17-01-2007, 08:15 PM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
أم سلمة البايرة وجمعية العدة..... قصة من الواقع
[align=center] بسم الله الرحمن الرحيم
أم سلمة البايرة وجمعية العدة
قصة من الواقع[/align]
أم سلمة البايرة ..... هكذا كانت نساء حينا تسميها سراً ...
أم سلمة إمرأة خريفية تساقطت اوراق عمرها ومازالت تعيش مع أخيها وزوجته في منزل الأسرة بعد ان تفرق بقية الاخوة والاخوات في شتات الأرض , مازال جسدها شامخاً برغم ملامح وجهها البشعة .... ولسانها ينافس نهر النيل طولاً ، لم يسلم منه احد في الحي حتي حاجة سعدية زوجة اخيها وبناتها ( المطلوقات ) كما يحلو لام سلمة تسميتهن .
حينا سكانه من مختلف جهات بلادي .. إضطرتهم أم لم تضطرهم ظروف الحياة ولكنهم إختارو المدينة سكناً ... سيماهم بساطة الريف .... ليسو أغنياء لكنهم ميسوري الحال ... النساء جُلّهِن ربات منازل والرجال معظمهم يعمل بالتجارة او اعمال أخري غير حكومية لذا دائماً مايعودون لمنازلهم في المساء مما يتيح وقتاً كبيرا للنساء يقضينة في شرب القهوة ومناقشة الاخبار التي تبثها الفضائيات بعض أن أصبح ( الدش ) عنصراً اساسياً في كل بيت وطبعاً لا يخلو الأمر من ( قطيعة ) في بعضهن البعض ... وهنا كان لأم سلمة دوراً أساسياً في نقل الأخبار ( والشمارات ) ..... كانت علاقة نساء الحي بها مذدوجة فكل واحدة تخاف من أن يطالها لسانها ( السليط ) وفي نفس الوقت تستمتع بالأخبار التي تنقلها عن الأخريات وأم سلمي بحسها الفطري كانت تدرك ذلك تماماً لذا ما ان يصبها ( رذاذ ) من إحداهن إلا ان تلتفت إليها في نظرة يختلط فيها الشر بالسخرية ..
ـــــــــ هييييييييييي ما تخليني أقوم أفتو هسع دي
لذلك كانت كل النساء تلعنها سراً وتتطلب ودها علناً فأم سلمي لا تتحرج في نقل الأخبار لأزواجهن :
___ مرتك هي لكن قاعدة لي شفعها .... ماطول اليوم حايمة من بيت لي بيت
___ ماشوفتّ مرتك ومرة عبد الرحيم أمس ماحتنو قرض نسوان مابختشن .
ونساء حينا يفسرن تلك ( القوالة ) بأن ام سلمة مازالت تحلم بزوج حتي ولو كان علي حساب ( خراب بيوتهن ) وهي برغم وجهها ( الشين ) مازالت تحتفظ بتقاسيم جسد لم تهده سنوات حمل وإرضاع وعناء تربية كما تقول فتحية أكثر الخائفات علي زوجها ( العينو زايغة ) من حبكات أم سلمة البايرة .
كان شباب الحي أيضاً يمدون حبلاً من الوصل مع أم سلمي ويقومون ( برفع معنوياتها ) بعبارات الغزل المتطايرة ما ان تلقي عليهم سلام فأم سلمة رسول لا تقف امامة حواجز بين أي شاب وفتاه في الحي ولا تتورع في عمل أي شيء حتي ولو إستدعي الأمر سرقة ( صورة ) ليحتفظ بها أحدهم حباً أو لأي أمر اخر يراه ... وهي تفعل ذلك ليس قطعا حباً في فعل الخير ولكن لان ام سلمة تريد دوما ان تكون لها أسلحه تشهرها متي تشاء فما أن تواجهها إحدي نساء الحي بيا أم أمسلمة ما تخلي القطيعة والكلام البتعملي فوقو دا ..... حتي تفاجأها أم سلمة ..
ــــــــــ هيييييييي إنت بدل ما تربيني ما تربي بتك الحايمة مع ود عوض ومدياهو صورها يفرج فوقها في الاولاد .
وهذا تحول الأنظار عنها الي قضية تكون مثار نقاش الي أن تأتي أم ســلمة ( بكارثة ) أخري .
كانت أم سلمة تعتقد انها زعيمة نساء الحي وانها أكثرهن معرفة ودراية بشئون الحياة لذا لا تجد حرجا في أن تحشر انفها في كـــل شيء إبتداءً من ( نقشة الحنة ) حتي مدارس أولادهن كانت ( تفتي ) في كل شيء وتجزم أن رأيها هو الأسلم والأصوب وفي يوم أتتهن بفكرة جديدة :
______ إنتن بدل نتلمّ كل يوم ساي ما أخير نعمل لينا ( ختة ) كل واحدة تجيب ليها ألفين جنية نشتري شاي وبن وسكر نديهو لي ست البيت النحن ملمومين عندها أنا الأسبوع الفات كنت عند مريم أختي ونسوان حييهم بعملو كدا.
