منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-08-2009, 06:08 PM   #[1]
مواطن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي المقـالة الأسبـوعيــة لفتـحـي الضو / بالإشتراك مع صحيفة الأحداث

بعث الزميل فتحي الضو بهذا المقال لمنبر سودانيات :

[align=center]صِحافِيون بلا عيوب وحُكومات بلا قُلوب
Posted: Today at 8:36am[/align]

فتحي الضَّـو


[align=justify]لم يدهشني السيد محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء السوري، وهو يشير إلى «وجود نزعة من الإحباط والتشاؤم لدى بعض الصحافيين» وأضاف مسقطاً قوله على أرض الواقع حتى يكتسي بلون الإثارة «إن العديد من المقالات والتحقيقات الصحافية تسعى إلى ترسيخ الإحباط لدى الشعب» وهو هنا يبريء حكومته بالطبع من بث هذا الداء القاتل في نفوس مواطنيه، وتلك ربما خصلة من صميم اختصاصه ولب وظيفته. لكن الذي ليس من حقه وأدهشني به السيد عطري حقاً، تصنيفه اولئك النفر من الصحفيين إلى ثلاثة فئات، قال منهم: «إعلاميين ملتزمين وأوفياء لقضايا الوطن ومصلحته، وإعلاميين غير ملتزمين إلا لمصلحتهم الشخصية ويتنقلون بين القطاع العام والخاص ويكتبون بطريقة متناقضة، إضافة إلى الإعلامي المعادي الذي لا يوجد أي أمل منه» جاء ذلك في لقاء جمعه ورهط من الإعلاميين العاملين في صحيفة البعث الرسمية الاسبوع الماضي، وحضره أيضاً هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث رئيس مكتب الثقافة والإعلام والإعداد، ووزير الإعلام محسن بلال، ومساعد وزير الإعلام، والمديرون العامون للمؤسسات الإعلامية ورؤساء تحريرها. وبالطبع لم يكن مأمولاً من الصحيفة الرسمية أن تبرز تلك التصنيفات، فإقتصرت تغطيتها ومثيلاتها أيضاً لحديث دولة رئيس الوزراء عن أهمية دور الإعلاميين في رصد ومتابعة الثغرات أثناء تطبيق سياسية الحكومة الإقتصادية، في حين وجد التسريب الخبري أعلاه طريقه إلى صحيفة (الوطن) السورية الخاصة التي تجرأت ونشرته في عددها الصادر في 25/8/2009 والمفارقة التي لن تدهش أحداً هي أن الإعلام السوري يفتقر إلى قانون ينظم عمل الاجهزة الإعلامية، كما أن الإعلام الخاص كان محظوراً إلى أن أصلح الأسد الإبن عثراته، ومع ذلك لم يستطع اتحاد الصحافيين الذي أُنشيء مؤخراً ضمه إلى حظيرته، وعليه ما تزال (إمتيازاته) حكراً على المنتسبين للمؤسسات الرسمية كالتي تحدث رئيس الوزراء أمام ممثليها، ونحسب أن بعضهم تحسس رأسه وهم يسمعون تلك الصواقع!
المعروف أن الأنظمة الشمولية دائماً ما تخلط بين الولاء للوطن، والولاء للدولة أو السلطة التي تتحكم في مفاصلها وتحتمل الاتفاق والاختلاف بقدر سواء، كما أنها تعتقد - بذات المعيار - أن النقد الذي يوجه لها هو بالضرورة نقد يمس عصب الوطن وينتقص من وطنية المواطن، وعلى العكس كلما خفف المواطن من النقد وغلوائه كلما علت مرتبته في سلم الوطنية. ومن هنا تبدأ إشكالية تلك العلاقة المرتبكة في الظهور، وتتداخل مفاهيم التخوين والتدجين والتمحين. في حين ينتفى هذا الخلط تماماً في الأنظمة الديمقراطية، حيث المؤسسية التي تجمع منظومة السلطات الثلاث...التنفيذية والتشريعية والقضائية. وقد درج العرف على إعتبار الصحافة سلطة رابعة، مع إنها تبدو لنا أكبر من ذلك بكثير، نظراً لأنها تُعد بمثابة العين الساهرة والجسر الذي يربط بين السلطة بأجهزتها الثلاثة ومواطنيها. ولا يُعرف أحد عبَّر عن هذا المفهوم وأعطى الصحافة مكانتها الرفيعة في التاريخ المعاصر، مثلما فعل الرئيس الأمريكي الثالث توماس جيفرسون، الذي قال: «لو أنني خُيرت بين أن تكون لدينا حكومة بدون صحافة أو صحافة بدون حكومة، لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الثاني» ولم يكن ذلك غريباً أن يصدر من جيفرسون، لأنه لم يكن رئيساً عادياً في التاريخ الأمريكي، فهو يُعد من زمرة الرؤساء الذين يطلق عليهم جيل (الآباء المؤسسين) Founding Fathers إلى جانب جورج واشنطن وبنيامين فرانكلين وجون آدامز وآخرين، وهو الرجل الذي ناهض الاستعمار البريطاني وصاغ وثيقة إعلان الاستقلال (1776) والحقوقي الذي دافع عن الحريات الشخصية وخصوصاً حرية