منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-2010, 12:33 PM   #[1]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
Unhappy عـــفواً شليل ..ماكنت اقصد ....


تداخلت الحروف لتعلن ...فتق جرح لم يندمل بداخلك

لم اقصد ياصديق الحروفاعزرنى فقد جًرحت بزات السكين ..

لا اطالبك هنا بالحضور ....ولكن فقط لتعلم بانى ماقصدت
لانى اعلم بانك الان ترزح تحت احساس قلما يفارقك ....لانه يسكن فى دمك

الف رحمه لمن نبشنا ثباتهم الابدى
والحياة والبقاء لزكرى النضال

اعزرنى

يا زكي العود بالمطرقة الصماء والفأس تشظى
وبنيران لها ألف لسان قد تلظى
ضع على ضوئك في الناس اصطباراً ومآثر
مثلما ضوع في الأهوال صبراً آل ياسر
فلئن كنت كما أنت عبق
فاحترق
صلاح أحمد ابراهيم- «نحن والردى»
ü نعم، صبراً آل ياسر، بل صبراً آل سليمان، فقد حلَّ العيد لهذا العام بين نواح وفراق ونحيب، وفتى الفتيان سليمان قد آثر الانسحاب، هذه المرة لم ينسحب تاكتيكياً، كما كان يفعل مراراً وتكراراً، وهو بين كر وفر حرب النضال الشاقة التي خاضها بجسارة رفقة آلاف آخرين من أبناء البلاد، فهو قد آمن بالفكرة صبياً، وناضل في سبيلها شاباً يافعاً فتياً، قاوم من اجلها وصارع، خاض غمار الحروب الضروس، والهدف امام ناظريه يبرق بائن واضح، فالغاية نبيلة والوسيلة نضال مشروع من أجل غدٍ كان يؤمل فيه كثيراً، ليس من أجل نفسه، فقد خلع لباس الانانية وآثر شح النفس منذ أن التحق بالجبهة ضابطاً عظيماً في الجيش الشعبي، ومقاتلاً شرساً في صفوف المقاتلين، فالهدف لم يكن ضئيلاً والغاية لم تكن حقيرة، لا لم يسع لمكسب شخصي او طمع ذاتي او رغبة في مغنم أو منصب أو وظيفة، لكنه نداء الواجب، وصوت الضمير الحي عندما ينادي في الجوانح المترعة بحب هذه الأرض، والانتماء المخلص لهذا الشعب، والوفاء النادر لجذورة الثورة الشعبية العظيمة التي تدافع صوبها مئات الآلاف من أبناء الوطن المخلصين، حاديهم نداء التغيير، من أجل صون الكرامة، ومن أجل قيم العدالة والحرية والعزة، فخاضوا الغمرات غير هيابين، لم يألوا جهداً، فسكبوا الدماء مهراً للغد المشرق، وقدموا الأرواح والمهج فداءً لأرض السودان، لانسان الوطن، لصالح الحقوق المشروعة ورجحان كفة العدالة، كان سليمان احد هؤلاء الابطال الاشاوس، لم يقعد به الانتماء العشائري الضيق، ولم يأسره صيت القبيلة، ونباهة الاسرة، ورنين العائلة، كما لم يخدعه جرس زخات الوهم، ولم يتكلس رهناً للإحن والضغائن الصغيرة، بل خرج من بين كل المقعدات، هو وزمرة واعية ناضجة من أهله وقبيله، استل سيفه ويمم شطر «شعلة التحرير الوطني المتقدة» فانضم لصفوف المناضلين بشجاعة وعن قناعة، ساعداً بساعد، وموقعة بموقعة مع رصفائه في صفوف الجيش الشعبي، من كل اقاليم السودان ومن مختلف تعددياته الدينية والثقافية، وقد عانى ما عانى من آثار التعذيب وهو أسير في قبضة الجلادين، فذاق مُرَّ العذاب في الزنازين الموحشة والحيطان المقفرة، ومن وطأة المعاناة وهول ما لاقى، تعرض لإصابات غائرة تعدت آثارها اللحظات لتمتد لبقية عمره.
ü عاد سليمان قور من سوح الوغى، وميادين القتال، بذات العزم والاصرار، فنشر بطبعه السمح، واخلاقه الرفيعة وادبه الجم اريج الثورة وفكرها الثاقب، عضواً تنظيمياً نشطاً والحركة في مخاض التنظيم المدني السلمي بعد شاق النضال والقتال، فنشط ضمن مجموعة العاصمة، ثم آثر اللحاق بمسقط رأسه، هناك حيث مضارب الأهل عاملاً في وسطهم دون ضجيج، فقد تشبع بفكر الثورة المجيدة، وآمن بمشروع السودان الجديد عنه لن يحيد، لا يساوم ولا يزايد ولا يكابر، يرى الصح صحاً فيفعله، وينظر الى الباطل باطلاً فيجتنبه، في ايمان وورع وصفاء روح صوفي موله، ومنزل الأسرة في الحي الخرطومي الطرفي، منزل سوداني اصيل وحميم، لاسرة شريفة وعفيفة وبسيطة لا تتاجر باسم النضال، ولا تطلب للجهد ثمناً، أسرة سودانية عفيفة تعف عند المغنم وتهرع عند المغرم في مقدمة الفزع، منها جاء سليمان واليها انتسب، وحق لها أن تفخر به وهي تتجرع مرارة فقده شاباً، بعد أن عانى ما عانى من الآلام.
ü زرته قبل وفاته بفترة وهي يستشفي بأحد المستوصفات في وسط الخرطوم، فوجدته رغم آلام الجسام التي يكابدها، وفياً للفكرة حفياً بالمشروع، قال لي، وكانت تلك آخر كلمات سمعتها منه:«ان ايمانه بمشروع السودان الجديد لن يتزحزح، بل يزداد يقيناً به يوماً إثر آخر» فاكبرت فيه هذه الروح، التي ما هدها داء عضال، ولم توهنها عاديات الزمان، فقد ظل يصارع ويقاوم، تحفه رعاية الأهل وعاطفة الإخاء الوطني الإنساني، وعناية رفاق الدرب وفيض مشاعرهم الدفاق. لكنه آثر الرحيل.. مبكياً على شبابه الغض، على خلقه النبيل، على تصميمه وفدائيته، رحل صاحب النفس الأبية، ذلك المناضل الودود المتفائل في أصعب اللحظات، الصامد الجسور في أدق المنعرجات، واذ اذكر هنا انني التقيته مصادفة في لحظات انتشار الخبر المفجع برحيل القائد د. جون قرنق، كان مسرعاً للحاق بترتيب اجتماع لتدارس الاوضاع، وقد كان ثابتاً ومتماسكاً والألم يعتصره على فقدان قائد في مكانة د. قرنق، ثم ها هي دورة الايام تكر كرتها، ليخطفه الموت، مخلفاً الحسرة والحزن وفداحة الفقد. ولكن العزاء انه خلف سيرة محمودة وحضوراً حياً لا يندثر، وجهداً عظيماً باقياً.. اللهم ارحمه وتقبله عندك في موضع صدق، واجعل الجنة مثواه، واشمله واشملنا برحمتك، والعزاء موصول لاسرته واهله وذويه ورفاقه واصدقائه وكل معارفه.. ونقول كما قال

