يا عروس الروض يا ذات الجناح
أشد ما يسترعي إنتباهي في الأغاني السودانية أغاني الحقيبة. والحقيبة ذاتا (خشم بيوت)لكن أغنية بقيت في الذاكرة ولن تتفلت منها بإذن الله لأن ما فيها من جمال ومن رونق يستوجب على الإنسان أن يحفظها عن ظهر قلب لأنك يمكن أن تحوِّرها إلي معانٍ سامية وأخلاق حميدة تستخدم فيها رقة الشعور وصدق التصوير من الشاعر وحركة الشخوص بما يجعلك تميل طرباً للأغنية السودانية وإعجاباً بها سيما إذا علمت أن غالبية إن لم يكن كل شعراء الحقيبة حفظة قرآن وعلى معرفة تامة بلغتهم العربية........... والقصيدة للشاعر أبو صلاح
يا عروس الروض يا ذات الجناح يا حمامة
سافري مصحوبةً عند الصباح بالسلامة
واحملي شوق فؤادي ذي الجراح وهياما
سافري قبل أن يشتد الهجير بالنزوحِ
واعبري مابين طيات الأسير مثل روحي
وإذا ما لاح لك الروض النضير فاستريحي
خبَّريها أن قلبي المستهام ذاب وجدا
واسأليها كيف ذياك الغرام صار صدَّا
وهيامي لم يعد فيها هيام بل تعدَّى
ذكِّريها كيف ساعات اللقا والتصابي
يوم كنا كل صبحٍ ومساء في اقترابِ
علَّ بالتذكار لي بعض الشفا من عذابي
بالله مش حاجة روعة
|