كتب أحد تلاميذ الأستاذ أزرق
ألتحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى وترك للمسلمين في كل زمان شرف ومسئولية خلافته الدينية والسياسية، وذلك بنص آية الشورى.
ولكن الشر المتحالف والمتمثل في الطغيان، وعلماء السلطان أغتصبوا من المسلمين هذا الحق بتبرير لا يمت إلى الدين قال به الأمويين.... وفتوى باطلة وركيكة.. تخالف القرآن الكريم وتكفر بتعاليمه.. قال بها حنابلة القرن الرابع.
فبالرغم من وضوح منهج الإسلام في إمامة أمته وقيامها على شورى المسلمين بنص الكتاب والسنة... لكن الطغاة ومنذ بواكير التاريخ الإسلامي تحايلوا على هذا المنهج، وانحرفوا عن مساره.. الشيء ولد نظريات وفتاوى فقهية باطلة، وتحريف واضح للكلم.
فها هو معاوية يتحجج بدم الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه رغم أن الدماء السياسية في الإسلام هي لولي الأمر المنتخب.. كما فعل عثمان في دم الهرمزان ورفيقه... وعفوه عن قاتلهما.
وبالنسبة للنظرية.. ها هو أبو يعلى الفراء من حنابلة القرن الرابع يفتري الكذب على الله سبحانه وتعالى.. ويبتسر قول نسب للإمام أحمد بن حنبل ليفتي بجواز حكم الغلبة في الإسلام، فقد نقل عن الإمام أحمد: ".. ومن ولي الخلافة فأجمع عليه الناس ورضوا به، (ومن غلبهم بالسيف) حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين.. صار إماما تجب طاعته".... لاحظ إن عبارة (ومن غلبهم بالسيف) ليست متناغمة مع السياق، الشيء الذي يدل على إقحامها زوراً في قول الإمام أحمد.
وهنا يلعب أبي يعلى لعبته فيحذف عبارة (ومن ولي الخلافة وأجمع عليه الناس) من الفتوى ويقول: ".. وقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله ألفاظ تقتضي إسقاط اعتبار العدالة والفضل، فقال مباشرة: ".. (ومن غلبهم بالسيف) حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه، براً كان أو فاجراً، فهو أمير المؤمنين". وقال أيضاً: " فإن كان أميراً يعرف بشرب المسكر والغلول يغزو معه، إنما ذاك له في نفسه".
إن كلمة كفر تعني (غطى) فهل هناك تغطية على منهج وعقيدة إسلامية صحيحة وموافقة للعلم والمنطق.. أوضح من الذي قام به الأمويين عملياً وحنابلة القرن الرابع نظرياً.
إن ضرب مبدأ حق المسلمين في إمارتهم.. وأن يطيعوا بعضهم بعضاً... هو كفر أكبر والعياذ بالله لكل من شارك فيه أو حتى آمن به... وهو كفر مستحق فقد تسبب إغتصاب في تشتت المسلمين أيدي سبأ.. يقتلون بعضهم بعضاً.