بيت البكاء ما بين الحنه المنقوشه,قوايش الدهب وتوب الشيفون
:احد العادات الضاره والتى زادت سوء وقبح فى السنوات الاخيره فى مجتمعنا السودانى
هى :البهرجه والشوفونيه فى بيت البكاء.
هذا الموضوع شاغلنى منذ فتره وبصفتى باحثه اجتماعيه ونفسيه, اراغب تلك الظواهر الجديده واحاول اخذ اراء الاخرين لتاكيد ملاحظاتى ومحاولة مناقشة وتحليل الظاهره للوصول الى نتائج وحلول وفى النهايه وضع خطه واضحه لمحاربة العاده السيئه ومحيها من المجتمع.
اكتب لكم بلغه دارجيه حتى يسهل فهم البحصل ووجهة نظرى:
فى لحظة البكاء الاولى الخبر حار واهل الميت فى حالة فقدان وعى وحزن شديد, تدخل فلانه وهى ناقشه الحنه واحتمال وحسب ماعرفت بتجهز الحنه عندسماعها ان فلان او فلانه عيان او بحتضر عشان اهل الميت ما يقولو اتحننت للبكاء وكمان بعد البكاء تكون الحنه قاعده . كمان عرفت انو فى وحدات بتحنن مخصوص للبكاء وانو الحنانه عندها فى الكتلوج حنه خاصه اسمها حنة البكاء.!!!!!!!!!
طبعا الحنه عندها تبعاتها: الريحه والدخان. يعنى بت الميت تكون وسخانه وما مستحميه وتجيها واحده محننه تقلدها ليك وتكتم نفسها بالريحه وتطير الدمعه من عينا. يا حليل الزوق والانسانيه.
التوب
اليوم اصبح ليس هناك فرق بين توب العرس وتوب البكاء.احسن توب عندها ولازم تكون الوانه فاقعه تلبسه وتجى بكل جراءة وسمعت انو النسوان بقولوا احسن مكان لاظهار تيابك هو بيت البكاء لان الكل بجى للبكاء والوقت بكون طويل والكل قاعد. بالله دا ما اخر زمن واستهتار.
الدهب
وهذا هو الطامه الكبرى, تدخل فلانه بيت البكاء وهى معنكشه بكل مالديها من قويشات وكرسى جابر والبشير ودقة نانسى عجرم واهم حاجه تشيل الفاتحه عشان القوايش تاخد راحتها فى الكشكشه والحنه تظهر. وا اسفى على نساء بلدى.
كمان ما تنسى الشبابش . تختار فلانه احدث موضه من الشباشب لبيت البكاء ولازم يكون عالى وبه اكبر ورده فى العالم والوان عامله ماتشنق مع التوب والمكياج.
لانو المكياج كمان مهم وخاصه فى حر السودان داك .
الموبايل
ودا اهم حاجه. تـطبقه مع المطبقه ولازم يكون فاتح عشان يتصل بها اولادها الخلتهم براهم. ويرن التلفون وبه اغنيه كاربه لندى القلعه او فرفور ولا ترد بسرعه والغنيه شاغله وفى نفس المكان تبكى بنت الميت. بالله دى امه. نسوان ما بتختشى .... حريقه تحرق الموبايلات ويومها.
طبعا كل ذلك يحدث فى بيت البكاء, يعنى الكلام دا ما مشهد درامى ولا قصه, واقع معاش وكل يوم الظاهره مستفحله .
اتسال لماذا يحدث هذا. اين ذهبت هيبة بيت البكاء.ولماذا انعدم الاحساس بالاخر ومصابه. لماذا الاستهتار وعدم الانسانيه. هل لان السودان ملئ بالماسى والحروب والموت اصبح عادى وهى محاوله منهن للهروب من الواقع وتقضية الوقت والانشغال بالفارغه.
لماذا نحن النساء السودانيات بنحب المظاهر, الشو. والظهور بماعندنا وماماعندنا. لماذا الفراغ وعدم الادب والذوق.
اين ذهبت تقاليدنا واحترام الميت. اين البساطه وستر الحال. ماهى مشكلتهن مع الالوان الغامته. هل لاننا نرى اشكالنا قبيحه وليست لنا ثقه كافيه والالوان تظهرنا جميلين. ام هو الجهل وعدم الدرايه وفرز الكيمان.
لماذا التفاخر والتظاهر بماعنك. هل لاننا شعب فقير ومن لديه ما مصدق وعاوز يقيظ الاخرين. ام اننا مرضى وفاقدين الدليل.
وسؤالى الى اخواتى فى مناطق السودان الاخرى . هل تلك الظاهره متواجده فى المدن ام فى كل انحاء البلاد.
اود الاضافه والسرد والنقاش فى تلك العاده الضاره وياريت لو نسمع من اخوانا الرجال ما يدور فى خيمة البكاء.
رحم الله كل امواتنا وازال عننا القبح دا
Sabah
|