العقيدة (فصل الدولة عن الكنيسة) ووقف بشدة ضد العبودية ونظام الفصل العنصري، ومع ذلك لا تجد صوره تملأ الشوارع والمكاتب والمنازل، ولا تُنظم له المظاهرات التي تنادي (بالروح وبالدم نفديك يا قائدنا) ولا تلك التي تزعق بالفردانية (يا رمز عزتنا وكرامتنا) ولا التي تختزل السلطة في شخصه (يا باني نهضتنا وملهم حضارتنا) ولا نقول أن الأمريكيين براء، فقد سبق واختاروا رئيساً افتقدته البرامج التلفزيونية الفكاهية الآن أكثر من شعبه كجورج بوش الإبن، وانتخبوا ممثلاً درجة ثانية لأنه بطل من أبطال هوليوود كرونالد ريغان، وفشلوا في توصيل إمرأة إلى سدة الرئاسة رغم أنهم بلغوا شأوا عظيماً في الرقي والتحضر، ولكن في كلٍ تبقى المؤسسة هي التي تحكم، ولا مجال للحاكم للانفراد بالسلطة مهما كانت حكمته وعبقريته وكاريزميته!
بيد أنه يمكن للصحافة الأمريكية أن تفتخر بصونها ومحافظتها على وصية ذلك الرئيس الإستثنائي، فهي التي اخترقت جدران البيت الأبيض وأسقطت رئيساً بمثلما فعل بوب وود ودورد وكارل بيرنستين مع الرئيس ريتشارد نيكسون فيما اصطلح بتسميته بفضيحة (ووتر جيت). كما يمكن لسيمور هيرش أن يفتخر كذلك بأنه هو مفجر قضية (سجن أبو غريب) والتي نشرها على صفحات مجلة النيويوركر بعد حصوله على صور التعذيب البشعة وكافة انتهاكات حقوق الانسان في ذاك السجن القمييء، ومع هذا لم يفرض على تحقيقه رقابة قبلية أو بعدية أو حتى في الأحلام. كما لم يعتقله زوار الفجر، ولم تشن عليه حملة من بطانة السوء الذي يخلطون القضايا بذريعة إنه أصبح مهدداً للأمن القومي الأمريكي. وفي الواقع لم تكن تلك هي القصة الأولى لهيرش فشهرته تعود إلى العام 1969 حيث استطاع آنذاك الكشف عن مذبحة (ماي لاي) التي نفذتها القوات الأمريكية في فيتنام وبسببها منح جائزة بوليتزر في العام 1970 وهي من أرفع الجوائز الصحافية الأمريكية، ليس هذا فحسب بل يجب أن نعلم أن هيرش هذا من أكثر الصحافيين الأمريكيين إنتقاداً للدولة الصهيونية بالرغم من أنه يهودي الأصل. من أجل كل هذا لا غروَّ إن قلنا أن الإعلام الأمريكي عموماً ظلَّ يلعب دوراً مؤثراً في صناعة وتوجيه الرأى العام، ولهذا يظل التعديل الأول في الدستور الذي كفل للصحافي حق نشر كل ما يريده مع منحه حرية تقديره الشخصي لما يترتب على ذلك النشر، هي مزية لا توجد حتى في أعتى النظم اللبيرالية مثل بريطانيا، ونعتقد أنه من أجل هذا أصبحت الثقة وافرة بينها وبين المواطن وفي اطار من الاحترام المتبادل، على الرغم من أن هذه العلاقة لا تخلو من بعض الشوائب أو الهنات إلا أن القانون يبقى الحكم، والخصم هو من يتجرأ عليه!
لعل حديث رئيس الوزراء السوري خير مثال للعلاقة النقيضة، مع أنه تناسى في جزئه الأول أن يعزي ظاهرة الإحباط إلى العلاقة الملتبسة وإنعدام الشفافية بين الصحافة والسلطة في العالم الثالث بصورة عامة وبلاده بصورة خاصة. والمفارقة إنه حينما اباح لنفسه الحديث بتلك الشفافية المفقودة لم يتوان في رمى أثقالها على الصحافيين. ومن نكد الدنيا على هؤلاء الصحافيين أن الحكومة التي في يدها السلطة أو القوة – سيان – طالما أباحت لنفسها استخدام كافة وسائل الترهيب والترعيب والعنف اللفظي، في حين أنها تضع كل المتاريس للحئول دون وصول أي كلمة شاردة أو واردة تعتقد أنها ستنال من هيبتها المصطنعة. لهذا يبدو أن رئيس الوزراء السوري وهو يرمى بحجارة من سجيل على رؤوس الصحفيين لم يدر بخلده أن المتهمين الذين عناهم يجلسون قبالته، ذلك لأنهم صحافيو السلطة التي يمثلها، وبدليل إنهم حجبوا حديثه عن القراء وإكتفوا بنشر أشياء لا تغني ولا تسمن من جوع. وبما أن الشيء بالشيء يذكر فقد تذكرت حدثاً مماثلاً وهو ما كان قد جاء على لسان الفريق أول صلاح عبد الله قوش رئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق الذي أحسب أن القراء سيفتقدونه مثلي، ولا نملك سوى أن نتمنى له التوفيق والسداد في مهامه الإستشارية الجديدة، كان ذلك في مؤتمر صحافي برفقة وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين يوم 9/2/2009 وبالرغم من أن المؤتمر كان خاصاً بشرح تطورات الوضع في تشاد كما أُعلن، إلا أن السيد قوش إلقى قولاً ثقيلاً على حاضري المؤتمر واتهم مجموعة لم يسمها من الصحافيين «بتلقي مبالغ مالية من منظمات وسفارات أجنبية» وقال إنهم «مجموعة بسيطة وغريبة على الوسط الصحفي يجب بترها» ولم يبترها بالطبع ليس لأن ثمة اشكالية ظهرت في الكواليس تبحث في الفرق بين المال الاجنبي والمال الوطني، ولا لأن القائل هو صاحب نظرية قطع الرؤوس والأوصال، ولكن لأن الاتهام نفسه من جنس الاتهامات التي لن يجرؤ لسان على التصدي لها، وإن فعل فسيكون حتماً هو المعني بالقول الطائش!
