منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-02-2013, 10:32 PM   #[31]
لنا جعفر
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو مشاهدة المشاركة
تحياتي أخي البديري
وتحياتي لضيوفك الكرام
وشكراً يا طارق فقد سبقتني إلىى هذا التوضيح، كما سبقني الأخ خالد الصائغ في المحاذير من استخدام البصمة الوراثية في إثبات جريمة الزنا
ما أود إضافته هو بخصوص إثبات النسب بالبصمة الوراثية في حالة الزنا والحمل سفاحاً، فهناك بعض المسائل منها:
ثبوت أبوة الرجل بالبصمة الوراثية يمكن لأسرة الفتاة الاستفادة منه في دعواهم الخاصة بتغرير الرجل بإبنتهم أو استغلاله لظروفها الصحية (الإعاقة) التي تعاني منها، وهذه ربما تنجح الأسرة في الحصول بها على حكم بالتعويض
، وهل حاول محامي الفتاة الاستفادة من ظروفها لدرء حد الزنا عنها رغم صعوبة ذلك؟.
هل يكون هناك توارث بين المولود وأبيه وأمه لأنه(ولد زنا)؟
ما يترتب من أحكام أخرى في المستقبل بشأن الزواج الذي يكون هذا المولود طرفاً فيه.

ياكيشو ...شوق وسؤالات عنك
ح ابدا ليك ياكيشو من حتة المحاذير في استعمال البصمة الوراثية..
المحاذير يمكن تلافيها..لكن كيف نتلافى خراب كبير ح يلحق بي بني آدم
ومستقبلو وكامل حياتو؟؟؟
البصمة الوراثية نسبة تشابهها بين شخص وآخر هي واحد على التريليون وبما ان سكان الارض ستة مليارت يبقى التحقق ده مستحيل...
وبتعين الشخص المراد بكامل الدقة والسهولة واليسر...
المحاكم عشان تعتمد البصمة الوراثية كوسيلة اثبات لحدوث الزنا في مواجهة الطرف المنكر بامكانها تطلبها في القضية الواحد من عدة جهات معتمدة ومصرح بيها
ونسبة الدقة الممكن تحققها بتفوق الاربعة شهود بالمناسبة ...لانهم الشهود بشر
وبيتواجدو في زوايا نظر متباينة ...
ثم انه البصمة الوراثية ممكن تعضد اقوال الطرف المدعي بحصول الزنا نفياً واثباتاً ...يعني ليست البصمة الوراثية منفردة ووحيدة هي وسيلة اثبات الزنا...
الكلام ده ياكيشو عشان مايكون طرفين ارتكبو نفس الجرم ونقوم نعاقب واحد ونطلق سراح التاني ..
البصمة الوراثية وسيلة عادلة ليتحمل الكل مسئولياته وليكون الكل سواسية امام الجهات العدلية والضبطية...
ده اجتهاد زول عندو ملكة بس ...فما بالك لو تحلقوا حول الفكرة فقهاء وعلماء وقانونيين ودعاة مساواة وعدالة؟؟؟؟
النقطة التانية الملوّنة والبتتحدث عن اثبات البصمة للتغرير وتناولك لمسألة التعويض....
من الاساس ماف تعويض في السودان ....تخيل ياكيشو؟؟؟
حكاية الضرر وجبره بتم بمعزل عن التعويض...
وده شي معيب جداً انه شق مهم زي ده يكون معطل اوما موجود او ماف
بعدين القوانين قاصرة جدا والتشريع متعثر في حكاية تكييف الجرائم
الناتجة عن شُبهات الزنا والحدود ....
غايتو الا يعملوها ليكم زي بتاعت بدرية سليمان وجعفر نميري بتاعت الشروع في الزنا ديك ..... اقصد على منحاها..
بعدين ياكيشو وين العدالة في انه طرفين يرتكبو ذات الفعل واحد نحدوا والتاني نشيل منو قروش ؟؟؟او نعاقبو عقوبة اقل ؟؟
عارفاك محتج معاي والسؤال قطعياً ماليك في شخصك..
الأعاقة ياكيشو البيعتد بيها القانون هي الأعاقة الذهنية....يعني المجنون والمعتوه وذو الغفلة والأبله وناس الداون سيندروم برضو وما اليهم ...الأعاقة الجسدية لاتمنع من الوقوع تحت طائلة القانون
وفي غير الحدود قد تكون ظرف مخفف للعقوبة ليس إلاّ
نجي للحتة المهمة جداً في اسئلتك....
حتة التوارث بين ابن الزنا وأبويه...
ابن الزنا بيلحق نسبه لأمه ويرثها وترثه هي واخوانه من امه
من ناحية والده حتى لو اعترف به فلايعتد باعترافه ولاتوارث بين ابن الزنا وابيه حتى لو كان معروفاً ومعترفاً ببنوته...
عاين الاحاديث دي...
*من عاهر أمة أو حرة فولده ولد زناً لا يرث ولا يورث
عاهر بالفتحات ....يعني وطئ او أتى العُهر
*الولد للفراش وللعاهرة الحجر...
عارف حتى لو الشبه بين المولود والمشتبه بزناه جاء مطابقاً
فيُعمل بالمفارشة وتُقدم على الشُبهة
وده الحصل في قضية ماعز لمن اتهم مرتو بالزنا ولاعنها
بعد نزلت آية اللعان...والزوجة اقسمت وبعد وضعت الولد طلع
بيشبه شريك بن السمحاء ومكجول زيو...الرسول بعد اللعان
الحق الولد بفراش ماعز...وقال ليها لو ما كان الله نزل اية اللعان
كان ح يكون لي معاك شأن
الكلام طبعا كان بلغة قرشية محكمة مازي كلام الرطانة حقي ده

*وقد استدل جمهور العلماء على عدم لحوق ولد الزنى بالزاني بما رواه أحمد وأبو داودوابن ماجه عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَضَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لا يَلْحَقُ بِهِ وَلا يَرِثُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنْيَةٍ مِنْ حُرَّةٍ
كَانَ أَوْ أَمَةٍ .
-----
ماعارفة بعد الأحاديث دي دعاوى اثبات النسب الناس تقبل بيها وين...
ابن الزنا موضوعو مستحمي حسب الأحاديث
مافي نص قرآني لكن في عدة احاديث بعضها مضعف
وزي الصحاح ديل مستندين عليهم ناس ابن عثيمين ومحمد عبد الوهاب زااااتو...كبيركم وهاديكم ياكيشو
------
وحكاية نفي نسب ابن الزنا انا شايفاها لو الأحاديث ما صحيحة
بتنافي مقاصد الشرع ....يعني الاب يعترف بي ولدو والدين يقول لأ ؟؟
بعدين في شي تاني
لو اتنين زنوا ببعض وظهر حمل ...وقرروا يصلحو وضعهم
الجمهرة من الفقهاء بيقولو ليك الزواج فاسد لانه الحامل لاعقد لها
والولد ولد زنا...والشباب يضربو راسهم بالحيط...

----
جُملة من المعضلات....
---
كيشو اتوسل اليك فضي لي قدر رسالة في الانبوكس بتاعك
عندي معاك موضوع مهم جداً
انت مخلي الانبوكس مليان عشان الجكس مايشاغلك ولا كيف؟؟
واللااااااااااااااااااااااهي مشتاقين
تحايا ومحبة للكل



التوقيع:
نَحْنُ ننتظرُ الضياء ..لكننا نرى الظلام .
(أشعياء 9:59)
لنا جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 06:08 AM   #[32]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهاد ابراهيم محمد مشاهدة المشاركة
هذا البوست قيّم جداً, ويستحق التسفار فيه مرات ومرات..
تثقيف مجوّد ومعلومات مشذبة تفتح الأبواب مشرعة أمام تأمل عميق
وأسئلة تتناسل بعافية.

حبذا لو واصلتم عبر كل التفرعات الممكنة..

شكراً لكم أجمعين.
سلام يا وهاد
فعلاً دا بوست يستحق منا السياحة والتأمل، وأتمنى أن يتداخل الإخوة والأخوات في كل التفرعات الممكنة؛ وقد بدأتُ في الدخول فعلاً، ولكن الأمر يحتاج إلى صبر وإعادة شرح؛ وأحياناً تذكير الناس بما سبق
غايتو أخونا البديري ما بريح كان طالع في الحيطة ولّ بيعرض في نص الساحة



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 06:28 AM   #[33]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ مشاهدة المشاركة
التحايا و تمام الود استاذنا كيشو

لم أقصد التجاوز في حكم القاضي, فكما تواتر إتفاقنا هنا فهم قد أصدر حكمه استنادا علي ما بين يديه من قوانين

ما قصدته بالتجاوز يتعلق بالقضية الثانية, المتعلقة بمسألة النسب المثبت بنتائج ال DNA كما أورد عزيزنا البديري, و قصدتُ بالتجاوز هنا أن القاضي قد حكم في القضية الأولي و هي قضية الزنا ببراءة المتهم, و إتفقنا علي أنه غير ملام لأن نتائج ال DNA تتوفر علي شبهات معقدة في إثبات جريمة الزنا, و لكنها بالمقابل تتوفر علي قرينة ناصعة حيال القضية الثانية و هي ثبوت نسب الجنين إلي المتهم, و القاضي مأمور بإقرار العدل في المقام الأول و ليس فقط بتطبيق القانون بشكل حَرفي, و هو ما أشارت إليه الأخت لنا في معرض مداخلتها, و لكنه تجاوز عن قضية ثبوت النسب و لم يأخذها في اعتباره و أقفل ملف القضية.
أخي الكريم خالد
تحية وتقدير
كتبت لك الرد ولكني صرفني صارف وضاع المكتوب، لنا فصلت في المسألة وعندي مناقشة معها لاحقاً وأستأذنك في أن تنتقل إلى تلك المناقشة، ولكن المهم هو أن ثبوت النسب يكون للفراش أي أن ياتي الولد نتيجة علاقة زوجية صحيحة؛ وستجد لنا أعلاه في واحدة من ثوراتها المشهودة بسبب الموضوع دا فاذهب إليها وابتسم كما فعل أخوك
كما أن دعوى النسب هذه لن يمنعها من إقامتها حكم القاضي بجلد الفتاة وشطب البلاغ في مواجهة ابن الجيران.
سلامي وتحياتي



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 07:24 AM   #[34]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر مشاهدة المشاركة

ياكيشو ...شوق وسؤالات عنك
ح ابدا ليك ياكيشو من حتة المحاذير في استعمال البصمة الوراثية..
المحاذير يمكن تلافيها..لكن كيف نتلافى خراب كبير ح يلحق بي بني آدم
ومستقبلو وكامل حياتو؟؟؟
البصمة الوراثية نسبة تشابهها بين شخص وآخر هي واحد على التريليون وبما ان سكان الارض ستة مليارت يبقى التحقق ده مستحيل...
وبتعين الشخص المراد بكامل الدقة والسهولة واليسر...
المحاكم عشان تعتمد البصمة الوراثية كوسيلة اثبات لحدوث الزنا في مواجهة الطرف المنكر بامكانها تطلبها في القضية الواحد من عدة جهات معتمدة ومصرح بيها
ونسبة الدقة الممكن تحققها بتفوق الاربعة شهود بالمناسبة ...لانهم الشهود بشر
وبيتواجدو في زوايا نظر متباينة ...
ثم انه البصمة الوراثية ممكن تعضد اقوال الطرف المدعي بحصول الزنا نفياً واثباتاً ...يعني ليست البصمة الوراثية منفردة ووحيدة هي وسيلة اثبات الزنا...
الكلام ده ياكيشو عشان مايكون طرفين ارتكبو نفس الجرم ونقوم نعاقب واحد ونطلق سراح التاني ..
البصمة الوراثية وسيلة عادلة ليتحمل الكل مسئولياته وليكون الكل سواسية امام الجهات العدلية والضبطية...
ده اجتهاد زول عندو ملكة بس ...فما بالك لو تحلقوا حول الفكرة فقهاء وعلماء وقانونيين ودعاة مساواة وعدالة؟؟؟؟
تحية يا لنا ليك وللمعاك
متابعك ومنتظرك
نقطة خلافي معاك ومع الذين يرون الأخذ بالبصمة الوراثية + إقرار الشريك في إثبات الزنا هي فيما يلي:
1- البصمة الوراثية تثبت أن (المولود) هو ابن للشخص الفلاني، ولكنها لا تثبت حدوث علاقة جنسية بين الأم والأب؛ وبغض النظر عن شرعية أو عدم شرعية تلك العلاقة الجنسية، أما الحد فيكون على العلاقة الجنسية غير الشرعية وهي (الزنا)، يعني العقوبة ليس لأن المرأة حملت، أو الرجل (حمّل) المرأة، وإنما العقوبة لأن الرجل والمرأة جامعا بعضهما بدون رباط شرعي وهو الزواج، أو شبهة رباط شرعي كما تفضلتِ وأشرتِ.
2- إقرار الشريك يخصه وحده في المقام الأول، فإذا أقرت المرأة فذلك يثبت عليها الجرم دون شريكها حتى لو ضُمّت بينة البصمة الوراثية إلى إقرارها، ورغم قوة البينة إلا أنها لا تعتبر كافية للأخذ بها، لأن هناك شبهات؛ منها على سبيل المثال عدم معرفة المرأة لماهية الجماع وكيف هو؟ (بالله ما تجو تغالطوني )، وكمان ما تجو تقولوا ممكن فحص المرأة لإثبات أنها جامعت مرة أو مرات، فربما تكون جامعت شخصاً آخر.
وهناك شبهة أخرى وهي أن المرأة ربما قصدت الانتقام من الرجل؛ فلو كان الرجل متزوجاً فإنه سيرجم فهل نرجمه بناء على قول شريكته؟، وفي هذه القضية قرأنا أن الرجل خدع المرأة بأنه يرغب في الزواج منها.
ونواصل



التعديل الأخير تم بواسطة كيشو ; 24-02-2013 الساعة 07:27 AM.
كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 08:06 AM   #[35]
قرقاش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قرقاش
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر مشاهدة المشاركة


نجي للحتة المهمة جداً في اسئلتك....
حتة التوارث بين ابن الزنا وأبويه...
ابن الزنا بيلحق نسبه لأمه ويرثها وترثه هي واخوانه من امه
من ناحية والده حتى لو اعترف به فلايعتد باعترافه ولاتوارث بين ابن الزنا وابيه حتى لو كان معروفاً ومعترفاً ببنوته...
عاين الاحاديث دي...
*من عاهر أمة أو حرة فولده ولد زناً لا يرث ولا يورث
عاهر بالفتحات ....يعني وطئ او أتى العُهر
*الولد للفراش وللعاهرة الحجر...
عارف حتى لو الشبه بين المولود والمشتبه بزناه جاء مطابقاً
فيُعمل بالمفارشة وتُقدم على الشُبهة
وده الحصل في قضية ماعز لمن اتهم مرتو بالزنا ولاعنها
بعد نزلت آية اللعان...والزوجة اقسمت وبعد وضعت الولد طلع
بيشبه شريك بن السمحاء ومكجول زيو...الرسول بعد اللعان
الحق الولد بفراش ماعز...وقال ليها لو ما كان الله نزل اية اللعان
كان ح يكون لي معاك شأن
الكلام طبعا كان بلغة قرشية محكمة مازي كلام الرطانة حقي ده

*وقد استدل جمهور العلماء على عدم لحوق ولد الزنى بالزاني بما رواه أحمد وأبو داودوابن ماجه عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَضَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لا يَلْحَقُ بِهِ وَلا يَرِثُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنْيَةٍ مِنْ حُرَّةٍ
كَانَ أَوْ أَمَةٍ .
-----
ماعارفة بعد الأحاديث دي دعاوى اثبات النسب الناس تقبل بيها وين...
ابن الزنا موضوعو مستحمي حسب الأحاديث
مافي نص قرآني لكن في عدة احاديث بعضها مضعف
وزي الصحاح ديل مستندين عليهم ناس ابن عثيمين ومحمد عبد الوهاب زااااتو...كبيركم وهاديكم ياكيشو
------
وحكاية نفي نسب ابن الزنا انا شايفاها لو الأحاديث ما صحيحة
بتنافي مقاصد الشرع ....يعني الاب يعترف بي ولدو والدين يقول لأ ؟؟
بعدين في شي تاني
لو اتنين زنوا ببعض وظهر حمل ...وقرروا يصلحو وضعهم
الجمهرة من الفقهاء بيقولو ليك الزواج فاسد لانه الحامل لاعقد لها
والولد ولد زنا...والشباب يضربو راسهم بالحيط...

