منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-08-2010, 05:59 PM   #[1]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي بابيلون - باب اللون (1)

بابيلون - باب اللون (1)

*تحطمنا الأيام حتى كأننا زجاج و لكن لا يعاد له سبك ( المعري)

*أيخون إنسان دمُه؟؟؟ ( المكاشفي بخيت)
All my life I have been a nomad, I have wandered, rootless.
Every place I have settled in, I have been forced to flee, Every certainty
I have been taught, I have cast aside. Ayaan Hisri Ali


ليلة في مبتدأ أغسطس، و الصيف في إغفاءة قصيرة، يعود بعدها يلوح بهواء معطون في الرطوبة، هادراً بروائح العرق، و على سطح مسرح مرتجل، وقفت الراقصة الشرقية، و حولها انتثرت قطع الأوراق النقدية من فئة الدولار الواحد، يكنسها ليجمعها في كيس من البلاستيك، عامل عجوز يعمل في صمت و عدم اكتراث، الصالة مكتظة بالبشر، من كل الفئات و الأجناس و الألوان، وأواب يطوف عليهم مثل عسكر المقدوني، ونفايا الدرق و متقاعدي السافاك و الموساد، و نساء كن إلى عهد قريب، يحسبن أيام الجوع في معسكرات الإغاثة، أملاً في لقاء أقاربهن. رائحة الويسكي و البيرة و اللفائف و النسكافيه، و موسيقى منطمسة التفاصيل، غريبة الملامح تلفح الوجوه حين تفح رغباتها الجائرة، و حين فتح الباب تلقته بدهشة و نظرات منكسرة من الحياء، لم تكن تتوقع وجوده هذه الساعة في منزل الطباخ العجوز المتقاعد، ذوت رغبتها و هوت، و تناثرت أمام ناظريها، تدحرجت حبة حبة ، و سقطت جميعها في بئر من الإشفاق، جلست يتبادلان تحية وشوق غامض ، و قبيل أن تمتد يد الخيبة لتزهق ما تبقى من روح في صدف آمالها المنتقاة، أشار إليها ناحية المائدة التي تنتصب في منتصفها زجاجة ( المارتيني) مشجعاً، ابتسمت في شوق و تأبت، ثم همت ، ثم تمنعت، و لكنها دقت بأصابعها مجتمعة، في عصبية على موقع بين ثدييها، و نطقت
( البتاع ده بقا يعمل لى ألم في الحتة دي)
و ما كان اعتذارا، حين فضت ختم علبة البيرة في لهفة، أكفأت رأسها إلى الوراء في سرعة خاطفة، و ارتدت به و علبة البيرة فارغة في يدها، و كان اعتذارا و قبولاً
النمشي اصلي العشا و اجي
و مضت إلى الداخل، عاد الطباخ العجوز المتقاعد و في يده طبق ( الجمبري) المسلوق، و قال بأنه سمع صوتها، ( جات؟؟)، ألقى بسؤاله و رائحتها تملأ المكان و كأنه من أمره في شك، ( مشت تصلي) أجابه الآخر دون وعى و كأن الأمر عادي وهو ليس كذلك، ابتسما معا في سخرية، و تباينت دوافع المكر في نفسيهما.
تأتي أمسيات الصيف كل يوم متأخرة عن موعدها، و السحب العابرة ، و لغط المدينة يوغل في وحشيته و تبذله، عادت تجهر بالأدعية، و عيون زائغة، و بعد ساعة من معاقرتها للزجاجة، شهدها الرجلين من موقعهما، و رأسها يتأرجح كبندول ساعة طائش، يتحرك في كل الاتجاهات، دون اعتبار للزمن، أو لعله يسرف في الكيد له. كانت تهذي من فرح حل محل الضيق، مثل كوب ماء بارد في لظى جهنم، لم تعد لها سيطرة على جسدها المترهل، تدفق ماء الصبا على وجهها المستدير، و جري جداولا، و عندما أدرك الماء أطراف حذاءه، غمزته بعينها و كأنها لم تعد تدري أي من الرجلين هو، و همست في أذنه ( انشدنا)، فأنشدها :
(أتماثل في حضرة الحب، عفواً، هل يحمل الصمت معنىً، و كل الذي أهم ببوح/ لهاتي من الدمع خضراء/ و كل مسالك حلقي، من العشب سالكة للسكون، هل يمنح الوصل بعض شفاء؟؟/ و روحك تفتح درباً لروحي، و قلبك أنشودة للهوى/ تفتق عنها وحيح جروحي، و بعض ضرام، و فوق قروحي تزهر خولة نبض قصيدة، و أعلم أن الغرام الحقيقي يبقى بغير ختام)، قالت غن لنا، قال ( سيبني في عز الجمر)، قالت:
يلا يا جماعه على باب اللون
بابيلون يا حاجة
باب اللون، بابا لون بابليون ودونا و خلاص
تحامل الطباخ المتقاعد العجوز على نفسه، و صاح وهو يتعثر في رتق من أسمال شبابه، ولسانه ملتصق بلهاته
نمشي باب اللون
بابيلون انت كمان، بابل بابل على السنة البلابل.
أخذهما معاً في سيارته، حدثهما بعدم رغبته في دخول (بابيلون)، و قال في نبرة استعلاء بأنه توقف عن ارتياد مثل هذه الأمكنة، منذ زواجه قبل خمس سنوات، و لكنه وجد نفسه تلك الليلة داخل (بابيلون)، أما لعظم غيظه لأن أحدا لم يصغ إلى مرافعته، أو لرغبته في الالتصاق بها، ظل يلامسها في كل المواقع من جسدها المستتر تحت عباءة الكحول، ظل يلاصقها ببراءة متعمدة و قصد مبيت، و لكنها لم تحفل به، نصف نائمة تهذي... باب اللون...باب اللون، رقصت مثل بالون منتفخ، تطوح يمينا و يسارا، مشدودة بخيط رقيق إلى يد طفل، يجرها عنوة إلى أسفل كلما همت بالتحليق
سوري يا جماعة
التصقت بسطح المصباح الساخن ، فانفجرت.