صلاح:
يا منايا حومي الحمى واستعرضينا واصطفي
كل سمح النفس بسام العشيَّات الوفي
الحليم العف كالأنسام روحاً وسجايا
أريحي الوجه والكف افتراراً وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي
بضمير ككتاب الله طاهر
أنشبي الأظفار في اكتافه واختطفي
وأمان الله منا يا منايا
كلما اشتقت لميمون المحيا ذي البشائر
شرفي
تجدينا مثلاً في الناس سائر
نقهر الموت حياة ومصائر


( صحيفة الصحافة )



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010, 01:49 PM   #[2]
الفاتح
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الفاتح
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء مشاهدة المشاركة

تداخلت الحروف لتعلن ...فتق جرح لم يندمل بداخلك

لم اقصد ياصديق الحروفاعزرنى فقد جًرحت بزات السكين ..

لا اطالبك هنا بالحضور ....ولكن فقط لتعلم بانى ماقصدت
لانى اعلم بانك الان ترزح تحت احساس قلما يفارقك ....لانه يسكن فى دمك

الف رحمه لمن نبشنا ثباتهم الابدى
والحياة والبقاء لزكرى النضال

اعزرنى

يا زكي العود بالمطرقة الصماء والفأس تشظى
وبنيران لها ألف لسان قد تلظى
ضع على ضوئك في الناس اصطباراً ومآثر
مثلما ضوع في الأهوال صبراً آل ياسر
فلئن كنت كما أنت عبق
فاحترق
صلاح أحمد ابراهيم- «نحن والردى»
ü نعم، صبراً آل ياسر، بل صبراً آل سليمان، فقد حلَّ العيد لهذا العام بين نواح وفراق ونحيب، وفتى الفتيان سليمان قد آثر الانسحاب، هذه المرة لم ينسحب تاكتيكياً، كما كان يفعل مراراً وتكراراً، وهو بين كر وفر حرب النضال الشاقة التي خاضها بجسارة رفقة آلاف آخرين من أبناء البلاد، فهو قد آمن بالفكرة صبياً، وناضل في سبيلها شاباً يافعاً فتياً، قاوم من اجلها وصارع، خاض غمار الحروب الضروس، والهدف امام ناظريه يبرق بائن واضح، فالغاية نبيلة والوسيلة نضال مشروع من أجل غدٍ كان يؤمل فيه كثيراً، ليس من أجل نفسه، فقد خلع لباس الانانية وآثر شح النفس منذ أن التحق بالجبهة ضابطاً عظيماً في الجيش الشعبي، ومقاتلاً شرساً في صفوف المقاتلين، فالهدف لم يكن ضئيلاً والغاية لم تكن حقيرة، لا لم يسع لمكسب شخصي او طمع ذاتي او رغبة في مغنم أو منصب أو وظيفة، لكنه نداء الواجب، وصوت الضمير الحي عندما ينادي في الجوانح المترعة بحب هذه الأرض، والانتماء المخلص لهذا الشعب، والوفاء النادر لجذورة الثورة الشعبية العظيمة التي تدافع صوبها مئات الآلاف من أبناء الوطن المخلصين، حاديهم نداء التغيير، من أجل صون الكرامة، ومن أجل قيم العدالة والحرية والعزة، فخاضوا الغمرات غير هيابين، لم يألوا جهداً، فسكبوا الدماء مهراً للغد المشرق، وقدموا الأرواح والمهج فداءً لأرض السودان، لانسان الوطن، لصالح الحقوق المشروعة ورجحان كفة العدالة، كان سليمان احد هؤلاء الابطال الاشاوس، لم يقعد به الانتماء العشائري الضيق، ولم يأسره صيت القبيلة، ونباهة الاسرة، ورنين العائلة، كما لم يخدعه جرس زخات الوهم، ولم يتكلس