----
جُملة من المعضلات....
---




بدايه اقر واعترف اننى والله تلميذ فى بوستيكم هذا..
فيافرحى بكم اعزاء اجلاء نستفيد منكم ..فواصلوا

...زادكم الله رفعه .. ولى تعقيب صغير على رد لنا اعلاه ..
فمطلوب من المسلم ان يحرر نفسه اولا من سجن الماضى والذى يضع نفسه فيه ..
الدين الاسلامى حين جاء ..جاء للتغير ..
وكما يقول الترابى استصحب الدين معه كثير من امور الجاهليه منها عقود الزواج السابقه له واعترف بها وبصحتها ..اى ان الاعراف والتقاليد لاتقل اهميه عن مااتى به الاسلام ..انها تتساوى معه ..
وقال رسولنا الكريم شؤؤن دنياكم انتم ادرى بها ..
فى قصه ولد الزنا .... ايهم افضل لنا ولدنيا نا ...ان نتبع قصه ماعز ..ونخلى الولد يعيش باقى حياته كدراما الافلام الهنديه
ام نتبع البصمه الوراثيه ونعمل العقل والعلم ..ونتبع الولد لابيه ونورثه
كم قلت تلميذ اتعلم منكم ...لكم التحايا



التعديل الأخير تم بواسطة قرقاش ; 24-02-2013 الساعة 08:34 AM.
التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش

(وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه).
قرقاش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 10:03 AM   #[36]
فتح العليم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتح العليم الإمام مشاهدة المشاركة
الاخ البديري سلام

في راي القانوني أري ان القاضي قد قام بتطبيق القانون ، حيث أن المتهمة أقرت بإرتكابها لجريمة الزنا والعقوبة التى توصل لها القاضي صحيحة لأنها غير محصنة .
ولكن لو كنت محامياً للمتهمة سوف استأنف الحكم استناداً على التالي :
أولاً : المتهمة لاتستطيع النطق وطالما أن الامر يتعلق بجريمة حدية ، يحب أن يكون هنالك مترجمان لإقرارها حتى تطمئن المحكمة لسلامة الاجراء .
ثانياً : سوف أقوم برفع دعوي للمحكمة الدستورية لمناقشة مواد الزنا وتحديداً فيما يتعلق بإثبات الزنا حيث حصره التشريع في الإقرار وشهادة الشهود وبالتالي إضافة إي عنصر جديد من عناصر الإثبات مثل DNA يتطلب اجتهاد جديد للمصلحة العامة وهذا ما جرى عليه السلف الصالح .
فإلامر يتعلق بإثبات بنوة طفل لاذنب له .

سوف اواصل
اكرر السلام للزميل البديري وجميع المشاركين في هذا البوست من القانونين وغيرهم
طالعت راي الزملاء واستنادهم للادلة القانونية والشرعية من بين معارض للحكم ومؤيد له .
الحقيقة اننا نتعامل مع هذا الموضوع من خلال ما نقله البديري ولم نتطلع على ملف الدعوى لفهم المذيد عن الموضوع .
والحقيقة انا القاضي ملزم بتطبيق نص المادة (62) من قانون الاثبات وتناولها غيري من الزمن ونظرا لتغيير قانون الاثبات من عام 1983 إلي عام 1994م اختلطت علينا المواد واعترضت على رقم المادة في مداخلة خاصة مع احد المشاركين في البوست والان ايقنت بإن رقمها كما تناولها زميلي (62) .
المشرع في المادة قصر اثبات جريمة الزنا في الاقرار وشهادة الشهود .
والظاهر لنا بإن المتهمة اقرت ولكن مع وجود عيب يعترى شهادتها وهي كونها خرساء لاتنطق واكتفت المحكمة بإحضار مترجم واحد لها لترجمة اشاراتها وبنت عليها عقيدتها القانونية وفي راي الشخصي ان هذا الامر غير سليم وكان للمحكمة احضار مترجم اخر لتاكيد الترجمة .
من ناحية ثانية أهملت المحكمة تقرير البصمة الوراثية ولم تناقشه وهذا غير سليم .
سوف اتناول نص المادة (30) الخبرة من قانون الاثبات السوداني لعام 1994م
اذا اقتضي الفصل في الدعوي استيعاب مسائل فنيه كالطب والهندسه
والمحاسبه والخطوط والاثر وغيرها من المسائل الفنيه فيجوز للمحكمه
الاستعانه براي الخبراء فيها وتندب لذلك خبيرا او اكثر ما لم يتفق
الخصوم علي اختيارهم.
وتنص المادة (31 ، 32) على :
31.مناقشه الخبير
يجوز للمحكمه متي ما رات ذلك مناسبا الاكتفاء بتقرير الخبير
ما لم يطلب احد الخصوم استدعاءه لمناقشته.
32.خضوع راي الخبير لتقدير المحكمه
مع مراعاه بينه اثبات الحدود يجوز للمحكمه تاسيس حكمها علي
شهاده الخبير وعليها اذا قضت بخلاف ذلك رايه ان تضمن حكمها
الاسباب التي اوجبت عدم الاخذ براي الخبير كله او بعضه

نلاحظ في المادة (32) مع مراعاة بينة اثبات الحدود حيث أهملت تلك الفقرة صراحة الاستعانة براي الخبير في مسائل اثبات الحدود .
والان لنترك مسألة الحد جانباً ونأتى لمسألة اثبات النسب ،
أنكر المتهم صلته بما نسب إليه من اتهام ونفى علاقته بالمولود في الوقت الذي أكدت فيه نتيجة المعامل الجنائبة عبر فحص (DNA) نسب المولود إليه إلا أن المحكمة قالت إن هذه الجرائم الحدية يتم إثباتها بالشهود والإقرار، وبإنكار المتهم وعدم وجود شهود اتهام تم شطب الاتهام في مواجهته وإخلاء سبيله .
هنا يجب ان تتدخل مواد الخبرة وكان على المحكمة تفعيل تلك المواد للتأكد من علاقة النسب ، ولعل قضاة المحكمة العليا اسسسوا مبداء كان يجب على المحاكم أدنى درجة ان تلتزم به حيث أكدو على أن تقرير الخبير عن نتائج فصائل الدم تستعين به المحكمة حيث أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة . فهو مقبول قانوناً وفقاً لنص المادة 18(ح) من قانون الإثبات لسنة 1983م. وفيما يلي قضية تعتبر مشابهة لمسألة البصمة الوراثية :

المحكمة العليا



القضاة :

سعادة السيد/ عبـد الرحمـن شـرفي قاضي المحكمة العليا رئيساً.

سعادة السيد/ عبـد العزيـز الرشـيد قاضي المحكمة العليا عضواً.

سعادة السيد/ محمد صالـح يوســف قاضي المحكمة العليا عضواً.



( م ع / ف ج / 118 / 1993م )


المبادئ:

إثبات - المستند الرسمي - حجيته - عدم جواز دحضه بالشهادة.

إثبات - شهادة القابلة الواحدة بتعيين المولود - حجيتها.

إجراءات جنائية - اختصاص - في دعوى الإهمال وإثبات البنوة - المحكمة المختصة.

إثبات - تقرير الخبير عن فصائل الدم - حجيته - المادة 18 من قانون الإثبات.



جنائي - جريمة الحجز غير المشروع - صدور الأمر من جهة غير مختصة - حكمه - المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م

اتفق الفقه والقانون علي جواز قبول شهادة القابلة الواحدة لتعيين المولود.


المستند الرسمي لا يردُه إلا بينة مستندية مماثلة ولا يجوز إثبات عكس المستند الرسمي بالشهادة.
إذا اشتملت التي علي مسائل شرعية وجنائية ، فانه لا يمكن تجزئة التي الجنائية بحيث تنظر كل محكمة ما يدخل تحت اختصاصها ، بل يتعين أن تنظر المحكمة التي أمامها جوهر ذلك النزاع كل تلك المسائل الشمولية متي كانت تلك المسائل مترابطة ويترتب بعضها علي البعض الآخر.


تقرير الخبير عن نتائج فصائل الدم تستعين به المحكمة حيث أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة . فهو مقبول قانوناً وفقاً لنص المادة 18 من قانون الإثبات لسنة 1983م.


الامتناع عن تنفيذ أمر صادر من النيابة لا يشكل جريمة تحت المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م متي كانت النيابة غير مختصة بإصداره . وكان لواء الاختصاص ينعقد للقضاء.

الحكــــم

القاضي : عبد الرحمن شرفي

التاريـخ : 4/11/1993م

في يوم 21/8/1993م تقدم الأستاذ الخير أحمد محمد السنوسي المحامي ، نيابة عن الشاكية ..... ، بعريضة إلي وكيل نيابة الحصاحيصا ، لفتح بلاغ ضد المتهمين ...... وزوجها ...... ، تحت المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، بدعوى أن المتهمة قد ارتكبت جريمة الحجز غير المشروع ، باستبدال بنتها ببنت الشاكية ، وبعد قيام البينات المبدئيــة علــي وجـود استبدال للطفلتين ببعضهما ، أمرت النيابة المتهمة بتسليم البنت التي معها إلي الشاكية وزوجها ، فرفضت المتهمة ...... تنفيذ الأمر ، ومن ثم كان البلاغ ضدها تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م - جريمة الاحتيال - . وبعد استجواب الشاكية وشهود الاتهام والمتهمين ، أحيلت أوراق البلاغ إلي المحاكمة أمام قاضي جنايات الحصاحيصا . قامت محكمة الموضوع باستجواب الشاكية وشهود الاتهام والمتهمة المذكورة ، وبعدئذ شطبت البلاغ باعتبار أنه لم يثبت أن المتهمة ارتكبت فعلاً يشكل مخالفة للمادة موضوع الاتهام وأمرت بإخلاء سبيل المتهمة ، وإعادة فتح البلاغ ضد المسئولين الطبيين الذين باشروا عملية توليد الشاكية والمتهمة ، تحت المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، كما أمرت بتسليم الطفلتين للمستشفي لحين اكتمال التحري . (الطفلتان بقيتا علي الوضع القديم لتعذر حفظهما بالمستشفي).

استمرت إجراءات البلاغ تحت المادة 74 من القانون المذكور وبعد استجواب الشاكية والقابلات المتهمات ، شطب البلاغ نهائياً في مواجهة الطبيب/....... ، لعدم توافر عناصر جريمة الإهمال في حقه ، ثم أرسلت الأوراق لمحكمة الجنايات لمحاكمة الدايات المتهمات : 1- .............. 2- ............ 3- ......... 4- ........... ، بموجب المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م.

تقدمت الشاكية لمحكمة استئناف الولاية الوسطي ، طالبة فحص الإجراءات ، فأصدرت الأخيرة قرارها في يوم 28/9/1993م بأبطال كل الإجراءات الجنائية ، وإبقاء الطفلتين علي الحال التي كانتا عليها ، قبل اتخاذ الإجراءات ، ولحين الفصل في النزاع من المحكمة المختصة.

جاءت مذكرة طلب الفحص ناعية بعدم صحة الاتهام تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، لأن جرائم الاحتيال ، تختص بالأموال ، وطلبت الغاء قرار محكمة الموضوع ، وإعادة السير في الإجراءات تحت المادة 164 - الاتهام بارتكاب جريمة الحجز غير المشروع.

قالت محكمة الاستئناف في تبرير إبطال كل الإجراءات بأنه : "لقد نازعت الشاكية المتهمة ، لأن استبدالاً للطفلتين قد حدث في غرفة العملية ، ولا يد لأي منهما - أي الشاكية والمتهمة - في ذلك إن صح . فإذا نشأ للشاكية الحق في مخاصمة المتهمة ابتداء في هذا النزاع ، إلا أنني أري أنها قد أخطأت ، ولم تختار مكانه الصحيـح لخلوه أولاً من العنصر الجنائي ، ثم أنه يتطلب للفصل فيه خبرة فنية عالية ، من ذوي الاختصاص ، في علم الجينات والوراثة ، وأحسب أن مكانه الصحيح هو محاكم الأحوال الشخصية ، حسب نص المادة 9 / و من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لتعلق النزاع بالنسب".

تقدم محامي الشاكية بمذكرة طلب فحص إلي المحكمة العليا ، مؤرخة فـي 15/10/1993م ، معلناً أشد النكير علي قرار محكمة الاستئناف ، ناعياً فيه بما ملخصه الآتي :

1- إن قضـاء محكمة الموضوع قاصر عن حسم جوهر القضية ، وأشد قصوراً منه قرار محكمة الاستئناف ، الذي شابه خطأ جسيم حين أبطلت الإجراءات لعدم الاختصاص.

2- إن البينات المطروحة ، قاطعة في إثبات أن البنت التي في معية المتهمة ، هي بنت الشاكية ، وأن المتهمة مسئولة جنائياً عن هذا الإبدال ومن ثم طلب محامي الشاكية الثاني قضاء المحاكم الأدنى ، ووضع الأمور في نصابها.

