منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2013, 08:58 PM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي من رؤى عبد الله الطيب المجذوب

من رؤى عبد الله الطيب المجذوب


(النظم ليس من إعجاز القرآن)


( الكاتب يكتب نصه تحت " تأثير الهوس " الذي يمارسه النص السابق كعقدة أوديبية تدفع المبدع إلى السير على منوال النص الأول أو التمرد عليه )
"هارولد بلوم"
(1)
حول معاني " النظم " من القاموس المحيط للفيروز آبادي :
النَّظْمُ : التأليف ، وضَمُّ شيء إلى آخر . والمَنظُومُ ، والجماعةُ من الجَرَاد ، وثلاثةُ كواكب من الجَوزاء والثُّريا والدَّبَرَانُ ، ونظم اللؤلؤ يَنْظِمهُ نَظْماً ، ونِظاماً ونظَّمهُ : ألَّفَهُ ، وجمعه في سلكٍ ، فانتظم وتنظَّم، وانتظمه بالرُمحِ : اختلَّهُ . والنِّظام : كل خيطٍ يُنظَمُ به لُؤلُؤ ونحوه . أنْظِمة وأناظيم ونُظُم ، والسيرة والهديُ والعادةُ وأنْظومتاهُمَا بالضم : خَيطان منظُومان بَيضاً من الذنبِ إلى الأذن. والأنظام : نفس البيض المُنتظم ، ومن الرمل ما تعقَّدَ منه ، كنِظامه ، وكلَّ خيطٍ خرزاً . والتنظيم : الشِعْبُ فيه غُدُرٌ متواصلة قريبُ بعضها من بعضٍ ، ومن الرُكيَّ ما تناسق فِقَره .
(2)
مسرد المصطلحات :
الإعجاز : وهو ما يقصد به إعجاز القرآن الكريم الذي أعجز العرب وبلغاءهم وفصحاءهم عن أن يأتوا بمثله أو بسورة مثل سوره .
النظم : هو الذي وقف عنده متأنياً " عبد القاهر الجرجاني " ، ويقصد به بناء النص كاملاً ،دون الوقوف عند كل جزء منه معزولاً عن سائر النص كله ،لأن النظم كان يقتضي السياق العام للنص ، كما كان يقصد ترابط الأجزاء في كلٍ تام .
(3)
يقول الجرجاني في كتابه " الوساطة بين المتنبي وخصومه ": (إن السرقة داء قديم وعيب عتيق ، ومازال الشاعر يستعين بخاطر الآخر ، ويستمد من قريحته .ويعتد على معناه ولفظه وكان أكثره ظاهراً كالتوارد ، أن تجاوز ذلك قليلاً في الغموض لم يكن فيه غير اختلاف الألفاظ .)
ويقول " الآمدي ": (إن من أدرك من أهل العلم بالشِعر لم يكونوا يرون سرقات المعاني من كبير مساوئ الشعراء ، وخاصة المتأخرين منهم إذ كان هذا باباً ما برئ منه متقدم ولا متأخر .)
ويقول الباقلّاني : (قد يتقارب سبك نفر من شعراء عصرٍ ، وتتدانى رسائل كتاب دهرٍ حتى تشتبه اشتباهاً شديداً وتتماثل قريباً فيغمُض الفصل وقد يتشاكل الفرع والأصل وذلك فيما لا يتعذر إدراك أمده ، ولا يتعصب طلاب شأوه ولا يتمتع بلوغ غايته والوصول إلى نهايته ،لأن الذي يتفق من الفصل بين أهل الزمان إذا تفاضلوا وتقارنوا في مضمار فصل قريب وأمر يسير .) ويقولون إن البُحتري كان يغير على " أبي تمام " ويأخذ منه صريحاً وإشارة ويستأنس منه بخلاف ما يستأنس بالأخذ من غيره ويألف اتِّباعه كما لا يألف اتباع غيره .
سئل " أبوعمرو بن العلاء" :
- أرأيت الشاعرين يتفقان في المعنى ، ويتواردان في اللفظ لم يلق واحد منهما صاحبه ولم يسمع شعره ؟
قال :
- تلك عقول رجال توافت على ألسنتها .
(4)
