة القوية التي كانت تربط بين حركة الإخوان المسلمين والدولة العظمى في ظل الحرب الباردة ،علاقة التمويل والتدريب والبعثات الدراسية، مما يستتبع بالضرورة أن الدولة العظمى تحتفظ بقيادات داخل تلك الحركة، بغض النظر عن التغيرات التي طرأت على اسمها أخوان مسلمين، جبهة الميثاق، الحركة الإسلامية، الجبهة القومية الإسلامية، المؤتمر الوطني، دور هذه القيادات هي خدمة أجندتها وأجندة حلفائها


ء2) تشير الدراسات إلى أن القدرة التخزينية للسد العالي قد انخفضت بنسبة 40% بسبب الطمي المترسب خلف السد وهذه نسبة مرشحة للارتفاع إلى 60% خلال سنوات ومن المتوقع أن يقوم سدي مروي وكجبار باحتجاز كميات هائلة من الطمي الذي كان سيذهب إلى خلف السد العالي وبذلك سيقللان من نسبة الإطماء في بحيرة ناصر وهذا هو التفسير لسر الصمت المصري عن هذه السدود ولولا ذلك لأقامت مصر الدنيا ولم تقعدها وما كانت لتسمح بقيام مثل هذه السدود ولو لجأت لاستخدام القوة وهي التي استخدمت القوة للاستيلاء على حلايب واحتلالها وهي أرض سودانية قاحلة وليس فيها ما يغري بالاعتداء عليها واحتلالها فكيف تصمت على سدود تقام على النيل وهو شريان الحياة بالنسبة لمصر إذا لم تكن هي المستفيدة أصلاً من هذه السدود؟


ء3) من المعروف أن مصر تواجه انفجارا سكانياً هائلاً وليس أمامها مخرج لاستيعاب الزيادة الضخمة في السكان إلا بالاتجاه جنوباً نحو السودان واتفاقية الحريات الأربعة المبرمة بين الحكومة السودانية (حكومة الإنقاذ وقتئذ،) والحكومة المصرية تضمنت حرية التملك لمواطني البلدين في كلا الدولتين والمقصود بالطبع ليس السماح للسودانيين الذين بلغت نسبة الفقر بينهم 95% بامتلاك منتجعات سياحية في شرم الشيخ إنما قصد به السماح للمصريين بتمليك الأراضي السودانية أو بالأحرى وراثة أراضي النوبيين بعد تهجيرهم منها وقد تم التمهيد لذلك بالقرار الجمهوري في عام 2003م بضم أراضي الولاية الشمالية لوحدة تنفيذ السدود وتجريد حكومة الولاية الشمالية من أية صلاحية فيما يتعلق بالأراضي. كما سبق من قبل الإعلان كخطوة تجريبية عن تمليك 1,6 مليون فدان لشركات وأفراد مصريين في منطقة أرقين، غرب وادي حلفا، لمعرفة رد الفعل الشعبي وللأسف كان رد الفعل ضعيفاً جداً. وقد تحدث أحد قيادات الإنقاذ في اجتماع في دار اتحاد أصحاب العمل بأنه تحدث مع أحد المسئولين المصريين وقال له بأن عدد الذين وفدوا إلى السودان من غرب أفريقيا بلغ حوالي 8 مليون شخص (حدث هذا بالطبع في ظل إعلان حكومة الإنقاذ الرسالية بفتح حدود الدولة الإسلامية أمام المسلمين من كافة أنحاء العالم للدخول بدون تأشيرات دخول أو حتى بدون جوازات سفر في التسعينيات من القرن الماضي) وأننا في حاجة إلى استقدام فلاحين مصريين لعمل موازنة حتى لا يطغى العنصر الأفريقي ثم وجه حديثة للحضور رافعاً يده قائلا: أقل حاجة نغير لونا ده. أدلة أخرى على ذلك أن الطريق القاري القادم من مصر إلى دنقلا بالضفة الغربية من النيل يمر على بعد 40 كيلومتر من النيل حيث يسكن النوبيون في ضفافه. والطريق الآخر الذي تنفذه الحكومة السودانية و يمتد بالضفة الشرقية من دنقلا إلى وادي حلفا يبتعد كذلك عن النيل ببضع عشرات من الكيلومترات وحين احتج المواطنون على ذلك قيل لهم أن هذه منطقة ستغمرها مياه سد كجبار لذا كان لا بد من إبعاد الطريق عنها. كهرباء سد مروي الواقع في الولاية الشمالية ستمد بالكهرباء كل ولايات الشمال السوداني ومحلياتها باستثناء محلية وادي حلفا بالولاية الشمالية التي يقوم فيها السد. ورغم أنه في الشهور الماضية أعلن عن إضافة محلية وادي حلفا إلى المناطق المستفيدة من كهرباء سد مروي إلا أن المرء لا يطمئن لذلك ولن نصدق ذلك حتى نشاهد الكهرباء عياناً بياناً. إذن المؤشرات كلها تشير إلى أن مخطط تنفيذ اتفاقية الحريات الأربعة في جانبه الأساسي وهو حرية تملك المصريين للأراضي في السودان يمضي بخطى حثيثة وأنه حسب المعلومات يجرى الإعداد لتهجير 15 ألف فلاح مصري لتوطينهم في الحوض النوبي بعد إغراق المنطقة النوبية بمياه سد كجبار ومن بعده مياه سد دال إلى الشمال منه والذي سيغرق المنطقة من دال إلى دلقو على بعد 6 كيلومترات شمال سد كجبار المقترح وتهجير النوبيين إلى مناطق متفرقة خارج المنطقة أو حتى وسط الفلاحين المصريين لتتفرق دماؤهم ويذهب ريحهم وسط هذا العدد الضخم من المصريين. ومن الواضح أيضاً وفي إطار نفس المخطط أن العمل يجري حالياً لإعداد مدينة مروى لتكون عاصمة للولاية الشمالية بدلا عن مدينة دنقلا التي ستتأثر بمياه سد كجبار حيث يجري رصف الطرق الداخلية وبناء مكاتب ومساكن كثيرة من بينها مكاتب تخص والي الشمالية، كما تم بناء مطار يفوق مطار الخرطوم حجماً وتجهيزاً، وأوشك العمل على الانتهاء من بناء الكوبري وطريق كريمة السليم لتغيير خط سير كل المركبات المتجهة والقادمة من الشمال حتى حلفا لتمر عبر كوبري مروي وتسلك طريق كريمة\ السليم دون أن تمر بمدينة دنقلا وبذلك تصبح دنقلا مدينة معزولة تمهيداً لهجرها ونقل العاصمة منها إلى مروي