رهناً للإحن والضغائن الصغيرة، بل خرج من بين كل المقعدات، هو وزمرة واعية ناضجة من أهله وقبيله، استل سيفه ويمم شطر «شعلة التحرير الوطني المتقدة» فانضم لصفوف المناضلين بشجاعة وعن قناعة، ساعداً بساعد، وموقعة بموقعة مع رصفائه في صفوف الجيش الشعبي، من كل اقاليم السودان ومن مختلف تعددياته الدينية والثقافية، وقد عانى ما عانى من آثار التعذيب وهو أسير في قبضة الجلادين، فذاق مُرَّ العذاب في الزنازين الموحشة والحيطان المقفرة، ومن وطأة المعاناة وهول ما لاقى، تعرض لإصابات غائرة تعدت آثارها اللحظات لتمتد لبقية عمره.
ü عاد سليمان قور من سوح الوغى، وميادين القتال، بذات العزم والاصرار، فنشر بطبعه السمح، واخلاقه الرفيعة وادبه الجم اريج الثورة وفكرها الثاقب، عضواً تنظيمياً نشطاً والحركة في مخاض التنظيم المدني السلمي بعد شاق النضال والقتال، فنشط ضمن مجموعة العاصمة، ثم آثر اللحاق بمسقط رأسه، هناك حيث مضارب الأهل عاملاً في وسطهم دون ضجيج، فقد تشبع بفكر الثورة المجيدة، وآمن بمشروع السودان الجديد عنه لن يحيد، لا يساوم ولا يزايد ولا يكابر، يرى الصح صحاً فيفعله، وينظر الى الباطل باطلاً فيجتنبه، في ايمان وورع وصفاء روح صوفي موله، ومنزل الأسرة في الحي الخرطومي الطرفي، منزل سوداني اصيل وحميم، لاسرة شريفة وعفيفة وبسيطة لا تتاجر باسم النضال، ولا تطلب للجهد ثمناً، أسرة سودانية عفيفة تعف عند المغنم وتهرع عند المغرم في مقدمة الفزع، منها جاء سليمان واليها انتسب، وحق لها أن تفخر به وهي تتجرع مرارة فقده شاباً، بعد أن عانى ما عانى من الآلام.
ü زرته قبل وفاته بفترة وهي يستشفي بأحد المستوصفات في وسط الخرطوم، فوجدته رغم آلام الجسام التي يكابدها، وفياً للفكرة حفياً بالمشروع، قال لي، وكانت تلك آخر كلمات سمعتها منه:«ان ايمانه بمشروع السودان الجديد لن يتزحزح، بل يزداد يقيناً به يوماً إثر آخر» فاكبرت فيه هذه الروح، التي ما هدها داء عضال، ولم توهنها عاديات الزمان، فقد ظل يصارع ويقاوم، تحفه رعاية الأهل وعاطفة الإخاء الوطني الإنساني، وعناية رفاق الدرب وفيض مشاعرهم الدفاق. لكنه آثر الرحيل.. مبكياً على شبابه الغض، على خلقه النبيل، على تصميمه وفدائيته، رحل صاحب النفس الأبية، ذلك المناضل الودود المتفائل في أصعب اللحظات، الصامد الجسور في أدق المنعرجات، واذ اذكر هنا انني التقيته مصادفة في لحظات انتشار الخبر المفجع برحيل القائد د. جون قرنق، كان مسرعاً للحاق بترتيب اجتماع لتدارس الاوضاع، وقد كان ثابتاً ومتماسكاً والألم يعتصره على فقدان قائد في مكانة د. قرنق، ثم ها هي دورة الايام تكر كرتها، ليخطفه الموت، مخلفاً الحسرة والحزن وفداحة الفقد. ولكن العزاء انه خلف سيرة محمودة وحضوراً حياً لا يندثر، وجهداً عظيماً باقياً.. اللهم ارحمه وتقبله عندك في موضع صدق، واجعل الجنة مثواه، واشمله واشملنا برحمتك، والعزاء موصول لاسرته واهله وذويه ورفاقه واصدقائه وكل معارفه.. ونقول كما قال

