اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرباطابي
[justify]الزمان : الثامن من مارس - التاسعة وعشر دقائق
المكان : منزل الشيخة فاطمة - الدمازين[/justify]
أشعلت سيجارة ووقفت أمام الصالون انفث فضلاتها في الفضاء ، اسمع كلتوري خلفي يتحدث عن كرامات الشيخة فاطمة وينسب لها فعل الأعاجيب ، واذا بي أرى فاتنتي تتجه الى زير قصي اختاروا له النفي عن اخوته المجتمعين بالمزيرة حاملة خرطوما من المياه وهو يقطر، حسمت أمري واتجهت اليها فورا .
- أنا ممكن أشرب من الزير ده ياالسمحة؟
ردت بابتسامة:
- لكن ده بنملا فيهو يادوب ، والموية حارة ، استنى اجيب ليك موية باردة
- لكن أنا ماداير موية باردة ! أنا داير من الموية الانت بتملي فيها دي !
نظرت لي بشئ من التعجب الممزوج بالجذل:
- ديك برضو مليتا أنا
-اذا كده ممكن .
مدت لي الخرطوم لأثبته بفوهة الزير ريثما تحضر المياه ، وكانت تلك اللمسة. اختفت في الداخل للحظات ثم أتت تحمل آنية مذهبة تكاثف الماء على جدارها ، تناولت مني الخرطوم بعد أن صبت لي كأسا من الماء ،بدأت أشرب من الماء كشرب أحدنا للشاي بدأت أستنطقها الكلمات وهي تجيب ، ثم بدأت تبادلني الأسئلة عن من نحن؟ وماذا نعمل ؟ وكيف علمنا بالشيخة؟ هل وصلت شهرتها للخرطوم؟ قاطعتها: - بالمناسبة ، نحن من قبيل بنتكلم وانت ماوريتيني اسمك !
- انت كمان ماوريتني اسمك
اها هي اذا فتاة حذرة ، جميل سيكون القادم ممتعا ولا شك
- أنا اسمي مهند
- وأنا بسمات
- صاح ...
- هو شنو الصاح؟
- انت بسمات ...
فسمعت حينها ضحكتها التي تشبه نغمات (فاجنر)
- ماقلت لي صاحبك مالو ؟
- والله صاحبي ده مشكلتو انو ماعندو جنا ، مابيلد يعني ومزوج هسي ليهو قريب عشرة سنة والناس أكلت وشو
- اها مربوط يعني؟ لا دي بسيطة مابتاخد في يد الشيخة جلستين بالكثير ..
كتمت ضحكاتي وأنا أسألها :
- بالله ؟ يعني الزول ده موضوعو بيتحلا؟
- طبعا ، كم وكم جو بمشكلتو دي ولمن رجعوا بعد زمن جو ومعاهم عيالم ...
هنا أطلقت ضحكاتي سرا ....
- وده بيكون من شنو ؟
- بيكون في وليه ناقصة عقل ودين كانت دايراهو ، أها لمن عرس غيرا تقوم تمشي لساحر نجس يربطو ليها .
- وموضوع الربط ده بنفع؟
- كيف مابنفع؟
- طيب الزول ممكن يربط ليهو زول يحمي يعرس مثلا؟
- ساهل.وكمان ممكن يعمل عرق محبة يخلي يقع في غرامو
- طيب مابتعرفي ليك ساحر نجس تدليني عليهو؟
- سجمي داير تربط منو كمان؟
ضغطت على كلماتي وأنا أحاول أن أبدو موحياً:
- والله الليلة شفت لي بت بس القمرا وداير اربطا ربطا مكربة وكمان اشوف ليها حكاية عرق المحبة دي ...
نظرت لي لثانية وضجت بالضحك:
- واسما منو البت دي ؟
- اسما (صاح)
تواصلت ضحكاتها كهطول وهي تكتمها بأطراف أصابعها :
- انت والله صحي ود الخرطوم
- كيف؟
- تبيعو للزول البحر ......
بدأت اجراءات الخروج وكان من ضمنها اعطاء بطاقتي الهاتفية لبسمات ..
|
الرباطابي هوي يازول انت طلعت خلاط خلاص
اها ان شاء الله تكون الاتصالات مستمرة
المافي شنو .....
كما يقول اللطيف قيقراوي