يتبعوأخيراً وليس آخراً نلخص أسباب رفض المواطنين لقيام سد كجبار في الآتي


ء1) لم يطلعهم أحد على الدراسات المعدة حول هذا السد وأهدافه والفوائد المتوقعة منه لمصلحة الوطن ولمصلحة المنطقة، وبالتالي لم يشاورهم أحد حول هذا الأمر بل فوجئ الناس بالآليات والمعدات والعاملين في موقع السد


ء2) التعتيم الذي يحاط به هذا المشروع يؤكد الاتهامات حول الاتفاق في إطار اتفاقية الحريات الأربعة لتهجير آلاف الفلاحين المصريين وتوطينهم في الحوض النوبي بعد إخلاء المنطقة من سكانها النوبيين



ء3) يرفض النوبيون أن يكونوا مرة أخرى ضحية وثمناً لحصول الحكام في السودان على ود الحكومة المصرية ورضاها طمعاً في دعمها وسندها لإطالة عمرهم في السلطة


ء4) يعتبر النوبيون موقعهم الجغرافي الذي ظلوا فيه منذ آلاف السنين ونسيجهم الاجتماعي الذي يضمهم والآثار التي ظلت مهملة عمداً تحت الأرض وفوقها تسفها الرياح في انتظار من يجهد لتنقيبها وفك رموزها لاستكمال حلقات التاريخ السوداني كل ذلك يشكل جزءاً من هويتهم النوبية والتي بدورها تشكل أساس الهوية السودانية ولهذا يقفون ضد المشروع الذي لم يتضح له هدف بعد ولكن من المؤكد أنه سيغرق مناطق واسعة من ديار النوبيين


ء5) إن كل الوعود التي يمكن أن يقدمها أسامة عبد الله حول التعويض العادل والتوطين في داخل المنطقة النوبية وإقامة مشاريع تنموية للمواطنين لن تكون لها أي مصداقية لدى المواطنين، لأنهم خبروا غروره وغطرسته من الطريقة التي جاءهم بها أول مرة وقبل ذلك من الطريقة التي تعامل بها مع المتأثرين بسد مروي من المناصير، والنوبيون أناس طبعهم الاستقامة والوضوح شأنهم شأن أسلافهم الذين وصفهم هيرودتس قبل بضع آلاف من السنين بالكوشيين المستقيمين ومن ثم فانهم لا يحبون التعامل مع جهات وأناس يكتنفهم الغموض ويفتقدون الشفافية والوضوح