رؤية أم درمان عبر ( الرؤيا) للعالم *
( و أخبرني النبي (ص)، أن كل التدابير التي اتخذتها كانت صحيحة، كقتل صالح الكباشي و ابن ابى روف، و دارفور، و ما ألحقناه بالشكرية و البطاحين و تدابيرنا في العاصمة إلى آخره، و أخبرني النبي ( ص)، أن الله تعالى جعلني صاحب هداية كل العالم ووضعه تحت يدي الآن).
قلت أنشدنا، قال: لم يأت أحد إلى بابل سائحاً، بل جاءوا غزاة،غير أن من بين الجنود، تراجمة و سائسي خيل وزارعي نخل، و حفظة قرآن و منشدي شعر، و خرجت بغداد في الزفرة الأولي، حرى، سقطت الشناشيل و الموطة و الشربت و العرق الزحلاوي، و رسالة خالدة رواها ( عفلق) عن ( الرصافي) من قبل أن يفض ختمها و احتمالاتها ناشر، أغمضت الطرقات عين، و ظلت بالأخرى تغذي فضولها.
(يا جنابك الزول ده قالى يا ود أم فلوس، قمت لكزتو بالعصاية لكيزة كدي)، فتحلقنا ننظر جسده المشع و نحن في عجب من ألأمر .
أجاب ( أيفريم) الشرطي فقال بأنه اطلق اسم (Menopause) على اللوحة، تبدى الانزعاج على وجه صاحبة صالة العرض، لم تخف اعجابها باللوحة، و لم تخف ضيقها باسمها، قالت و هي تزيحها من أمام وجهها هربا إلى اللوحة التي تليها ( الم تجد أفضل من الاسم ؟؟)، ولكنه و بعناد إفريقي تعود المساومة، ظل يدافع عن وجهة نظره حتى ودت لو أنها لم تسأله، و لكنها لم تجد بداً من زجره حين تطرق في حديثه دون مناسبة، إلى أقاصيص لقاءاته و عاهرات ( امستردام افنيو)، نظرت إلى أصابع كفيه ، و أشارت في تقزز إلى القذارة الملتصقة تحت أظافره، و لكنه لم يع القصد أو انه تعداه و تعدي مغزى الإساءة، فابتسم في بلاهة، و تحدث بفرنسية سليمة حين تناقص منسوب الإنجليزية في ذاكرته، انتبهت إليه كمن يفيق من حلم ( اسود يتحدث الفرنسية؟؟؟)، أجابها ( وي)، ثم عادت يقودها فضول الأنثى و سألته عن السعر الذي يدفعه للعاهرات في المواقعة الواحدة، أجاب بسرعة ( أطناشر دولار)، ضحكت بصوت ارتج له سكون الصالة وقالت ( و لماذا اطناشر دولار و ليس عشرة أو خمسطاشر؟؟)، هز رأسه بطريقة تقبل القسمة على إجابتين، لا أدري، أو أنه عنى..هكذا!!!
(كم تطلب ثمناً للوحة؟؟)
( خمسمائة دولار) أجابها
أعطته المبلغ نقداً، و فاجأته ( كم تدفع ثمناً لمواقعتي؟؟؟) ، أجابها في توكيد و حزم ( لاشيء), أعطته اثني عشر دولارا إضافية وهي تبتسم، فتحلب ريقه و اشتهى في ساعته مواقعة بورتوريكية تسكن قبالة مرسمه، و عندما غاب وراء بوابة اللون، قامت بتمزيق اللوحة بيديها في حنق، و احتفظت بالجزء الذي يحمل توقيعه فقط.