لكن الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية، مضى في طريق أخف وطأة وأقل عثرة، إذ شن هجوماً عنيفاً على الإعلام العربي وقال أمام حشد من وسائل الإعلام جاءت لتغطية مؤتمر صحافي عقده قبل مغادرته مدينة الرياض في 18/3/2009 «للأسف لدينا إعلام غبي» وجاء حديث إسماعيل عن الإعلام العربي، في إطار انتقاده للتغطية الإعلامية في إقليم دارفور. واعتبر ذلك مشكلة السودان مع أجهزة الإعلام. وقال «مشكلتنا مع أجهزة الإعلام.. للأسف الشديد لدينا إعلام غبي.. لا يفرق بين الأمن القومي والسبق الإعلامي» وسمى المستشار قناة الجزيرة الفضائية كإحدى وسائل الإعلام التي كان يشير إليها بالغباء، مشيرا إلى مسارعة القناة بأخذ لقاءات إعلامية مع أشخاص تصورهم على أساس أنهم من قيادات الفصائل في دارفور «كلما حصلوا عربة فيها 7 أو 8 أشخاص يأخذون منهم لقاءات صحافية ويعتبرونهم قيادات الفصائل في دارفور» مضيفاً: يعتقدون أنهم إذا لم يسارعوا لتسجيل تلك اللقاءات فقد يخسرون سبقا صحافيا. ووصف بعض ما يظهر من وسائل الإعلام حول دارفور بـ«البذاءات» معتبراً إياها فقاعات لا تلبث أن تذهب. وأشار إلى أنه «نتيجة لغياب الوعي الإعلامي عن الأمن القومي، فتحت أجهزة الإعلام الباب للبعض، وأصبح من لا يمثل شيئا يمثل كل شيء» إناء إسماعيل الذي نضح بهذا القول لم يكن غريباً، ولكنه في ذات المؤتمر الصحافي اخذته العزة بالإثم وشاء توسيع ميدان معركته لتشمل بكرمها الفياض أبناء شعبه ايضاً، إذ وصفهم بوصف اثار جدلاً وقال إن السودانيين كانوا قبل مجيئ الانقاذ الميمون في العام 1989 «شعب مثل الشحاتين» وقد حاول التبرؤ من الوصف لاحقاً، لكن الصحيفة (الشرق الأوسط 17/3/2009) التي نشرت وقائع المؤتمر فاجأته بوضع التسجيل الصوتي على موقعها الالكتروني، وقطعت به قول كل خطيب!
من الملاحظ أن الصحف في السودان أصبحت تتكاثر كالطحالب، والغريب إنه تكاثر مريب لا يخضع لأي معايير، وكلما ظهرت صحيفة تساءل الناس إبتداءاً عن مصدر تمويلها وإنتهاءاً عن سياستها التحريرية، وبعد حين تناسوا المصدر ونسوا السياسة التحريرية، ذلك لأن الأسئلة في الأساس مجرد تحصيل حاصل. فالصحافة السودانية رغم مرور أكثر من قرن على ميلادها إلا انها ما زالت تشكو من أمراض كثيرة وعلل مزمنة، تقف على رأسها الأسس التنظيمية الادارية قبل السياسات التحريرية، وبالتالي يصعب تصنيفها إن كانت صحافة خاصة تابعة لفرد أو جماعة أو مملوكة للدولة، وتتداخل خطوط الانتماء بحيث يلعب البعض دوراً مضللاً في الايحاء بإستقلاليته وفي نفس الوقت ثمة حبل سُري يربط بينه وبين السلطة بطريق مباشر أو غير مباشر، ويمكن للمراقب أن يضفي على المهنة آنئذٍ مسمى آخراً لا علاقة له لا بالسلطة الرابعة أو الخامسة عشر، كما أن المسألة في ظل التفريخ المستمر لصحف جديدة تفتح الباب لتساؤلات مشروعة ليس حول حاجة المجتمع لهذا الكم الهائل من الصحف في ظل أزمة اقتصادية أفرزت فقراً مستداماً، ولكن حول ما إذا كانت الصحف الموجودة قد أدت رسالتها على النحو المفترض. وأياً كانت التساؤلات فإن الاجابة العملية الماثلة تبقى إحدى إبداعات العصبة ذوي البأس التي إهتدت إلى أن الكثرة ستحقق لها هدفاً إستراتيجياً وهو بعثرة تركيز الرأي العام حول القضايا الحيوية، أي سلب الصحافة المحترمة فحولتها المهنية، وهي ذات السياسة التي أغرقت الساحة بنحو 74 حزباً. إنها سياسة تزييف الواقع وعدم القدرة على مواجهته وخداع النفس بالهروب إلى الأمام!
يبدو أنه من أجل كنت قد هذا قرأت أن وزارة الاعلام نظمت سمناراً لفن (الأوتوكيت)! فقلت بخٍ بخ!!