إن من حق الناس أن يسألوا حكومتهم الرشيدة عن الدوافع وراء فصل إدارة السدود عن وزارة الري بكل خبراتها المتراكمة في هذا المجال عبر عقود من الزمان ومن خلال الإشراف على إقامة خزانات الروصيرص وسنار وخشم القربة وإدارتها دون أن ينسب إليها أحد فشلاً أو إخفاقاً في هذا الجانب؟ ولماذا تكون وحدة السدود مسئولة عن الكهرباء التي تنتجها السدود وهنالك وزارة للطاقة وهيئة للكهرباء؟ ولماذا تبني وحدة السدود مطاراً بتكلفة 40 مليون دولار وهنالك هيئة قومية للطيران المدني؟ ولماذا تقوم ببناء مستشفى للأورام بمواصفات عالمية بمدينة مروي رغم وجود وزارة صحة اتحادية ووزارة صحة ولائية وهيئة قومية للعلاج بالذرة؟ ولماذا تتولى بناء الطرق بمدينة مروي وتقوم ببناء سد على النيل هناك بتكلفة بلغت حتى الآن 19 مليون دولار رغم وجود حكومة ولائية مسئولة عن البناء والتشييد بالولاية؟ لماذا كل هذا التغول على اختصاصات الجهات الحكومية المختلفة وما الحكمة من وراء ذلك؟، ثم ما هو السبب وراء تبعية وحدة السدود على وجه الخصوص لرئاسة الجمهورية هل الغرض من وراء ذلك منحها الحصانة ضد المحاسبة والمراقبة وإعفائها من التقيد بالقواعد والإجراءات المالية والمحاسبية إذا بقيت لتلك القواعد أصلاً قوة إلزامية في ظل الفوضى والفساد المستشري؟ ثم ما هو السر وراء تعيين أسامة عبد الله تحديداً ليكون مسئولاً عن وحدة السدود وهو لا يذكر حين تذكر السدود والمياه والري ولا يعرف له صلة بتلك المجالات وهنالك خبراء سودانيون يشار إليهم بالبنان في هذا المجال؟ ثم لماذا يكون شخصاً واحداً وزيراً وفي نفس الوقت مديراً تنفيذياً لهذه الوحدة الغريبة ألنقص في الأنفس وقلة في الرجال؟ وهل تخضع وحدة السدود هذه لمراقبة المراجع العام أم أنها بكل المليارات من الدولارات التي تتعامل فيها تدخل ضمن الوحدات التي قال عنها المراجع العام بأنها لم تقدم حساباتها للمراجعة لعدة سنوات وتكون بذلك واحدة من الوحدات الواقعة في دائرة الشك باعتبارها بؤرة من بؤر الفساد حتى تخضع للمراجعة وتثبت العكس خاصة وأن البنك الدولي يشير إلى أن السدود هي أكثر المرافق فساداً في العالم كله؟ أسئلة كثيرة ومشروعة تدور في أذهان الناس لا أحد يملك الإجابة عليها سوى قلة من أهل الإنقاذ يعدون على أصابع اليد الواحدة انتهى إليهم أمر السودان كله


http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147506750


انتهى



المصدر


-----------------


http://www.sudanforum.net/showthread.php?t=3012&page=6



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-05-2007, 02:51 AM   #[51]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

لأيام 29-5-2007


سد كجبار
(2-2)


عبدالله عبدالقيوم


لقد انبرى عدد من الصحفيين من باشكتبة الإنقاذ يدافعون عن السد بغير علم ويدينون ما أسموه برفض المواطنين لمشاريع التنمية في منطقتهم وهم يهرفون بما لا يعرفون ويتحدث بعضهم عن التنمية والعمران الذي سيصيب تلك المنطقة من جراء قيام هذا الخزان دون أن يحدد طبيعة هذه التنمية المتوقعة وبعضهم يحدد ذلك بالطاقة الكهربائية التي ستتولد من الخزان وتعود بالنفع على كل السودان وبعضهم تحدث عن تخزين حصتنا غير المستغلة من مياه النيل. وجميع هؤلاء يتحدثون بوحي من خيالهم والغرض في النهاية هو الدفاع عن قرارات المؤتمر الوطني بغض النظر عن صحتها القرار أو خطئها وإلا فمن أين لهم أن يعرفوا أن السد سيقام لتوليد الكهرباء أو لتخزين المياه ولم يتفوه الشخص القائم بأمر السدود بكلمة واحدة عن هذا السد وأهدافه، أم أنهم يعرفونه بالعلم اللدني؟ وللأسف فان بعض هؤلاء من الجهل لدرجة لا يصلح معها للخوض في مثل هذه الأمور ففي احدى الصحف كتب أحدهم بأن الخزان سيستفاد منه في تخزين حصتنا من المياه والتي لا نستغل منها سوى 4,5 مليار متر مكعب وهذا غير صحيح والصحيح أننا ومن حصتنا البالغة 18 مليار متر مكعب نستخدم حوالي 15 مليار متر مكعب والباقي حوالي 3 مليار متر مكعب ولا يمكن تخزينها حسب الخبراء إلا في خزان الروصيرص بعد تعليته. ثم يقول الكاتب أن البعض يرفض الخزان من منطلق أنه سيغرق بعض الآثار الفرعونية بالمنطقة وأن الحي أولى من الميت وهذا غاية في الجهل بتاريخ الوطن الذي يستكنه لأن الآثار التي يتحدث عنها الناس هي آثار الحضارات السودانية حضارة كرمة وكوش والممالك النوبية المسيحية فلماذا لا يقرأ هؤلاء التاريخ وغيره قبل أن يجلسوا للكتابة ويشوشوا على القراء بكتاباتهم البائسة ومعلوماتهم الضحلة؟ أحدهم شطح، وهذا ديدنه في الدفاع عن أنظمة بالحق وبالباطل، وبعد أن أشار إلى أن جهات يهودية معلومة تقوم بالترويج لحضارة النوبة بالإشارة إلى حضارة كوش وأنها نوبية وليست فرعونية( وأنت رأيك إيه في نوبية أو فرعونية حضارة كوش؟ وعلى كل شكراً للجهات اليهودية المعلومة) وبعد أن ذكر بعض الخطرفات عن الحضارة النوبية وكوش والفراعنة وخلطها بالديانات ذاكراً أنه كانت هنالك دولة تدين باليهودية وبعث فيها سيدنا موسى عليه السلام ثم أشار إلى أن بعض المسلمين يرددون كلمة كوش دون علم في معارضة سد كجبار وانتهى الكاتب من ثم إلى القول: ( فأي ترديد بهذا المعني لهذه الكلمة في محاولة لعرقلة قيام مشروع سد كجبار هو نوع من الدعوة أو الادعاء الصهيوني العالمي بتحديد دولة إسرائيل إلي النيل العظيم..وهو لا يصب إلا في دعوة اليهود لقيام كيانهم الكبير وبلوغ مياه النيل وبسط هيمنتهم علي أرضنا وحرمان أهلنا المحرومين من التنمية واستغلال أرضهم الخصبة وطاقتهم المنتجة من السد في ولوج مراحل جديدة من التنمية وإيقاف الزحف الصحراوي وعودة النازحين والمسافرين الذين أقاموا ببلاد الله الواسعة إلي أرضهم وأهلهم..وجذورهم.). ورغم سذاجة حديثه وغرابة محاولة الربط بين خزان كجبار والمشروع الصهيوني وافتقاده لأي منطق ومعقولية إلا أن مثل هذا الحديث ومحاولة إرهاب الآخرين بزج إسرائيل في كل فعل أو قول يختلفون معه قد فقد بريقه ومفعوله منذ زمن بعيد حين أكتشف الناس أن كل الأنظمة العربية تتعامل مع الكيان الصهيوني بشكل أو بآخر ولم يعد التعامل مع إسرائيل سبة لدي العرب أنفسهم دع غيرهم من الأجناس. ونحن نرجو في السودان الجديد أن تقوم علاقات دبلوماسية كاملة مع دولة إسرائيل وإذا كانت هنالك دولة عربية واحدة لا تقيم علاقة ظاهرة أو خفية مع إسرائيل فلترمنا بحجر. وشوف غيرها