لاقت الفكرة قبولاً وإستحساناً لدي النساء :
ـــــــــــ والله يا أم سلمة دي فكرة سمحة .
ــــــــــ أصلو الأفكار السمحة غيري انا البجيبها منو .. إنتن فايقات من القطيعة والكلام الفاضى !!!
ـــــــــ والله فكرة كويسة لكن بدل سكر وشاي اخير نعمل ( ختة عدة ).
ــــــــــ ختة عدة كيف يعني ؟
ــــــــــ يعني نزيد القروش البتتجمع وكل مرة نشتري عدة ونديها لي واحدة مننا .
ــــــــــ دي برضو فكرة كويسة ... لكن بدل ندي العدة لي واحدة ما اخير نعمل لينا ( جمعية ) أصلو نحن كلنا ما عندنا عدة مناسابات وماضروري اي واحدة تكون عندها براها لو عملنا جمعية عدة البتكون عندها مناسبة وتحتاج ليها بتلقي عدة كاملة .
ـــــ ما مشكلة ... نحن ممكن نزيد المبلغ البندفعو ونتشتري عدة للجمعية وكل مرة نشتري حاجة لي واحدة فينا .
وجد الطرح الاخير قبولاً من جميع النساء ... الإ ام سلمة .. فقروش الشاي والسكر بتجيها هي لكن العدة دي ياها الماشة لي سعدية وبناتها .... أنا عندي مناسبة ولا قاعد يجوني ضيوف .
هكذا وجدت أن الامر سيخرج من يدها فحاولت ان تثنيهن من فكرة ( جمعية العدة ) متحججة تارة بأن المبلغ سيكون كبيرا ً وأخري بأن ( العدة لزومها شنو مما ممكن تتاجر من أي مكان لو في مناسبة ) وعندما أصرت نساء الحي علي موقفهن من ( جمعية العدة ) ولم تجد أم سلمي منها مفر ، فكرت ان أن تحول هذه الجمعية لفرصة تستطيع من خلاها تثبيت زعامتها والتحكم في مصيؤ نساء الحي من خلال العدة :
_______ طيب جمعية العدة دي ما بتكون دايرة ليها واحدة مسئولة منها وإنتن كلكن مشغولات برجالكن واولادكن البتمشي تشتري العدة منو والبتحفظها منو .
ــــــــــ هي يا ام سلمة هو شري العدة دا كل يوم ما مرة في الشهر أو كل ما نجمع مبلغ ممكن أي إتنين فاضيات يمشو إشتروها
ـــــــــ صاح الكلام مافي أي مشكلة وممكن نخت العدة في بيت فتحية عندهم مخزن كبير .
ـــــــــ صاح نحن كلكنا كم جمعيتنا دي كلنا بنتشارك فيها .
وهذا خرج أمر ( جمعية العدة) تماما من يد أم سلمة .........
____ النسوان ديل ان أفكر ليهن ... يجن يشوتني ... طيب جمعيتن دي كان ماوقعتها فوقن ما أكون ام سلمة .
وهذا إنتهجت ام سلمة سياسة جدية تجاه جمعية العدة :
ـــــــــــ أوووووووووب علي ياعلوية ما تقولي لي دا طقم الكبابي الجابنو ليك إبتسام وزينب ... إنتي ما شوفتي الجابنو لي نجاة انا ما قلت ليك نسوان الحلة ديل بتاعت شلليات .
ـــــــــــ وحاة الله امس شوف عيني فتحية مطلعة صحون الجمعيىة خاتة بيهن الغدا لي ولدا الكبير قليل الأدب وأصحابو ... هسع كان إتكسرو البغرمن منو ... إنتن مش إتفقت إنو عدة الجمعية دي ما تطلع إلا للمناسابات .
_____ سيدة مالك ياختي قاعدة براك ما شايفاهن ملمومات عند ناس نجاة ... خلاص بدن في الحركات شالو قروشكم وخلوكم
_______ أجي ياتو متييييييييين طقم الشاي بقي بي كدا ... ماشوفتو توب التوتل البلمع مع ا الشمس اللابساهو علوية ( المقطعة ) دا كان وين من زمان مايهو ظهر مع قروش العدة .
وهكذا إستطاعت أم سلمة ان تزرع الشك في قلوب نساء الحي فبدأت المشاحنات والإتهامات التي اخذت في الإذدياد يوماً بعد يوم وبدلاً من ان تحقق ( جمعية العدة ) نوعاً من التضامن والتكاتف بينهن أصبحت سبباً للتباعد بل حتي القطيعة التامة بين بعضهن. الي ان قررت حاجة سيدة وهي اكبرهن سناً أن تُحل الجمعية وان توزع العدة بين النساء حتي يعود الامر كما كان بينهن .
في هذه الأثناء كانت ام سلمة البايرة تبحث عن فكرة جديدة تستطيع من خلالها تثبيت زعامتها علي نساء الحي .
بنت النيل
|
|
|
|
|