عادةً ما تأتي الجمعة بواجباتها البلدية التي تتمتع بين القراصة بالدمعة أو التقلية أو العصيدة بالتقلية أو ملاح الروب و الصحن الأساسي الشعرية بالزبيب و القليل من القرفة و الهبهان 🥰🥰 و السلطة التي يتقنها الجميع و محبوبة الكل الشطة الخضراء بزبدة الفول السوداني (زي ما بيقولوا ناس سنو 🤣

ثم يهرعون رجالاً و نساء و أطفالاً يلحقون المسجد لأداء صلاة الجمعة و من هنا يبدأ البرنامج الطويل و عرييييييييض الماشي عرس و الماشي فاتحة ناس فلان و الماسه المناسبة و المعاصرين الفراش (سنو هنا ما تنضمي) ثم يتلون ما تيسر من القرآن مواساة لآل المرحوم و بعدها يجهزن الفتيات و النساء القهوة بالطريقة الشرقية
(الناس الما بيعرفوا القهوة الشرقية هي قهوة بطقوس محببة و لها عدة مخصصة و أواني مصممة لها خصيصاً) تأخذ إحداهن المقلاة لتقلي البن و تجلس إحداهن لتسحن البن و الجنزبيل بالفندق و المدق😍 كل هذه الطقوس و الكانون (المنقد) ثم تضع الشرغرق في النار يغلى الماء و بعد إنتهاء عملية سحن البن توزن مقدار البن و الجنزبيل و الغالب في شرق السودان جنزبيل كتييير كنهة محببة 😍🥰 تسطف الفنانين على طاولة القهوة و يوضع المبخر وسطها ما إن تنضج القهوة تبدأ بالدوران تقلب بالشرغرق ثم توضع في ذات الطاولة لتكتمل اللوحة 🥰🥰🥰 يبدأ طقس البخور ليعم المكان برائحته الشهية التي تكفيك عن تناول القهوة (كعادتي أحب أن أشم رائحة قلي القهوة و اللبان العدني 🥰🥰يعيد لقلبي روحه💜
تشرب البكري و تاني و تاني توضع الجبنة علي النار ( الجبنة المستخدمة إناء مصنوع من الفخار مزين برسومات جميلة ) و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و بعد أن يحتسزا آخر فنجان قهوة يكون للمكان عبق مختلف ما بين الإرتشاف و الذكريات حنين يسري يمتد دون إنقطاع كأنك تشاهد حلقات الحاضر و تستمتع بمعرفة الماضي فالقهوة حاضرة في كل المحافل بكافة طقوسها
في الأفراح و الأتراح عاشت ماضياً و حاضراً و ما بين اليوم و الأمس تزداد حباً و عشقاً لها 🥰🥰🥰💜
كل هذا الوقت و لم يحن آذان العصر بعد فيمضي من يمضي و يظل من أراد أن يشاهد غروب الشمس من مكانه
الحياة هنا تنتهي بعد العشاء أو قبله بغض النظر عن الأماكن الأخرى التي يديرها الشباب/ و الشابات فيظلون لوقت بعده ، الآن و بعد الحرب العبثية التي لفظتنا غرباء في أوردتنا و إمتصت دمائنا بكل وحشية حسبنا الله و نعم الوكيل فيهم
فرص حظر تجول في كل الولايات الآمنة و باتت كسلا تنام من بعد العشاء شيئاً و شباباً
حبيت عشانك كسلا خليت دياري عشانها
و عشقته أرض التاكا الضاربة من ريحانها
صوت السواقي الحاني ذكرني ماضي بعييييد
و على الرمال آثااااار طرتني ليلة عيد