أما والي الولاية الشمالية فقد خرج علينا بفديو كونفرنسVideo Conference في مجلس الوزراء وبلقاءات صحفية ليعلن للناس أن المواطنين موافقين على قيام السد وأن السد هدية من رئاسة الجمهورية للولاية لتفعيل مصادرها إلا أنه لم يوضح لنا ما هو بالتحديد العائد الذي سيعود على الولاية من هذا السد وما هي طبيعة تلك المصادر التي يعتقد أنه سيتم تفعيلها بفضل هذا السد. وأشار إلى أنه يتم إجراء دراسات بتقانات حديثة عوضاً عن التقانات المتخلفة التي استخدمت في دراسات 1995 موضحاً أن التقانات الحديثة المستخدمة في الدراسات ستقلل من الأضرار التي يسببها السد ( الصحافة 8 مايو 2007م) لكنه أيضاَ لم يوضح لنا كيف يمكن للدراسات الجيوتقنية سواء استخدمت فيها تقانات حديثة أو متخلفة أن تكون لها تأثير في الأضرار الناجمة عن قيام السد!!! ثم أضاف السيد الوالي بأن الولاية في حاجة لتهجير كل أبنائها للوصول إلى تنمية حقيقية !!! والعبارة الأخيرة هي تحديداً مربط الفرس حيث أنها رفعت الغطاء جزئياً عن الأجندة الخفية التي تهدف إلى تغيير الخارطة السكانية للمنطقة بحيث تصبح خالية من العنصر النوبي ويصبح مثلث عبد الرحيم حمدي ( حلفا، الأبيض، سنار) بدلا عن ( دنقلا , الأبيض ، سنار) ويكون مثلثاُ عربياُ خالصاُ فقد أشارت بعض الدراسات ( نادر جمال محمد أحمد ـ الانترنت/ المنتدى النوبي،) إلى أن سد كجبار المزمع إقامته سيؤدي إلى غرق المناطق الواقعة جنوب السد إلى مسافة 140 كلم مما يعني أنه سيغرق المنطقة الممتدة من كجبار حتى جنوب مدينة دنقلا بقليل. لقد كان أشرف للوالي أن يصمت بدلاً من أن (يشيل وش القباحة) في موضوع لا يعرف عنه شيئاً سوى القليل المتمثل في أن العمل الجاري في موقع السد المقترح ما هو إلا دراسات جيوتقنية وهي معلومة زود بها على أساس المبدأ الأمني Need to know (المعرفة بقدر الحاجة) في بلد صارت فيه كل الأمور تدار بالعقلية الأمنية. فقد أرسل الوالي وفداً من حكومته ليطوف على القرى الواقعة جنوب موقع السد المقترح لإقناع المواطنين بأن العمل الجاري حالياً هو دراسات فقط وتأكيداً لذلك كشف الوفد للمواطنين أن الوالي طلب من أسامة عبد الله أن يوضح له طبيعة العمل الجاري في الموقع ولم يكتف بذلك بل أصر عليه أن يكون ذلك كتابة حتى تكون لديه وثيقة يستند عليها أمام المواطنين وبالفعل عرض الوفد على المواطنين خطاباً من المهندس أسامة عبد الله للوالي يؤكد فيه بأن العمل الجاري في الموقع ما هو إلا دراسات جيوتقنية. ولم ينس الوفد أن يؤكد للمواطنين أن توجيهات رئيس الجمهورية لوحدة تنفيذ السدود هو ألا يتم تنفيذ أي سد بدون موافقة المواطنين المتأثرين بقيام السد وذلك بالطبع ما انطوت عليه اتفاقية نيفاشا والدستور الانتقالي نصاً وروحاً. ولكن نسي الوالي ووفده الحكومي أن المواطنين قد رفضوا صراحة قيام السد فلماذا إذن الدراسات التي ستكلف خزينة الدولة ملايين الدولارات طالما أن توجيه رئيس الجمهورية هو عدم بناء سد دون موافقة المـتأثرين به من المواطنين؟ وأنه سواء كان العمل الجاري دراسة أو خلافه فان من المفترض أن الحكومة قد عقدت العزم على بناء سد في تلك المنطقة بعد تحديد الهدف من بنائه ودراسة الجدوى الاقتصادية له ثم بعد ذلك عمدت إلى الدراسات الفنية أي الجيوتقنية فإذا كان الأمر كذلك وكان هنالك جدوى اقتصادية لهذا السد ولا توجد هنالك أجندة خفية فلماذا التعتيم الإعلامي هنا أضحى بديلاً عن الضجيج الإعلامي الذي ظل يصاحب كل مشروع حقيقي أو وهمي كما حدث بالنسبة لمشروع ترعتي كنانة والرهد الذين ملأوا بهما الأرض ضجيجاً قبل أن يكتشف الناس أنهم كانوا ضحايا لوهم كبير


