منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-2013, 07:08 PM   #[16]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

أستاذنا الحسين ،،


يكفى هذى العوالم حرفك رابطاً وقلمك ضابطاً ،،
أعتمدنا من ضمن المتسكعين

ما أروعها من رفقة ،،،

تحياتي أخ النور :
ولك هذه الحروف , عسي أن تنال رضاك , مع خالص ودي و تقديري .
-----


لاأدري لماذا لم تشفع له "إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ " في الآية الكريمة "وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢- سورة النساء﴾ . هو ربما يكون قد تزوج الدهماء , إرملة أبيه بعد نزول الآية لذا لم يشمله الإستثناء , و الله أعلم .

صرخة تميم بن مقبل التي ترددت لمئات السنين :
"ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر " هي من أفصح و أصدق صرخات الشعراء عبر الدهور, وتنم عن قهر شديد أزاء تغيير جارف أحدثه إعصار الإنقلاب الإسلامي الأخلاقي في مجتمعه الجاهلي , وكان عشقه للدهماء من الخسائر المصاحِبة لذلك الإعصار . إذا أنهما كانا في عين العاصفة .

رغم الرضاء بِحُكم الله إلا أن المرء لايملك إلا و أن يتعاطف مع الشاعر المُتيم.

أناظر الوصل أم غاد فمصروم *** أم كل دينك من دهماء مغروم
أم ما تذكر من دهماء إذ طلعت *** نجدي مريع وقد شاب المقاديم
هل عاشق نال من دهماء حاجته *** في الجاهلية قبل الدين مرحوم
..........
إن ينقص الدهر مني فالفتى غرض *** للدهر من عوده واف ومثلوم
وإن يكن ذاك مقدارا أصبت به *** فسيرة الدهر تعويج وتقويم
ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر *** تنبو الحوادث عنه وهو ملموم

القصيدة طويلة و يمكن طلبها كاملةً من أخا قوقل .

يقول صاحب الوكبيديا عن شاعرنا "بكى ابن مقبل أيام الجاهلية، وخصص لرثائها قصائد كاملة، ولكن دون أن يعرّض بالإسلام صراحةً، عدا وصفه له بطيور القطا التي حلت فجأة فأحدثت، ثم رحلت:
أجِدِّيٌ أرى هذا الزمان تغيرا وبطن الركاء من موالي أقفرا
وكائن ترى من منهل باد أهله وعيد على معروفه، فتنكرا
أتاه قطا الأجباب من كل جانب فنقّر في أعطانه، ثم طيرا
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%...82%D8%A8%D9%84



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2013, 08:13 PM   #[17]
علاءالدين عبدالله الاحمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية علاءالدين عبدالله الاحمر
 
افتراضي

الجميل حسين
تعال كما انت مشوقا وممتعا بعوالمك الرائعة اكتب ولا أسفا علي الحياة فعمر الحياة هو ما تمنيت انن تكونه



التوقيع: هل لي غير هذا الوجه
لأعرف وجهك من جديد
وطنا تقاسمه الحنين
غاب في ابد الرحال
ولم يعد لنا وطنا جديد
علاءالدين عبدالله الاحمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2013, 05:40 PM   #[18]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل مشاهدة المشاركة
اشتباكٌ قوامه الحرية
عصيره الجمال
ومداده النبض


وكؤوسنا دانية لتعبأ ونرتشف...


تحياتي ومحبتي وانتظاري
تحياتي أخونا الشاعر المرهف بلة :
لك هذه الحروف , عسي أن تعجبك ولك خالص ودي و تقديري .
-----

في فترة الثانوي العام كنت أواظب علي قراءة مجلة الدوحة القطرية التي كان يرأس تحريرها د. الشوش . قرأت ماكتبه الراحلان علي المك و صلاح أحمد إبراهيم "عن الجاز و البلوز" وهما نوعان من الغناء و الموسيقي إبتكرهما السود/الأفارقة الأميركان أثناء عهد العبودية .