أما القاضي " عياض " مثلاً فقد سار في ذات المسير والنهج ،إذ يرى أن من وجوه الإعجاز في القرآن "صورة نظمه "، والأسلوب الغريب المخالف لأساليب العرب ومناهج نظمها .( انظر الشفاء بالتعريف بحقوق المصطفى ، عياض بن موسى اليحصبي ، تحقيق علي محمد البجاوي ، دار الكتاب العربي ، بيروت 1984 ج 1 ص 358 )
ويرى "الراغب الأصبهاني" أيضاً أن وجه الإعجاز في القرآن يقع في "النظم" الذي تفرد به على نظام لم تألفه العرب في كلامها من شِعر ونثر وسجع ( أنظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي 1368 هـ ج 2 ص 120 ، المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد ، ط مطبعة حجازي القاهرة)
أما أبو سليمان الخطابي (388) هـ حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي فيقول : ( وإنما يقوم الكلام بهذه الأشياء الثلاثة : لفظ حامل ومعنى قائم به ورباط لهما ناظم ، وإذا تأملت القرآن وجدت هذه الصور منه في غاية الشرف والفضيلة ، حتى لا ترى شيئاً من الألفاظ أفصح ولا أجزل ولا أعذب من ألفاظه ، ولا ترى نظماً أحسن تأليفاً وأشد تلاؤماً وتشاكلاً من نظمه . وأما المعاني فلا خفاء على ذي عقل أنها هي التي تشهد لها العقول بالتقدم في أبوابها ، والترقي إلى أعلى درجات الفضل في نعوتها وصفاتها .
(5)
في كتاب " أبوبكر محمد بن الطيب الباقلّاني " 403 هـ " صاحب كتاب " إعجاز القرآن" ، تحقيق السيد أحمد صقر ،نشر دار المعارف بمصر ،ص 48-71 ) :
أوضح " الباقلاني " في فصل في جملة وجوه إعجاز القرآن على حد تعبيره قال ( ذكر أصحابنا وغيرهم في ذلك ثلاثة أوجه من الإعجاز :
الوجه الأول : يتضمن الإخبار عن الغيوب .والوجه الثاني : أنه كان معلوماً من حال النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان أمّياً لا يكتُب ، ولا يحسن أن يقرأ .والوجه الثالث : أنه بديع النظم ، عجيب التأليف ، متناه في البلاغة إلى الحد الذي يُعْلم عجز الخلق عنه .
ثم يقول : ( فالذي يشتمل عليه بديع نظمه ، المتضمن للإعجاز وجوه : منها يرجع إلى الجملة ، وذلك أن نظم القرآن على تصرف وجوهه ، وتباين مذاهبه خارج عن المعهود من نظام جميع كلامهم ، ومباين للمألوف في ترتيب خطابهم ، وله أسلوب يختص به ، ويتميز في تصرفه من أساليب الكلام المعتاد ، ومنها أنه ليس للعرب كلام مشتمل على هذه الفصاحة والغرابة والتصرف البديع والمعاني اللطيفة ، والفوائد الغزيرة والحكم الكثيرة ، والتناسب في البلاغة والتشابه في البراعة ، على هذا الطول وعلى هذا القدر .)
(6)
تحدث البروفيسور " عبد الله الطيب "، في محاضرة في دولة المغرب ضمن سلسلة " الدروس الحَسَنية " في حضرة مليكها " محمد السادس". وكان المُحاضر يجلس أعلى المنصة ،والملك جالس على البُسط الأرضية تبجيلاً لأهل العلم ، على غير ما عهدنا من أصحاب السلاطين والملوك، وتلك محمدة كبرى .