* بالإشتراك مع صحيفة الأحداث
30/8/2009

[/align]



التوقيع: [align=center](تبارك الذي بيـده البـؤس وبعـض ومضات المنـى
ويمـشي بيـنـنا)
[/align]
مواطن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-08-2009, 08:00 PM   #[2]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم طـه مشاهدة المشاركة
بعث الزميل فتحي الضو بهذا المقال لمنبر سودانيات :

[align=center]صِحافِيون بلا عيوب وحُكومات بلا قُلوب
Posted: Today at 8:36am[/align]

فتحي الضَّـو


[align=justify]لم يدهشني السيد محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء السوري، وهو يشير إلى «وجود نزعة من الإحباط والتشاؤم لدى بعض الصحافيين» وأضاف مسقطاً قوله على أرض الواقع حتى يكتسي بلون الإثارة «إن العديد من المقالات والتحقيقات الصحافية تسعى إلى ترسيخ الإحباط لدى الشعب» وهو هنا يبريء حكومته بالطبع من بث هذا الداء القاتل في نفوس مواطنيه، وتلك ربما خصلة من صميم اختصاصه ولب وظيفته. لكن الذي ليس من حقه وأدهشني به السيد عطري حقاً، تصنيفه اولئك النفر من الصحفيين إلى ثلاثة فئات، قال منهم: «إعلاميين ملتزمين وأوفياء لقضايا الوطن ومصلحته، وإعلاميين غير ملتزمين إلا لمصلحتهم الشخصية ويتنقلون بين القطاع العام والخاص ويكتبون بطريقة متناقضة، إضافة إلى الإعلامي المعادي الذي لا يوجد أي أمل منه» جاء ذلك في لقاء جمعه ورهط من الإعلاميين العاملين في صحيفة البعث الرسمية الاسبوع الماضي، وحضره أيضاً هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث رئيس مكتب الثقافة والإعلام والإعداد، ووزير الإعلام محسن بلال، ومساعد وزير الإعلام، والمديرون العامون للمؤسسات الإعلامية ورؤساء تحريرها. وبالطبع لم يكن مأمولاً من الصحيفة الرسمية أن تبرز تلك التصنيفات، فإقتصرت تغطيتها ومثيلاتها أيضاً لحديث دولة رئيس الوزراء عن أهمية دور الإعلاميين في رصد ومتابعة الثغرات أثناء تطبيق سياسية الحكومة الإقتصادية، في حين وجد التسريب الخبري أعلاه طريقه إلى صحيفة (الوطن) السورية الخاصة التي تجرأت ونشرته في عددها الصادر في 25/8/2009 والمفارقة التي لن تدهش أحداً هي أن الإعلام السوري يفتقر إلى قانون ينظم عمل الاجهزة الإعلامية، كما أن الإعلام الخاص كان محظوراً إلى أن أصلح الأسد الإبن عثراته، ومع ذلك لم يستطع اتحاد الصحافيين الذي أُنشيء مؤخراً ضمه إلى حظيرته، وعليه ما تزال (إمتيازاته) حكراً على المنتسبين للمؤسسات الرسمية كالتي تحدث رئيس الوزراء أمام ممثليها، ونحسب أن بعضهم تحسس رأسه وهم يسمعون تلك الصواقع!
المعروف أن الأنظمة الشمولية دائماً ما تخلط بين الولاء للوطن، والولاء للدولة أو السلطة التي تتحكم في مفاصلها وتحتمل الاتفاق والاختلاف بقدر سواء، كما أنها تعتقد - بذات المعيار - أن النقد الذي يوجه لها هو بالضرورة نقد يمس عصب الوطن وينتقص من وطنية المواطن، وعلى العكس كلما خفف المواطن من النقد وغلوائه كلما علت مرتبته في سلم الوطنية. ومن هنا تبدأ إشكالية تلك العلاقة المرتبكة في الظهور، وتتداخل مفاهيم التخوين والتدجين والتمحين. في حين ينتفى هذا الخلط تماماً في الأنظمة الديمقراطية، حيث المؤسسية التي تجمع منظومة السلطات الثلاث...التنفيذية والتشريعية والقضائية. وقد درج العرف على إعتبار الصحافة سلطة رابعة، مع إنها تبدو لنا أكبر من ذلك بكثير، نظراً لأنها تُعد بمثابة العين الساهرة والجسر الذي يربط بين السلطة بأجهزتها الثلاثة ومواطنيها. ولا يُعرف أحد عبَّر عن هذا المفهوم وأعطى الصحافة مكانتها الرفيعة في التاريخ المعاصر، مثلما فعل الرئيس الأمريكي الثالث توماس جيفرسون، الذي قال: «لو أنني خُيرت بين أن تكون لدينا حكومة بدون صحافة أو صحافة بدون حكومة، لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الثاني» ولم يكن ذلك غريباً أن يصدر من جيفرسون، لأنه لم يكن رئيساً عادياً في التاريخ الأمريكي، فهو يُعد من زمرة الرؤساء الذين يطلق عليهم جيل (الآباء المؤسسين) Founding Fathers إلى جانب جورج واشنطن وبنيامين فرانكلين وجون آدامز وآخرين، وهو الرجل الذي ناهض الاستعمار البريطاني وصاغ وثيقة إعلان الاستقلال (1776) والحقوقي الذي دافع عن الحريات الشخصية وخصوصاً حرية العقيدة (فصل الدولة عن الكنيسة) ووقف بشدة ضد العبودية ونظام الفصل العنصري، ومع ذلك لا تجد صوره تملأ الشوارع والمكاتب والمنازل، ولا تُنظم له المظاهرات التي تنادي (بالروح وبالدم نفديك يا قائدنا) ولا تلك التي تزعق بالفردانية (يا رمز عزتنا وكرامتنا) ولا التي تختزل السلطة في شخصه (يا باني نهضتنا وملهم حضارتنا) ولا نقول أن الأمريكيين براء، فقد سبق واختاروا رئيساً افتقدته البرامج التلفزيونية الفكاهية الآن أكثر من شعبه كجورج بوش الإبن، وانتخبوا ممثلاً درجة ثانية لأنه بطل من أبطال هوليوود كرونالد ريغان، وفشلوا في توصيل إمرأة إلى سدة الرئاسة رغم أنهم بلغوا شأوا عظيماً في الرقي والتحضر، ولكن في كلٍ تبقى المؤسسة هي التي تحكم، ولا مجال للحاكم للانفراد بالسلطة مهما كانت حكمته وعبقريته وكاريزميته!
بيد أنه يمكن للصحافة الأمريكية أن تفتخر بصونها ومحافظتها على وصية ذلك الرئيس الإستثنائي، فهي التي اخترقت جدران البيت الأبيض وأسقطت رئيساً بمثلما فعل بوب وود ودورد وكارل بيرنستين مع الرئيس ريتشارد نيكسون فيما اصطلح بتسميته بفضيحة (ووتر جيت). كما يمكن لسيمور هيرش أن يفتخر كذلك بأنه هو مفجر قضية (سجن أبو غريب) والتي نشرها على صفحات مجلة النيويوركر بعد حصوله على صور التعذيب البشعة وكافة انتهاكات حقوق الانسان في ذاك السجن القمييء،

[/align]
الأستاذ فتحي الضّو
مرحب بمقالاتك ومرحب بك في سودانيات .. نحن نقرأ لك وتجد مقالاتك هنا نقاشا جيدا ومنذ سنوات ..

أعجبني تحليلك هنا وهو تحليل "العالم بالغرب" حيث "المؤسسة" هي التي تحكم وليس الأفراد الذين لا تغفر لهم شعوبهم الهفوات مهما كان تاريخهم مليء بالمنجزات فهو لا يشفع ..
"السستم" هو الذي يدير الدولة ولا غرابة أن المملكة الهولندية ظلت لستة أشهر دون حكومة نتيجة لانهيار إئتلاف حزبي قبيل الانتخابات السابقة ولم تنهار الدولة فتأمل ..
أذكر حوار لطيف دار في فلم "نيكسون" وقد أشرت أنت لفضيحة ووترجيت ودور "السلطة الرابعة في تنحيه "فلا بأس من عرضه هنا فهو يخدم الفكرة..