ومما يرجح وجود أجندة خفية وراء هذا السد أن الخبراء يجمعون على أنه حسب المصلحة الوطنية تكتسب تعلية خزان الروصيرص أولوية قصوى تسبق بناء خزان مروي نفسه. فقد عقد مؤخراً ندوة حول مياه النيل الحاضر والمستقبل بدار المهندس وتحدثت فيها قامات عالية من خبراء الري والمياه السودانيين على رأسهم المهندس يحيى عبد المجيد وزير الري الأسبق وخبير المياه لدى الأمم المتحدة والمهندس يعقوب أبو شورة وزير الري السابق في حكومة الإنقاذ وقد أجمع المتحدثون بما فيهم يعقوب أبو شورة بأن الأولوية حسبما تقتضي مصلحة الوطن هو تعلية خزان الروصيرص باعتباره المكان الوحيد الذي يمكن أن يخزن فيه باقي حصة السودان من المياه والبالغ حجمها حوالي 3 مليار متر مكعب ووفقاً لحديث هؤلاء الخبراء كان الواجب أن يتم تعلية خزان الروصيرص والتي تبلغ تكلفته 350 مليون دولار قبل بناء سد الحماداب التي بلغت تكلفته مليار وتسعمائة مليون دولار تقريباً ليس للاعتبارات المالية ولكن لاعتبارات متعلقة بالمياه والحاجة إليها في الري جنوب خزان الحماداب وتعارض ذلك مع الحاجة إلى تمرير هذه المياه عبر سد الحماداب لتشغيل التربينات وتوليد الكهرباء . ورغم تأكيد جميع المتحدثين في تلك الندوة على أهمية تعلية خزان الروصيرص لتخزين باقي حصتنا من المياه ليصبح حقاً مكتسباً لم يرد ذكر لخزان كجبار كخزان يشكل أهمية أو ضرورة سواء لتخزين مياه أو لتوليد كهرباء. وإذا كان هؤلاء المتحدثون هم قمم شامخة في مجال الري والمياه لا يدانيهم أحد وهذا رأيهم في أولويات إقامة السدود في السودان وذلك على ضوء الدراسات التي قامت بها الأجهزة الفنية التابعة لوزارة الري على مدى عقود من الزمان فعلى ماذا يستند المدير التنفيذي لوحدة بناء السدود في ترتيب أولوياته ليشرع في بناء سد كجبار بتكلفة( 750 مليون دولار) تزيد على ضعف تكلفة تعلية خزان الروصيرص!!؟