تتلخص وقائع هذه الجنائية أنه في صباح يوم 14/3/1993م أدخلت المتهمة ..... إلي غرفة العملية بمستشفي الحصاحيصا ، وأعقبتها الشاكية بعد حوالي ساعة ونصف ، وعلي ذات التعاقب رزقت كل منهما بنتاً ، بعد أن أجريت لهن عمليتين قيصريتين - . وبعد إتمام التوليد أخرجت الشاكية والمتهمة إلي عنبر الولادة ، في حين بقيت الوليدتان داخل غرفة عملية التوليد . بعد نهو التدابير الطبية للوليدتين ، من تنفيس وتنظيف وتلبيس بوساطة الدايات المشرفات ، اختلط حابل الوليدتين بالنابل ، فلم تعد الدايات تعرفن بنت الشاكية من بنت المتهمة ، فأبدلن الوليدتين ، لعدم وجود تدابير احتياطية مسبقة ، يحترزن بها عن مثل هذا الخطأ . ساورت الشاكية شكوك عارمة ، بحدوث هذا الإبدال ، قبل خروجها من المستشفي ، وضاعفت من شكوكها شاهدة الاتهام الخامسة (.......) التي كانت قد رأت الطفلتين ، واستبانت منهما ، منذ لحظات الميلاد الأولي - في غرفة العمليات - فأعلنت لمرافقيها بأوصاف طفلة الشاكية ، وأوصاف طفلة المتهمة ، ثم أعربت علي الفور بعد حدوث الاستبدال عن استغرابها من تبدل أوصاف بنت الشاكية فجأة ... بعد أشهر ستة تيقنت الشاكية - وزوجها - ، مما توافر لهم من إرث معارف القيافة السائدة في البادية السودانية ، أن بنتها هي تلك التي ذهبت بها المتهمة ، فسافرت إلي بلدة المتهمة - مع زوجها - لاستعادة وليدتها التي حملتها وهناً علي وهنٍٍ ، لتقر بها عين أبويها ، وهنالك قوبلت بالنكران والرفض - وكانت هذه الإجراءات.

أحيلت إلينا هذه الأوراق لنظرها عن طريق الفحص ، وفق ما تقضي المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ، ومنذ البدء نقرر أننا نتفق مع محكمة استئناف الولاية الوسطي في عدم توافر عناصر جريمة الاحتيال ، ومن ثم فقد جـاء شطب البلاغ تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م صحيحاً ، ذلك أن جريمة الاحتيال ، من جرائم الباب السابع عشر من القانون الجنائي لسنة 1991م ، وتندرج تحت عنوان (الجرائم الواقعة على المال) ، بيد أنه لم تشهد أية بينة بحدوث خداع في وقائع هذه التي الجنائية التي بين أيدينا.

كما نتفق مع محكمة الاستئناف في عدم توافر عناصر جريمة الحجز غير المشروع ، تحت المادة 164 من القانون المذكور ، ونري أن الامتناع عن تنفيذ أمر وكيل النيابة بتسليم البنت التي في معية المتهمة إلى الشاكية لا يشكل جريمة الحجز غير المشروع ، لأن ذلك الأمر كان صادراً ممن لا يختص بإصداره ، باعتبار أن مثل هذا الأمر يختص به القضاء ، فهو قرار قضائي يصدره القاضي بعد تقويم البينات ، فضلاً عن أنه مما تحسم به الخصومة كلية ، وتلك وظيفة القضاء.

يبقي لنا ، تحقيقاً للعدالة ، ووصولاً إلي رؤية صحيحة للوقائع وتكييف دقيق للقانون الواجب إعماله ، ووزن سديد للبينات ، أن نطرح الأسئلة الجوهرية الآتية لمناقشتها :

أولاً : هل حدث إبدال بين البنتين الوليدتين بالمستشفي ؟

الثابت بالأدلة التي لا يتطرق إليها أدني شك ، أنه قد حدث إبدال بين البنتين بالمستشفي عقب الولادة مباشرة ... فهنالك البينة المباشرة المتمثلة في شهادة شاهدة الاتهام الرابعة (......) ، وهي القابلة التي دخلت مع الطبيب الاختصاصي لتوليد الشاكية ، وقد شهدت صراحة بأن بنت الشاكية لونها أصفر وشعرها ناعم وعيونها عسلية ، وشهدت بأن الطفلة التي استقبلتها حين استهلالها لا تشبه الطفلة التي تحملها الشاكية الآن ، أن طفلة الشاكية تشبه الطفلة التي تحملها المتهمة الآن ... تلك بعض شهادتها في مرحلة المحاكمة ، وقد ذهبت إلي أكثر من ذلك كله في أقوالها في يومية التحري ( صفحة 15) إذ قالت : "أن البنت التي ولدتها هي نفس البنت التي عند المتهمة ..... " .. أنها هي التي ولدت الشاكية مع الطبيب الاختصاصي ، وحضرت استهلال الوليدة ، وشهادتها هنا صريحة في تعيين المولود ، وقد ثبت بذلك أن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية . وقد نص الفقه علي جواز شهادة القابلة الواحدة في تعيين المولود ، ونصت المادة 106 من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م على أنه : " تثبت الولادة وتعيين المولود بشهادة الواحد العدل المسلم ذكراً كان أو أنثي".

وهنالك شهادة شاهد الاتهام الثالث (.....) - زوج الشاكية - الذي شهد بأوصاف بنت الشاكية - لحظة الولادة - صحيح أن شهادته كانت علي التسامع ، غير أنه أدلي بها علي البتات ، وهي جائزة في مثل هذه الأحوال فقهاً وقانوناً - وقد شهد بتباين الشبه بين البنت التي في معية الشاكية بالمضاهاة بشبه أولادها ، وقد ذهب إلي بيان التباين بإحضار في صوت بكاء البنت التي في معية الشاكية.

كما أن شاهدة الاتهام الخامسة قد شهدت بما يفيد الشبه . وإذا كانت البينات المباشرة قد أثبتت حدوث إبدال بين البنتين ، فإن البينات التي شهدت بالشبه ، ليست بأقل منها في الحجية - فقهاً - بدلالة ما روي عن عائشـة رضي الله عنها قالت : "أن رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل علي مسروراً ، تبرق أسارير وجهه ، فقال : ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلي زيد بن حارثه ، وأسامة بن زيد ، فقال : أن هذه الأقدام بعضها من بعض" (رواه البخاري في صحيحه في كتاب الفرائض باب القائف ، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الرضاع باب العمل بإلحاق القائف الولد).

ذلك كله بجانب الدليل القاطع الذي لا يتطرق إليه الشك ، الذي يفيد بأن البنت التي في معية المتهمة .... ، ليست بنتها ، ويتمثل هذا الدليل القاطع فيما ورد في تقرير المختبر الجنائي عن نتائج فحص فصائل دم الشاكية - ...... وزوجها .... والطفلة التي معيتهما (هـ) من جهة ، ونتائج فحص فصائل دم المتهمة ..... وزوجها ...... والطفلة التي في معيتهما (ع) من جهة أخرى (مستند اتهام رقم (1)) ... وقد أفادت نتائج التحاليل المعملية في المختبر الجنائي بأن فصيلة دم الشاكية ..... ( A ) ، وفصيلة دم زوجها .... ( A ) ، وفصيلة البنت التي في معيتها (هـ) (O)- كما أفادت نتائـج التحاليل المعملية بأن فصيلة دم المتهمة ........ ( O)-وفصيلة دم زوجها ........ (O ) – وفصيلة البنت التي في معيتهما (ع) ( A).

وقد ثبت علمياً - كحقيقة علمية وليست مجرد نظرية علمية ، بل كحقيقة علمية ، تعد من قبيل قوانين الطبيعة ، أن الأبوين إذا كانا من ذوي الفصيلة ( A ) ، فيمكن لابنهم أن يكون من ذوي الفصيلة ( A ) ، أو الفصيلة ( O ) ، أما إذا كان الأبوان من ذوي الفصيلة ( O ) فلا يمكن لابنهم إلا أن يكون من ذوي الفصيلة ( O ) لأن الثابت علمياً هو أن الأبوين من ذوي الفصيلة ( A ) لا يمكنهما إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (A) أو أبناء من ذوي الفصيلة ...... ( O ) أما الأبوان من ذوي الفصيلة ( O ) فلا يمكنهما إلا إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة ( O ) ، ومن المستحيل أن ينتج الأبوان من ذوي الفصيلة ( A ) أبناء من ذوي الفصيلة ( B ) أو الفصيلة ( AB ) ، كما يستحيل علي الأبوين من ذوي الفصـيلة (O ) أن ينتجا أبناء من ذوي الفصيلة (A) أو (B) أو (AB)-.

وجاء في نتيجة تحليل فصائل الدم نمرة/معامل/أو/760/93 بتاريــــخ 1/9/1993م - المحفوظة بالملف (مستند اتهام رقم (1)) ما يلي :

أولاً : من نتيجة الفحص للمذكورين أعلاه (الشاكية وزوجها والطفلة التي في معيتهما والمتهمة وزوجها والطفلة التي في معيتهما) يتضح أنه يمكن للمدعوين الشاكيين أن يكونا والدي الطفلة (ع) أو الطفلة (هـ)-.

ثانياً : من نتيجة الفحص للمذكورين أعلاه يتضح أنه يمكن للمدعوين المتهمين أن يكونا والدي الطفلة (هـ)-.

ثالثاً : من نتيجة الفحص يثبت أن المدعو ...... والمدعوة ..... المتهمين ، لا يمكن أن يكونا والدي الطفلة (ع) - . (من غير الممكن أن يورث الطفل فصيلة دم (A) من أبوين يحمل كل منهما الفصيلة (O) - في القضايا المتعلقة بالأبوة والبنوة ، وحسب قوانين مندل الوراثية فانه يمكن الجزم بإثبات نفي الأبوة ، ولكن لا يمكن الجزم بإثبات أبوة الطفل" -.

تلك هي حصيلة نتائج تحليل فصائل الدم في المختبر الجنائي ، في هذه التي الجنائية ، وقد تليت تفاصيل (مستند الاتهام رقم (1) على المتهمة ..... ، بوساطة المحكمة ولم تعترض عليها.

يبقي لنا بعدئذ معرفة قيمة هذه النتائج من الناحية القانونية ومعرفة مدي حجية هذه الأدلة.

لقد نصت المادة 18 من قانون الاكتراث لسنة 1983م على أن الخبرة من الطرق الجائز الاكتراث بها قانوناً ، وتستعين المحكمة برأي الخبراء في مسائل الطب والهندسة ... وغيرها من المسائل الفنية . وموضوع الخبرة في هذه التي الجنائية يدخل ضمن مسائل الطب والهندسة الوراثية وقد ورد تقرير الخبرة متضمناً كافة الأمور اللازمة للفصل في هذه التي الجنائية ، ولم تطلب المتهمة دعوة الخبير ، ولم تعترض علي تقريره ، ولم تر محكمة الموضوع دعوته - من تلقاء نفسها - لاستيفائها للمطلوب ، ومن ثم فإن تقرير الخبرة (مستند الاتهام (1) ، يعتد به ، وليس ثمة ما يقدح فيه -. ثم أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعـة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة ، ومن هذا القبيل كان مقبولاً قانوناً كذلك - وفق ما تقضي به المادة الآنفة الذكر.

أما من حيث الحجية فان الاعتداد بنتائج تحاليل الدم باعتبارها بينة قاطعة في نفي الأبـوة - أو البنوة - قد أصبح من قوانين الطبيعة التي لا تقبل التبدل ، ففي كتابنا (تعارض البينات القضائية في الفقه الإسلامي صفحة 583) أنه : "يتمخض فحص دماء الأبناء وأبويهم عن نفي أبوة طرف - من الطرفين المتداعيين - بصورة قاطعة ، مع الدلالة علي إمكان أبوة الطرف الآخر ، عند تناسب الفصائل من جهة ، وتنافرها من جهة أخري . وبعبارة أكثر بياناً : إذا كان تقسيم فصائل الدم - المعمول بها - علي الطرق المشهورة (هوكر وبويد) التي تقسم الفصائل إلي (A-B-AB-O) أو كانت بطريقة (لاندشين وليفين) التي تقسم الفصائل إلي (M-N-MN) فإن إجراء التحاليل المعملية على دماء أطراف المنازعة والولد - أو الأولاد - المتنازع فيهم - وأمهاتهم ، قد يفيد في حسم النزاع ، وفصل الخصام ؛ إذ ثبت علمياً بأن ثمة تناسق بين فصيلة دم الولد ووالديه . فإن كانت فصيلة دم الأم من نوع ( O ) وفصيلة دم الأب من نوع ( O ) فإن فصيلة دم الابن تكون يقيناً من نوع ( O).

فإذا تنازع الولد مدعيان ، واستويا بالدعوى والبينة ، وكانت فصيلة دم الأم من نوع ( O ) ودم الولد من ذات الفصيلة ( O ) وأثبتت التحاليل بأن فصيلة دم أحد المدعيين من نوع ( O ) ، وفصيلة دم المدعي الآخر مــن نوع ( AB ) مثلاً ، فذلك دليل قاطع علي أن الولد المتنازع فيه ليس ابناً للمدعي الثاني ذي الفصيلة (AB) ويمكن أن يكون المدعي الأول ذو الفصيلة ( O ) هو والد الغلام المتنازع فيه . ويعني ذلك ... أن الدليل المستفاد من تحليل الدم قرينة قاطعة في نفي النسب عند تباين الفصائل وتنافرها مع قواعد النظم المعمليـــة المقررة ...." - (راجع كذلك كتاب إثبات النسب بطريق القيافة للدكتور أنور محمد دبور صفحة 95).

وجاء في كتاب : الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي طبعة 1981م للدكتور حسين محمود إبراهيـم صفحة 330 - ) بأن : "الإثبات بهذا المنهج ذو طبيعة من نوع خاص ، فهو لا يقطع بثبوت البنوة ، وإنما يقطع بنفيها ، أي أن هذه الاختبارات قاطعة في نفيها ، بينما هي ليست كذلك في إثباتها - ".

وقد استقر القضاء الأمريكي على أنه : "أصبح من المقبول عالمياً في الأوساط الطبية والعلمية ، أن نتائج اختبارات فصائل الدم في مجال نفي نسبة الطفل إلي الأب ليست عبارة عن مجرد رأي خبير ، أو وجهة نظر له بل هـــي تقرير واقع علمي ..... ولما كان الأمر كذلك فلابد من قبول هذه النتائج أمام المحاكم ، فإذا قررت محكمة .. بأن هذه النتائج ليست قاطعة ، فإن قرارها هذا يكون بمثابة أن تصدر المحكمة قراراً بأن الأرض منبسطة " .... (راجع كتاب تعارض البينات ص 586) -. عليه فإننا نعيب علي محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف محاولتها التشكيك في حجية (مستند الاتهام رقم (1) وقيمتها الاستدلالية القاطعة ، ويصدق علي المحكمتين الأدنيين قوله تعالي : (ولا تقف ما ليس لك به علم) .. وكان الواجب علي المحاكم الأدنى ، تحصيل هذه الحقائق العلمية ، باعتبارها مما تأخذ بها المحكمة علماً قضائياً ، وفق ما تقضي بها المادة 17/3/ ز من قانون الإثبات لسنة 1983م ، كما كان واجبها الاستعانة بالمراجع التي تفيد منها هذا العلم القضائي وفق ما تقضي بها الفقرة (4) من ذات المادة المذكورة -.