[media]http://sudaniyat.net/Khalid/Nixon.wmv[/media]

((فلم نيكسون (Nixon) والذي أخرجه للسينما المخرج القدير (Oliver Stone)
وأدي دور نيكسون فيه الممثل البارع (Anthony Hopkins) .
الفلم يؤرخ لحياة الرئيس الأمريكي الأسبق رتشارد نيكسون ويغطي مجمل حياته مع التركيز علي أهم القضايا المحلية والعالمية التي واجهته.
هذه اللقطة تظهر نيكسون وهو يتحاور مع مجموعة من المتظاهرين ضد الحرب في فيتنام وجلهم من الطلاب الحانقين علي الحرب وما جرته علي الولايات المتحدة من ويلات:

هنا موجز مترجم للحوار:


الرئيس نيكسون : كانت عائلتي ديمقراطية لأن لينكولن حرر العبيد. لم يكونوا محافظين وكانت لهم صورة واضحةعن الخطأ والصواب وقبل حوالي الأربعين عاما كنت مثلكم أبحث عن اجابات.
(دخول مجموعة من رجال الأمن)
(يواصل نيكسون طالبا من رجال الأمن عدم صرف الطلاب ):

يبدو أننا نتفق علي الكثير من الأمور أليس كذلك؟


طالبة من المتظارين : لا هذا ليس صحيح أنت تقول أنك تريد إيقاف الحرب لماذا لا توقفها ؟

نيكسون : التغيير يحتاج وقت ويأتي بطيئا ، أنا سحبت أكثر من نصف القوات "في فيتنام وكمبوديا" وأنقصت المخصصات الخاصة بالجيش لأول مرة منذ 30 عاما أريده جيشا من المتطوعين ولكن هناك أيضا مسألة وضعنا الدولي .

أحد المتظاهرين : سيد نيكسون هذه حرب أهلية بين الفيتناميين.

متظاهرة أخري : أنت لا تريد الحرب ونحن لا نريدها والفيتناميين لا يريدون الحرب لماذ إذا هي مستمرة حتي الآن ؟(لا يجد نيكسون إجابة" تواصل الفتاة : أنت لا تستطيع إيقافها حتى لو أردت ! هذا ليس أنت ! أنه السستم ، السستم لن يسمح لك بإيقاف الحرب ؟

نيكسون : هناك الكثير من المخاطر الأمر ليس ما أريده أنا أو ما تريدينه أنت .

المتظاهرة : إذن ما الفائدة ؟ ما فائدة أن تكون رئيس ؟ أنت بلا سلطة رئيس بلا قدرة؟

نيكسون : لا أنا لست بلا سلطات وقادر علي أن أسيطر علي السستم ، ربما ليس بصورة كلية لكن علي الأقل بدرجة تجعله يفعل بعض الخير .

المتظاهرة : أنت تبدو وكأنك تتحدث عن حيوان شرس ؟

نيكسون : ربما معك حق !!! )).


من ناحية أخري تعاني شعوبنا من حكام "يطوعون السستم" يمرض إن مرضوا ويموت لموتهم .. نحن جبلنا علي "عبادة الأفراد" ..
أما الحريات فهي "عطية مزين" من زعماءنا النجباء علينا إن حصلنا علي بعضها أن "نحمد الله" ونزيد الحمد بحمد الزعيم لذا تجدنا نحتفي بما يسمي "هامش الحريات" ؟؟

تحياتي لك والشكر لحامل المسك هاشم طه



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-08-2009, 01:10 AM   #[3]
شهرزاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شهرزاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج مشاهدة المشاركة
الأستاذ فتحي الضّو
مرحب بمقالاتك ومرحب بك في سودانيات .. نحن نقرأ لك وتجد مقالاتك هنا نقاشا جيدا ومنذ سنوات ..

متظاهرة أخري : أنت لا تريد الحرب والفيتناميين لا يريدون الحرب لماذ إذا هي مستمرة حتي الآن ؟(لا يجد نيكسون إجابة" تواصل الفتاة : أنت لا تستطيع إيقافها حتى لو أردت ! هذا ليس أنت ! أنه السستم ، السستم لن يسمح لك بإيقاف الحرب ؟

نيكسون : هناك الكثير من المخاطر الأمر ليس ما أريده أنا أو ما تريدينه أنت .

المتظاهرة : إذن ما الفائدة ؟ ما فائدة أن تكون رئيس ؟ أنت بلا سلطة رئيس بلا قدرة؟
بعيداً عن القضية جذبني في حوار الفيلم فكرة جلوس رئيس دولة
وسط متظاهرين وإستماعه إلي مثل هذا الكلام وبهذه الروح
ليت لدينا رئيس له المقدرة علي فعل هذا ..
شكراً العزيز خالد الحاج ورمضان كريم ...
ـــــــ
شكراً لقلمك أستاذ فتحي الضوء ونتمني إنضمامك لأسرة سودانيات
شكراً أستاذ هاشم طه ولك دائماً أجر المناولة فما تنقل إلينا من مواد
دسمة ومثخنة بالجراح في آن واحد ...
ولكن كم نحتاج إليها فهي تفتح أعيننا نحن الجيل الذي لم يعاصر
الكثير من الأحداث ورسم فكرته وشكل وعيه من خلال لوحات
مزيفة رسمت بألوان مطموسة وباهتة ..
شكراً ,,



التوقيع: [align=center][/align]
شهرزاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2009, 01:41 PM   #[4]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دهباية مشاهدة المشاركة
بعيداً عن القضية جذبني في حوار الفيلم فكرة جلوس رئيس دولة
وسط متظاهرين وإستماعه إلي مثل هذا الكلام وبهذه الروح
ليت لدينا رئيس له المقدرة علي فعل هذا ..
شكراً العزيز خالد الحاج ورمضان كريم ...
ـــــــ
شكراً لقلمك أستاذ فتحي الضوء ونتمني إنضمامك لأسرة سودانيات
شكراً أستاذ هاشم طه ولك دائماً أجر المناولة فما تنقل إلينا من مواد
دسمة ومثخنة بالجراح في آن واحد ...
ولكن كم نحتاج إليها فهي تفتح أعيننا نحن الجيل الذي لم يعاصر
الكثير من الأحداث ورسم فكرته وشكل وعيه من خلال لوحات
مزيفة رسمت بألوان مطموسة وباهتة ..
شكراً ,,
إزيك يا دهباية وتعود الأيام يا بت أخوي..
كان لدينا من يفعل ذلك يا دهباية والله ..
كان اسماعيل الأزهري يسير بين عامة الناس ويشتري من الأسواق متفقدا حال السوق..
كان الرئيس عبود يشتري من الأسواق ويسير بين عامة الناس متفقدا أحوالهم.
نموذجان لنوعين من الحكم ..
كان زمان آخر وأناس آخرين...



