الاخوة المتداخلون الاعزاء
نقاشكم ثر جداً ... لما طرحتموه من افكار... هذا هو منتدى الحوار الذي نقصده..
والذي تطرح فيه قضايا جوهرية .... يقوم عليها اساس المجتمع...
ما طرحه االاخ مايم من اسئلة هي عبارة عن رد فعل شخصي تجاه مقوف معين ام لا فهذا لا يعنينا هنا
ولكن المنحى الذي اخذه النقاش جد رائع .... خصوصاً الرأي الذي طرحته الاخت حنينه والرأي الذي طرحه الاخ قنات..
ليس لانهما رأيان متضادان ومختلفان ... بل لأنهما يعكسان الواقع الفكري الموجود لدينا
وايضاً لانهما طرحا افكارهما من منظور ديني... وهذا ما نفتقده في حوارنا ...
ولان كل الرأيين يمثل كتله من الكتلتين اللتين تشكلان مجتمعنا البشري
حسب معتقداتي فانني اعتقد ان الدين يمثل جوهر كل الاشياء وهو القالب الذي يحوي كل شيء....
الاخت حنينه قالت رأيها بكل صراحه ووضوح واعتقد انه نابع من قناعات فكريه واخرى معتقدية ...
وكانت رائعه في طرح اسئلتها التي لم يجب عليها احد حتى الآن ...لأنها اسئلة جوهرية تحتاج منا الإجابة عليها
الى حجة ودليل وهما هنا مفقودان.... والحجة الضعيفة هنا انها نصوص والقاعدة الفقهية تقول لا اجتهاد مع نص...
ولكن يا اخوان اجيبوا على اسئلة حنينه الملحة وريحوها... يا دكتور قنات ...
المساواة بين الرجل والمرأة موجودة في كل شيء ومن بينها الميراث والشهادة...
اعيد اسئلة حنينةما المنطق في ان ترث المرأة نصف ما يرثه الرجل ...؟.
ما الحكمة في ان تقبل شهادة رجل واحد ولا تقبل شهادة إمرأة واحدة.؟..
ما الحكمة في ان يقود السيارة رجل ولا تقودها امرأة ..؟
ما الحكمة في ان يدير الرجل امواله ولا تدير المرأة اموالها... إلا بولي..؟.
ماالحكمة في ان يزوج الرجل نفسه وان لا تزوج المرأة نفسها..؟
كلها اسئلة معلقة في الاذهان تروح وتغدو تحتاج منا الى وقفه لنبحث لها عن اجوبة مقنعة...
اذا كان التعليم والفهم والعمل وكسب الرزق والسفر والطموح .....
كل هذه الاشياء قاصرة على الرجل في الماضي...
فاليوم المرأة اصبحت مثل الرجل تماماً فهي اليوم تحررت من كثير من القيود التي كانت تكبلها ...
فأقتحمت مجال التعليم والادارة واصبحت تكسب رزقها بنفسها بل وتعول غيرها...
واصبحت تسافر مع طموحها بلا حدود....
المرأة اليوم اصبحت مثل شقيقها الرجل لا فرق بينهما إلا في التكوين البيولوجي ....
من ناحية اخرى الرجل في موقع الفاعل او المبادر ....
والمرأة في موقع المنفعل او المستجيب..
فعندما تنشأ علاقة اخذ وعطاء كاملة بين الفاعل والمنفعل يصبح المنفعل في موقع الفاعل
والفاعل في موقع المنفعل... انها علاقة الحب المستمد من الله عندما
نتبادله مع بعضنا بصدق واخلاص ونمنحه لأبنائنا دون توقف او نقصان
تتلاشى الفروق بين الرجل والمرأة وتنشأ الاسرة المثالية....
المهم نعود الى موضوعنا ...
ان المرأة هي الركيزة الثانية التي يقوم عليها بنيان المجتمع ...
فإذا كانت هناك ركيزة اعلى من الاخرى في البنيان سيكون مائل .. وحتماً سينهار...
ان الدين كفل للمرأة حقوقها كاملة .. ونرى مانرى هذه الايام ونسمع ما نسمع
عن كثير من المفكرين والعلماء الذين يتحدثون عن حقوق المرأة ...
نعم ان للمرأة حقوق ولكن ليس عليها ان تنتظر العلماء لمنحوها هذه الحقوق ...
بل عليها ان تأخذ زمام المبادرة وتبحث عن حقوقها وتقاتل بالفكر من اجل ان تثبتها...
هنالك الكثير من المسائل والتي تتعلق بالدين نزلت فيها احكام قبل 1500 عام ...
ومازالت هذه الاحكام قائمة رغم اخلتلاف الزمان والمكان والبشر...
فكيف نستطيع ان نطبق ما نقوله بأن الاسلام صالح لكل زمان ومكان... وتعارض بعض هذه الاحكام
في بعض الاشياء التي نواجهها في مجتمعنا اليوم.
الاخت حنينه انا معاك الكثير من الناس وخصوصاً المثقفين يطروحون
افكاراً جديدة ومثيرة في هذه الايام ويقولون كلام زي العسل ولكن في المحك..
ويا محك الكل يتراجع عن افكاره بل وينكرها لماذا لست ادري؟؟
سئل الاستاذ محمود محمد طه عن التجديد في الاسلام..؟
فكان يقول بلغته السودانية البسيطة التي يفهما من في الصحراء والبدو والحضر والغابة...
لو واحد عمرو عشرين سنة لبسوهو قميص بتاع زول عمرو سبعة سنوات ... شكل القميص بكون كيف؟؟
الاخوة الاعزاء شكراً لإثارتكم مثل هذه المواضيع التي اعتقد اننا لو خضنا فيها
ربما نصل الى نتيجة عظيمة تحول عالمنا الى عالم اكثر روعه....
اتمنى ان تواصلوا ............
لازلنا نحن في العالم الإسلامي نعاني ما نعاني
|