لقد ثبت يقينا حجية نتائج التحاليل المعملية لفصائل الدم علي نفي الأبوة ، وهي حجية قاطعة لا تقبل إثبات العكس ، ومن ثم يتقرر أن البنت التي في معية المتهمة ..... ليست بنتها ، فهي وزوجها لا يمكنهما إنتاج أبناء من ذوي فصيلة دم البنت التي في معيتها (ع) . وإذا ثبت ذلك يقيناً وثبت أنه يمكن للشاكية وزوجها أن ينتجا أبناء من ذوي فصيلة دم البنت (ع) وأبناء من ذوي فصيلة دم البنت (هـ) ، وإذا علم يقيناً بأنه لا منازع في البنت أو البنتين سوي هؤلاء الذين أجريت لهم التحاليل المعملية ، وإذا علم أن المنازعة حول بنتين لا ثالث لهما ، فعندئذ يتقرر قطعاً بأن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية - دون أدني شك - لأنها يقيناً ليست بنت المتهمة - كما دلت عليه الحقائق العلمية . وإزاء قناعة راسخة كهذه ، ليست أمام سلطة الفحص - المحكمة العليا - سوي رد الأمور إلي نصابها وطبيعتها ، بتقرير تسليم الشاكية بنتها الأصلية (ع) وتسليم المتهمة بنتها الفعلية (هـ).

ونعيب علي محكمة الاستئناف تجاوزها جوهر القضية الثابت ، المتعلق بإبدال البنتين ، وبدلاً من وضع الأمور في نصابها وطبيعتها ، تدثرت محكمة الاستئناف بأن التقرير في أمر هذا النزاع والفصل فيه ، يتطلب خبرة فنية عالية من ذوي الاختصاص في علم الجينات والوارثة وأن مكان ذلك هو محاكم الأحوال الشخصية ... وهنا نطرح السؤال التالي :

هل كانت محكمة الاستئناف محقة حين أبطلت كل الإجراءات بسبب يتصل بالاختصاص - كما زعمت ؟

تتلخص الإجابة عن هذا السؤال ، في أن محكمة الاستئناف قد جانبها الصواب فيما قررت ، فإذا ثبت يقيناً أن هنالك إبدال بين البنتين قد حدث في المستشفي بسبب إهمال القابلات (الدايات) ، وكان يحتمل معه تسبيب أذى للبنتين ، أو لأبويهما ، باستلام بنتين ليست من أصلابهم فإنه يتعين مع ذلك محاكمة النزاع جنائياً ، بعد توجيه تهمة (الإهمال المسبب خطراً على الناس) بموجب المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، ولا أظهر من هذا الإهمال ، ولا أثبت منه -.

ولا يمكن فصل وقائع هذه الدعوى ، لنظر بعضها أمام المحكمة الجنائية وبعضها الآخر أمام دوائر الأحوال الشخصية ، لترابطها ، وترتب بعضها على بعض ، ومن ثم يلزم نظرها شمولياً أمام الدائرة المختصة بجوهـر القضية وهي (الإهمال المسبب إبدال البنتين) ، وبعدئذ يكون رد كل بنت إلي أمها هو الأمر الطبيعي ، ولا يقال بأن الدائرة الجنائية قد حكمت بإثبات النسب وتجاوزت حدود اختصاصها ، لأن ما تصدره الدائرة الجنائية لا تعدو عن كونها إزالة آثار الجريمة موضوع المحاكمة ... وما فعلته المحاكم الأدنـى بإبقاء الحال على ما كان عليه ، وإبقاء البنتين في معية الشاكية والمتهمة على نحو ما كان عليه الحال ، أشبه بتقرير إبقاء المال المسروق في يد السارق.

ولا يقال بانتظــار تسليم البنتين لحيــن الفصل في البلاغ الجنائي تحت المادة 74من القانون الجنائي لسنة 1991م ، ذلك أن جريمة الإهمال بعناصرها قد ثبتت بثبوت إبدال البنتين - يقينا - والذي سيكون عليه محور الإجراءات عند إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع ، هو التحقيق في إسناد جريمة الإهمال وإثباته (إثبات الإسناد) فحسب ، ومن ثم فلا مبرر لإبقاء البنتين في يد الشاكية والمتهمة بحالهما السابق.

وأخيراً نشير إلي خطأ ما نعي به محامي الشاكية في مذكرة طلب الفحص ، حين ذكر بأن قرار محكمة الموضوع بشطب البلاغ في مواجهــــة المتهمــة ..... كان خطأ .... باعتبارها قد ارتكبت جريمة الحجز غير المشروع ... ونري أن قرار محكمة الموضوع كان صحيحاً ، لثبوت عدم إتيان المتهمة المذكورة بأي فعل يقتضي المساءلة الجنائية ، فهي إنما وجدت الطفلة (ع) في أحضانها فور إفاقتها من البنج.

هنالك مسألة في غاية الأهمية نود الإشارة إليها ، وهي أن المتهمة ..... ، قد ذكرت في أقوالها عند استجوابها بوساطة المحكمة بأنها قامت بإجراء فحص - بإحدى المعامل الخاصة - وكانت نتيجة فصيلة دمها (B+) وفصيلة دم زوجها (O) وفصيلة الطفلة التي في معيتها (A) وأن تلك النتيجة تختلف عن نتائج التحليل بالمختبر الجنائي -.

أننا نفترض صحة دعواها المذكورة ، ونجيب علي ذلك بما يلي :

1- مستند الاتهام رقم (1) - محرر رسمي ، ولا يرد المستند الرسمي بالشهادة ، ومن ثم لا يعدو دعواها عن مجرد دعوى لا قيمة لها قبالة المحرر الرسمي.

2- فصيلة دمها وفصيلة دم زوجها - كما زعمت - لا تنتجان أبناء من ذوي الفصيلة (A) فالأبوان إذا كان أحدهما من ذوي فصيلة الدم (O) وكان الآخر من ذوي الفصيلة (B) - على نحو ما زعمت المتهمة - فعندئذ يمكنهما فقط إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (O) أو أبناء من ذوي الفصيلة (B) ، ولا يمكنهما بالقطع إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (A) - (راجع ذات هذه الصورة في كتاب الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي للدكتور حسين محمود إبراهيم صفحة 331 - 0) وعليه يتأكد يقيناً كذلك - بأنها بناء علي دعواها - بأن البنت التي في معية المتهمة ليست بنتها - أكرر يتأكد ذلك يقيناً بأنها بالنظر إلي نتائج التحاليل المعملية التي ادعت المتهمة بأنها قامت بإجرائها.

3- لو افترضنا أن إتاحة مزيد من فرص الدفاع للمتهمة يوجب علينا إعادة إجراء الفحوصات المعملية للأطراف ، وقمنا بالفعل بإجراء تحاليل جديدة ، وكانت نتائج التحاليل الجديدة مخالفة لنتائج تحاليل المختبر الجنائي ، وافترضنا أن الطرفين يمكن إن ينتجا أبناء من ذوي الفصيلة (A) - فصيلة دم البنت ( ع ) - فإننا عندئذ نكون إزاء بينتين مستندتين متعارضتين - ، وعند تعارض بينات الخبرة - فإن المحكمة هي الخبير الأعلى ، ويصار عندئذ إلي الترجيح بين البينات المتعارضة ونحن نعلم أن مستند الاتهام رقم (1) يترجح على أية بينة أخري تتعارض معها - بفرض وجودها - لأسباب عديدة ، تتمثل في وجود ما يعضد محتوي بينة المحرر الرسمي (مستند الاتهام رقم (1) - وهذه المعضدات عبارة عن بينات مباشرة وأخري غير مباشرة - فمنها شهادة القابلة الصريحة في تعيين المولود ، وقد شهدت هذه البينة - شهادة القابلة - بتمام حدوث الإبدال وأن البنت التي في معية المتهمة هي البنت التي ولدتها الشاكية -. ونحن نعلم أن بينة القابلة هي أفضل البينات في تعيين المولود ، فهل يمكن للمتهمة أن تقدم بينة مماثلة ؟ بالطبع لا فقد ثبت بإقرار المتهمة بأنها لا تعرف القابلة التي كانت مع الطبيب لحظة ولادتها - أصلاً ومن ثم يتعذر عليها تقديم بينة في ذات مستوي بينة الشاكية . وهنالك البينات غير المباشرة التي شهدت بالشبه وكلها تعضد بينة الخبرة المقدمة من الشاكية - ومن ثم يتقرر بأن أفضل البينات هي تلك التي تقدمت بها الشاكية بالفعل ولا يتصور دحضها في هذه القضية - بيد أن ما سقناه كان فقط علي افتراض صحة دعوى المتهمة ، وهي ليست صحيحة ولا تفيد شيئاً عند افتراض صحتها . وقد سقنا هذا الافتراض ومعالجته فقط لتطمئن به القلوب.

وعليه فان وافق الزملاء الكرام في الدائرة نري تقرير ما يلي :

1- إلغاء الحكم الصادر من محكمة استئناف الولاية الوسطي في الدعوى الجنائية 1004/س/1993م.

2- تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بشطب البلاغ في مواجهة المتهمة ..... وإخلاء سبيلها نهائياً.

3- تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بفتح بلاغ تحت المادة (74) من القانون الجنائي لسنة 1991م ضد المتهمات القابلات :

1- ...... 2- ...... 3- ......4-.....

4- تسليم البنت ( ع ) التي في معية المتهمة ...... إلى الشاكية ب..... وتسليم البنت (هـ) التي في معية الشاكية ....... إلى المتهمة ...... نهائياً.

يبقي لنا في النهاية قبل إسدال الستار علي هذه المأساة الإنسانية أن نشير إلي ما أحدثه إبدال البنتين من تداخل بين هاتين الأسرتين من حيث لا يحتسبون ، فقد أصبحت البنتان أختين من الرضاع - وكذلك إخوانهما – وذلك له أثره في أحكام الشريعة الإسلامية ، والمأمول أن تبقي علائق هاتين الأسرتين من الوصل بذات قوة ما أراده لهما قدر الله.

والمأمول أن يستقر في ضمير الأسرتين أن هذا الحكم (عنوان للحقيقة) بحيث لا يبقي في نفس أحد من الأسرتين ذرة شك في أن البنت التي بين أحضانهم - بمقتضى هذا الحكم - هي أبنتهم.

وختاماً فإن هذه المأساة الإنسانية ، وما تحملَّه أطراف هذه التي الجنائية – وذويهم - من معاناة خلال كل هذه الأشهر قد نتج عن انعدام التدابير الاحتياطيـة الرسمية التي تحول دون إبدال المواليد - في غرف الولادة - بالمستشفيات ، مثل وضع أمارات ، أو بطاقات للتفريق بين المواليد ، تحاشياً لاختلاط الأنساب وبعثاً للطمأنينة في نفوس الأسر ، ونري إرسال صورة من هذا القرار إلي وزارة الصحة علي أمل اتخاذ ما يلزم من التدابير الاحتياطية المشار إليها والله وحده هو الهادي إلي الصواب.

القاضي : محمد صالح يوسف

التاريخ : 9/11/1993م

أوافـــــــق.

القاضي : عبد العزيز الرشيد

التاريخ : 9/11/1993م

أوافــــــق.


سوف أترك الفرصة للإطلاع على تلك القضية من غير القانونين وبالنسبة للقانونين اكيد لهم علم بتلك القضية حيث أنها نقلت على شاشة التلفزيون وقتها .

وفي تقديري يجب أن يكون تركيزنا حالياً على مسالة اثبات نسب ذلك المولود للمتهم بعد أن أكدت البصمة الوراثية ذلك .
أما مسألة اثبات الحدود فهي مسألة شرعية ويحتاج الامر لفتوي دينية تتبنى مسألة البصمة الوراثية ضمن اثبات النسب المنصوص عليه بالإقرار وشهادة اربع شهود .
ومن ناحية اخرى لايفوت علينا بإن هذا الحكم صادر من محكمة نظام عام وتعلمون جيدا ضعف تلك المحاكم .
سوف أواصل
مع احترامي



التعديل الأخير تم بواسطة فتح العليم ; 24-02-2013 الساعة 10:13 AM.
فتح العليم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 10:11 AM   #[37]
فتح العليم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرقاش مشاهدة المشاركة
بدايه اقر واعترف اننى والله تلميذ فى بوستيكم هذا..
فيافرحى بكم اعزاء اجلاء نستفيد منكم ..فواصلوا

...زادكم الله رفعه .. ولى تعقيب صغير على رد لنا اعلاه ..
فمطلوب من المسلم ان يحرر نفسه اولا من سجن الماضى والذى يضع نفسه فيه ..
الدين الاسلامى حين جاء ..جاء للتغير ..
وكما يقول الترابى استصحب الدين معه كثير من امور الجاهليه منها عقود الزواج السابقه له واعترف بها وبصحتها ..اى ان الاعراف والتقاليد لاتقل اهميه عن مااتى به الاسلام ..انها تتساوى معه ..
وقال رسولنا الكريم شؤؤن دنياكم انتم ادرى بها ..
فى قصه ولد الزنا .... ايهم افضل لنا ولدنيا نا ...ان نتبع قصه ماعز ..ونخلى الولد يعيش باقى حياته كدراما الافلام الهنديه
ام نتبع البصمه الوراثيه ونعمل العقل والعلم ..ونتبع الولد لابيه ونورثه
كم قلت تلميذ اتعلم منكم ...لكم التحايا