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2009, 03:58 PM   #[5]
شهرزاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شهرزاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج مشاهدة المشاركة
إزيك يا دهباية وتعود الأيام يا بت أخوي..
كان لدينا من يفعل ذلك يا دهباية والله ..
كان اسماعيل الأزهري يسير بين عامة الناس ويشتري من الأسواق متفقدا حال السوق..
كان الرئيس عبود يشتري من الأسواق ويسير بين عامة الناس متفقدا أحوالهم.
نموذجان لنوعين من الحكم ..
كان زمان آخر وأناس آخرين...
إذن يا لسوء طالعنا نحن
من تربينا وترعرنا تحت ظل اسواء نظام ..
اي والله ..



التوقيع: [align=center][/align]
شهرزاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2009, 01:06 PM   #[6]
ابومشعل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ابومشعل
 
افتراضي

[align=justify]الاستاذ / هاشم طه
لك التحايا الزاكيات

نشكر لك تتبعك لمقالات الكاتب المتميز فتحي ود الضو ، ونتمنى ان تتوج جهودك بانضمامه الي اسرة سودانيات ليخصنا بشئ من نفحاته ، وحتى ذاك الحين فلنتمرقد في ترابه ان فاتنا الميري .

وبالعودة للمقال الرصين والذي ابدع من خلال كاتبنا الكبير - كعادته - في توصيف وتصوير افكاره خاصه الجزء الاخير منه حينما يتحدث عن محاولات تدجين وتهجين الاعلام من خلال صناعة دخلاء على المهنة ودعمهم بالمال وتسخير الامكانيات واتاحة المنابر لهم والحجر على غيرهم للقيام بمهمة تشتيت تركيز الراي العام عن القضايا الحيوية والمصريه والهاء الجهور عنها بخلق صراعات جانبية وصناعة معارك في غير معترك وتنافش هامشي وما هلال ومريخ وقون ومزمل ابو القاسم والصدى وشجرابي وقنبلة وراجل المراة الا غيض من فيض .

من الملاحظ أن الصحف في السودان أصبحت تتكاثر كالطحالب، والغريب إنه تكاثر مريب لا يخضع لأي معايير، وكلما ظهرت صحيفة تساءل الناس إبتداءاً عن مصدر تمويلها وإنتهاءاً عن سياستها التحريرية، وبعد حين تناسوا المصدر ونسوا السياسة التحريرية، ذلك لأن الأسئلة في الأساس مجرد تحصيل حاصل. فالصحافة السودانية رغم مرور أكثر من قرن على ميلادها إلا انها ما زالت تشكو من أمراض كثيرة وعلل مزمنة، تقف على رأسها الأسس التنظيمية الادارية قبل السياسات التحريرية، وبالتالي يصعب تصنيفها إن كانت صحافة خاصة تابعة لفرد أو جماعة أو مملوكة للدولة، وتتداخل خطوط الانتماء بحيث يلعب البعض دوراً مضللاً في الايحاء بإستقلاليته وفي نفس الوقت ثمة حبل سُري يربط بينه وبين السلطة بطريق مباشر أو غير مباشر، ويمكن للمراقب أن يضفي على المهنة آنئذٍ مسمى آخراً لا علاقة له لا بالسلطة الرابعة أو الخامسة عشر، كما أن المسألة في ظل التفريخ المستمر لصحف جديدة تفتح الباب لتساؤلات مشروعة ليس حول حاجة المجتمع لهذا الكم الهائل من الصحف في ظل أزمة اقتصادية أفرزت فقراً مستداماً، ولكن حول ما إذا كانت الصحف الموجودة قد أدت رسالتها على النحو المفترض. وأياً كانت التساؤلات فإن الاجابة العملية الماثلة تبقى إحدى إبداعات العصبة ذوي البأس التي إهتدت إلى أن الكثرة ستحقق لها هدفاً إستراتيجياً وهو بعثرة تركيز الرأي العام حول القضايا الحيوية، أي سلب الصحافة المحترمة فحولتها المهنية، وهي ذات السياسة التي أغرقت الساحة بنحو 74 حزباً. إنها سياسة تزييف الواقع وعدم القدرة على مواجهته وخداع النفس بالهروب إلى الأمام!

شكر كتير كاتبنا الكبير الاستاذ / فتحي ود الضو ، امنيتنا ان تواصل في سيرك واصل واصلوا كتالك يا هو كتالك [/align]



ابومشعل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2009, 11:54 AM   #[7]
مواطن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[align=justify]التحية أزجيها لفتحي الضو والإخوة في سودانيات ..
ثم أنني أود أن أدلي بما يلي :

أطلقت الثورة الرقيمة الفرصة لعديد المنابر وفضاءات الحوار والتي إقترنت بتغير المناخ النسبي داخل الأنظمة العربية نتيجة لضغوط الدول الغربية من جهة وجمعيات حقوق الإنسان من جهة أخرى وتدخلات مجلس الأمن في صلب كثير من القضايا الجوهرية في عالمنا الثالث ، فإفرجت قليلا كوة تسمح على إستحياء بالتعبير عن صوت معارض كان عما قريب من المحرمات القصوى ، وقد ترتب على تركز الإحتقان لعقود عدة إتسام في حدة النقد وجرأة في الطرح لما يعتمل في الصدور ، ويلحظ أن جزءاً معتبراً من تلك الأراء وإتهام الحكومات بالديكتاتورية يأتي عبر القنوات الفضائية سوى من المشاهدين أو مستضيفي الحوارات.