لقد بات واضحاً أن هنالك أجندة خفية وراء هذا السد تخدم جملة من الأهداف


ء1) أولها أجندة الحركة الإسلامية متمثلة في حكومة الإنقاذ التي تصر على قيام دولة عربية إسلامية في أرض السودان ومن هنا كان اقتراح عبد الرحيم حمدي حول مثلث دنقلا، الأبيض، سنار ، وهو لم يحدد دنقلا في الشمال اعتباطا بل قصد ذلك باعتبار أن المناطق النوبية الواقعة جنوب دنقلا تأثرت كثيراُ بالثقافة العربية وبدأت اللغة النوبية نفسها تفقد أرضيتها لحساب اللغة العربية أما المناطق الواقعة شمال دنقلا فهي مناطق متمسكة بنوبيتها وبثقافتها النوبية لذلك استبعدتها الحركة الإسلامية من مثلثها الذي تخطط لقيامه كجزء من مخطط جرى الحديث كثيراً عنه همساً لتفتيت السودان ومن المعلوم بالضرورة الدول ذات المصلحة في تفتيت ليس السودان فحسب ولكن كل دول المنطقة ولا يخفى أيضاً على أحد العلاقة القوية التي كانت تربط بين حركة الإخوان المسلمين والدولة العظمى في ظل الحرب الباردة ،علاقة التمويل والتدريب والبعثات الدراسية، مما يستتبع بالضرورة أن الدولة العظمى تحتفظ بقيادات داخل تلك الحركة، بغض النظر عن التغيرات التي طرأت على اسمها أخوان مسلمين، جبهة الميثاق، الحركة الإسلامية، الجبهة القومية الإسلامية، المؤتمر الوطني، دور هذه القيادات هي خدمة أجندتها وأجندة حلفائها


ء2) تشير الدراسات إلى أن القدرة التخزينية للسد العالي قد انخفضت بنسبة 40% بسبب الطمي المترسب خلف السد وهذه نسبة مرشحة للارتفاع إلى 60% خلال سنوات ومن المتوقع أن يقوم سدي مروي وكجبار باحتجاز كميات هائلة من الطمي الذي كان سيذهب إلى خلف السد العالي وبذلك سيقللان من نسبة الإطماء في بحيرة ناصر وهذا هو التفسير لسر الصمت المصري عن هذه السدود ولولا ذلك لأقامت مصر الدنيا ولم تقعدها وما كانت لتسمح بقيام مثل هذه السدود ولو لجأت لاستخدام القوة وهي التي استخدمت القوة للاستيلاء على حلايب واحتلالها وهي أرض سودانية قاحلة وليس فيها ما يغري بالاعتداء عليها واحتلالها فكيف تصمت على سدود تقام على النيل وهو شريان الحياة بالنسبة لمصر إذا لم تكن هي المستفيدة أصلاً من هذه السدود؟


