Lean on Me أو نظام التكايا في الحرب الضروس!
Lean on Me أو نظام التكايا في الحرب الضروس!
أبتدع أهلنا زنوج أمريكا أغاني البلوز , و كون أن يكون المرء "بلو" في العامية الامريكية فذلك يعني أنه حزين , والحزن متجذر في كثير من أغانيهم, و لاضير في ذلك فهم شعب عاني من أهوال العبودية و التفرقة العنصرية لمئات السنين. الحزن (البلوز) في كثير من أغانيهم لاينم عن استسلام للاحباط و للهزيمة النفسية, فدوما هنالك بارقة أمل ما. و لعل أغنية بيل وزرس Lean on Me تجسد ماعنيته. بعض كلمات الاغنية تقول: اتكئ عليَّ عندما تكون ضعيفا و سأكون صديقا لك و سأساعدك لتواصل المسير فربما لن يمر وقت طويل حتي أحتاج انا نفسي لشخص استند عليه! |
أبو علي
يابا أوحشنا قلمك الضواي وقولك النجيض |
اقتباس:
أخونا العزيز بابكر: لك المودة و الاحترام, فبمثلك من الآحبة يطيب لنا المقام في دارنا هذه. |
نظام التكايا كان يوجد قديما في كثير من الأمصار التي يقطنها المسلمون. وكانت تلك التكايا تقدم المأوي و الطعام مجانا للمتصوفة المتجولين و لغيرهم من أبناء السبيل. فبحسب صاحبة رواية "قواعد العشق الأربعون" فان شيخ "تكية بغداد" هو الذي أشار علي الدرويش المتجول "شمس التبريزي" بالذهاب الي قونية لكي يجد تلميذه المثالي: جلال الدين الرومي .
و قبل وصول التبريزي لتكية بغداد ببضع سنوات كانت عائلة الرومي, مثلها مثل ملايين الأسر السودانية حاليا, تهرب من زحف المغول. فما أن يدخل المغول مدينة الا و تتركها لمدينة أخري , حتي أستقر بهم المقام في مدينة قونية (بتركيا الحالية). |
في قاموس اللهجة العامية في السودان , يُعَرٍف عون الشريف قاسم التكية كالتالي:
"التكأة, مايتكيئ عليه الفقير. قال الشايقي: خلواتكم دايما تكية. و قال العبدلابي في الشيخ عجيب: واقف وقفو و تكيتو تدور " -انتهي الاقتباس- |
لعل السودانيين هم الذين حافظوا علي أرث التكية و الذي اندثر في البلاد الاسلامية الأخري, فأي مَسِيد في أي قرية سودانية يعتبر تكية لكل عابري السبيل, حيث يمكنكهم المبيت فيه كما و يزودهم أهل القرية بالطعام خلال أقامتهم القصيرة بالمسيد. وهذ هو الأرث الحضاري الذي أستند عليه شبابنا في أحيائهم و تطويرهم للتكايا لتكون مطاعم مجانية لسكان أحياء كاملة خلال الحرب. و من يعتمد علي التكايا في طعامهم, خلال الحرب, هم أناس عزيزون أفقدتهم الحرب كل ممتلكاتهم المادية, وكان بعضهم قبل ذلك يطعم المسكين و يكفل اليتيم و يعين غيرهم علي نوائب الدهر! فشكرا للشباب و الشابات الذين يشرفون علي تكايا أطعام الناس في العاصمة المثلثة و غيرها, فأؤلائك هم القادة الحقيقيين وشتان مابينهم و بين من يدعي القيادة من لوردات الحرب و ناشري الكراهية. و هذه دعوة لمن يستطيع من سوداني المهجر أن يزودهم ببعض التبرعات التي ستعينهم في : (أو اطعام في يوم ذي مسغبة) |
| الساعة الآن 07:47 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.