كانت المحاضرة عن ضرب من فنون المعارف اللغوية التي اعتاد البروفيسور فيها مدّ حبال الوصل لآذان مُستمعيه . فأفرط في الجاذبية ، وتحلق المستمعون حوله بآذانهم ومشاعرهم ، وقد أخذتهم جزالة لفظه وحلاوة منطقه ويُسر التوضيح والإبانة . وتقريبه البعيد ، وحفره في كنوز اللغة وقرآنها مسنوداً بآي الذكر الحكيم. نبأ فيها سهمه وأصاب من القلوب أوكار بيوتها الحصينة.
وأفاض البروفيسور قائلاً :
(لم يأت النقاد المحدثون بكثير شيء من ضروب وسائل النقد وأنواعه من الألفاظ والمعاني . فكل ما يتداوله النقاد الآن ، من أصلٍ قديم مؤسس . فالاصطلاحات مثل : "شاعر فحل" ، أو "لو جئت بأفحل من هذا ". أو وصفهم الحديث أو الشِعر " بوشي كلام محبب" . و هذا "سلسل " وذاك "يَنْحِت من صخر"و هذا "متكلَّف" ،وذاك "يأخذ من طيلسان طبري" وهذا "مطبوع ".لم يذد المحدثون في مصطلحات النقد وأدواته عن الأقدمين كثير شيء .)
واستطرد البروفيسور " عبد الله ":
(كلمة النّظم غير موجودة في القرآن الكريم ، والنظم لفظ يوجد في العقود وليس في القرآن ، وقد أقبل البلاغيون يفكرون في النظام والترتيب الذي جاء به القرآن ، هذا العمل جيد للغاية من باب توضيحهم ،وهو عمل مجتهدين، أرانا أصنافاً من البديع ومن البيان والمحمود في ضروب البلاغة ، ولكنه لا يوصلنا لبلاغة القرآن وسرّ إعجازه ، لأن بلاغة الذكر الحكيم ليست بشيء آلي مُتكلَّف ، بل كلام يخرج من قلب النبي إلى قلوب المؤمنين :
{قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }البقرة97. لذلك القرآن علاج والقرآن دواء وشفاء . وأرى النظم لا يوصلنا لبلاغة القرآن ،فالقرآن هو روح الله يصل من قلب رسول الله إلى قلوب المؤمنين . وهذا أراه هو سر إعجازه )
ويرى البروفيسور "عبد الله الطيب المجذوب" أن القرآن من أسراره أن فيه روح من الله لأنه كلام الله وليس الترتيب والنظم هو سر إعجازه . وقبل أن يختلف مع أساطين علماء اللغة والنقد الأقدمين ، أثنى على انجازاتهم وفتوحاتهم في تحليل اللغة وموازينها ومقاييسها وأعاجيبها ، وقال :
( مع الاحترام الشديد" فأني أرى " ابن باقلّاني " و"عبد القاهر الجرجاني " قد أخطآ في اعتبارهما النظم من إعجاز القرآن .)
(7)
لقد اختلف البروفيسور " عبد الله الطيب " مع جملة من علماء اللغة والنقد من الأقدمين في مسألة النظم في إعجاز القرآن وليس " الباقلّاني " أو " الجرجاني" وحدهما.ونحن لا تعقيب لدينا على رؤى البروفيسور " عبد الله الطيب المجذوب " . فعبد الله الطيب صاحب فُسحة لن نصل أطرافها ولو صبرنا ، وبحره خطرٌ على غير الصناديد. والعلماء الذين اختلف معهم ، هم من المشهود لهم بالعلم وفتوحاته منذ ألف عام مضى . وتكتمل الرؤى التي أرانها البروفيسور " عبد الله " عند الاستماع لرابط المحاضرة موضوع المقال
(8)
لما نزل من وجد صنَّاجة العربية البروفيسور الراحل "عبد الله الطيب المجذوب". نعُب كؤوسنا ونشرب ولن نرتوي . ريحه أطيب ريح ، وصورته ريانة نضِرة ، وقوله أفصح من شوق أضواء القمر إلى الأرض في ليلها البهيم لتضيء .
( لما تزل سيرتك العطرة سيدي مدونة في ورق الأرض وفي مدونات السماء الدنيا . سلسبيلٌ لن ينقضي نحبه . ؟ )
عبد الله الشقليني
13/5/2013

