اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ
نقطة التفريق بين إختصاصات المحاكم المختلفة نقطة مهمة يا طارق كما تفضلتم, و لكن عنَّ لي هنا سؤال فيما يختص بالقضية موضع النقاش
هل القاضي ملزم قانونيا بتحويل قضية إثبات النسب, التي ليست من إختصاص محكمته الجنائية, الي المحكمة الشرعية, أو علي الأقل توجيه الشاكي بذلك, أم أن دوره في القضية و توابعها ينتهي فقط بإقفال ملف القضية الأولي (قضية الزنا) ؟
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
عزيزنا خالد الصائغ
مساك الله بالمحبة
نظمت الفقرة الأولى من المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية النافذ في السودان، سلطات المحاكم المختلفة في إحالة "الدعوى الجنائية" من محكمة الى أخرى وفقاً للضوابط التالية:
ذاك يتعلق بالدعوى الجنائية، أما دعوى إثبات النسب، فلا يوجد ما يُلزم القاضي بإحالتها للمحكمة المختصة، إذ أن الدعوى التي يتم إحالتها هي "دعوى جنائية" قائمة بالفعل، بمعنى أنها دعوى جنائية، تحركت إجراءتها وفقاً للقانون أمام النيابة المختصة التي أحالتها بعد التحقيق والتحري، الى المحكمة التي تقع في دائرة إختصاصها بعد وجود بينة مبدئية تستلزم أن يفصل فيها القضاء.
أما المعلومات التي وردت في الدعوى الجنائية موضوع البوست، بالرغم مما يبدو عليها "ظاهرياً" أنها قوية في اثبات النسب، إلا أنها تظل معلومات عرضية وغير كافية لتكوين "دعوى" إثبات النسب التي حدد قانون الأحوال الشخصية النافذ في السودان طريق اثباتها في الفصل الثالث منه، ويلزم للبت في هكذا معلومات أن يتم فتح الدعوى الشرعية أمام القاضي المختص، الذي يباشر فيها الإجراءات أصيلاً، ويتم في هذه الدعوة تمحيص كل هذه الأدلة والأخذ والرد قبل الفصل فيها.
غاية الأمر، ليس هناك ما يُلزم قاضي محكمة الجنايات قانوناً بإحالة المعلومات التي أمامه الى المحكمة الشرعية، وعلى أطراف الدعوى الجنائية مباشرة هذه الدعوى -إن رغبوا-. ولكن من واقع المعايشة لكثير من القضايا الجنائية في السودان، يتبرع الكثير من القضاة بالرأى لأطراف النزاع، بتبصيرهم بأن يسلكوا كذا وكذا من الطرق دون إلزام قانوني عليهم.
ولعل أنه من نافلة القول التأكيد على أن معظم هذه القضايا الجنائية الكبرى تتم على أيدي محامين يمثلون أطرافها، وبالتالي يعلمون-أو يُفترض فيهم العلم- بكيفية مباشرة الإجراءات جنائية كانت أم شرعية وغيرها، مما يرفع الخوف من عدم معرفة أطراف الدعاوى المختلفة بحقوقهم وكيفية استيفائها.
لك محبتي وشكري
|
تحية للجميع
شكراً طارق
واسمح لي بإضافة أرى لها أهمية (ولازم تقبلوها يا جماعة لأني كتبتها قبيل وضاعت مني، يعني حتجيكم بعد أن أتعبتني، وحتكون فرز تاني فالمعذرة)
أرى ان هناك لبساً عند البعض بشأن دعوى إثبات النسب، والذي أراه أنه ليست هناك دعوى إثبات نسب في هذه القضية، وقد سبق لي الإشارة إلى ذلك في معرض رد سابق
القضية التي نحن بصددها قضية جنائية كما تفضل الأخ طارق، وهي بذلك تكون مقدمة من النيابة، وما اثار مسألة إثبات النسب هو دليل البصمة الوراثية الذي قدمته النيابة لتربط المتهم الثاني (الرجل) بتهمة الزنا، أي أن النيابة قدمت الدليل ضمن أدلة الاتهام (ومن تلك الأدلة إقرار الفتاة)، وعليه فإن القاضي أعرض عن هذا الدليل باعتباره دليلاً غير مقبول لإثبات جريمة حدية هي الزنا
أما دعوى إثبات النسب التي ذُكِرت هنا أكثر من مرة وشغلت الناس، وأغضبت اختنا لنا

باعتبارها موضوع (مستحمي)، أما أنا فقد أعرضت عنها باقتراحٍ عمليٍ وهو أن يقوم ذوو الفتاة بطلب التعويض (لأن الولد لن تثبت نسبته لأبيه شرعاً وقانوناً (عشان مافي زواج صحيح)، وأحسن ياخد حقو حديدة من بدري

) ولا عزاء للعزيزة لنا جعفر

إذن فإن القاضي تعامل مع القضية كما ينبغي وعلى البديري أن ينتظر في الحيطة
