حبيبنا ابوجعفر
شكرا لوصفك لي بالفيلسوف
وانا استحق هذا اللقب عن جدارة واستحقاق
وذلك لان الفيلسوف هو انسان فقد نصيبه من زينة الحياة الدنيا
فاصبح ينظر لها نظرة الكديس العاجز عن نيل اللبن فوصفه بالعفن
علشان كدة ح تلقى العامل المشترك بين الفلاسفة العظماء سوء حظهم في نصيب زينة الحياة الدنيا…
المهم يا صاحب
انا هنا ما اوضحت فكرتي كاملة ويجيها لمن اتنعم بنعيم اللاموضوعية…
لكن القصد من الفكرة عموما هو ان جميع المخلوقات تدين بدين وجودها لله خالقها
"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"
ده ياهو الدين، اي ان تدين بكل شيء لله رب العالمين
عبادتك ونفسك الطالع ونازل وحتى مماتك لله
وبالتالي ح تلقى الصلاة جزء من الدين…
والعبادة شيء اشمل واوسع من الصلاة والصيام
والعبادة هي ان تدين بعبوديتك لله، اي انك عبدا لله وهو مفهوم دنيوي لمعنى ان تدين بدينك لله رب العالمين…
ودا باب واسع للتامل في مفهوم (العبودية) واخذه من المفهوم الميتافيزيقي الذي اعتاده الناس
حيث انك لو تأملت مفهوم (عبدالله) ح تلقاهو مفهوم فضفاض لا معنى حقيقي وملموس، فقط اتخذه الناس بالمفهوم الميتافيزيقي
وبالتالي لا اثر له في حياة الناس
لكن عندما نتامل مفهوم العبودية من باب مفهوم (الدين) والاستدانة من الله ح ياخد معنى ملموس…
حينها سيدرك الانسان ان حياته في هذا الوجود لا يملك فيها لنفسه ضرا ولا نفعا
وحينها سيضع نفسه موضعها الحقيقي بمحدوديتها…
وحينها ح يجنب نفسه من ورطة (الشطط) في اعتقاد انه على حق وانه يجب ان يهدي الناس الى الحقيقة التي يملكها…
فلو تاملت معي عن العامل المشترك بين معصية ابليس، وخطيئة قابيل، وربوبية النمرود وفرعون وكل مجرم تشطط في جرمه
ح تلقى ان العامل المشترك يكمن في الاعتقاد بوجود (حقيقة مطلقة) في الحياة الدنيا….
ومن يعتقد بالحقيقة المطلقة هو من فقد القدرة على ادراك حقيقة مديونية وجوده لله
حيث ان من يعتقد بالمطلق يجب ان يمتلك الحرية من عبوديته
ومن تحرر من عبوديته لله، فقد كفر كفارا بينا حتى ولو ادعى انه يعبد الله
حيث ان ابليس رفض يسجد لادم تقديسا لله عز وجل (كلمة حق اريد بها باطل)
|