*



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 08-06-2013 الساعة 09:00 PM.
التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2013, 09:04 PM   #[2]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[rams]http://www.youtube.com/watch?v=1ESQUN4FsY8[/rams]



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 12:57 PM   #[3]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بسطة عُمر ، نرغب بها الحفاوة بمرور 10 سنوات على رحيل صناجة العربية البروفيسور عبد الله الطيب المجذوب



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 01:04 PM   #[4]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

هنا حيث يحلو الجلوس بكل الأدب والتبجيل للعالم الأستاذ عبدالله الطيب-طيب الله ثراه-.

المزيد من الكتابة منه وعنه يا شقليني،ستجدني إن شاء الله من المتابعين المتذوقين والمحبين له حبا جماً.

تحياتي واحترامي




التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 02:42 PM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

السلام عليكم أخ عبدالله الشقليني
بطبعي تأسُرُني اللُغة الجَزِلة وتأخذُ بتلابيبي الأحرفُ المُشّذبة كالأسنّة:
كلما أنبت الزمانُ قناةً ركّبَ المرء في القناة سنانا
أسِنّةٌ يُطاعنُ بها فرسانُ النزال حربا...
وأخرى ينافح بها أساطينُ الأدب رايا...
...
قَمِنٌ بنا ياعزيزنا أن نحتفي براحلنا الذي مالبث فينا حيّا...
أسأل الله رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أن يجعله في معية الحبيب صلوات الله وسلامه عليه هناك في أعالي الجنان...
ان الله وليُّ ذلك والقادر عليه
لعلي كلما عنّ لي ذكر راحلنا البروف عبدالله الطيب يستبدُّ بي النزوع الى المقدمة التي كتبها الراحل طه حسين لكتابه الفخيم (المرشد الى فهم اشعار العرب وصناعتها) لأتلمس موقعه-رحمه الله- في عيون الآخرين!
البروف عبدالله الطيب قد آتاه الله مالم يؤتِ غيره ممّن انبرى لمحاصصة عواهن اللغة العربية وابانة ما خُفي على الناس في سياقات التاريخ الاسلامي...
اذ كم للرجل في الاضابير من رؤى تسندها الأدلة وتُمَتّن عودها البراهين الجلية!
أقول ذلك وبين يدي مفترع لم ازل أحبر أيراداته وهو بعنوان (البركل جبل ينحني له النيل والتاريخ) سأعمد فيه الى ايراد بعض رؤى الراحل مما يجعلني أحار كيف لمثل ذلك أن يخفى على الناس وينأى عن اياديهم ...لولا البصيرة التي يهبها الله للبعض دون الآخرين!
...
أعود لمفترعك النبيل هذا عن راحلنا النبيل فاقول:
لعلني أخالف البروف فيما ارتآه ياأخي الشقليني...
اذ لا اخال البروف مبتدرا في ذلك ...
فهو قد اقتفى اثر من أسماه استاذه وهو الراحل الدكتور طه حسين وقد سبقه بذات القول ولعله قد توسع فيه (ولعلي أعود الى لافرد للناس -بين يدي مفترعك هذا- ماقاله الدكتور طه حسين في أمر نظم القرآن)...
النظمُ لاتخطئه العين في نسق آيات هذا القرآن طُرّا...
ولعلي أورد بعض آيات من سورة الرحن لعنتملاها حين هدأة:
الرَّحْمَنُ
عَلَّمَ الْقُرْآن
خَلَقَ الْإِنسَانَ
عَلَّمَهُ الْبَيَانَ
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ
وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ
وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
...
بالله عليك أَنَظْمٌ يعلو على هذا؟!
أما نظم المعنى والمبنى فيه فدوننا قول ذاك الاعرابي سمع بأن يقرأ هذه الآية الكريمة مبدلا خواتيمها ب(والله غفور رحيم):
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
فقال للقارئ هلاّ أعدت قراءتها فأعاد ذات الخطأ خاتما اياها ب(والله غفور رحيم)...
فلما استبان له استغراب الاعرابي راجع الآية فقرأها كما وردت في المصحف فما كان من الاعرابي الاّ أن ابتسم وقال:
لان رحم الله وغفر لما قطع!
واسمح لي كذلك بالأشارة لما ابتدرت به خيطك هذا من مقولة ل(هارولد بلوم):
(الكاتب يكتب نصه تحت " تأثير الهوس " الذي يمارسه النص السابق كعقدة أوديبية تدفع المبدع إلى السير على منوال النص الأول أو التمرد عليه)
أتُراها تتناسب كابتدارٍ وتوطئةٍ بين يدي نقاش عن كون النظم من اعجاز (نَصُّنا الذي نعلم) أم لا؟!
لعلي اعود باذن الله



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 05:50 PM   #[6]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
هنا حيث يحلو الجلوس بكل الأدب والتبجيل للعالم الأستاذ عبدالله الطيب-طيب الله ثراه-.

المزيد من الكتابة منه وعنه يا شقليني،ستجدني إن شاء الله من المتابعين المتذوقين والمحبين له حبا جماً.

تحياتي واحترامي

أخي الأكرم : لك التحية الاحترام لشراكتكم النبيلة في أمر المقال



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 05:58 PM   #[7]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا باشمهندس،

عندما أرى إسمك يسعى بطيب الكلام بيننا،
أعلم بأننا ما زلنا نسير في "العالم الجميل".

كل الشكر على سيرة ذلك العالِم المليان.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 05:59 PM   #[8]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الأكرم : الأستاذ عادل عسوم


لك الشكر الجزيل


للذي تفضلت بإيراده ، وبالفعل اختلف البروفيسور عن الذين سبقوه في معظمهم ، ولا أعتقد أنه تأثر بالدكتور طه حسين ، رغم أنهما التقيا ، وقدم له كتابه مقدمة لفهم أشعار العرب ، وكان هو التقديم الأول والأخير ، فما قدم الدكتور طه حسين لكتاب قبله ولا بعده . وأعتقد أن البروفيسور عبد الله الطيب له رؤى ، ربما اتفق فيها مع الدكتور طه حسين ، ولكني أزعم أنه لم يتأثر به .


أما مقدمة بلوم ، فهي التي تطلعنا على أثر التناص عامة فيما يورده المبدعون وحتى النقاد ، وتلك تنبهنا إلى أن المبدع غير منقطع عن سلسلة المعرفة السابقة و التاريخ .


لك جزيل شكري ، ونكن سعداء جميعاً إن أثريت المقال بمضاهاته بالمقارنة .