تدلل تلك الظاهرة على أن "السيستم" لدى الحكومات الجمهورية التوريثية والحكومات الثيوقراطية مقلوب الهرم .. فالسلطة تبدأ وتنتهي عند القائد الضرورة .. أو القائد الملهم .. أو الأخ العقيد .. أو المادة 67 من الدستور المصري .. ففي مثل هذه النظم يكون الحاكم منقطعاً عن الواقع ، فاقد الإتصال به والقدرة على تحليله والتعامل معه. ومرجع ذلك تحالف عاملين أساسيين هما ، أولاً الحاشية الممتدة الأطراف من الفكرويين والمتسلقين وقارعي الطبول ، والعامل الثاني هو النرجسية التي ترسخها بطانة السدنة لدى الحاكم بتكثيف الإطراء والمعلومات المغشوشة فتلتبس عليه الرؤى الواضحة ويغرق في ضبابية فكرية وبصرية فترتقي قناعاته إلى مرتبة اليقين بأنه إنما يسير في الطريق القويم مترجـماً آمال شعبه.

يتفرغ هذا "السيستم " المقلوب الهرمية بإسم الدولة والسلطة وإستتباب الأمن إلى كبح قنوات الحوار والتعبير عن الرأي وإلجام الأصوات المنادية بالتغيير (مصر مثالاً) والتنكيل بالمعارضين (السودان وبيوت الأشباح مثالاً) وقد يتطور السلوك القمعي مغادراً صولجان السلطة ليسقط في أيدي الدهماء من الجماهير فتسفر مظاهر الإغتيالات عن وجهها القبيح (التكفير والهجرة في مصر مثالاً) وإغتيال المفكرين والنخب المجتمعية كما حدث في العراق ، والهجوم على منابر القوى المعارضة بالأسلحة كما حدث في السودان من تصفية للمصلين في الجوامع والهجوم على مقر الحزب الشيوعي بالجريف غرب. لذا لا غرو أن يخاطب العطري أجهزة الإعلام بذلك الأسلوب "التربوي التصنيفي" والمخّـون لمن لا يوالي ويطأطئ الرأس ، وأن يتشدق مصطفى عثمان إسماعيل الوزير السابق للخارجية السودانية بغباء الإعلام العربي ويسترسل في إيغال النظرة القصيرة لدرجة وصم شعباً خرج من صلبه بالشحاذين.

إن الإعجاب بالصورة الطافية على السطح بالديمقراطية الغربية يسيطر على ذهنية المواطن في العالم الثالث وهي في نظره رديفة للحرية ولكنه لا يعلم أن تلك الديمقراطية إنما جاءت بعد تراكم متتالي للمارسة الفاعلة وليست مجرد فكرة تحتوي على حلول سحرية لمشكلات التنمية في المجتمعات المتخلفة. ثم هل شكل وآلية الديمقراطية المطبقة في العالم الغربي هي ذات الديمقراطية بأطرها وضماناتها وآلياتها السياسية التي نريدها في عالمنا المحلي ؟ وماهو ضمان التقيد بأصولها .. لاسيما لدى الفئات الشمولية ؟ هذا سؤال يحتاج إلى إجابة مفصلة، فمثلاً ما تلى سقوط حائط برلين وموقف " دوبتـشاك" وربيع براغ الخاطف ، ثم لائحة السبعة والسبعين بزعامة "فيتسلاف هافل" ثم إختيار تشكوسلوفاكيا للديمقراطية وقبولها الإنقسام إلى قوميتين دون جراح ، كل ذلك التحول الديمقراطي كان ناجحاً لدى تلك الأمم ، فهل ينجح لدينا في ظل الأحزاب الشمولية والحكومات الجمهوملكية وعيش السواد الأعم تحت خط الفقر وتفشي الأمية والجهل ؟
[/align]



التوقيع: [align=center](تبارك الذي بيـده البـؤس وبعـض ومضات المنـى
ويمـشي بيـنـنا)
[/align]
مواطن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2009, 11:34 PM   #[8]
ابومشعل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ابومشعل
 
افتراضي

[align=justify]الاستاذ / هاشم طه
التحايا الطيبات لك

قطعاً لن اضع سؤالك :

التحول الديمقراطي هل ينجح لدينا في ظل الأحزاب الشمولية والحكومات الجمهوملكية وعيش السواد الأعم تحت خط الفقر وتفشي الأمية والجهل ؟

في خانة الاستفهام او من ينتظر الاجابه .

لكن اسمح لي ابادلك بسؤال اخر :

وهل هناك من سبيل بغير الديمقراطية او التحول الديمقراطي للفكاك والانعتاق من الأحزاب الشمولية والحكومات الجمهوملكية والفقر والأمية والجهل ؟ [/align]



ابومشعل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 12:41 AM   #[9]
مواطن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


العزيز أبو مشعل ..
شكراً على التعقيب ..
إن تساؤلي لا ينضوي تحت المفهوم النكراني للتجربة الديمقراطية والتي أؤمن بأنها السبيل الأوحد للتغيير ، ولكنه يأتي في السمـة التعجبيـة إذ ما كانت ستنجح تلك التجربة كما حدث في البلدان التي جئت على ذكرها ، أم ستقودنا فشلها إلى إنقلاب عسكري آخر ..
أقعد بالعافية



التوقيع: [align=center](تبارك الذي بيـده البـؤس وبعـض ومضات المنـى
ويمـشي بيـنـنا)
[/align]
مواطن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 02:27 PM   #[10]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

الأعزاء
أبومشعل وهاشم طه ..
نعم هذا سؤال "المليون" كما يقولون...
الكل ينادي بتطبيق دمقراطية وست منستر...
جربناها ولم تخرجنا من الدائرة الجهنمية (انقلابات وثورات شعبية) ...
الإشكال في أن "السستم" عندنا مهتريء .. متآكل .. وفاسد ..
لكل بنيان قاعدة يعتمد عليها كي يظل واقفا وصامدا ...
البني التحتية في السودان تحتاج "لترميم" كبير وأساس ..
من يقنع العسكر بأن الله لم يرسلهم "لإنقاذنا" ؟
من يقنع الشرطة والأمن أنهم مكلفين "بحمايتنا" وليس ترويعنا ؟
من يقنع المواطن أن لديه "حقوق" و "واجبات" يتكاملان ؟

غير هذا أحزابنا تحتاج "لخلخلة" في المفاهيم وممارسة الديمقراطية الذاتية قبل ممراستها "فينا وعلينا" ..
تحتاج أن تفهم أن ما تقدمه من خدمات هي حق لهذا المحمد أحمد وليس عطية منهم وأنها أي هذه الخدمات هي المفتاح للفوز بالانتخاب.

