07-04-2007, 06:52 AM
|
#[17]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishrag Dirar
...
(*)
باكرا.....!
الساعة السادسة صباحا ....
منعش .. كرائحة النعناع الطازج
أخضر بنكهة الليمون
ندي
علي كم الوردة البكر يأتيني صوته :
"صباح الخير يامعشبة ...!"
(*)
آخر النهار...!
الثالثة ظهرا .... الا قليلا
والشمس تلهب ظهور الساعات
والعرق يتحدر من جبين الزمن
ضيقً ...
بعض قلق...
ينحدر صوته كما النهر يغطي ساحات الجدب
ويخضّر صدر الوقت
"كيف قيلتي" ؟
(*)
بعيد غروب الشمس إلا كثيرا..!
الساعة السادسة مساء ...
والأفق تتناقض فيه الألوان بين اصفر مترع بالشمس
وبرتقالي ينضح دما
بعض سواد وغباش
أخر خيوط للبياض
...
مكسو بلون لا مثيل له
يخرج صوته من بين تلك الألوان :
"أمسيتي كيف؟"
(*)
لما أن لبست السماء ثوب غنجها ...!
مزيج من الأسود والأسود
الساعة الثانية عشرا وأكثر
الوسادة تمطر احلاما
اللحاف ينعتق من ربقة الخوف
الجسد مكسو بالبهاء
الروح مرايا غمام
يتسلل صوته من بين خلايا الهمس
مترع بالغموض
مكسو بالشبق
"تصبحي علي خير ..."
...
..
...
|
هكذا تأتيكِ التحايا
ملفوفة داخل أروقة الوقت الموشى بقصائد الشوق المكين
شئ من ندى الصباح
شئ من فضةِ النهار
بعض من ضحكة الأصيلِ
رشفة من عسجدِ الأماسى
وكأس مترعة بالعذوبة من إغفاءة الغسقْ
هكذا تأتيكِ التحايا
لتقدم فروض صلوتها
فيصير الصباح
عنوانا يختصر جمال الفصولِ
ويتحول المساء
ليصبح عرسا للنجمات
وكرنفالا للغروب ومهرجانا لأفراح الشفق
يتحالف الصيف مع الخريف
كيما يعدَ لكِِ الندى عطراً
يسيل على ضفايرِ ضفاف الكلام
فمن أى عمق فى غور الروح
ينبع سكب البوح نديا يا ايتها الإشراق؟
هذا الذى ينساب كما النهر
من علياء كبرياء العشق
مرورا بأرض تغزل الحرف
حقولا وحدائقا
ثم
صعودا الى سماء تسكنها أملاك الأناشيد الإلهية
يمتزج رحيق الحرف، ولِهاً
مع ريق القصائد العتيقة
تختمر فى ضمير الغيمات، حكايات البعاد واللهفة والخوف من مسافات الوقت وأوقات البعاد
كيف
تشهر المدينة سنابل غنائها أمام مواكب اللغة الأنثى
تتوجها شمسا وبرتقالة وإبتسامة تستعمر ثغر المنى
البوح يا إشراق
يضوع ويشى بمكنون دمه
تماما كما الصندل المجذوب
يسلم جسده طائعا فرحا لآلهة الجمر
لتصعد روحه الى سماء الفرح
الى جنة العطر
البوح يا إشراق
همس موشى بالتعب وما تبقى من ابجديات الخلود
مداده دم عاشق يسيل على جنبات الكلام
فينتشى الكلام ويعانق اللحظة، ليستحيل جسد الوقت
معبدا لتراتيل الأشواق العصية
وتبتهج فرائص المكان، رقصا قدسيا
ونشهد ألا إخضرار إلا من هطل منك
فالحمد والشكر لكِ
للحقل إخضرارك البهى
|
|
|
|