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 09-06-2013 الساعة 10:43 PM.
التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 07:54 PM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني مشاهدة المشاركة
الأكرم : الأستاذ عادل قسوم


لك الشكر الجزيل


للذي تفضلت بإيراده ، وبالفعل اختلف البروفيسور عن الذين سبقوه في معظمهم ، ولا أعتقد أنه تأثر بالدكتور طه حسين ، رغم أنهما التقيا ، وقدم له كتابه مقدمة لفهم أشعار العرب ، وكان هو التقديم الأول والأخير ، فما قدم الدكتور طه حسين لكتاب قبله ولا بعده . وأعتقد أن البروفيسور عبد الله الطيب له رؤى ، ربما اتفق فيها مع الدكتور طه حسين ، ولكني أزعم أنه لم يتأثر به .


أما مقدمة بلوم ، فهي التي تطلعنا على أثر التناص عامة فيما يورده المبدعون وحتى النقاد ، وتلك تنبهنا إلى أن المبدع غير منقطع عن سلسلة المعرفة السابقة و التاريخ .


لك جزيل شكري ، ونكن سعداء جميعاً إن أثريت المقال بمضاهاته بالمقارنة .
لك التحية أستاذ الشقليني
أتفق معك بفوت البروفسور الراحل عبدالله الطيب -حتى- على الدكتور طه حسين في جانب معارف الشعر العربي جاهليه وحديثه وكذلك التأريخ الاسلامي والعربي على اجماله...
فقد وُثِّقَ للدكتور طه حسين أنه عندما سُئل عن كتاب لم يؤلفه وتمنى لو كان قد ألفه لم يتردد بأن يسمي كتاب علاّمتنا البروف عبدالله الطيب الذي آثره بكتابة مقدمته!
بل أُثِرَ عن العديد من المشتغلين بأمر الشعر العربي جاهليّهِ وحديثه بفوت عبدالله الطيب فيه على غيره اذ قد حباه الله بذاكرة عبقرية تحفظ حتى الهوامش من الكُتُب والمامٍ ندر أن يتصف به رصيف له!
وان نسيتُ فلن أنس لقاء تم -بعد وفاته رحمه الله-في قناة النيل الأزرق مع زوجه جريزلدا في معية اقرباء وأصدقاء له ذكر ابن عمه قصة للراحل حين قال:
كنا عائدين من المدرسة الأولية فوجد عبدالله الطيب الطالب حينها صحيفة (جريدة) ملقاة علي قارعة الطريق فنظر اليها لدقائق ثم أعطاني اياها فما كان منه الاّ أن (سمّع) ما كُتِبَ فيها!...
ولعله من المناسب هنا القول بأن البروف عبدالله الطيب هو الرائد الحقيقي لل(الشعر الحر) وذلك عندما سبق والف قصيدته (الكأس التي تحطمت) في العام 1946 حينما كان طالبا في لندن...
وكم يؤلمنا كسودانيين أن يذهب الذاهبون الى أن نازك الملائكة هي الرائدة لذاك الضرب من الشعر عندما ألفت قصيدتها (الكوليرا) في العام 1947
وأحسب أن البروف لم يستجب لمن حثوه على المطالبة بأحقيته في ذلك فرفض وهو المعلوم عنه هجومه الشرس على الشعر الحر ومناصرته للشعر المقفى والموزون الذي الف فيه بانات رامة وغيرها ثم نأيا بنفسه عن قصيدة الكأس (برغم اعترافه بنظمها للعديد ممن التقوه وسألوه)!
وللفائدة فهذه هي قصيدته (الكأس التي تحطمت)