ء3) من المعروف أن مصر تواجه انفجارا سكانياً هائلاً وليس أمامها مخرج لاستيعاب الزيادة الضخمة في السكان إلا بالاتجاه جنوباً نحو السودان واتفاقية الحريات الأربعة المبرمة بين الحكومة السودانية (حكومة الإنقاذ وقتئذ،) والحكومة المصرية تضمنت حرية التملك لمواطني البلدين في كلا الدولتين والمقصود بالطبع ليس السماح للسودانيين الذين بلغت نسبة الفقر بينهم 95% بامتلاك منتجعات سياحية في شرم الشيخ إنما قصد به السماح للمصريين بتمليك الأراضي السودانية أو بالأحرى وراثة أراضي النوبيين بعد تهجيرهم منها وقد تم التمهيد لذلك بالقرار الجمهوري في عام 2003م بضم أراضي الولاية الشمالية لوحدة تنفيذ السدود وتجريد حكومة الولاية الشمالية من أية صلاحية فيما يتعلق بالأراضي. كما سبق من قبل الإعلان كخطوة تجريبية عن تمليك 1,6 مليون فدان لشركات وأفراد مصريين في منطقة أرقين، غرب وادي حلفا، لمعرفة رد الفعل الشعبي وللأسف كان رد الفعل ضعيفاً جداً. وقد تحدث أحد قيادات الإنقاذ في اجتماع في دار اتحاد أصحاب العمل بأنه تحدث مع أحد المسئولين المصريين وقال له بأن عدد الذين وفدوا إلى السودان من غرب أفريقيا بلغ حوالي 8 مليون شخص (حدث هذا بالطبع في ظل إعلان حكومة الإنقاذ الرسالية بفتح حدود الدولة الإسلامية أمام المسلمين من كافة أنحاء العالم للدخول بدون تأشيرات دخول أو حتى بدون جوازات سفر في التسعينيات من القرن الماضي) وأننا في حاجة إلى استقدام فلاحين مصريين لعمل موازنة حتى لا يطغى العنصر الأفريقي ثم وجه حديثة للحضور رافعاً يده قائلا: أقل حاجة نغير لونا ده. أدلة أخرى على ذلك أن الطريق القاري القادم من مصر إلى دنقلا بالضفة الغربية من النيل يمر على بعد 40 كيلومتر من النيل حيث يسكن النوبيون في ضفافه. والطريق الآخر الذي تنفذه الحكومة السودانية و يمتد بالضفة الشرقية من دنقلا إلى وادي حلفا يبتعد كذلك عن النيل ببضع عشرات من الكيلومترات وحين احتج المواطنون على ذلك قيل لهم أن هذه منطقة ستغمرها مياه سد كجبار لذا كان لا بد من إبعاد الطريق عنها. كهرباء سد مروي الواقع في الولاية الشمالية ستمد بالكهرباء كل ولايات الشمال السوداني ومحلياتها باستثناء محلية وادي حلفا بالولاية الشمالية التي يقوم فيها السد. ورغم أنه في الشهور الماضية أعلن عن إضافة محلية وادي حلفا إلى المناطق المستفيدة من كهرباء سد مروي إلا أن المرء لا يطمئن لذلك ولن نصدق ذلك حتى نشاهد الكهرباء عياناً بياناً. إذن المؤشرات كلها تشير إلى أن مخطط تنفيذ اتفاقية الحريات الأربعة في جانبه الأساسي وهو حرية تملك المصريين للأراضي في السودان يمضي بخطى حثيثة وأنه حسب المعلومات يجرى الإعداد لتهجير 15 ألف فلاح مصري لتوطينهم في الحوض النوبي بعد إغراق المنطقة النوبية بمياه سد كجبار ومن بعده مياه سد دال إلى الشمال منه والذي سيغرق المنطقة من دال إلى دلقو على بعد 6 كيلومترات شمال سد كجبار المقترح وتهجير النوبيين إلى مناطق متفرقة خارج المنطقة أو حتى وسط الفلاحين المصريين لتتفرق دماؤهم ويذهب ريحهم وسط هذا العدد الضخم من المصريين. ومن الواضح أيضاً وفي إطار نفس المخطط أن العمل يجري حالياً لإعداد مدينة مروى لتكون عاصمة للولاية الشمالية بدلا عن مدينة دنقلا التي ستتأثر بمياه سد كجبار حيث يجري رصف الطرق الداخلية وبناء مكاتب ومساكن كثيرة من بينها مكاتب تخص والي الشمالية، كما تم بناء مطار يفوق مطار الخرطوم حجماً وتجهيزاً، وأوشك العمل على الانتهاء من بناء الكوبري وطريق كريمة السليم لتغيير خط سير كل المركبات المتجهة والقادمة من الشمال حتى حلفا لتمر عبر كوبري مروي وتسلك طريق كريمة\ السليم دون أن تمر بمدينة دنقلا وبذلك تصبح دنقلا مدينة معزولة تمهيداً لهجرها ونقل العاصمة منها إلى مروي




يتبعوأخيراً وليس آخراً نلخص أسباب رفض المواطنين لقيام سد كجبار في الآتي


ء1) لم يطلعهم أحد على الدراسات المعدة حول هذا السد وأهدافه والفوائد المتوقعة منه لمصلحة الوطن ولمصلحة المنطقة، وبالتالي لم يشاورهم أحد حول هذا الأمر بل فوجئ الناس بالآليات والمعدات والعاملين في موقع السد


ء2) التعتيم الذي يحاط به هذا المشروع يؤكد الاتهامات حول الاتفاق في إطار اتفاقية الحريات الأربعة لتهجير آلاف الفلاحين المصريين وتوطينهم في الحوض النوبي بعد إخلاء المنطقة من سكانها النوبيين



ء3) يرفض النوبيون أن يكونوا مرة أخرى ضحية وثمناً لحصول الحكام في السودان على ود الحكومة المصرية ورضاها طمعاً في دعمها وسندها لإطالة عمرهم في السلطة


ء4) يعتبر النوبيون موقعهم الجغرافي الذي ظلوا فيه منذ آلاف السنين ونسيجهم الاجتماعي الذي يضمهم والآثار التي ظلت مهملة عمداً تحت الأرض وفوقها تسفها الرياح في انتظار من يجهد لتنقيبها وفك رموزها لاستكمال حلقات التاريخ السوداني كل ذلك يشكل جزءاً من هويتهم النوبية والتي بدورها تشكل أساس الهوية السودانية ولهذا يقفون ضد المشروع الذي لم يتضح له هدف بعد ولكن من المؤكد أنه سيغرق مناطق واسعة من ديار النوبيين


ء5) إن كل الوعود التي يمكن أن يقدمها أسامة عبد الله حول التعويض العادل والتوطين في داخل المنطقة النوبية وإقامة مشاريع تنموية للمواطنين لن تكون لها أي مصداقية لدى المواطنين، لأنهم خبروا غروره وغطرسته من الطريقة التي جاءهم بها أول مرة وقبل ذلك من الطريقة التي تعامل بها مع المتأثرين بسد مروي من المناصير، والنوبيون أناس طبعهم الاستقامة والوضوح شأنهم شأن أسلافهم الذين وصفهم هيرودتس قبل بضع آلاف من السنين بالكوشيين المستقيمين ومن ثم فانهم لا يحبون التعامل مع جهات وأناس يكتنفهم الغموض ويفتقدون الشفافية والوضوح