اكرر السلام للزميل البديري وجميع المشاركين في هذا البوست من القانونين وغيرهم
طالعت راي الزملاء واستنادهم للادلة القانونية والشرعية من بين معارض للحكم ومؤيد له .
الحقيقة اننا نتعامل مع هذا الموضوع من خلال ما نقله البديري ولم نتطلع على ملف الدعوى لفهم المذيد عن الموضوع .
والحقيقة انا القاضي ملزم بتطبيق نص المادة (62) من قانون الاثبات وتناولها غيري من الزملاء ونظرا لتغيير قانون الاثبات من عام 1983 إلي عام 1994م اختلطت علينا المواد واعترضت على رقم المادة في مداخلة خاصة مع احد المشاركين في البوست والان ايقنت بإن رقمها كما تناولها زميلي (62) .
المشرع في المادة قصر اثبات جريمة الزنا في الاقرار وشهادة الشهود .
والظاهر لنا بإن المتهمة اقرت ولكن مع وجود عيب يعترى شهادتها وهي كونها خرساء لاتنطق واكتفت المحكمة بإحضار مترجم واحد لها لترجمة اشاراتها وبنت عليها عقيدتها القانونية وفي راي الشخصي ان هذا الامر غير سليم وكان للمحكمة احضار مترجم اخر لتاكيد الترجمة .
من ناحية ثانية أهملت المحكمة تقرير البصمة الوراثية ولم تناقشه وهذا غير سليم .
سوف اتناول نص المادة (30) الخبرة من قانون الاثبات السوداني لعام 1994م
اذا اقتضي الفصل في الدعوي استيعاب مسائل فنيه كالطب والهندسه
والمحاسبه والخطوط والاثر وغيرها من المسائل الفنيه فيجوز للمحكمه
الاستعانه براي الخبراء فيها وتندب لذلك خبيرا او اكثر ما لم يتفق
الخصوم علي اختيارهم.
وتنص المادة (31 ، 32) على :
31.مناقشه الخبير
يجوز للمحكمه متي ما رات ذلك مناسبا الاكتفاء بتقرير الخبير
ما لم يطلب احد الخصوم استدعاءه لمناقشته.
32.خضوع راي الخبير لتقدير المحكمه
مع مراعاه بينه اثبات الحدود يجوز للمحكمه تاسيس حكمها علي
شهاده الخبير وعليها اذا قضت بخلاف ذلك رايه ان تضمن حكمها
الاسباب التي اوجبت عدم الاخذ براي الخبير كله او بعضه

نلاحظ في المادة (32) مع مراعاة بينة اثبات الحدود حيث أهملت تلك الفقرة صراحة الاستعانة براي الخبير في مسائل اثبات الحدود .
والان لنترك مسألة الحد جانباً ونأتى لمسألة اثبات النسب ،
أنكر المتهم صلته بما نسب إليه من اتهام ونفى علاقته بالمولود في الوقت الذي أكدت فيه نتيجة المعامل الجنائبة عبر فحص (DNA) نسب المولود إليه إلا أن المحكمة قالت إن هذه الجرائم الحدية يتم إثباتها بالشهود والإقرار، وبإنكار المتهم وعدم وجود شهود اتهام تم شطب الاتهام في مواجهته وإخلاء سبيله .
هنا يجب ان تتدخل مواد الخبرة وكان على المحكمة تفعيل تلك المواد للتأكد من علاقة النسب ، ولعل قضاة المحكمة العليا اسسسوا مبداء كان يجب على المحاكم أدنى درجة ان تلتزم به حيث أكدو على أن تقرير الخبير عن نتائج فصائل الدم تستعين به المحكمة حيث أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة . فهو مقبول قانوناً وفقاً لنص المادة 18(ح) من قانون الإثبات لسنة 1983م. وفيما يلي قضية تعتبر مشابهة لمسألة البصمة الوراثية :

المحكمة العليا



القضاة :

سعادة السيد/ عبـد الرحمـن شـرفي قاضي المحكمة العليا رئيساً.

سعادة السيد/ عبـد العزيـز الرشـيد قاضي المحكمة العليا عضواً.

سعادة السيد/ محمد صالـح يوســف قاضي المحكمة العليا عضواً.



( م ع / ف ج / 118 / 1993م )


المبادئ:

إثبات - المستند الرسمي - حجيته - عدم جواز دحضه بالشهادة.

إثبات - شهادة القابلة الواحدة بتعيين المولود - حجيتها.

إجراءات جنائية - اختصاص - في دعوى الإهمال وإثبات البنوة - المحكمة المختصة.

إثبات - تقرير الخبير عن فصائل الدم - حجيته - المادة 18 من قانون الإثبات.



جنائي - جريمة الحجز غير المشروع - صدور الأمر من جهة غير مختصة - حكمه - المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م

اتفق الفقه والقانون علي جواز قبول شهادة القابلة الواحدة لتعيين المولود.


المستند الرسمي لا يردُه إلا بينة مستندية مماثلة ولا يجوز إثبات عكس المستند الرسمي بالشهادة.
إذا اشتملت التي علي مسائل شرعية وجنائية ، فانه لا يمكن تجزئة التي الجنائية بحيث تنظر كل محكمة ما يدخل تحت اختصاصها ، بل يتعين أن تنظر المحكمة التي أمامها جوهر ذلك النزاع كل تلك المسائل الشمولية متي كانت تلك المسائل مترابطة ويترتب بعضها علي البعض الآخر.


تقرير الخبير عن نتائج فصائل الدم تستعين به المحكمة حيث أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة . فهو مقبول قانوناً وفقاً لنص المادة 18 من قانون الإثبات لسنة 1983م.


الامتناع عن تنفيذ أمر صادر من النيابة لا يشكل جريمة تحت المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م متي كانت النيابة غير مختصة بإصداره . وكان لواء الاختصاص ينعقد للقضاء.

الحكــــم

القاضي : عبد الرحمن شرفي

التاريـخ : 4/11/1993م

في يوم 21/8/1993م تقدم الأستاذ الخير أحمد محمد السنوسي المحامي ، نيابة عن الشاكية ..... ، بعريضة إلي وكيل نيابة الحصاحيصا ، لفتح بلاغ ضد المتهمين ...... وزوجها ...... ، تحت المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، بدعوى أن المتهمة قد ارتكبت جريمة الحجز غير المشروع ، باستبدال بنتها ببنت الشاكية ، وبعد قيام البينات المبدئيــة علــي وجـود استبدال للطفلتين ببعضهما ، أمرت النيابة المتهمة بتسليم البنت التي معها إلي الشاكية وزوجها ، فرفضت المتهمة ...... تنفيذ الأمر ، ومن ثم كان البلاغ ضدها تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م - جريمة الاحتيال - . وبعد استجواب الشاكية وشهود الاتهام والمتهمين ، أحيلت أوراق البلاغ إلي المحاكمة أمام قاضي جنايات الحصاحيصا . قامت محكمة الموضوع باستجواب الشاكية وشهود الاتهام والمتهمة المذكورة ، وبعدئذ شطبت البلاغ باعتبار أنه لم يثبت أن المتهمة ارتكبت فعلاً يشكل مخالفة للمادة موضوع الاتهام وأمرت بإخلاء سبيل المتهمة ، وإعادة فتح البلاغ ضد المسئولين الطبيين الذين باشروا عملية توليد الشاكية والمتهمة ، تحت المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، كما أمرت بتسليم الطفلتين للمستشفي لحين اكتمال التحري . (الطفلتان بقيتا علي الوضع القديم لتعذر حفظهما بالمستشفي).

استمرت إجراءات البلاغ تحت المادة 74 من القانون المذكور وبعد استجواب الشاكية والقابلات المتهمات ، شطب البلاغ نهائياً في مواجهة الطبيب/....... ، لعدم توافر عناصر جريمة الإهمال في حقه ، ثم أرسلت الأوراق لمحكمة الجنايات لمحاكمة الدايات المتهمات : 1- .............. 2- ............ 3- ......... 4- ........... ، بموجب المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م.

تقدمت الشاكية لمحكمة استئناف الولاية الوسطي ، طالبة فحص الإجراءات ، فأصدرت الأخيرة قرارها في يوم 28/9/1993م بأبطال كل الإجراءات الجنائية ، وإبقاء الطفلتين علي الحال التي كانتا عليها ، قبل اتخاذ الإجراءات ، ولحين الفصل في النزاع من المحكمة المختصة.

جاءت مذكرة طلب الفحص ناعية بعدم صحة الاتهام تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، لأن جرائم الاحتيال ، تختص بالأموال ، وطلبت الغاء قرار محكمة الموضوع ، وإعادة السير في الإجراءات تحت المادة 164 - الاتهام بارتكاب جريمة الحجز غير المشروع.

قالت محكمة الاستئناف في تبرير إبطال كل الإجراءات بأنه : "لقد نازعت الشاكية المتهمة ، لأن استبدالاً للطفلتين قد حدث في غرفة العملية ، ولا يد لأي منهما - أي الشاكية والمتهمة - في ذلك إن صح . فإذا نشأ للشاكية الحق في مخاصمة المتهمة ابتداء في هذا النزاع ، إلا أنني أري أنها قد أخطأت ، ولم تختار مكانه الصحيـح لخلوه أولاً من العنصر الجنائي ، ثم أنه يتطلب للفصل فيه خبرة فنية عالية ، من ذوي الاختصاص ، في علم الجينات والوراثة ، وأحسب أن مكانه الصحيح هو محاكم الأحوال الشخصية ، حسب نص المادة 9 / و من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لتعلق النزاع بالنسب".

تقدم محامي الشاكية بمذكرة طلب فحص إلي المحكمة العليا ، مؤرخة فـي 15/10/1993م ، معلناً أشد النكير علي قرار محكمة الاستئناف ، ناعياً فيه بما ملخصه الآتي :

1- إن قضـاء محكمة الموضوع قاصر عن حسم جوهر القضية ، وأشد قصوراً منه قرار محكمة الاستئناف ، الذي شابه خطأ جسيم حين أبطلت الإجراءات لعدم الاختصاص.

2- إن البينات المطروحة ، قاطعة في إثبات أن البنت التي في معية المتهمة ، هي بنت الشاكية ، وأن المتهمة مسئولة جنائياً عن هذا الإبدال ومن ثم طلب محامي الشاكية الثاني قضاء المحاكم الأدنى ، ووضع الأمور في نصابها.

تتلخص وقائع هذه الجنائية أنه في صباح يوم 14/3/1993م أدخلت المتهمة ..... إلي غرفة العملية بمستشفي الحصاحيصا ، وأعقبتها الشاكية بعد حوالي ساعة ونصف ، وعلي ذات التعاقب رزقت كل منهما بنتاً ، بعد أن أجريت لهن عمليتين قيصريتين - . وبعد إتمام التوليد أخرجت الشاكية والمتهمة إلي عنبر الولادة ، في حين بقيت الوليدتان داخل غرفة عملية التوليد . بعد نهو التدابير الطبية للوليدتين ، من تنفيس وتنظيف وتلبيس بوساطة الدايات المشرفات ، اختلط حابل الوليدتين بالنابل ، فلم تعد الدايات تعرفن بنت الشاكية من بنت المتهمة ، فأبدلن الوليدتين ، لعدم وجود تدابير احتياطية مسبقة ، يحترزن بها عن مثل هذا الخطأ . ساورت الشاكية شكوك عارمة ، بحدوث هذا الإبدال ، قبل خروجها من المستشفي ، وضاعفت من شكوكها شاهدة الاتهام الخامسة (.......) التي كانت قد رأت الطفلتين ، واستبانت منهما ، منذ لحظات الميلاد الأولي - في غرفة العمليات - فأعلنت لمرافقيها بأوصاف طفلة الشاكية ، وأوصاف طفلة المتهمة ، ثم أعربت علي الفور بعد حدوث الاستبدال عن استغرابها من تبدل أوصاف بنت الشاكية فجأة ... بعد أشهر ستة تيقنت الشاكية - وزوجها - ، مما توافر لهم من إرث معارف القيافة السائدة في البادية السودانية ، أن بنتها هي تلك التي ذهبت بها المتهمة ، فسافرت إلي بلدة المتهمة - مع زوجها - لاستعادة وليدتها التي حملتها وهناً علي وهنٍٍ ، لتقر بها عين أبويها ، وهنالك قوبلت بالنكران والرفض - وكانت هذه الإجراءات.

أحيلت إلينا هذه الأوراق لنظرها عن طريق الفحص ، وفق ما تقضي المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ، ومنذ البدء نقرر أننا نتفق مع محكمة استئناف الولاية الوسطي في عدم توافر عناصر جريمة الاحتيال ، ومن ثم فقد جـاء شطب البلاغ تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م صحيحاً ، ذلك أن جريمة الاحتيال ، من جرائم الباب السابع عشر من القانون الجنائي لسنة 1991م ، وتندرج تحت عنوان (الجرائم الواقعة على المال) ، بيد أنه لم تشهد أية بينة بحدوث خداع في وقائع هذه التي الجنائية التي بين أيدينا.

كما نتفق مع محكمة الاستئناف في عدم توافر عناصر جريمة الحجز غير المشروع ، تحت المادة 164 من القانون المذكور ، ونري أن الامتناع عن تنفيذ أمر وكيل النيابة بتسليم البنت التي في معية المتهمة إلى الشاكية لا يشكل جريمة الحجز غير المشروع ، لأن ذلك الأمر كان صادراً ممن لا يختص بإصداره ، باعتبار أن مثل هذا الأمر يختص به القضاء ، فهو قرار قضائي يصدره القاضي بعد تقويم البينات ، فضلاً عن أنه مما تحسم به الخصومة كلية ، وتلك وظيفة القضاء.

يبقي لنا ، تحقيقاً للعدالة ، ووصولاً إلي رؤية صحيحة للوقائع وتكييف دقيق للقانون الواجب إعماله ، ووزن سديد للبينات ، أن نطرح الأسئلة الجوهرية الآتية لمناقشتها :

أولاً : هل حدث إبدال بين البنتين الوليدتين بالمستشفي ؟

الثابت بالأدلة التي لا يتطرق إليها أدني شك ، أنه قد حدث إبدال بين البنتين بالمستشفي عقب الولادة مباشرة ... فهنالك البينة المباشرة المتمثلة في شهادة شاهدة الاتهام الرابعة (......) ، وهي القابلة التي دخلت مع الطبيب الاختصاصي لتوليد الشاكية ، وقد شهدت صراحة بأن بنت الشاكية لونها أصفر وشعرها ناعم وعيونها عسلية ، وشهدت بأن الطفلة التي استقبلتها حين استهلالها لا تشبه الطفلة التي تحملها الشاكية الآن ، أن طفلة الشاكية تشبه الطفلة التي تحملها المتهمة الآن ... تلك بعض شهادتها في مرحلة المحاكمة ، وقد ذهبت إلي أكثر من ذلك كله في أقوالها في يومية التحري ( صفحة 15) إذ قالت : "أن البنت التي ولدتها هي نفس البنت التي عند المتهمة ..... " .. أنها هي التي ولدت الشاكية مع الطبيب الاختصاصي ، وحضرت استهلال الوليدة ، وشهادتها هنا صريحة في تعيين المولود ، وقد ثبت بذلك أن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية . وقد نص الفقه علي جواز شهادة القابلة الواحدة في تعيين المولود ، ونصت المادة 106 من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م على أنه : " تثبت الولادة وتعيين المولود بشهادة الواحد العدل المسلم ذكراً كان أو أنثي".

وهنالك شهادة شاهد الاتهام الثالث (.....) - زوج الشاكية - الذي شهد بأوصاف بنت الشاكية - لحظة الولادة - صحيح أن شهادته كانت علي التسامع ، غير أنه أدلي بها علي البتات ، وهي جائزة في مثل هذه الأحوال فقهاً وقانوناً - وقد شهد بتباين الشبه بين البنت التي في معية الشاكية بالمضاهاة بشبه أولادها ، وقد ذهب إلي بيان التباين بإحضار في صوت بكاء البنت التي في معية الشاكية.