أترى تذكر لما أن دخلنا الفندق الشامخ

ذاك الفندق الشامخ فى ليدز

ذاك الرحب ذاك الصاخب الصامت

ذاك الهائل المرعب اذ كنا معا

أنت واليانوس والاخرى التى تصحب اليانوس

والأبصار ترمينا بمثل الرشقات

وسهاماً خانقات

فجلسنا فى قصى ثم قمنا وجلسنا فى قريب

زاخر بالنور ضاح

نتساقى روح إيناس وراح

وجدال جده كان مجناً للمزاح

والمراح
فوددنا لو مكثنا هكذا حتى الصباح
قد خلعنا حذر الغربة إلأ هجسات
واضطراباً لابساً ثوب ثبات
كحياء الخفرات الحذرات الفطنات
لمح الشرَّ وأغضى النظرات
ومضى مضطربا مرتقبا متخذا زى ثبات
يتوقى الوثبات
ثم لا أنسى اذ الكأس رذوم
وإذ التبغ على النور دجون
وإذ الناس جليس وأنيس ونديم
كيف خر الكوب ذاك المترع الملآن للأرض وسالا
وهوى منكسراً منفطرا
واكتسى وجهك بالدهشة لوناً واستحالا
واذا الدنيا سكون
واذا الصمت اللعين
يتمطى ويرين
واذا الابواب والأنوار والسقف عيون
وحسيس هامس تسمعه الجدران والشارع والشرطى
همس واستياء
تفضح الخسة منه ويواريه الرياء
فتجلّدت على الكرسى حيناً ونسيت الشعر موزونا رصينا
وتلفتَّ إلى الأعذار منها ما يؤاتى
تنسب الشرَّ إلى الأقدار فى هذى الحياة
نبعت فلسفة منك عن الدهر الخئون
وقضاء الله اذ يسبق أوهام الظنون
تتلافى الكوب بالألفاظ والكوب تحطم
وتهشّم
وهوى يسمعه سقف وباب
أتزف العلم للسامع فالسامع أعلم
أتسب الساخط الزارى لا يغنى السباب
ذهبت كأسك كالوهم وسالت
وهوت فى الفندق العامر ذاك الفندق الشامخ
ذاك المرعب الهائل ذاك الصامت الصاخب
دوّت فيه صالت
جلجلت
لا تشتم الاقدار لا يغنى السباب
ذهبت كأسك كالوهم وعزاك الصحاب
لحظة غيبها ماضى الزمان
أنا لا أذكرها إلأ اعترانى
ضحك يملأ حسى وكياني
أفلا تذكرها؟؟؟

ولعلنا جميعا نذكر برنامجه الاذاعي الشهير وتفسيره للقرآن الذي يرافقه فيه الراحل صديق أحمد حمدون وقد قال منسوبو الاذاعة السودانية بأن البروف لم يكن يُحَضّر لبرامجه البتّة وانما كان يرتجلها -حتى-دون أن تكون بيده ورقة يكتب عليها رؤس اقلام!
راحلنا رحمه الله قد كان شغُوفا بالشّعر والأدب العربي جدا...
وذاك لعمري القاسم المشترك بينه وبين الراحل الدكتور طه حسين ودونك أسم الكتاب الذي كتبه البروف عبدالله الطيب وقدم له طه حسين وهو (المرشد الى فهم أشعار العرب وصناعتها) الذي لا يكاد من يقرأه الاّ ويتبين جليا تأثره ب(سياق) كتاب الدكتور طه حسين (في الشعر الجاهلي) الذي صدر في العام 1927 وأثار-حينها-الكثير من الجدل عندما طُرِح في المكتبات المصرية والعربية لما شابه من رؤى لطه حسين كانت (صدى) لرؤى مستشرقين درس الرجل على ايديهم ...
قوام تلك الرؤى قوله ب(نحل) الشعر الجاهلي وعدم وجود شِعْرٍ جاهلي بهذا الاسم البتّة !...
فقد قال بأن الشعر الجاهلي ماهو الاّ شعرٌ ألفه العرب بعد الاسلام لدواعي الفخر القبلي وشاهده في ذلك أن الشعر الجاهلي قد بُنِي على السياق اللُغَوي القرآني بينما لم يكن للعرب في قبائلهم الأخرى لغة واحدة متسقة مع لغة قريش!
وأورد الدكتور طه حسين في كتابه ذاك ادّعاءه بكون ال(نظم) ليس من الاعجاز القرآني في شئ مخالفا بذلك للباقلاني وكل من كتب عن النظم القرآني باعتباره اعجازا للعرب الذين كان الشعر فيهم هو الثقافة والأدب والمعرفة والعِلم...
وقد قامت -حينها-قيامة الأزهر على كتاب طه حسين ذاك فاضطر الى حذف مافيه مما اثار الناس وابدل الاسم -حتى-ليصبح الاسم الحالي (في الأدب الجاهلي)!
وقد أُثِر عن الراحل عبدالله الطيب اعجابه بكتاب الدكتور طه حسين ذاك... الى الحد الذي دفعه دفعا الى تاليف كتاب في ذات السياق (لكنه كان أشمل وألزم للحجة) دون كتاب سابقه الدكتور طه حسين...
لقد أوردتُ ياأخي الشقليني ماسبق كي أدلل لك على أن البروف عبدالله الطيب (لم يتفق مع الدكتور طه حسين) كما تقول...وانما (تأثر به نوعا ما) كما اقول...
وليتك تعود وتفيض للناس في أمر ال(نظم) وتُحَبِّرَ رأي البروفسور الراحل في (النظم) وسبب ادّعائه ذاك كي يتسنى للقراء تبين الأمر بصورة أوضح وأنصع...
اذ أني قد كتبت مداخلة أخرى كنت أنوي أنزالها تتمة لمداخلتي السابقة اذ تتحدث عن ال(نظم) على عمومه والأسباب التي دعت كل من الدكتور طه حسين والبروف عبدالله الطيب للقول بما قالاه استصحابا لتعمقمهما في سَمْتِ الشعر العربي وحراكه لغة وبلاغة وجناسا وطباقا ...والمامهم بتفاصيله بحورا وأغراضا...
مودتي
(ولعلي أعود)