لم يأت أحد إلى بابل بائعاً أو مشترياً، , لكن الفقر يغري بالتسلل و الفضول و الحسد، فضول صوفي و حسد ابلغ صوفية منه، يتناسل البشر المسيحيون، فيلدون أجيالاً لتشهد قيامة المسيح أن لم تتح لهم شهادة قيامته، و يلد اليهوديين أجيالاً لتشهد قيامته و لتصلبه مرة أخرى، و في فترة الانتظار يتقاتلون تسرية و إزجاء للفراغ ، يبلغ بهم الضجر مبلغأ يجعلهم يأخذون أمر هذه الدنيا بجدية حتي مشت جنازير مدرعاتهم فوق ما تبقي من أثر على طرقات بابيلون، فامحت سيرتها من الذاكرة إلى الأبد، و يأت التاريخ مكذوباً و السينما و الفيديوتيب يصدقونه و يصنعون من أكاذيبه مادة للتسلية.

رأيتهم في ( وادي الحدادة)، قال رئيسهم البدوي الأردني مباهياً ( هاذولي الزلم السوادنة حفظة قرآن)، و لجت معهم أقبية و أجحاراً مثل الثموديين يقطنونها، و البرد قارس قارص، يلتفون حول نار ( الصوبا) ( عليك النبي دفي قلبك بكباية الشاى دي)، و خبيزة ( أها دي بتنفعك اكان عندك مرا، و الله تقوم منها و عمتك فوق كتفك)، و للضحك صرير يسبح في مجرة اللاجدوى في جلابيب شابية، متورمي الأصابع ما أصابهم القنوط من رحمة تتنزل عليهم، لا يملون انتظار مسيح يأتي في موعده، قبل حلول موعد نفاد فترة الإقامة، و حين أتى كان في هيئة طالب يدرس في يوغوسلافيا، أتقن تزوير الفيزا، فمنح كلا منهم سنة كاملة يتدبرون فيها أمرهم، مسيح أتي يعبر جسر ( الينبي) من الضفة و القطاع و حتى ( كوبري بحري)، وكل أهل عقيدة ينتظرون أحدا سوف يأتي، يسمونه و يتذاكرون سماته، يسمون أبنائهم تيمناً به، أو أملاً في يكون أحدهم المنتظر فلا يضطر لتغيير أسمه، و في أحايين ينتخبونه من بينهم، و في معظمها الأحايين، يولد من داخل يأسهم ممتطيا ظهر مدرعة من مدرعات ( الشجرة)، و في المساء تصيبه حمى ( الشيشة) التي ازدهر سوقها، فيجلس في ظفر لكي (يشيش)، و ما أن يفرغ حتى يعمد إلى نكاح أفئدتهم و عقولهم النازفة، و ما يلبث الشعراء أن يسوغوا جرأته و بسالته و جسارته، يبيعون قصائدهم التالفة مثل الخضار التالف، و لا يجد المغني الهرم بدا من الشدو بأفضاله، و يلتف حوله أهل الأوزار و الأستوزار، و حين يبح صوت العاطلات عن الجمال، يتواصين بالصبر حين لا يجدن خيارا صالحا غيره، ثم يرحلن إلى ( بابيلون) في ظلمات ليالي أغسطس الدافئة، و لا يعدن إلا مطلع الفجر، متوسلات إلى ضباب الغسق ينشدن معاً (ليت الحوادث باعتني الذي أخذت).