كما أن شاهدة الاتهام الخامسة قد شهدت بما يفيد الشبه . وإذا كانت البينات المباشرة قد أثبتت حدوث إبدال بين البنتين ، فإن البينات التي شهدت بالشبه ، ليست بأقل منها في الحجية - فقهاً - بدلالة ما روي عن عائشـة رضي الله عنها قالت : "أن رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل علي مسروراً ، تبرق أسارير وجهه ، فقال : ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلي زيد بن حارثه ، وأسامة بن زيد ، فقال : أن هذه الأقدام بعضها من بعض" (رواه البخاري في صحيحه في كتاب الفرائض باب القائف ، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الرضاع باب العمل بإلحاق القائف الولد).

ذلك كله بجانب الدليل القاطع الذي لا يتطرق إليه الشك ، الذي يفيد بأن البنت التي في معية المتهمة .... ، ليست بنتها ، ويتمثل هذا الدليل القاطع فيما ورد في تقرير المختبر الجنائي عن نتائج فحص فصائل دم الشاكية - ...... وزوجها .... والطفلة التي معيتهما (هـ) من جهة ، ونتائج فحص فصائل دم المتهمة ..... وزوجها ...... والطفلة التي في معيتهما (ع) من جهة أخرى (مستند اتهام رقم (1)) ... وقد أفادت نتائج التحاليل المعملية في المختبر الجنائي بأن فصيلة دم الشاكية ..... ( A ) ، وفصيلة دم زوجها .... ( A ) ، وفصيلة البنت التي في معيتها (هـ) (O)- كما أفادت نتائـج التحاليل المعملية بأن فصيلة دم المتهمة ........ ( O)-وفصيلة دم زوجها ........ (O ) – وفصيلة البنت التي في معيتهما (ع) ( A).

وقد ثبت علمياً - كحقيقة علمية وليست مجرد نظرية علمية ، بل كحقيقة علمية ، تعد من قبيل قوانين الطبيعة ، أن الأبوين إذا كانا من ذوي الفصيلة ( A ) ، فيمكن لابنهم أن يكون من ذوي الفصيلة ( A ) ، أو الفصيلة ( O ) ، أما إذا كان الأبوان من ذوي الفصيلة ( O ) فلا يمكن لابنهم إلا أن يكون من ذوي الفصيلة ( O ) لأن الثابت علمياً هو أن الأبوين من ذوي الفصيلة ( A ) لا يمكنهما إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (A) أو أبناء من ذوي الفصيلة ...... ( O ) أما الأبوان من ذوي الفصيلة ( O ) فلا يمكنهما إلا إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة ( O ) ، ومن المستحيل أن ينتج الأبوان من ذوي الفصيلة ( A ) أبناء من ذوي الفصيلة ( B ) أو الفصيلة ( AB ) ، كما يستحيل علي الأبوين من ذوي الفصـيلة (O ) أن ينتجا أبناء من ذوي الفصيلة (A) أو (B) أو (AB)-.

وجاء في نتيجة تحليل فصائل الدم نمرة/معامل/أو/760/93 بتاريــــخ 1/9/1993م - المحفوظة بالملف (مستند اتهام رقم (1)) ما يلي :

أولاً : من نتيجة الفحص للمذكورين أعلاه (الشاكية وزوجها والطفلة التي في معيتهما والمتهمة وزوجها والطفلة التي في معيتهما) يتضح أنه يمكن للمدعوين الشاكيين أن يكونا والدي الطفلة (ع) أو الطفلة (هـ)-.

ثانياً : من نتيجة الفحص للمذكورين أعلاه يتضح أنه يمكن للمدعوين المتهمين أن يكونا والدي الطفلة (هـ)-.

ثالثاً : من نتيجة الفحص يثبت أن المدعو ...... والمدعوة ..... المتهمين ، لا يمكن أن يكونا والدي الطفلة (ع) - . (من غير الممكن أن يورث الطفل فصيلة دم (A) من أبوين يحمل كل منهما الفصيلة (O) - في القضايا المتعلقة بالأبوة والبنوة ، وحسب قوانين مندل الوراثية فانه يمكن الجزم بإثبات نفي الأبوة ، ولكن لا يمكن الجزم بإثبات أبوة الطفل" -.

تلك هي حصيلة نتائج تحليل فصائل الدم في المختبر الجنائي ، في هذه التي الجنائية ، وقد تليت تفاصيل (مستند الاتهام رقم (1) على المتهمة ..... ، بوساطة المحكمة ولم تعترض عليها.

يبقي لنا بعدئذ معرفة قيمة هذه النتائج من الناحية القانونية ومعرفة مدي حجية هذه الأدلة.

لقد نصت المادة 18 من قانون الاكتراث لسنة 1983م على أن الخبرة من الطرق الجائز الاكتراث بها قانوناً ، وتستعين المحكمة برأي الخبراء في مسائل الطب والهندسة ... وغيرها من المسائل الفنية . وموضوع الخبرة في هذه التي الجنائية يدخل ضمن مسائل الطب والهندسة الوراثية وقد ورد تقرير الخبرة متضمناً كافة الأمور اللازمة للفصل في هذه التي الجنائية ، ولم تطلب المتهمة دعوة الخبير ، ولم تعترض علي تقريره ، ولم تر محكمة الموضوع دعوته - من تلقاء نفسها - لاستيفائها للمطلوب ، ومن ثم فإن تقرير الخبرة (مستند الاتهام (1) ، يعتد به ، وليس ثمة ما يقدح فيه -. ثم أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعـة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة ، ومن هذا القبيل كان مقبولاً قانوناً كذلك - وفق ما تقضي به المادة الآنفة الذكر.

أما من حيث الحجية فان الاعتداد بنتائج تحاليل الدم باعتبارها بينة قاطعة في نفي الأبـوة - أو البنوة - قد أصبح من قوانين الطبيعة التي لا تقبل التبدل ، ففي كتابنا (تعارض البينات القضائية في الفقه الإسلامي صفحة 583) أنه : "يتمخض فحص دماء الأبناء وأبويهم عن نفي أبوة طرف - من الطرفين المتداعيين - بصورة قاطعة ، مع الدلالة علي إمكان أبوة الطرف الآخر ، عند تناسب الفصائل من جهة ، وتنافرها من جهة أخري . وبعبارة أكثر بياناً : إذا كان تقسيم فصائل الدم - المعمول بها - علي الطرق المشهورة (هوكر وبويد) التي تقسم الفصائل إلي (A-B-AB-O) أو كانت بطريقة (لاندشين وليفين) التي تقسم الفصائل إلي (M-N-MN) فإن إجراء التحاليل المعملية على دماء أطراف المنازعة والولد - أو الأولاد - المتنازع فيهم - وأمهاتهم ، قد يفيد في حسم النزاع ، وفصل الخصام ؛ إذ ثبت علمياً بأن ثمة تناسق بين فصيلة دم الولد ووالديه . فإن كانت فصيلة دم الأم من نوع ( O ) وفصيلة دم الأب من نوع ( O ) فإن فصيلة دم الابن تكون يقيناً من نوع ( O).

فإذا تنازع الولد مدعيان ، واستويا بالدعوى والبينة ، وكانت فصيلة دم الأم من نوع ( O ) ودم الولد من ذات الفصيلة ( O ) وأثبتت التحاليل بأن فصيلة دم أحد المدعيين من نوع ( O ) ، وفصيلة دم المدعي الآخر مــن نوع ( AB ) مثلاً ، فذلك دليل قاطع علي أن الولد المتنازع فيه ليس ابناً للمدعي الثاني ذي الفصيلة (AB) ويمكن أن يكون المدعي الأول ذو الفصيلة ( O ) هو والد الغلام المتنازع فيه . ويعني ذلك ... أن الدليل المستفاد من تحليل الدم قرينة قاطعة في نفي النسب عند تباين الفصائل وتنافرها مع قواعد النظم المعمليـــة المقررة ...." - (راجع كذلك كتاب إثبات النسب بطريق القيافة للدكتور أنور محمد دبور صفحة 95).

وجاء في كتاب : الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي طبعة 1981م للدكتور حسين محمود إبراهيـم صفحة 330 - ) بأن : "الإثبات بهذا المنهج ذو طبيعة من نوع خاص ، فهو لا يقطع بثبوت البنوة ، وإنما يقطع بنفيها ، أي أن هذه الاختبارات قاطعة في نفيها ، بينما هي ليست كذلك في إثباتها - ".

وقد استقر القضاء الأمريكي على أنه : "أصبح من المقبول عالمياً في الأوساط الطبية والعلمية ، أن نتائج اختبارات فصائل الدم في مجال نفي نسبة الطفل إلي الأب ليست عبارة عن مجرد رأي خبير ، أو وجهة نظر له بل هـــي تقرير واقع علمي ..... ولما كان الأمر كذلك فلابد من قبول هذه النتائج أمام المحاكم ، فإذا قررت محكمة .. بأن هذه النتائج ليست قاطعة ، فإن قرارها هذا يكون بمثابة أن تصدر المحكمة قراراً بأن الأرض منبسطة " .... (راجع كتاب تعارض البينات ص 586) -. عليه فإننا نعيب علي محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف محاولتها التشكيك في حجية (مستند الاتهام رقم (1) وقيمتها الاستدلالية القاطعة ، ويصدق علي المحكمتين الأدنيين قوله تعالي : (ولا تقف ما ليس لك به علم) .. وكان الواجب علي المحاكم الأدنى ، تحصيل هذه الحقائق العلمية ، باعتبارها مما تأخذ بها المحكمة علماً قضائياً ، وفق ما تقضي بها المادة 17/3/ ز من قانون الإثبات لسنة 1983م ، كما كان واجبها الاستعانة بالمراجع التي تفيد منها هذا العلم القضائي وفق ما تقضي بها الفقرة (4) من ذات المادة المذكورة -.

لقد ثبت يقينا حجية نتائج التحاليل المعملية لفصائل الدم علي نفي الأبوة ، وهي حجية قاطعة لا تقبل إثبات العكس ، ومن ثم يتقرر أن البنت التي في معية المتهمة ..... ليست بنتها ، فهي وزوجها لا يمكنهما إنتاج أبناء من ذوي فصيلة دم البنت التي في معيتها (ع) . وإذا ثبت ذلك يقيناً وثبت أنه يمكن للشاكية وزوجها أن ينتجا أبناء من ذوي فصيلة دم البنت (ع) وأبناء من ذوي فصيلة دم البنت (هـ) ، وإذا علم يقيناً بأنه لا منازع في البنت أو البنتين سوي هؤلاء الذين أجريت لهم التحاليل المعملية ، وإذا علم أن المنازعة حول بنتين لا ثالث لهما ، فعندئذ يتقرر قطعاً بأن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية - دون أدني شك - لأنها يقيناً ليست بنت المتهمة - كما دلت عليه الحقائق العلمية . وإزاء قناعة راسخة كهذه ، ليست أمام سلطة الفحص - المحكمة العليا - سوي رد الأمور إلي نصابها وطبيعتها ، بتقرير تسليم الشاكية بنتها الأصلية (ع) وتسليم المتهمة بنتها الفعلية (هـ).

ونعيب علي محكمة الاستئناف تجاوزها جوهر القضية الثابت ، المتعلق بإبدال البنتين ، وبدلاً من وضع الأمور في نصابها وطبيعتها ، تدثرت محكمة الاستئناف بأن التقرير في أمر هذا النزاع والفصل فيه ، يتطلب خبرة فنية عالية من ذوي الاختصاص في علم الجينات والوارثة وأن مكان ذلك هو محاكم الأحوال الشخصية ... وهنا نطرح السؤال التالي :

هل كانت محكمة الاستئناف محقة حين أبطلت كل الإجراءات بسبب يتصل بالاختصاص - كما زعمت ؟

تتلخص الإجابة عن هذا السؤال ، في أن محكمة الاستئناف قد جانبها الصواب فيما قررت ، فإذا ثبت يقيناً أن هنالك إبدال بين البنتين قد حدث في المستشفي بسبب إهمال القابلات (الدايات) ، وكان يحتمل معه تسبيب أذى للبنتين ، أو لأبويهما ، باستلام بنتين ليست من أصلابهم فإنه يتعين مع ذلك محاكمة النزاع جنائياً ، بعد توجيه تهمة (الإهمال المسبب خطراً على الناس) بموجب المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م ، ولا أظهر من هذا الإهمال ، ولا أثبت منه -.

ولا يمكن فصل وقائع هذه الدعوى ، لنظر بعضها أمام المحكمة الجنائية وبعضها الآخر أمام دوائر الأحوال الشخصية ، لترابطها ، وترتب بعضها على بعض ، ومن ثم يلزم نظرها شمولياً أمام الدائرة المختصة بجوهـر القضية وهي (الإهمال المسبب إبدال البنتين) ، وبعدئذ يكون رد كل بنت إلي أمها هو الأمر الطبيعي ، ولا يقال بأن الدائرة الجنائية قد حكمت بإثبات النسب وتجاوزت حدود اختصاصها ، لأن ما تصدره الدائرة الجنائية لا تعدو عن كونها إزالة آثار الجريمة موضوع المحاكمة ... وما فعلته المحاكم الأدنـى بإبقاء الحال على ما كان عليه ، وإبقاء البنتين في معية الشاكية والمتهمة على نحو ما كان عليه الحال ، أشبه بتقرير إبقاء المال المسروق في يد السارق.

ولا يقال بانتظــار تسليم البنتين لحيــن الفصل في البلاغ الجنائي تحت المادة 74من القانون الجنائي لسنة 1991م ، ذلك أن جريمة الإهمال بعناصرها قد ثبتت بثبوت إبدال البنتين - يقينا - والذي سيكون عليه محور الإجراءات عند إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع ، هو التحقيق في إسناد جريمة الإهمال وإثباته (إثبات الإسناد) فحسب ، ومن ثم فلا مبرر لإبقاء البنتين في يد الشاكية والمتهمة بحالهما السابق.

وأخيراً نشير إلي خطأ ما نعي به محامي الشاكية في مذكرة طلب الفحص ، حين ذكر بأن قرار محكمة الموضوع بشطب البلاغ في مواجهــــة المتهمــة ..... كان خطأ .... باعتبارها قد ارتكبت جريمة الحجز غير المشروع ... ونري أن قرار محكمة الموضوع كان صحيحاً ، لثبوت عدم إتيان المتهمة المذكورة بأي فعل يقتضي المساءلة الجنائية ، فهي إنما وجدت الطفلة (ع) في أحضانها فور إفاقتها من البنج.