صلاح:
يا منايا حومي الحمى واستعرضينا واصطفي
كل سمح النفس بسام العشيَّات الوفي
الحليم العف كالأنسام روحاً وسجايا
أريحي الوجه والكف افتراراً وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي
بضمير ككتاب الله طاهر
أنشبي الأظفار في اكتافه واختطفي
وأمان الله منا يا منايا
كلما اشتقت لميمون المحيا ذي البشائر
شرفي
تجدينا مثلاً في الناس سائر
نقهر الموت حياة ومصائر


( صحيفة الصحافة )
كان يفر جنوبا..
يحمل جثته ويهاجر
نحو حدود تركض خلف حدود
تركض خلف حدود..
سيعبر ورداً..
ودماً..
وسدود..

----------------
الدوام لله ..
وعذراً إذا حال البلد
بالجاتو ذات ليل بكًتك.
---
مافي مشكلة يا سمراء ، ورجاء خلي البوست ده يختفي بهدوء..
أبقي طيبة.



الفاتح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010, 01:53 PM   #[3]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

المداخلة التالتة

بعض الهدوء لا يزيل الألم بل يضيع البهاء

ستعقبها
الرابعة ثم السابعة .. فلننكأ الألم وليخرج الجرح من غواره



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010, 01:56 PM   #[4]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
المداخلة التالتة

بعض الهدوء لا يزيل الألم بل يضيع البهاء

ستعقبها
الرابعة ثم السابعة .. فلننكأ الألم وليخرج الجرح من غواره
يللا ياسمراء ويا شليل بسرعة أحزفو المداخات بتاعتكم عشان الناس تعوم في التراب



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010, 02:26 PM   #[5]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء مشاهدة المشاركة

تداخلت الحروف لتعلن ...فتق جرح لم يندمل بداخلك

لم اقصد ياصديق الحروفاعزرنى فقد جًرحت بزات السكين ..

