تكهنات بأنه قتل .. مزيد من الغموض يلف مصير أحمد هارون
مصادر تربط بين قطع الاتصالات المستمر عن كادقلي ورغبة النظام في كتمان "شيء ما" حول هارون
أوردت صحيفة التيار اليوم الجمعة خبرا عن انعقاد اجتماع ما يسمى بلجنة إسناد ولاية جنوب كردفان بالأمانة العامة لمجلس الوزراء برئاسة البروفيسور الأمين دفع الله، الأمين العام للحكم اللامركزي رئيس اللجنة حيث اطمأن الاجتماع على موقف تنفيذ خطة الوزارات المعلية لإسناد ولاية جنوب كردفان وتقديم الخطط الإسعافية في مجال العون الإنساني والبنى التحتية والعمل التربوي بالتعاون مع المنظمات الوطنية بهدف المساهمة في تنمية الولاية . وأمن الاجتماع على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لاستقطاب الدعم وتكوين لجنة فرعية لمتابعة أعمال اللجنة الوزارية .وخلا متن الخبر من أية إشارة لوالي الولاية المعنية احمد هارون مما يزيد من الغموض الذي يلف مصيره والذي يتزايد يوما بعد يوم منذ أكثر من شهر تقريبا حيث عجز الوالي عن الظهور - أو عجزت السلطات عن إظهاره على الأصح - في أي من وسائل إعلامها الرسمي والمساند والعميل والمحايد مما يجعل المراقبين يرجحون من احتمالات سيئة عن إصابته بجروح بالغة أو تمرده على الحكومة المركزية أو حتى أنه قيد التحفظ الآن من قبل سلطات أمن البشير وربما يكون قد توفي متأثرا بجراح قيل أنه أصيب بها في إحدى المعارك مع قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان قريبا من كادقلي العاصمة ويتحفظ مسئولو النظام عن الإعلان عن ذلك لكيلا يشكل دفعا معنويا للحركات المتمردة على البشير والتي تاحلفت مؤخرا فيما بات يرعف بالجبهة الثورية السودانية (تحالف كاودا)
وقال محلل سياسي لموقع كتابك الإخباري أن مجرد تشكيل مثل هذه اللجنة بهذا المسمى وهذه الصفة دون أية إشارة لطبيعة عمل هذه اللجنة وعلاقته بسلطات وصلاحيات الوالي الذي يفترض أنه منتخب من قبل جماهير الولاية (يشكك كثيرون في صحة نتيجة انتخابات الولاية ويرون أنه تم تزويرها لصالح مرشح الحزب الحاكم) واستمرار عملها دون أن يتطرق الإعلام إلى شخص الوالي في تناوله لاخبارها يدل على أن في الأمر مستجدات غير طبيعية (على حد تعبيره) تحول بين الوالي وبين مباشرة مهامه ومسئولياته أو تجعل هناك تناقضا بين هذه المباشرة وبين رغبة وإرادة السلطة المركزية في الخرطوم واستبعد المصدر فرضية أن يكون هارون بصدد تسليم نفسه للجنائية مشيرا إلى أن ذلك يتعارض مع سياسات (غير معلنة) لقوى دولية ضالعة ومؤثرة في الشأن السوداني وقال أن هارون لا يمكنه أن يفعل ذلك حتى وإن أراده وشبه المصدر هذه الحالة برغبة السنوسي وسيف الإسلام المماثلة والتي لم ولن تتحقق على حد وصفه
وفي سياق ذي صلة تقول الأنباء الواردة من كادقلي أن السلطات مستمرة في حجب خدمات الاتصالات عن المدينة لاكثر من شهر وان المواطنين غير متاح لهم استقبال وارسال مكالمات هاتفية إلا عبر مركز وحيد تشرف عليه السلطات الأمنية بشكل مباشر وعلى الرغم من أن تفسيرات كثيرين لهذا المسلك تتجه لحالة الحرب الدائرة لأشهر عديدة بين قوات النظام وقوات الحركة الشعبية (شمال السوادن) إلا أن مصادر قالت لموقع كتابك الإخباري أن هذا الإجراء يصب مزيدا من الغموض حول مصير هارون وأن السلطات تتحوط تحوطا شديدا لتسرب أي معلومات لا تريد عبورها للعالم حول أو (من) مطلوب الجنائية أحمد هارون
نقلا عن موقع كتابك
|