هنالك مسألة في غاية الأهمية نود الإشارة إليها ، وهي أن المتهمة ..... ، قد ذكرت في أقوالها عند استجوابها بوساطة المحكمة بأنها قامت بإجراء فحص - بإحدى المعامل الخاصة - وكانت نتيجة فصيلة دمها (B+) وفصيلة دم زوجها (O) وفصيلة الطفلة التي في معيتها (A) وأن تلك النتيجة تختلف عن نتائج التحليل بالمختبر الجنائي -.

أننا نفترض صحة دعواها المذكورة ، ونجيب علي ذلك بما يلي :

1- مستند الاتهام رقم (1) - محرر رسمي ، ولا يرد المستند الرسمي بالشهادة ، ومن ثم لا يعدو دعواها عن مجرد دعوى لا قيمة لها قبالة المحرر الرسمي.

2- فصيلة دمها وفصيلة دم زوجها - كما زعمت - لا تنتجان أبناء من ذوي الفصيلة (A) فالأبوان إذا كان أحدهما من ذوي فصيلة الدم (O) وكان الآخر من ذوي الفصيلة (B) - على نحو ما زعمت المتهمة - فعندئذ يمكنهما فقط إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (O) أو أبناء من ذوي الفصيلة (B) ، ولا يمكنهما بالقطع إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (A) - (راجع ذات هذه الصورة في كتاب الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي للدكتور حسين محمود إبراهيم صفحة 331 - 0) وعليه يتأكد يقيناً كذلك - بأنها بناء علي دعواها - بأن البنت التي في معية المتهمة ليست بنتها - أكرر يتأكد ذلك يقيناً بأنها بالنظر إلي نتائج التحاليل المعملية التي ادعت المتهمة بأنها قامت بإجرائها.

3- لو افترضنا أن إتاحة مزيد من فرص الدفاع للمتهمة يوجب علينا إعادة إجراء الفحوصات المعملية للأطراف ، وقمنا بالفعل بإجراء تحاليل جديدة ، وكانت نتائج التحاليل الجديدة مخالفة لنتائج تحاليل المختبر الجنائي ، وافترضنا أن الطرفين يمكن إن ينتجا أبناء من ذوي الفصيلة (A) - فصيلة دم البنت ( ع ) - فإننا عندئذ نكون إزاء بينتين مستندتين متعارضتين - ، وعند تعارض بينات الخبرة - فإن المحكمة هي الخبير الأعلى ، ويصار عندئذ إلي الترجيح بين البينات المتعارضة ونحن نعلم أن مستند الاتهام رقم (1) يترجح على أية بينة أخري تتعارض معها - بفرض وجودها - لأسباب عديدة ، تتمثل في وجود ما يعضد محتوي بينة المحرر الرسمي (مستند الاتهام رقم (1) - وهذه المعضدات عبارة عن بينات مباشرة وأخري غير مباشرة - فمنها شهادة القابلة الصريحة في تعيين المولود ، وقد شهدت هذه البينة - شهادة القابلة - بتمام حدوث الإبدال وأن البنت التي في معية المتهمة هي البنت التي ولدتها الشاكية -. ونحن نعلم أن بينة القابلة هي أفضل البينات في تعيين المولود ، فهل يمكن للمتهمة أن تقدم بينة مماثلة ؟ بالطبع لا فقد ثبت بإقرار المتهمة بأنها لا تعرف القابلة التي كانت مع الطبيب لحظة ولادتها - أصلاً ومن ثم يتعذر عليها تقديم بينة في ذات مستوي بينة الشاكية . وهنالك البينات غير المباشرة التي شهدت بالشبه وكلها تعضد بينة الخبرة المقدمة من الشاكية - ومن ثم يتقرر بأن أفضل البينات هي تلك التي تقدمت بها الشاكية بالفعل ولا يتصور دحضها في هذه القضية - بيد أن ما سقناه كان فقط علي افتراض صحة دعوى المتهمة ، وهي ليست صحيحة ولا تفيد شيئاً عند افتراض صحتها . وقد سقنا هذا الافتراض ومعالجته فقط لتطمئن به القلوب.

وعليه فان وافق الزملاء الكرام في الدائرة نري تقرير ما يلي :

1- إلغاء الحكم الصادر من محكمة استئناف الولاية الوسطي في الدعوى الجنائية 1004/س/1993م.

2- تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بشطب البلاغ في مواجهة المتهمة ..... وإخلاء سبيلها نهائياً.

3- تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بفتح بلاغ تحت المادة (74) من القانون الجنائي لسنة 1991م ضد المتهمات القابلات :

1- ...... 2- ...... 3- ......4-.....

4- تسليم البنت ( ع ) التي في معية المتهمة ...... إلى الشاكية ب..... وتسليم البنت (هـ) التي في معية الشاكية ....... إلى المتهمة ...... نهائياً.

يبقي لنا في النهاية قبل إسدال الستار علي هذه المأساة الإنسانية أن نشير إلي ما أحدثه إبدال البنتين من تداخل بين هاتين الأسرتين من حيث لا يحتسبون ، فقد أصبحت البنتان أختين من الرضاع - وكذلك إخوانهما – وذلك له أثره في أحكام الشريعة الإسلامية ، والمأمول أن تبقي علائق هاتين الأسرتين من الوصل بذات قوة ما أراده لهما قدر الله.

والمأمول أن يستقر في ضمير الأسرتين أن هذا الحكم (عنوان للحقيقة) بحيث لا يبقي في نفس أحد من الأسرتين ذرة شك في أن البنت التي بين أحضانهم - بمقتضى هذا الحكم - هي أبنتهم.

وختاماً فإن هذه المأساة الإنسانية ، وما تحملَّه أطراف هذه التي الجنائية – وذويهم - من معاناة خلال كل هذه الأشهر قد نتج عن انعدام التدابير الاحتياطيـة الرسمية التي تحول دون إبدال المواليد - في غرف الولادة - بالمستشفيات ، مثل وضع أمارات ، أو بطاقات للتفريق بين المواليد ، تحاشياً لاختلاط الأنساب وبعثاً للطمأنينة في نفوس الأسر ، ونري إرسال صورة من هذا القرار إلي وزارة الصحة علي أمل اتخاذ ما يلزم من التدابير الاحتياطية المشار إليها والله وحده هو الهادي إلي الصواب.

القاضي : محمد صالح يوسف

التاريخ : 9/11/1993م

أوافـــــــق.

القاضي : عبد العزيز الرشيد

التاريخ : 9/11/1993م

أوافــــــق.


سوف أترك الفرصة للإطلاع على تلك القضية من غير القانونين وبالنسبة للقانونين اكيد لهم علم بتلك القضية حيث أنها نقلت على شاشة التلفزيون وقتها .

وفي تقديري يجب أن يكون تركيزنا حالياً على مسالة اثبات نسب ذلك المولود للمتهم بعد أن أكدت البصمة الوراثية ذلك .
أما مسألة اثبات الحدود فهي مسألة شرعية ويحتاج الامر لفتوي دينية تتبنى مسألة البصمة الوراثية ضمن اثبات النسب المنصوص عليه بالإقرار وشهادة اربع شهود .
ومن ناحية اخرى لايفوت علينا بإن هذا الحكم صادر من محكمة نظام عام وتعلمون جيدا ضعف تلك المحاكم .
سوف أواصل
مع احترامي



التعديل الأخير تم بواسطة فتح العليم ; 24-02-2013 الساعة 10:19 AM.
فتح العليم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 10:24 AM   #[38]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر مشاهدة المشاركة

الكلام ده ياكيشو عشان مايكون طرفين ارتكبو نفس الجرم ونقوم نعاقب واحد ونطلق سراح التاني ..
البصمة الوراثية وسيلة عادلة ليتحمل الكل مسئولياته وليكون الكل سواسية امام الجهات العدلية والضبطية...
ده اجتهاد زول عندو ملكة بس ...فما بالك لو تحلقوا حول الفكرة فقهاء وعلماء وقانونيين ودعاة مساواة وعدالة؟؟؟؟
تحية تاني يا لنا (يمكن أحييك 18 تحية في البوست دا، وبحكي ليك النكتة بتاعتا)
اتنين ارتكبو الجرم نعاقبم الاتنين؛ المافي شنو زي ما بقول قيقراوي، بس واحد اعترف نحاكمو مباشرة بالعقوبة الحدية، والمابِعْترف نعاقبو تعزيراً (جلد جلد وغرامة غرامة)، وفي الحتة دي نكون حققنا العدالة، فالذي اعترف تكون له العقوبة زاجرة وجابرة (دنيا وآخرة)، والمنكر يتعاقب عقوبتنا الدنيوية دي وعقاب الآخرة يتحملو براهو (مش أحسن من نظلمو، ياخ يمكن ما جامَعْ المرأة ذي ما قلت ليك قبيل)
بعيدن أنا ما عندي أي اعتراض على قبول البصمة الوراثية، وببصم بالعشرة، بس كمان نمشي مع الشريعة


اقتباس:
النقطة التانية الملوّنة والبتتحدث عن اثبات البصمة للتغرير وتناولك لمسألة التعويض....
من الاساس ماف تعويض في السودان ....تخيل ياكيشو؟؟؟
حكاية الضرر وجبره بتم بمعزل عن التعويض...
وده شي معيب جداً انه شق مهم زي ده يكون معطل اوما موجود او ماف
بعدين القوانين قاصرة جدا والتشريع متعثر في حكاية تكييف الجرائم
الناتجة عن شُبهات الزنا والحدود ....
غايتو الا يعملوها ليكم زي بتاعت بدرية سليمان وجعفر نميري بتاعت الشروع في الزنا ديك ..... اقصد على منحاها..
أها هنا بتفق معاك على مسألة جبر الضرر بالتعويض، ودي ممكن نشتغل فيها سوا ويشتغلو فيها كل دعاة العدالة والمساواة
وبعيداً عن التعويض للضرر عايز أرجِّعك لي موضوع التغرير؛ شايفك مشيتي فيهو سريع ونسيتيهو، الحكاية بتقول إنو الفتاة دي خرساء، وإنو ود الجيران قال ليها بعرّسك، وبعد الحمل زاغ منها...
أنا شايف إنو كان ممكن يكون في شغل في النقطة دي؛ لو ما من القاضي والنيابة يكون من محامي الفتاة، كيف؟
الفتاة مسكينة عندها ظروف تجعلها مشفقة على مستقبلها من حيث الزواج، والراجل استغل فيها الحتة دي بنذالة شديدة، فهو جارهم ويعرف ظروف الأسرة وبرنامجا، وظروف البنت المسكينة، وقام انفرد بالمرمى بدل المرة مرات حتى حدث الحمل، قد يقول قائل إن إعاقة الفتاة لا تمنعها من التمييز بين الصاح والخطأ، وأنا أتفق مع هذا ولكن الظرف النفسي للبنت مهم جداً؛ خاصة إذا حدث الحمل واكتشفته الفتاة ودخلت في مرحلة إقناع الراجل دا بمعالجة الخطأ والسترة، هذه الفترة يمكن لمن ليس له ضمير أن يستغلها أيضاً، ولكن نعود للمرة الأولى بينهما لنناقش رضا الفتاة؛ هل كان الرضا تاماً؟ أي هل كانت في حالة يكون معها اختيارها للزنا ورضاها به غير مشوب بما يؤثر فيه (ظروفها وفرصة الزواج مثلاً)؟
بعدين الرواية تحكي عن ممارسة الزنا أكثر من مرة؛ فهل تكون العقوبة على مرة واحدة؟
أنا غايتو لو كنت القاضي كنت حأتعب المتهم تعب شديد
أما التعويض فهو مطلب مني لأني عارف مسألة إلحاق الولد بابيه ستواجهها عقبات، ودا ممكن يكون مطروح للنقاش

اقتباس:
بعدين ياكيشو وين العدالة في انه طرفين يرتكبو ذات الفعل واحد نحدوا والتاني نشيل منو قروش ؟؟؟او نعاقبو عقوبة اقل ؟؟
عارفاك محتج معاي والسؤال قطعياً ماليك في شخصك..

القروش مالا عيبيها لي؛ ما حاااارة
والله في ناس يقولو دقوني ألف سوط لكن قروشي دي خلوها

ونواصل



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2013, 11:06 AM   #[39]
فتح العليم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[



فتح العليم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2013, 06:16 AM   #[40]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو مشاهدة المشاركة

لأن هناك شبهات؛ منها على سبيل المثال عدم معرفة المرأة لماهية الجماع وكيف هو؟ (بالله ما تجو تغالطوني

نغالطك غلاط، بابكر عباس ما يغالطو

الكثير مما يمكن التعليق عليه بعد هذا الجهد من الجميع، سأعود اليه بإذن الله.

يا فتح العليم أخوي، ما عصرت على التكرار شوية مداخلتك القيمة نزلت مرتين.

تحياتي للجميع



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2013, 07:41 AM   #[41]
قرقاش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قرقاش
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة

نغالطك غلاط، بابكر عباس ما يغالطو

الكثير مما يمكن التعليق عليه بعد هذا الجهد من الجميع، سأعود اليه بإذن الله.

يا فتح العليم أخوي، ما عصرت على التكرار شوية مداخلتك القيمة نزلت مرتين.

تحياتي للجميع
لكن يامولانا طارق والله العظيم مداخله من الدرجه الاولى ..شكرا فتح العليم
ياسلام شوفته القضاء السودانى باله طويل كيف ..؟
عموما والله روعه والله احلى من محاكمه نورمبرج ..
مع انه الشغلانه بسيطه الا انها اخدت وكت كتير اكتر من اللازم وده من عيوب القضاء .( كبايه وراء كبايه قصه لطيفه لمحمد عبد الله الريح ..حاول ان يبرر فيها اسباب تاخر القضاء فى اصداره للاحكام ..ساحكيها لكم )
انا فى البدايه زعلت من حرفيه بعض القضاء والتمسك بنص القانون ..
فان من صنع القاضى ووضعه على المنصه .. صنعه حتى يكسب القانون روح وحتى لايكون الامر بين الناس مجرد قوانين تنفذ فقط ..
يعنى زول سرق الشاويش ولا الكمبيوتر يديه سنه سجن وخلاص .. ما ماده جاهزه ..
لكن القاضى بيسال ..المسروق شنو ....؟ هل هو حتتخ رغيفه من زول حعان ..؟..ولا ملايين متلتتله من زول غنيان...؟
..هنا الفرق وهنا سبب وجود القاضى ..
اعنى تحكيم العقل ومراعاه الزمان .
كلنا اذان صاغيه .. وعيون مفتجله



التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش

(وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه).
قرقاش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2013, 08:27 AM   #[42]
قرقاش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قرقاش
 
افتراضي

كبايه وراء كبايه ..لمحمد عبد الله الريح..
وجدتها فى منتدى القرير ..للجميع التحايا ..



