العزيزه بنت النيل.. وانت اقرب الى موقع الاحزان وكنت تتابعين مع معتز تطورات مرض والده ..وهذه هى مشيئة الحياه وقانونها السارى.والشاعر الجمال و فقد كبير ولن يعوض...ونحن نسال له الرحمه بقدر ما قدم للناس من روائع الشعر وجمال الابداع.وهو ذلك المعلم الى افنى عمره فى اشرف مهنة على وجه التاريخ..لمعتز الحزين والاسره المكلومه ولكل تلاميذه ومعجبيه ولكل من عرفه .نشاطرهم حزن الفراق. وانا لله وانا اليه راجعون.. لك الود |
اليك يا معتز ولا تزال.. ظلال الحزن تفرد وشاحاتها وتغطى كل المساحات.ولازال القلب ينزف حزن الجراح الوجع والوحيح.ولا تزال الدنيا مضطربة فى ارتجاجها الدوى..وهى تكاد لا تصدق الخبر.. احقا رحل ذلك الحقيقة الخيال..وغشت كل خمائل الحدائق واوراق الزهور اضمحلال الضياع..ونشرت العتمه ظلالها السود على افق الحياه..وسرح الليل فى زمان غنائه الحزين وهو ينعى ايقاع الجمال الذى ابدعه خيال الشاعر الفنان الاستاذ محمد سعد دياب....وكل ذلك الهمس الذى شغل الوجدان وسكن صباحات الفجر وهو يبخ انفاسه الضياء.. على وجه الدنيا...وهو يفتح بوابات الامل الدفاق... ورحل ذلك الابداع... نسال له الرحمه والسكون والمغفره |
[]بسم الله الرحمن الرحيم
هذا شاعر علمنا في سنوات الصبا واليفاعة كيف لمجد الشعر الرومانسي أن يتألق ويحتفى به حين كان بجماله وحسنه وأناقته، وبجميل إلقائه والشجن المتمكن في دفء صوته يرتل الشعر، كان الشعر يتبرقع بحسن كساه محمد سعد دياب من روحه! أحزنني النبأ، وكنت من زمان توقفت عن شعر المراثي! صرت أرى من يغادر هذا العالم الموار البائس(كحال الشعراء في السودان) أليق بالتهنئة، فقد وضع حدٌ لعذاباتهم! حين التقيته بمدينة الرسول ذات يوم (كان قد تم تكريمه من بعض ابناء دارفور هناك)، كان المرض والإعياء قد نال من جسده وأضناه، ولكن بقيت روحه السمحة وإنسانيته معصومة مستعصمة بالنبل والسمو، فما زادتها الأيام وكر النوائب إلا شفافية ونقاءً. رأيت في سيماء وجهه كأن قد اصطفاه الله ليكون من أهل البقيع(ويا لها من جائزة)! عبر بذاكرتي كأنني قرأت ما نسب إلى الرسول الكريم( من استطاع منكم أن يمت بالمدينة فليفعل)! وهكذا كانت أماني أهلينا أن يجاوروا وأن تكون أمنيتهم أن يضم رفاتهم ثرى البقيع وذلك لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم! أستاذنا محمد سعد دياب وأنت في رحاب الكريم، حسن الوفادة سعيد كأن قد بشرك المولى بالرضا والقبول. ها أنت من المصطفين الأخيار، وكنا نعلم أن المدينة تنفي خبثها، ولاتضم إليها إلا من أحب الله ورسوله فهنيئاً لك! لا أعزي أحداً فيك. بل موتك ومرقدك البقيع هو العزاء نفسه، لو أدرك الحزانى من رهطك! اللهم اجعلنا من أهل البقيع والحقنا به غير خزايا ولا مفتنونين! ولأهله وأسرته، هنيئاً لكم بموته الجميل وكل نفس ذائقة الموت ويا لحظ من كان البقيع مرقده إنا لله وإنا إليه راجعون[ |
سيدى القطب .. الشاعر العملاق.. استاذنا عالم عباس.. لك السلام والمعزه.. نعم انه ذلك المزمار الذى عزف الحان الرومانس وسرى بلواعج اشواقها ..ورحل بالقلوب الى افاق ارتحال ممعن فى ترف اخيلته وجمال زمنه ووشائج ربطه..واعطى للكلمه وللشعر ذلك الرنين الايقاع ...ومنح الشعر كل ذلك البريق... والايام تمضى.. والعمر يضفى ويحط اثقالا على اثقال.ويفرد تمدد ايامه وسنواته...ولكن القلب كما زال فى ندى اخضراره..وجمال ازمنته..فيسعى ويشكل ازمنة الجمال..وهو يحلم بصبا وريعان الشباب وهو يغنى للحب والجمال والصبا والربيع وزمان الاحلام الورديه..وكان هو كذلك عليه رحمة الله.. ولعلك سيدى .قد ابنت اجحاف الزمن ولواعج الغربه واعتصار كل ذلك الكم من نفور وهجران واحباط وبعاد وفراق.وزمن مغاير ومتقلب ومقلق وغدار ولئيم..فسرحت باصدق خبايا الشعور تلك الظروف المجحفه والغادره.فاحالت كل صفاء الى عكير وكدر..وتباينت واختلفت المسارات... سيدى القطب ... لعلك افضت وعددت وشرحت وفسرت وانت تقيس كل تلك الظروف المحبطه بمقياس من ذهب..ولعل ربنا اراد تعويضه عن كل جفاف الهجر والحرمان بان يضم ثرى اديم البقيع جسده فى مثواه الاخير..وكما ذكرت تلك المقوله المنسوبه للرسول العظيم صلى الله عليه وسلم..( من استطاع ان يموت بالمدينه فليفعل) وهى اشارة ودلاله.. نعم انه له ذلك الحظ العظيم.. نسال له الحق عز وجل وتقدس ان يشمله بفيوض رحمته..ومدى غفرانه..وان يعوضه الجنان..انه على كل شىء قدير... سيدى القطب... لك التجلة والاحترام وعميق التقدير والاعزاز |
| الساعة الآن 08:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.