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2010, 11:29 PM   #[2]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي

All my life I have been a nomad, I have wandered, rootless.
Every place I have settled in, I have been forced to flee, Every certainty
I have been taught, I have cast aside. Ayaan Hisri Ali

ينصر دينك يا استاذي الجميل .... عليك النبي لو جاي السودان ما تجيب لي معاك الكتاب دا ... المرة دي انا بريدها لله و رسوله

و متعة القراية ليك يا تاج راسنا



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 01:13 AM   #[3]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

حافظ الصديق العزيز

أول زول جاي السودان برسل ليك كتابها الأخير
رسل لى عنوانك في الخاص او نمرة تلفون
شكرا على حضورك و تعليقك
الملك



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 06:29 AM   #[4]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

سلام يا صاحب
و رمضان كريم ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 08:40 AM   #[5]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاج السر الملك مشاهدة المشاركة
حافظ الصديق العزيز

أول زول جاي السودان برسل ليك كتابها الأخير
رسل لى عنوانك في الخاص او نمرة تلفون
شكرا على حضورك و تعليقك
الملك
شكراً يا ملك and it was done



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 04:06 PM   #[6]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

فيصل ود سعد العزيز

الله اكرم و تمنياتي ليك و للمعاك بموفور الصحة و العافية
الملك



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2010, 05:13 PM   #[7]
د. أحمد نادر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

أخىتاج السر...المطررررر...
شوق أهبل...
It has been a very long time..
Only now I managed access to this great site, and I hope we can stay in touch..pls email me:
[email protected]

I am presently in Qatar..and have been since 2004.

Nadir Mohamed Kheir



د. أحمد نادر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2010, 05:29 PM   #[8]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

نادر محمد خير شخصياًً؟؟
و الله يا ناس سودانيات هذا و الله يوم سعيد.هذا أخي، رجل فنان لمن الفن زاتو يستغرب.و هو من علماء السودان الذين يزينهم التواضع و تحتفي بهم الفضائل.
و الله في سيرتك انا و مامون الملك قبل ما يقوم السودان نوستالجيا يومية حتى حدود الأدمان، ياخي ده نوع محبة عجيب، كلما يقدم بيتجدد و بيتعمق و يثمر، ابدي و سرمدي، ربنا باركنا بيه، و اتمنى أن يبارك به أولادنا، كيف حالك يا نادر ووليداتك، جيتك الأمبارح دي بقت عقد من الزمان، و مشيت الفيس بوك لقيتك رافع قزاز، و داير ارسل ليك كتابي عشان تشوف باقي ( ال هي هفع شمحاس)، صلاح قام قبل ما يشيلو، شوقنا ليك لا تحده حدود و سعيد بأن سودانيات قربت بيننا الشقة
سعادتي بلقياك لا توصف و تحياتي للأسرة، و البناجيس الذين رايت صورهم ، وقد خرتوك طولاً و بهاءً، والى كافة الأصدقاء و الأهل سلامي و محبتي.
تاج السر



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-08-2010, 08:57 PM   #[9]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

المصلبة

وحين التصقت فوهة المسدس بعنقي، كادت روحي تذهب فرقاً، حتى سمعت صوته العميق يردد ( أنشد)، قلت ما أنا بمنشد، قال ( أنشد)، قلت ما أنا بمنشد، أربد وجهه بالغضب و ضغط على قطعة الصلب الباردة، حتى أحسست باستدارة الفوهة ترسم وشماً على جلدي، انشدت كلاما نسيت معظمه، و هذا ما تبقى لى منه ، عظام أهزوجة يائسة
His Spirit in smoke ascended to high heaven*.
His father, by the cruelest way of pain,
Had bidden him to his bosom once again;
The awful sin remained still unforgiven.
All night a bright and solitary star
(Perchance the one that ever guided him,
Yet gave him up at last to Fate's wild whim)
Hung pitifully o'er the swinging char.
Day dawned, and soon the mixed crowds came to view
The ghastly body swaying in the sun
The women thronged to look, but never a one
Showed sorrow in her eyes of steely blue;
And little lads, lynchers that were to be,
Danced round the dreadful thing in fiendish glee.
Claude Mc Kay