هل سمعتم و عرفتم كيف تتعطل القضايا و تتكدس و تتكوم في أدراج و خزن و دواليب القضاة؟ هل سمعتم بذلك الشخص الذي ظل محبوساً لفترة طويلة دون أن تعرض قضيته على القاضي ؟ اذن فاقرأوا هذة القصة.
في الاسبوع الماضي سعدت بحضور جلسة في المحكمة لمحاكمة عدد من الناس اشتركو في صدام قبلي راح ضحيته عدد من البشر. فقد كانت هناك مناقشة تطورت الى مناقشة حادة ثم الى انقسام الخلق الى فريقين كل منهما مدجج بالسلاح الابيض و الاصفر(و هذا يعني العكاكيز) و اشتبكوا في معركة حامية و لم يتفرقوا الا بعد أن سقط من سقط و مات من مات و أصيب بأذى جسيم و أذى غير جسيم من أصيب به .
نادى القاضي على الشاهد الرئيسي و هو الشاهد المهم الذي تتوقف على أقواله كل اجراءات المحاكمة –
السيد تمبول أبو سروال .
وجاء السيد تمبول ابو سروال . . . و تعجبت جدا (لأبو سروال) هذه .. لأن كل الباقين كانوا (ابا سروالات أو سراويل) و ليس فيهم من هو غير ذلك – فلماذا تخصص السيد تمبول في هذا السروال؟ .
المهم توجه السيد القاضي للسيد تمبول أبو سروال بالسروال التالي آسف بالسؤال التالي :
- اسمك؟
- منو؟
- أنت
- أنا؟
- ايوه
- اسمي تمبول
- و ابوك اسمه شنو؟
- منو؟
- ابوك انت
- أبوي أنا؟
- أيوه.
- اسمه احمد
- و امال ابو سروال دا منو؟
- دا أنا
- طيب انت ما قلته اسمك تمبول بس !!
- ما ياهو تمبول ابو سروال
- يعني اسمك تمبول ابو سروال أحمد؟
- لا ...
- طيب اسمك تمبول احمد ابو سروال؟
- لا . . . يا جناب القاضي دا إسم زول تاني
- طيب اسمك شنو انت؟
- ما قلت ليك اسمي تمبول . . .
- طيب السروال وين هنا؟
- السروال؟
- أيوه . . .
- السروال لابسو . . .
- لا حول ولا قوة الا بالله . . . انت يا بني ادم عايزنا نكتبك هنا شنو .. تمبول ولا ابو سروال ولا احمد ولا من غير سروال ولا ايه؟ ورينا بس اسمك القاعدين ينادوك بيهو شنو . . .
- يا جنابك .. واحدين بيقولو لي تمبول ابو سروال و واحدين بيقولو لي تمبول خال البنيات و واحدين بيقولو لي تمبول ساكت .
- طيب .. مافي واحدين بيقولو ليك تمبول احمد؟
- لا . . دي الا عندكم هنا.
- طيب يا تمبول ابو سروال ورينا و احكي لينا بالله الحصل شنو . .
- احكيلك الحصل شنو؟
- أيوه . .
- طيب اولاً بالتبادي .. قول يا سيد الأمنتي ليك .. قاعدين كلنا عند ناس ود الخير و الناس كلها ملمومة هناك .. الجاي بشاهيهو و الجاي بفطوره و الجاي بلبن نعزتو و الجاي ساكت كمان هو جاي .. و الجماعة دقشو لك الشاي شراب .. و شراب .. و قبال ما برادي يكمل انت برادك يجي و قبال برادك يكمل براد أخوك يجي و الحكاية يا جنابك جارة .. براد ورا براد و كفتيرة ورا كفتيرة و كباية ورا كباية ... كلنا يعني حالتنا واحدة ...
- أها . . . خلاص قول حكاية الشاي دي كملت . استمر ورينا الحصل شنو؟
- أوريك الحصل شنو؟
- أيوه..
- طيب أنا ماشي عليك . . . و أول ما الشاي خلص و الداير يشرب أربعة شرب أربعة و الداير يشرب تلاتة شرب تلاتة و غايتو الخلق دي كلها اتكفت ...
جابو الفطور صينية ورا صينية و قدح ورا قدح و مسكونا في الفطور يا جنابك و غايتو ما قصروا معانا ..
و يشعر القاضي ان هذا الشاهد لا فائدة من شهادته طالما ان الموضوع متعلق ببراد ورا براد و صينية ورا صينية و يفكر جدياً في شطب شهادته و لكنه يكتشف أن هذا الشاهد هو في الواقع الشاهد الرئيسي و عليه تتوقف كل الاجراءات القادمة . . ثم يسمح له بمواصلة شهادته بعد أن أعطاه محاضرة في أهمية اختصار قصة الشاي و الفطور هذه . . و يوافق السيد تمبول ابو سروال على اختصار قصة الشاي و الفطور و لذلك ينتقل سريعاً الى الغداء .
- غايتو ما أكتر عليك يا جنابك .. قول جابو لينا الغدا .. و و الله يا مولانا أول ما جابو الغدا ....
و يستعدل القاضي في جلسته فربما حصلت المشكلة هنا . . أي أول ما جابوا الغدا . .و لكن..
- قالو لينا قومو اتغدوا ..
و يسأل القاضي بالحاح:
- اها و بعدما اتغديتوا؟
- بعدما تغدينا؟
- أيوه . .
- جابو لينا الشاي.
و ينهار القاضي عند سماع كلمة الشاي و تؤجل القضية الى اجل غير مسمى بينما يحتج السيد تمبول ابو سروال صائحاً:
- يا جنابو اصبر لي أوريك جابو لينا شنو بعد الشاي . . .



التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش

(وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه).
قرقاش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2013, 10:08 AM   #[43]
أبو دعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر مشاهدة المشاركة
البديري والصحب الميامين مساء الخير والمحبة.....
ويابديري معليش زاحمناك شوية في البوست
فبعد اذنك اواصل استجلاء بعض النقاط منك ومن الشباب
خالد تحياتي ومساك سعيد
لو سمحت لي اناقش معاك بعض الجزئيات الملوّنة
القاضي كما قلت لي مولانا طارق لايحكم فقط بما بين يديه..القاضي عليه الاستنباط
والأجتهاد والتأويل احياناً ....وفي القضايا لجنائية القاضي يحكم وفقاً لمبدأ الأثبات الحُر والذي أقرته جُل النظم الفقهو قانونية وتعمل به كثيراً من القوانين
ونظام الأثبات الحُر هو ببساطة شديدة حرية القاضي في تشكيل قناعته وعقيدته أثناء سير الدعاوى....وفي فرق طبعاً بين الدعاوى المدنية بمتفرعاتها والقضايا الجنائية لانه القضايا الجنائية القاضي بيكون مطالب بالبحث في الأدلة المادية اضافة للدوافع النفسية وايجاد علاقة سببية بين تصرف الشخص والنتيجة
وقناعة القاضي طبعاً واقعة في أُطر التسبيب المنطقي والموضوعي والرقابة من الجهات الأعلى درجة والتي اصطلح على تسميتها بالطعون لدى المحاكم الأعلى درجة ..ونظام الاقتناع الذاتي او الأثبات الحُر كما يعلم الموالانات هنا
هو نفس فكرة السلطة التقديرية للقاضي...
وده الفرق البيوضح الملكات الذاتية والفروق بين قاضي وقاضي...
يعني في قاضي نبيه ومتميز وبيعرف حدود سلطاتو وعامل مؤامة وفي قاضي آلي وبيطبق القانون وهو بيطبق عليهو وبيقتلع روحو ووجدانو..
وفي قضاة إنقاذ طبعاً ....ابتلينا بيهم حديثاً بعد ارث قانوني
تليد جاء نتاج حُريات وفصل بين سُلطات...وعلم ودراسة وموهبة
ومولانا هنري رياض عندو مقولات خالدة هنا....ممكن نقولا لقدام
المهم عايز اخلص لي انه القاضي ما آلة...ولا محفظة قانون
ولا بتسيرو الأهواء السياسية او الشخصية ....
هنا القاضي في الدعوى دي ما لعب دورو ومابقدر افصّل واشرّح
ومابقدر اقول انا ومابقدر اصرح ياطارق وخالد
ومابقول راي رغم انه موجود عندي لانه الدعوى كما يبدو ليكم
لسه في مراحل التقاضي وفي حكم المنظورة طالما لم يصدر فيها حكم نهائي وبات
بس الدعوى باب لمناقشة افكار زي اعادة التفكير في طرق الأثبات
وفتح باب الأجتهاد الفقهو قانوني بما يناسب العصر المعلمن (معلمن من علم ما علمانية )
* حتة الفصل بين قضايا النسب والزنا صحيحة كما أوردتها ياخالد .
*وحدوث الحمل لمن ليس لديها زوج حسب فقهاء الشريعة للأنصاف وارد في الأثر انه ممكن يكون خطأ في الوطء ...وممكن يكون لزواج فاسد وممكن يكون جاي من إكراه وبالمناسبة المرأة الحامل بدون زواج يمكنها إدعاء اي سبب من الأسباب أعلاه
ولاتحتاج شهادتها لقرينة مُعضدة...والقاضي ملزم بأخذ اقوالها...
وصاحبة الدعوى دي ممكن تغير اقوالا في اي مرحلة ويتم الأخذ بيها
والقاضي ملزم بكده لانه لو قالت مكرهة بيسقط الحد
ولو قالت مافاهمة حسب حالتها الصحية برضو بيسقط الحد
ولو سحبت اعترافا وقالت وهي نايمة وما مميزة جاها زول ووطئها
برضو ماشي الكلام ...
بل في حتة عايزة اقولا في معرض ردي ....ماحصل إطلاقاً تاريخياً ثبوت جريمة الزنا عن طريق الشهود..... حصلت في عهد عمر وشهادة تلاتة من الشهود كانت متطابقة والرابع ما اتطابق معاهم في حتة وصفية دقيقة جدا
عمر قام حدا الاربعة بسبب انه ماتوفرت نظرية الرشا في البئر ديك..وارتبك الشاهد الرابع في تفصيلة وصفية دقيقة...
يبقى السؤال بتاع ليه النص المقدس وضع قاعدة تشريعية لي امر يكاد يكون مستحيل الحدوث سؤال منطقي وسالونا ليهو في لوكسمبورغ ياطارق صديق
وماااااااااااااااجاوبنا .

كلامي ده تكبير لي كومك ياخالد في حتة انه ممكن تطرأ شبهات على حتة الحمل لمن ليس لديها زوج ومايكون في زنا....لكن اثبات النسب شي تاني غير
* في موضوع إثبات النسب ياخالد الصايغ
القاضي مجبر ع الأخذ بتحاليل الدي ان ايه او مايُعرف بالبصمة الوراثية
لأنه القضاء بيشتغل اصلا بي حديث النبي القال فيهو ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد...وهن الزواج والطلاق والنسب
فما بالك بالدي إن ايه ...وبالذات لو نكر طرف من الأطراف ثبوت النسب فالبصمة الوراثية بتثبت او تنفي كما هو معمول بيهو في بلدان عربية كتيرة
وممكن لو لقينا قاضي سوداني شاطر ممكن نرسي سابقة زي دي
لو الله فتح ع زولة جدعة واتصدت للموضوع زي هند الحفناوي واسرتها الكريمة
الي هي دي بتاعت السابقة المصرية بتاعت ود فاروق الفيشاوي ومدام هند زوجتو العرفية لمن نكر النسب والمحكمة المصرية اخدت بي البصمة الوراثية واثبتت صحة دعواها ونسبت ليهو البت والزمتو بالصرف عليها...
وطبعا اصلا شبهة عقد الزواج العرفي هنا بتمنع القول بزنا....والاسلام ما بيشترط شكل مدني لعقد الزواج ...وعقودات الزواج دي ممكن تكون شغل مدني ساي
----
الحنفية عندهم راي في واحدة من مدارسهم عجبني الأجتهاد الفيهو ويسر الدين المتعاملين بيهو وواقف لي في حلقي وعايزة ابوح بيهو ....بيقولو انه المال البتاخدو المرأة من طالب المتعة نظير المتعة هو بمثابة المهر وشُبهة بتمنع حد الزنا
هوي الكلام ده بونسكم بيهو ساي وماعندو قضية بي موضوع البوست
فما في زول يجي يجرسني بيهو ...
تسلمو ياجماعة وده بوست بيفتح شهية كبيرة للكتابة والحوار
معليش للاسهاب ولي زمنكم
تحايا ومحبة للجميع
الاخت لنا تحياتى
السؤال الذى لم تجاوبى عليه هو ذات المنطق الذى كان يقول به ابو الدرداء حين يأتى احدهم و هو متهم بالزنا يقول له ابو الدرداء هل زنيت قل لا
و الحكمة فى الشهود الاربعة هو الستر لأن الجريمة قد و قعت فعلا و تدرى الحدود بالشبهان
و لئن يخطأ القاضى فى الحكم اهون من ان يخطأ فى إقامة الحد( قاعدة فقهية )
اما قصة المغيرة ابن شعبة فهى جديرة بأن تقرأ



أبو دعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2013, 06:04 PM   #[44]
لنا جعفر
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلام ومحبة للجميع...,مساكم خير وعافية يا أحبة
كل الأعزاء المتداخلين والذين مروا بالبوست
سلام وتقدير كبيرين...
فتح العليم يامولانا ماقصرت واثلجت صدري جدا بمداخلاتك
فعندي تعقيبات ع الشباب وبجيك بمهلة
وحسيت فجأة بمسؤلية تجاه البوست السابو لينا
البديري ملكية ع الشيوع ده ...
ح ارجع اكتب بالليل غالباً
عندي شغلة بقضاها واجيكم
والليلة للصباح ..وح نعمل طابور صباح لرفع التمام
لكل المتداخلين والقراء
محبتي وتقديري للجميع
----
ابو دعد شكرا كتير على احساساتك الطيبة وردودك ع سؤالاتي
وياسيدي بنبادلك ود بود وتحايا بتحايا
وبتسمع رأيي في الكلام الوجيه اللي ادليت بيهو
لغاية بعدين احييك واشكرك بجد



التوقيع:
نَحْنُ ننتظرُ الضياء ..لكننا نرى الظلام .
(أشعياء 9:59)
لنا جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2013, 08:22 PM   #[45]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة

نغالطك غلاط، بابكر عباس ما يغالطو

الكثير مما يمكن التعليق عليه بعد هذا الجهد من الجميع، سأعود اليه بإذن الله.

يا فتح العليم أخوي، ما عصرت على التكرار شوية مداخلتك القيمة نزلت مرتين.

تحياتي للجميع
ازيك يا حبيب
قبل ما تغالط عايز أوضح للمتابعين - وليس لك طبعا - انو تداخلي عبارة عن إضاءات لما يمكن أن تناقشه مثل هذه القضايا التي يجد فيها الكثيرون الكثير مما يمكن تدوير قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية
البوست دا بدأ بالقاضي والخرساء والبطل الذي - لا يحرى لا يدري - حصل على البراءة
تحياتي لك في نهاية فبراير



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:47 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.