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 09-06-2013 الساعة 08:21 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 10:31 PM   #[10]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الأكرم : الأستاذ عادل عسوم
لك من الود ما لا تستطيع الكلمات المكتوبة أن تسطره ..،
نحاول أن نوجز ردنا في نقطتين :
(1)
وإنك على الذكر مُبين ، وعلى الأهواء تأتي بك الريح كما أنتَ تشاء . لقد ظللنا نتخاطر ، في دوحة تنطِق مثل الرائي ، وتأتينا من أعالي النخل الرُطب .
لك الشكر الجزيل ، لم نزل نحن نتساقى من دنّ البروفيسور عبد الله الطيب ، ومن يقرأ قصيدته التي ذكرت يتعرف على الأحاسيس في ثوب الشِعر : ونقطُف مثلك منها :
وجدالٍ جِدُّه كان مِجَنًّا للمزاح
والمِراح
فودِدنا لو مَكَثْنا هكذا حتى الصباح
لا نرى ألحاظ لاح
قد خلعنا حَذَرَ الغُرْبة إلا هجسات
واضطراباً لابساً ثوب ثبات
وهي من قصيدته التي ذكرت ( الكأس التي تحطمت ) وقد كتبها في أبريل 1946 م وهي من درره التي جاء ثبتها في ديوانه ( أصيل النيل ) ، للفائدة العامة .
(2)
عن النظم القرآني أهو مُعجز ؟
سؤال اتفق كثيرون ممن أوضحنا رؤاهم من الأجلاء ، وخالفهم الدكتور عبد الله الطيب ، ليس في نفي النظم عن آي الذكر الحكيم ، ولكن لا يَستدِل على إعجاز القرآن بالنظم ، والفرق بين الاثنين كبير على ما أعتقد .
وأورد لك مثالاً أراه لا يبين نظماً " مُعجزاً " في الآية الكريمة :
{ 3 } حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ْ} سورة المائدة
عندما نقرأ الآية الثالثة من سورة المائدة ، نتوقف عند فصولها ، تجد في أولها النواهي وتفاصيلها في قسمها الأول وتجد توضيح يأس الكفار من الدين وألا تخشوهم ، بل أخشوه ، ثم تغير النظم بنص ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )، فيها إعلان بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع، ثم عود إلى بدء (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
تقبل شكري ومحبتي



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 09-06-2013 الساعة 10:43 PM.
التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 10:42 PM   #[11]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود
سلام يا باشمهندس،

عندما أرى إسمك يسعى بطيب الكلام بيننا،
أعلم بأننا ما زلنا نسير في "العالم الجميل".

كل الشكر على سيرة ذلك العالِم المليان.



كما أنت " تداوِم على حُبك "
وتعزنا من قلبك ، وتُثني علينا كلما استطعت إلى ذلك من سبيل ،
لم أزل في لًجة الحزن ، تأتيني كلما فتحت مُغلف سودانيات ...
لك جزيل شكري
*



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2013, 10:45 PM   #[12]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أعتذر لك عزيزي أستاذ عادل عسوم
لكتابة الاسم بخطأ الإملاء ..
ولك محبتي



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 08:08 AM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