لازلت أذكر مقالا للشوش في مجلة الدوحة ذكر فيه قول الكاتب و الناشط الامريكي جيمس بولدوين "أن تكون أسودا في أمريكا يعني أن تتمني أن ينتصر الهنود الحمر ولو مرة واحدة علي ممثل الكابوي جون وين ."

إستوعبت تماما مقولة بولدوين بعدها ببضع سنوات عندما شددت الرحال للأراضي الجديدة . إلتحقت بجامعة في مدينة صغيرة بالغرب الأوسط الأمريكي نسبة السكان السود فيها حوالي ال 5% . صادقني في الجامعة ولتر وكان جنديا سابقا بالجيش الأمريكي . من السياسات الرشيدة لديهم أن الحكومة تدفع الرسوم الدراسية لمن خدم بالجيش وفق تشريع أسنوه بعد الحرب العالمية الثانية و إسمه G.I. Bill

أول مرة يعلم ولتر بأنني سوداني سألني "هل شاهدت فيلم غردون ؟" ثم أخبرني بأنه شاهد الفيلم وقال " كنت الأسود الوحيد يومها بقاعة السينما وعندما قطع ذلك الأخ رأس الأبيض و حمله في يده " (يطلق الامريكان السود إسم "أخ" علي أي رجل أسود) واصل حديثه قائلا " حينها تأوه كل من كان بالقاعة من البيض و أطلقوا صرخة واحدة - آآه . أما أنا فإنتشيت !"

ماعلينا . نعود للهنود الحمر. قبل أن أنقل خُطبتي سياتل , لكم هذه المقدمة الجميلة من نفس الموقع الذي نقلت منه الخطبتين و أسمه جسد الثقافة علي الرابط :

http://aljsad.com/forum37/thread58660/


"كانت الهزيمة الأخيرة قد حلت بسكان أمريكا الأصليين بعد أربعمائة سنة من فتح كولمبوس عالمه الجديد أمام الاستعمار الأوروبي، عندما قامت وحدة الخيالة الرابعة بذبح عصابة القدم الكبيرة "بيغ فوت" بعد استسلامها في لاكوتا.

وقد أدت تلك المذبحة إلى إنهاء مقاومة السكان الأصليين المسلحة إلى الأبد. وقامت السلطات الأمريكية في أعقاب ذلك بوضع الباقين من الهنود الحمر في محميات، حيث تنبأ المراقبون باختفائهم سريعاً عن وجه الأرض أو ذوبانهم كلية في "البوتقة" الأمريكية العملاقة. وفي السنوات الستين التي تلت المذبحة، حاولت الحكومة الفدرالية القضاء على ما تبقى من الثقافة القبلية. وفي الغضون مرر الكونغرس قوانين مختلفة ترمي إلى تجزئة الأراضي التي تمتلكها القبائل وتفكيك الثقافة القبلية وحملها على الفناء.

كان أول تعرف لي على أدب الهنود الحمر قبل سنين طويلة حين قرأت خطبة الزعيم الهندي الأحمر "سياتل" التي أفلتت بشكل ما في أحد كتب تاريخ الأدب الأميركي. وقد فوجئت بأن يكون هذا هو خطاب سكان أمريكا "المتوحشين" أكلة لحوم البشر كما ذكرهم كولمبوس في مذكراته. تأثرت بالفلسفة العميقة التي ضمتها كلمات سياتل، وبذلك الانخراط العميق في طقس الحياة والارتباط الوثيق بالأرض واهبة الحياة. وفوق ذلك كله، بتلك الواقعية المذبوحة التي تميز بها خطاب سياتل بعد أن أدرك أن لا مناص. وتخلى سياتل للغزاة عن الأرض وهو يستشرف نهايتهم المحتومة التي تشي بها سيرورة التاريخ. وقد استلهم الشاعر محمود درويش روح هذه الخطبة في قصيدته " خطبة الهندي الأحمر ما قبل الأخيرة أمام الرجل الأبيض" في ديوانه "أحد عشر كوكباً" (1990).