لا اطالبك هنا بالحضور ....ولكن فقط لتعلم بانى ماقصدت
لانى اعلم بانك الان ترزح تحت احساس قلما يفارقك ....لانه يسكن فى دمك

الف رحمه لمن نبشنا ثباتهم الابدى
والحياة والبقاء لزكرى النضال

اعزرنى

يا زكي العود بالمطرقة الصماء والفأس تشظى
وبنيران لها ألف لسان قد تلظى
ضع على ضوئك في الناس اصطباراً ومآثر
مثلما ضوع في الأهوال صبراً آل ياسر
فلئن كنت كما أنت عبق
فاحترق
صلاح أحمد ابراهيم- «نحن والردى»
ü نعم، صبراً آل ياسر، بل صبراً آل سليمان، فقد حلَّ العيد لهذا العام بين نواح وفراق ونحيب، وفتى الفتيان سليمان قد آثر الانسحاب، هذه المرة لم ينسحب تاكتيكياً، كما كان يفعل مراراً وتكراراً، وهو بين كر وفر حرب النضال الشاقة التي خاضها بجسارة رفقة آلاف آخرين من أبناء البلاد، فهو قد آمن بالفكرة صبياً، وناضل في سبيلها شاباً يافعاً فتياً، قاوم من اجلها وصارع، خاض غمار الحروب الضروس، والهدف امام ناظريه يبرق بائن واضح، فالغاية نبيلة والوسيلة نضال مشروع من أجل غدٍ كان يؤمل فيه كثيراً، ليس من أجل نفسه، فقد خلع لباس الانانية وآثر شح النفس منذ أن التحق بالجبهة ضابطاً عظيماً في الجيش الشعبي، ومقاتلاً شرساً في صفوف المقاتلين، فالهدف لم يكن ضئيلاً والغاية لم تكن حقيرة، لا لم يسع لمكسب شخصي او طمع ذاتي او رغبة في مغنم أو منصب أو وظيفة، لكنه نداء الواجب، وصوت الضمير الحي عندما ينادي في الجوانح المترعة بحب هذه الأرض، والانتماء المخلص لهذا الشعب، والوفاء النادر لجذورة الثورة الشعبية العظيمة التي تدافع صوبها مئات الآلاف من أبناء الوطن المخلصين، حاديهم نداء التغيير، من أجل صون الكرامة، ومن أجل قيم العدالة والحرية والعزة، فخاضوا الغمرات غير هيابين، لم يألوا جهداً، فسكبوا الدماء مهراً للغد المشرق، وقدموا الأرواح والمهج فداءً لأرض السودان، لانسان الوطن، لصالح الحقوق المشروعة ورجحان كفة العدالة، كان سليمان احد هؤلاء الابطال الاشاوس، لم يقعد به الانتماء العشائري الضيق، ولم يأسره صيت القبيلة، ونباهة الاسرة، ورنين العائلة، كما لم يخدعه جرس زخات الوهم، ولم يتكلس رهناً للإحن والضغائن الصغيرة، بل خرج من بين كل المقعدات، هو وزمرة واعية ناضجة من أهله وقبيله، استل سيفه ويمم شطر «شعلة التحرير الوطني المتقدة» فانضم لصفوف المناضلين بشجاعة وعن قناعة، ساعداً بساعد، وموقعة بموقعة مع رصفائه في صفوف الجيش الشعبي، من كل اقاليم السودان ومن مختلف تعددياته الدينية والثقافية، وقد عانى ما عانى من آثار التعذيب وهو أسير في قبضة الجلادين، فذاق مُرَّ العذاب في الزنازين الموحشة والحيطان المقفرة، ومن وطأة المعاناة وهول ما لاقى، تعرض لإصابات غائرة تعدت آثارها اللحظات لتمتد لبقية عمره.