رؤية سنسميلية
اقتصد الشيخ الذي سكن ( هاكنساك) في كلامه في الأيام الأخيرة، لم يعد يسرف في الحديث كعادته، يبتسم بأناة ودرامية وثقة حين وقوع الأمر الجلل، و حين يمرقن أمام ناظريه، خرساوات الألسن، مقيدات الكواحل برسم الحناء، وصبغة الحياء المصطنع، عابقات بدخان الطلح و الشاف و رسوم الحناء، يستسلمن إلى غوايته المقدسة في صمت و خنوع.
أدعى الشيخ بعد أن فرغ من حبس شياطينه في غرفة معتمة خلف خلوته، بأن الناس حين يموتون، يذهبون إلى الكوكب العظيم، يتخلصون من أجسادهم في تراب هذا الكوكب، و أن قشرة سطح الأرض رهيفة لن تقوى على مقاومة أختراق كرة النار التي تمور في دواخلها، و أنها -اي قشرة الأرض- ستنفلق- تحت تداعي الحمم لا محالة، و أن أرواح الناس ستتقمص الطحالب و البكتريا و بعض أنواع الأميبات، تتقمص الروح المجهريات حتى لا تتبدد طاقاتها في طاقة انفجارات النجوم العظيمة، بينما يتاح لها التنزه على ظهور المذنبات، دون أجهزة عصبية حتى لا تحس بالآم الحريق العظيم، تجوس الفضاء حرة طليقة ، تمارس اعلي حالات تجليها، تشهد الأرض من علياء السديم عارية تشف عن بؤسها و سأمها العميق، كاشفة عن عللها و تناقضاتها خاضعة لسلطان الزمن يقودها إلى البلى و الفناء.
أوصانا بالا نقعد عن التكاثر، و مطارحة النساء بركة الفراش، حتى يبلين أو نبلى نحن، وان نساوم غيرهن حتى يغادرن أجسادهن، أو نغادرنحن أجسادنا حينما يصيبها النفاد، تاركين بقية عناقيد السلسلة تلحق بنا، كما التحقنا نحن بأسلافنا، فان لم نقدر على اللحاق بالمذنب، فأولى بنا أن نسكن أصداف الصراصير و الفراش و النمل و الذباب و البعوض و صدف البحر، حتى موعد ميقات كوني ابدي، يتشظى فيه النجم، فنلحق ببقايا حجارته قبل أن يسحقنا أحفادنا بأرجلهم الدقيقة، أو بالمبيدات الكيماوية.

في الصباح الباكر، تمددت البوارج على نهر الهدسون، و على الرصيف الخشبي، وقف ثلاثة من رجال المافيا، حالمين بإثارة الرعب في نفوس سابلة الصبح، يبوء سعيهم كل مرة إلى سعال و أنفاس مبهورة، و على امتداد المحلات التجارية في ( برودواى)، تخيروا ضحيتهم للبدء في جمع الإتاوات، يحملونها إلى الشيخ الذي يسكن ( هاكنساك)، ثلاثة أسماؤهم (توني)، (توني)، و ( توني)، عبروا الطريق من ناحية سينما ( لوز)، في ناحية ( ويست اند)، وفي البقالة الكبيرة التي يؤمها فناني مسارح ( برودواي)، المغمورين، جلس اليهودي الأيراني الشاب، يرقب قدومهم دون رغبة في الترحيب بهم، و لكنه استعد بوضع المال في مظروف ابيض، ناوله في قرف إلى عامله الهندي، و أشار إلى عماله ففهموا أن كل شيء سيكون على ما يرام، و في السرداب قبض العامل المكسيكي على لص، تسلل عبر فتحة التهوية التي تطل على شارع جانبي، من جلبة الطابق الأرضي و عواء ###### الحراسة، خرج العامل و في يده اللص الضئيل، أفرغوا حمولة جيوبه من الخبز الجاف، و العنب، وأفرغوا فؤاده من أمل في رحمة، ارتعد من الخوف و الجوع و الحيرة، أشبعوه لكما و لطماً ، و داعبوا في عطف و حنو و أعجاب ظهر الروح التي تقمصت جسد ( الدوبرمان)، فأظهر امتنانه بعينين مثل برتقالتين مختنقتين في أفق الضباب، حرك ذيله و ما تبقى من أذنيه، جاء الشرطي بعد أن عاين الفتحة التي نفذ منها اللص، هز رأسه بدون معنى أو قصد، و لم ينس كوب القهوة المجاني، و الفطائر المسكرة المزينة بفصوص الشوكولاتة، قذف باللص في عزلة المقعد الخلفي مقيداً يديه وراء ظهره، عوت السيارة في بطولة و هي تحمله إلى قسم ( الداون تاون)، أطلق ( توني) و ( توني) و ( توني) ضحكات صاخبة و هم يرقبون المشهد، فانتهوا بلهاث و أنفاس مبهورة، وانحنى كل منهم يقبل الصليب الذهبي المعلق على عنقه، فبدوا في تبتلهم مثل إبطال مسرحية في برودواي، تهم بالانتهاء، هنيهة قبل أن يسدل الستار.



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-08-2010, 01:10 AM   #[10]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

ثلاثة أسماؤهم (توني)، (توني)، و ( توني)،



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2010, 10:45 PM   #[11]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

كان ما أخاف الكضب يا جيلي‘ الجماعة ديل بكونو لاقوك



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:40 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.