تحاياي أستاذ الشقليني
اقتباس:
وإنك على الذكر مُبين ، وعلى الأهواء تأتي بك الريح كما أنتَ تشاء . لقد ظللنا نتخاطر ، في دوحة تنطِق مثل الرائي ، وتأتينا من أعالي النخل الرُطب .
لك الشكر الجزيل ، لم نزل نحن نتساقى من دنّ البروفيسور عبد الله الطيب
بل الشكر لك على ابتدار خيطك هذا الذي يفضينا-بحول الله-الى نسج يليق بعباءة أديبنا الذي رحل ولم يزل ثاويا فينا رحمه الله وارضاه...
لقد راجعتُ مداخلتي التي اهِمُّ بانزالها -وهي في شأن رؤية مُحتفانا في كون نظم القرآن من الاعجاز أم لا-فاستبان لي جفاءُ لفظها ويَبَاسُ سياقها فارتايتُ تأخيرها قليلا لأنحُ الى هدأة لعلنا نتلمس خلالها سويا ما اتصف به الراحل من حُبٍّ للطرفة وميل الى التندر مع جلسائه رحمه الله...
أُثِرَ عن الرجل ميله الى ذلك منذ أن كان في معهد بخت الرضا من حفظ لنوادر الجاحظ والاصمعي التي لم تكن تخلو منها محاضرة من محاضراته ...
لكني كم تروقني نوادره التي تكتنفها الفاظه الفصيحة وسياقاته الاريبة...
قال الراوي والعهدة عليه:
لقد كان بينه وبين اديبنا (الشوش) شئ من جفاء ولعله نتاج تيامن محتفانا وتياسر أديبنا الشوش فقيل بأنه ذهب مرة الى لقاء من لقاءات (الدروس الحسنية) التي ذكرتَ وهي لدى عاهل المغرب الحسن الثاني رحمه الله ...
وصل البروف متأخرا قليلا فولج الى المكان ليفاجأ بأديبنا (الشوش) يجلس على مقعد من مقاعد المنصة فما كان منه الاّ أن قفل عائدا ليلحق به الناس ويراجعوه الى أن رضي وعاد...
ويُقال بأنه سُئِلَ عن سبب الجفاء الذي بينه وبين الشوش فقال:
(أما رايتُم تَكَأكُئِ الشِيناتِ فيه؟! شِيْنَيْنِ في اسمِهِ وشِينُ الشيوعيةِ وشينُ الشايقية)
ثم أنهما التقيا بعد ذلك وحسنت رفقتها لبعضيهما فقال له اديبنا الشوش وهو يمازحه ويشيرُ الى قوله ذاك فيه:
أنت بس داير تقول انو الشوش دا (شين)
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 12:00 PM   #[14]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذ الشقلينى ،


فى تقديرى أن الدكتورعبد الله الطيب ـ عليه الرحمة ـ أدرك ما غاب عن آخرين ،
فلذات النظم يعود الفخر والتميز كنسق جرى عليه القرآن لا العكس ،،
والقرآن شغل وبهر العرب منذ بادية تنزله قبل أن يكتمل بين دفتى المصحف ، وقبل أن تستبين ملامحه إعجازه فى الحكم والعلم وهتك أسرار الغيب ومطوياته ،،

لماذا بهر القرآن أمة صناعتها الكلام ؟؟
هذا السؤال أثاره سيد قطب فى سفره الرائع ( التصوير الفنى فى القرآن ) ،
وتسائل عن هذا السر العميق الذلا لابد أن العرب لم تألفه فى كلامهم !!!

قبل فترة ـ لا اذكرها ـ وفى ندوة عن الإعجاز القرآن الكريم عقدت فى مركز الجزيرة للبحوث والدراسات تطرق متحدث من سوريا الى مسألة الروح وكنت أظنه قد سبق غيره قبل أن أقرأ حديث الدكتور عبد الله هذا ،
هذا الباحث تحدث عن الطاقة الموجوده فى أى القرآن وسوره ــ وهو مختص فى ذات المجال ـ والتأثير الذى تحدثه والذى لا يمكن لحديث البشر أن يبلغه مهما سما شأنه وارتفع ،، ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا .. الشورى 52 )

الحديث شيق وممتع ،، شكراً لك ..



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2013, 08:50 PM   #[15]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذ الشقلينى ،


فى تقديرى أن الدكتورعبد الله الطيب ـ عليه الرحمة ـ أدرك ما غاب عن آخرين ،
فلذات النظم يعود الفخر والتميز كنسق جرى عليه القرآن لا العكس ،،
والقرآن شغل وبهر العرب منذ بادية تنزله قبل أن يكتمل بين دفتى المصحف ، وقبل أن تستبين ملامحه إعجازه فى الحكم والعلم وهتك أسرار الغيب ومطوياته ،،

لماذا بهر القرآن أمة صناعتها الكلام ؟؟
هذا السؤال أثاره سيد قطب فى سفره الرائع ( التصوير الفنى فى القرآن ) ،
وتسائل عن هذا السر العميق الذلا لابد أن العرب لم تألفه فى كلامهم !!!

قبل فترة ـ لا اذكرها ـ وفى ندوة عن الإعجاز القرآن الكريم عقدت فى مركز الجزيرة للبحوث والدراسات تطرق متحدث من سوريا الى مسألة الروح وكنت أظنه قد سبق غيره قبل أن أقرأ حديث الدكتور عبد الله هذا ،
هذا الباحث تحدث عن الطاقة الموجوده فى أى القرآن وسوره ــ وهو مختص فى ذات المجال ـ والتأثير الذى تحدثه والذى لا يمكن لحديث البشر أن يبلغه مهما سما شأنه وارتفع ،، ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا .. الشورى 52 )

الحديث شيق وممتع ،، شكراً لك ..



لك التحية أخي الأكرم : النور يوسف
لقد أثريت الملف بالكثير من الرؤى
شكراً لك ..وسنعود



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:16 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.