الخدمة المدنية تحتاج لاعادة هيكلة وبناء.
التعليم.
الصحة والبيئة ..

هل أقول نحتاج إلي معجزة ؟ ربما .... لكني لست متفائل علي كل حال أبدا ...
وكلما تذكرت ما كان يجري في أروقة الجمعية التأسيسية باسم "الدمقراطية " أزداد يأسا ..
وكلما تذكرت فساد الأحزاب وهشاشتها إزدت غما .. وليس من هشاشة أكثر من تواجدهم الآن في الخرطوم يخطبون مودة من أذاقهم العذاب ...
أما ما خفي فيسأل منه الأستاذ فتحي الضَو .. أليس هو من كتب الكتاب "الصفعة" إن جاز لي -سقوط الأقنعة- ؟
هذا الكتاب الذي كشف رقة حال الأحزاب وكهولة القائمين عليها .



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 02:51 PM   #[11]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج مشاهدة المشاركة
الأعزاء
أبومشعل وهاشم طه ..
نعم هذا سؤال "المليون" كما يقولون...
الكل ينادي بتطبيق دمقراطية وست منستر...
جربناها ولم تخرجنا من الدائرة الجهنمية (انقلابات وثورات شعبية) ...
الإشكال في أن "السستم" عندنا مهتريء .. متآكل .. وفاسد ..
لكل بنيان قاعدة يعتمد عليها كي يظل واقفا وصامدا ...
البني التحتية في السودان تحتاج "لترميم" كبير وأساس ..
من يقنع العسكر بأن الله لم يرسلهم "لإنقاذنا" ؟
من يقنع الشرطة والأمن أنهم مكلفين "بحمايتنا" وليس ترويعنا ؟
من يقنع المواطن أن لديه "حقوق" و "واجبات" يتكاملان ؟

غير هذا أحزابنا تحتاج "لخلخلة" في المفاهيم وممارسة الديمقراطية الذاتية قبل ممراستها "فينا وعلينا" ..
تحتاج أن تفهم أن ما تقدمه من خدمات هي حق لهذا المحمد أحمد وليس عطية منهم وأنها أي هذه الخدمات هي المفتاح للفوز بالانتخاب.

الخدمة المدنية تحتاج لاعادة هيكلة وبناء.
التعليم.
الصحة والبيئة ..

هل أقول نحتاج إلي معجزة ؟ ربما .... لكني لست متفائل علي كل حال أبدا ...
وكلما تذكرت ما كان يجري في أروقة الجمعية التأسيسية باسم "الدمقراطية " أزداد يأسا ..
وكلما تذكرت فساد الأحزاب وهشاشتها إزدت غما .. وليس من هشاشة أكثر من تواجدهم الآن في الخرطوم يخطبون مودة من أذاقهم العذاب ...
أما ما خفي فيسأل منه الأستاذ فتحي الضَو .. أليس هو من كتب الكتاب "الصفعة" إن جاز لي -سقوط الأقنعة- ؟
هذا الكتاب الذي كشف رقة حال الأحزاب وكهولة القائمين عليها .
الحبيب خالود
بعين الرضاء قرأت كل سطر وهضمت كل حرف،
لكن الحبيب،
كدآ ذي البتقول عايزين لينا شعب غير دآ،
ماهو العسكور ولاد محمد أحمد
والشرطة بتسلط عليها مصايب ذي هاشم محمد عثمان ويبقى مديرها
والأحزاب ياها محمد أحمد وبابكر مخير وكدآ...



بالله عليكم يا أخونا،،
لمن تلمعوا ليكم ناس،
شوفو الأصلح،
ما نبقى سأكت كل زول بيقول كلام عشان يفرحنا نقول ياهو دآ هو الفاهم...
بكل بساطة بقول:
خذوا أقوال من عصر الحدث وليس من سمع من أفواه، تغلب عليها عواطفها، أهوائها..

منصور خالد، أشمل شمولي،، كتب كتاب قال فيهو الكلام البيعجبنا، لأنه هاجم حتى الملايكة إن وجدت في السودان،،
حسي صديقي فتحي ما فضل، كتب كتاب، يقول أنه نقله ممن عاصرو الحدث،، لكننا عاصرناهم مثله في القاهرة، كما عاصرناهم قبله في السودان،،
ولم يكونو أو كانو كما خيل...
نخلي الطبق مغطي الصحانة،،
أخير وأخير للحقيقة وأخير لسودان الحق..
حق وتحالف ومؤتمر وهلما جرآ



بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 07:07 PM   #[12]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

بابكر يا صديقي الحبيب من ييأس لا يكتب ولا يسأل بحثا عن حلول..
ما أريده ليس تحبيط الهمم ولكن الاستفادة والعظة من أخطاء الماضي ..
هنالك قصور كبير في تجربتنا الديمقراطية ولن أتحدث هنا عن تجارب العسكرتاريا فهؤلاء لا يحمدهم عاقل ..
لن تتعالج وتستقم التجربة بدفن رؤسنا في الرمال يا بابكر يا أخوي ، والمسائل هنا لا تقارن بالقياس هل أفضل هذا أم ذاك !!
نحتاج نظام يستوعب واقعنا ويرتقي به . وهنا يحلو التفاكر ولن نكتفي باللوم وتبيان القصور..
أما إشارتي لقصور التجربة فلم "أفرز" فيها أحد يا بابو والله .. كلهم وكلنا أسهمنا في ما نحن فيه اليوم خاصة مثقفينا الذين يتحدثون من برج شاهق ويناقشون بحدة نظرية التفكيك عند دريدا وشعبنا يعاني من "خوف ونقص في الثمرات" !!



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:34 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.