ü عاد سليمان قور من سوح الوغى، وميادين القتال، بذات العزم والاصرار، فنشر بطبعه السمح، واخلاقه الرفيعة وادبه الجم اريج الثورة وفكرها الثاقب، عضواً تنظيمياً نشطاً والحركة في مخاض التنظيم المدني السلمي بعد شاق النضال والقتال، فنشط ضمن مجموعة العاصمة، ثم آثر اللحاق بمسقط رأسه، هناك حيث مضارب الأهل عاملاً في وسطهم دون ضجيج، فقد تشبع بفكر الثورة المجيدة، وآمن بمشروع السودان الجديد عنه لن يحيد، لا يساوم ولا يزايد ولا يكابر، يرى الصح صحاً فيفعله، وينظر الى الباطل باطلاً فيجتنبه، في ايمان وورع وصفاء روح صوفي موله، ومنزل الأسرة في الحي الخرطومي الطرفي، منزل سوداني اصيل وحميم، لاسرة شريفة وعفيفة وبسيطة لا تتاجر باسم النضال، ولا تطلب للجهد ثمناً، أسرة سودانية عفيفة تعف عند المغنم وتهرع عند المغرم في مقدمة الفزع، منها جاء سليمان واليها انتسب، وحق لها أن تفخر به وهي تتجرع مرارة فقده شاباً، بعد أن عانى ما عانى من الآلام.
ü زرته قبل وفاته بفترة وهي يستشفي بأحد المستوصفات في وسط الخرطوم، فوجدته رغم آلام الجسام التي يكابدها، وفياً للفكرة حفياً بالمشروع، قال لي، وكانت تلك آخر كلمات سمعتها منه:«ان ايمانه بمشروع السودان الجديد لن يتزحزح، بل يزداد يقيناً به يوماً إثر آخر» فاكبرت فيه هذه الروح، التي ما هدها داء عضال، ولم توهنها عاديات الزمان، فقد ظل يصارع ويقاوم، تحفه رعاية الأهل وعاطفة الإخاء الوطني الإنساني، وعناية رفاق الدرب وفيض مشاعرهم الدفاق. لكنه آثر الرحيل.. مبكياً على شبابه الغض، على خلقه النبيل، على تصميمه وفدائيته، رحل صاحب النفس الأبية، ذلك المناضل الودود المتفائل في أصعب اللحظات، الصامد الجسور في أدق المنعرجات، واذ اذكر هنا انني التقيته مصادفة في لحظات انتشار الخبر المفجع برحيل القائد د. جون قرنق، كان مسرعاً للحاق بترتيب اجتماع لتدارس الاوضاع، وقد كان ثابتاً ومتماسكاً والألم يعتصره على فقدان قائد في مكانة د. قرنق، ثم ها هي دورة الايام تكر كرتها، ليخطفه الموت، مخلفاً الحسرة والحزن وفداحة الفقد. ولكن العزاء انه خلف سيرة محمودة وحضوراً حياً لا يندثر، وجهداً عظيماً باقياً.. اللهم ارحمه وتقبله عندك في موضع صدق، واجعل الجنة مثواه، واشمله واشملنا برحمتك، والعزاء موصول لاسرته واهله وذويه ورفاقه واصدقائه وكل معارفه.. ونقول كما قال

صلاح:
يا منايا حومي الحمى واستعرضينا واصطفي
كل سمح النفس بسام العشيَّات الوفي
الحليم العف كالأنسام روحاً وسجايا
أريحي الوجه والكف افتراراً وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي
بضمير ككتاب الله طاهر
أنشبي الأظفار في اكتافه واختطفي
وأمان الله منا يا منايا
كلما اشتقت لميمون المحيا ذي البشائر
شرفي
تجدينا مثلاً في الناس سائر
نقهر الموت حياة ومصائر


( صحيفة الصحافة )
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شليل مشاهدة المشاركة


كان يفر جنوبا..
يحمل جثته ويهاجر
نحو حدود تركض خلف حدود
تركض خلف حدود..
سيعبر ورداً..
ودماً..
وسدود..

----------------
الدوام لله ..
وعذراً إذا حال البلد
بالجاتو ذات ليل بكًتك.
---
مافي مشكلة يا سمراء ، ورجاء خلي البوست ده يختفي بهدوء..
أبقي طيبة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي مشاهدة المشاركة
يللا ياسمراء ويا شليل بسرعة أحزفو المداخات بتاعتكم عشان الناس تعوم في التراب
كان ليك يا جدو



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:39 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.