إن من حق الناس أن يسألوا حكومتهم الرشيدة عن الدوافع وراء فصل إدارة السدود عن وزارة الري بكل خبراتها المتراكمة في هذا المجال عبر عقود من الزمان ومن خلال الإشراف على إقامة خزانات الروصيرص وسنار وخشم القربة وإدارتها دون أن ينسب إليها أحد فشلاً أو إخفاقاً في هذا الجانب؟ ولماذا تكون وحدة السدود مسئولة عن الكهرباء التي تنتجها السدود وهنالك وزارة للطاقة وهيئة للكهرباء؟ ولماذا تبني وحدة السدود مطاراً بتكلفة 40 مليون دولار وهنالك هيئة قومية للطيران المدني؟ ولماذا تقوم ببناء مستشفى للأورام بمواصفات عالمية بمدينة مروي رغم وجود وزارة صحة اتحادية ووزارة صحة ولائية وهيئة قومية للعلاج بالذرة؟ ولماذا تتولى بناء الطرق بمدينة مروي وتقوم ببناء سد على النيل هناك بتكلفة بلغت حتى الآن 19 مليون دولار رغم وجود حكومة ولائية مسئولة عن البناء والتشييد بالولاية؟ لماذا كل هذا التغول على اختصاصات الجهات الحكومية المختلفة وما الحكمة من وراء ذلك؟، ثم ما هو السبب وراء تبعية وحدة السدود على وجه الخصوص لرئاسة الجمهورية هل الغرض من وراء ذلك منحها الحصانة ضد المحاسبة والمراقبة وإعفائها من التقيد بالقواعد والإجراءات المالية والمحاسبية إذا بقيت لتلك القواعد أصلاً قوة إلزامية في ظل الفوضى والفساد المستشري؟ ثم ما هو السر وراء تعيين أسامة عبد الله تحديداً ليكون مسئولاً عن وحدة السدود وهو لا يذكر حين تذكر السدود والمياه والري ولا يعرف له صلة بتلك المجالات وهنالك خبراء سودانيون يشار إليهم بالبنان في هذا المجال؟ ثم لماذا يكون شخصاً واحداً وزيراً وفي نفس الوقت مديراً تنفيذياً لهذه الوحدة الغريبة ألنقص في الأنفس وقلة في الرجال؟ وهل تخضع وحدة السدود هذه لمراقبة المراجع العام أم أنها بكل المليارات من الدولارات التي تتعامل فيها تدخل ضمن الوحدات التي قال عنها المراجع العام بأنها لم تقدم حساباتها للمراجعة لعدة سنوات وتكون بذلك واحدة من الوحدات الواقعة في دائرة الشك باعتبارها بؤرة من بؤر الفساد حتى تخضع للمراجعة وتثبت العكس خاصة وأن البنك الدولي يشير إلى أن السدود هي أكثر المرافق فساداً في العالم كله؟ أسئلة كثيرة ومشروعة تدور في أذهان الناس لا أحد يملك الإجابة عليها سوى قلة من أهل الإنقاذ يعدون على أصابع اليد الواحدة انتهى إليهم أمر السودان كله


http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147506750


انتهى



المصدر


-----------------


http://www.sudanforum.net/showthread.php?t=3012&page=6



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-05-2007, 02:11 PM   #[52]
haneena
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية haneena
 
افتراضي

اقتباس:
نحن فى السودان نختلف كثيرا عن كل العالم ومن الواضح ان الدين بكل اشكاله اصبح اداة رئيسية فى كل معاركنا حتى الامور التى لا تمت للدين بصلة اصبح يقحم فيها الدين اقحاما وذلك لتغليب وجهة نظر طرف على الاخر
فى اطار بحثى عن اى معلومات من مصادر متعددة حول ازمة السد وجدت مقالة لشخص اسمه طنون وهو من هئية تسمى نفسها ( هئية علما السودان )
وهذا الطنون لم يجد ما يدافع به عن الطرف الاخر ( الحكومة ) سوى رمى الرافضون لقيام السد بانهم ليس سوى شيوعيون ويهود وما ساسونيون ووالله لو سئل ماهى الماسونية لوقف كالحمار
سلامات طارق
شكرآ على المجهود يا طارق و الإتيان بالمقالتين
للأسف لم يجد طنون سوى هذه الدعاوى التي لا يدعمها أي دعم علمي
و حاول تسكيت الأطراف المعارضة للسد برميهم بما يفعل أهل الإنقاذ
و هذه حيلة لم تعد تنطلي على أحد.....فلم يعد الناس نيام كما من قبل

و شكرآ على إضافة مقال المعارض للسد عبدالله عبدالقيوم

و ليذهب الناس لأهل الوجعة ليسألونهم كمرجع دون تخويف و إرهاب

لم أحصل بعد على فيديو الندوة ...
و عرض الشرائح من المهندس صلاح حسن

و سآتي بها عندما أحصل عليهما

نواصل...



التوقيع: Life is all about choices
haneena غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:33 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.