اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المنعم حضيري
أتركوا العواطف جانبا عندما تلجوا باب السياسة ... فمصر ليست أخت بلادي ...
العلاقات الدولية ليست علاقات أخوية أو عرفية. إنما هي علاقات مصلحة فقط .. .
أخلص إلى القول: إذا كانت السياسة المصرية تجاه الدول العربية عامة والسودان خاصة تقوم على إعلاء المصلحة المصرية فقط والاستفادة من نقاط الضعف واستثمار الأزمات والتناقضات لحصد مزيدا من القوة المادية لصالح مصر .. فلم يلام السودان أو غيره إذا انتبه لتلك السياسة ودرسها وتفهمها واحتاط منها وتعامل بالمثل لدرء خطرها..
السر البشير ....
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر
نعم
السياسية المصرية هي السبب
يجب استعدالها بأى طريقة
لكن ليس محاربتها ولا مقاطعنها
|
التحية لك أخي عبد المنعم ولضيوفك
لعل الناس متفقون على النظرة المصرية للسودان ولباقي شعوب المنطقة، وربما أضيف أن هذه النظرة هي ضرورة مصرية، وقد تَشَكّل الوجدان المصري عليها؛ بحيث إنه لا يمكن التنازل عنها، أو التهاون بشأنها، أو التلاعب بها إطلاقاً، وهي تسمو فوق جميع المصريين يختلفون ما شاءوا أن يختلفوا دون أن يمسوها بما يخدشها، وتتفق آلتهم الإعلامية على الترويج لها؛ وصبها في آذان شعوب المنطقة صباً، والسبب في ذلك غريزة البقاء، فالقطر المصري يعاني من شح الموارد مقارنة بالكثافة السكانية العالية.
فإذا كان الاضطرار والضرورة هي ما جعلت المصريين على الحال التي يعرفهم بها كل العالم؛ فإنني أرى أن نتعامل مع هذه الحالة المصرية بما يناسب ظروف السودان، لأن قدر السودان أن يكون جاراً لمصر، وهو ليس جاراً تزهد فيه مصر وإن ادعت ذلك؛ أو أبدت عدم الاهتمام به، السودان جارٌ فيه كثير من المغريات والمُرِغّبات، وعليه فإن أول الخطوات - في تقديري - هي أن نتوقف عن تعريف مصر الدولة والشعب بما يمكن أن نفيدهم به لأنهم يعرفونه أكثر منا، وثاني الخطوات - وهي الأصعب - تتمثل في أن يتشكل وجدان سوداني في مقابلة الوجدان المصري، وله ذات الخصائص التي للوجدان المصري، بحيث لا يمكن التنازل عنه، أو التهاون بشأنه، أو التلاعب به إطلاقاً، ويسمو فوق جميع السودانيين يختلفون ما شاءوا أن يختلفوا دون أن يمسوه بما يخدشه، وتتفق آلتهم الإعلامية على الترويج له؛ وصبه في آذان شعوب المصريين صباً، فإذا عرف المصريون فينا ما نعرفه فيهم سيعتدل الميزان.
أقول قولي هذا إعلاء لمصلحة البلدين والشعبين، وأقول قولي هذا لأن مصر - إذا خافت - ستضطر للدخول في حرب مباشرة مع السودان لتضمن الحياة، وما زالت ندوة الحاج وراق تؤرقني