في ظني أن المشكلة ليست في إنصراف السكان عن الزراعة إلى التنقيب، و هذا الإنصراف لم يحدث مع ظهور التنقيب العشوائي في المنطقة المعروفة بالمنطقة النوبية، بل هو إصراف شهده كل أهل السودان، حينما إرتفعت تكلفة الإنتاج بالمقارنة بي سعر البيع، و هذا حدث عندما مولت البنوك الإسلامية المشاريع في حلفا الجديدة،، وقتها جاءت البنوك محروسة بأورطة (حامية عسكرية) من البوليس حتى تتحصل على مديونيتها لدى المزارعين،، و لما كان في الأمر حرمنة مقننة و محروسة بالدولة حرق المزارعون محصولهم كله،،، و لعلكم سمعتم بالمزارعين الذين زجت بهم الدولة في السجون لفشلهم في الوفاء بالمديونيات الخرافية التي أغرقتهم بها البنوك. و الواضح أن الأمر متسق مع السياسات الرأسمالية و الطفيلية لجيوب داخل الدولة و الحزب الحاكم، لبيع كل مقدرات السودان تحت شعارات و مبررات عديدة،، و لكن المحزن أن بعض التبريرات قصد منها الأساءة لأهلنا الطيبين، بالقول إنهم هجروا الزراعة ،، و كانه يوصفهم بالكسل أو حب الكسب السريع،، كانوا ليكونوا كذلك لو أنهم (مؤتمر وطني)،، بل هناك ظروف موضوعية عديدة جعلت المزارعين في كل بقاع السودان يهجرون مزارعهم لكونها محفوفة بمخاطر لا تحدها حدود،،،،، فالأمر ليس متعلق بالذهب و لا بالنوبة ،،، الأمر متعلق بالمتعافي ذات نفسو.... (دي سياسة البيع بالجملة و لأي زول بس تدفع لينا في حسابنا برة )
|