منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 16-10-2012, 03:00 AM   #[1]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي لشفتيها المشّاءتين بنميمة القبلات..!!!

متأمِّلاً في وجهها..
في اللا مبالاةِ التي تعلو التفاتته إلي الاشياء
كدتُ أري مجاراة الظلالِ لضوئه العاري النعاس
كما لو أنه متنكراً في هيئة امرأةٍ يجرِّد جسمها الشفاف
من جريانه تحت الثياب
"شوقي بزيع"

ها أنذا، أُمسك بـ "الدِرِب" وأبحث في الحائط عن نتوءٍ بحجم مسمارٍ أعلقه عليه، جُلتُ بنظراتي الحائط بكلِّ الجهات، لا أثر لنتوء ما يفي بالمهمة. وأنتِ مستلقية علي السرير، بانتظاري لأغرس إبرة محلول الجلكوز الممتزج بالملح في وريدك الاخضر.
لمّا طلب مني أخوك إعطائك جرعة محلول الجلكوز الممتزج بالملح، الذي قرّره لكِ الطبيب، لم أكن أعلم بأن ثمّة اجتياحات أبداً تنتظرنا في مكان ما.
أزحتُ الستارة الغارقة في حياد لونها، فتحتُ الشباك الصغير، أعلي ضلفته اليمني ذلك الترباس، رفعته لأعلي ثم أدرته لليمين فبرز عالياً واستقرّ علي ذلك الوضع، فبدا لي مثل إصبع تائه، أو كعلامة نصر غير مكتملة النمو. مسكتُ "الدِرِب"، علقته علي الترباس الناتئ توّاً، فتحتُ جهازه الضابط وأفرغت منه الهواء الآخذ شكلاً فقاعيّاً.
نظرتُ إليكِ، ما زلتِ مستلقية علي السرير، وابتسامتك البهية تضفي علي الغرفة ملمحاً أليفاً. علي تلك الحالة، بدوتِ كملاك هبط من فردوس ما. اقتربتُ منك، ضغطتُ علي يدك برفق، بان وريدك، أدنيتُ الإبرة حتي لامستْ بشرتك سحبتِ يدك بحركة فجائية وضممتِها لجسدك، ولمّا لم أزل ممسكاً بيدك، انسحبتْ يديَ تلقائيا ضمن الموكب اليدويِّ الحافل ذاك، فلامستُ جسدك في موضع الصدر، حينها أعلنت يديَ تراجعها عن استقلالها المجيد، وتحالفت مع الجسد الدافئ.
كنتِ محمومة، وأنا مثلك، ثمّة دفءٌ تسرّب منكِ لـ يدي، لجسدي، قلبي، ثمّة عالمٌ آخر انفتح توّاً، دخلتُ، درتُ كدرويش منجذب، ارتعشتْ مفاصلي، أصابعي وارتعشتُ. أبعدتُ الإبرة عن الوريد، وقلت لكِ كلاماً لم أعِ منه لحظتها سوي أنني أخبرتك عن اختفاء الوريد، وفي الحقيقة لم يختفي، فقط كنت أريد تكرار اللحظة، إعادتها واستنساخها لتطول، لحظة انسحاب يدي المتحالفة وملامستها للجسد المحموم عند منطقة الصدر.
سألتك وأنا أحرِّك جهاز المحلول الضابط بحركة سريعة حتي أظهر لكِ بعض المهارة كي لا تتبدّد الإلفة المشاعة بيننا. سألتك إن كنتِ خائفة من وخزة الإبرة، أجبتيني -إضافة للإبتسامة البهية-، بهزة رأس خفيفة محايدة، ما لا يفيد النفي أو الإيجاب.



التعديل الأخير تم بواسطة الرشيد اسماعيل محمود ; 16-10-2012 الساعة 03:31 AM.
الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:01 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.