كان سياتل زعيماً لقبائل دواميش واسكواميش والقبائل الهندية المتحالفة في الشمال الغربي من أمريكا. وتقول الرواية الأمريكية أنه صادق المستوطنين البيض الأوائل ووقع معاهدة لتقاسم الأرض عام 1855. وبعد أن اعتنق عقيدة الروم الكاثوليك، أدخل بعض الطقوس الكاثوليكية في الاحتفالات الدينية الهندية.

وقد بنيت مدينة " سياتل" الأمريكية على المنطقة التي ولد فيها، لكنه لم يرد أن تسمى المدينة على اسمه لأن الأسطورة تقول بأن روحه ستقلق في كل مرة ينطق فيها اسمه بعد موته. لكن الحكومة الأمريكية كافأته بهذا القلق الأزلي.

وكان سياتل قد ألقى خطبة أمام إسحق ستيفنز حاكم مقاطعة واشنطن عام 1845 قبل توقيع معاهدة يسلم بموجبها أراضي قبيلته للمستوطنين البيض. حيث نهض بعد أن فرغ ستيفنز من إلقاء كلمته بكل العظمة التي يتحلى بها السناتور، كما تقول الرواية، والذي يحمل على كاهله مسؤولية أمة عظيمة. ووضع إحدى يديه على رأس الحاكم ثم أشار بسبابته بتؤدة إلى السماء وشرع بإلقاء خطابه الخالد بصوت هادئ ونغمة مؤثرة:"

]



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2013, 01:36 AM   #[19]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
كلما أنزل السودان بلقى واحد من عوالم الأطفال الذين تربطني بهم علاقة مكاواة قد إنهار
يا أخي، كٌبر عمر الأطفال دا، واحد من أسوأ الحاقات في الدنيا.

ولو مداخلتي دي، خارج السرب؛ أعفوا لي.

يابابكر أي مداخلة في البوست دا تعتبر داخل السرب .



التعديل الأخير تم بواسطة حسين عبدالجليل ; 10-10-2014 الساعة 02:15 PM.
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2013, 05:56 PM   #[20]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

وهذا بعض ماقاله الزعيم سياتل لحظة إستسلامه :
الخطبة كاملة توجد علي الرابط: http://aljsad.com/forum37/thread58660/

"وللزعيم الأبيض أن يثق بأي شيء يقوله سياتل كما يثق بعودة الشمس أو عودة الفصول, يقول السيد الأبيض أن الزعيم الكبير في واشنطن يهدي إلينا تحايا الصداقة والنوايا الطيبة، ذلك لطف منه كبير؛ لأننا نعلم أنه ليست به ثمة حاجة إلى صداقتنا في المقابل، فأبناء شعبه كثيرون. وهم مثل العشب الذي يكتنف البراري الفسيحة. أما أبناء شعبي فقليلون مثل شجرات متناثرة في سهل كنسته العاصفة, وقد بعث الزعيم الأبيض العظيم، والذي أخاله طيباً أيضا،ً إلى شعبي رغبته في شراء أرضنا مقابل أن يوفر لنا عيشاً مريحاً. وهذا يبدو عادلاً في الحقيقة، لأن الرجل الأحمر لم يعد له حق يستحق الصون. وربما يكون العرض حكيماً أيضاً، لأننا لم نعد في حاجة إلى أراض فسيحة.

مر زمن كان فيه أبناء شعبي يغطون الأرض مثلما يغطي البحر الذي نفشته الريح قاع البحر المعبد بالمحار. لكن ذلك الزمن مضى وانقضى مثلما عظمة تلك القبائل التي لم تعد الآن سوى ذكرى مخنوقة بالنشيج, إنني لن أطيل الوقوف ولا النحيب على أفولنا الأخير في نهاية المطاف، ولن ألوم إخوتنا ذوي الوجوه الشاحبة على التسريع في ذلك الأفول، لأننا نحن أيضاً قمينون باللوم…
...........
...........
والدنا الطيب في واشنطن، والذي أفترض أنه قد أصبح لنا أباً الآن كما هو لكم منذ نقل الملك جورج حدوده أبعد باتجاه الشمال. أقول، والدنا الطيب والعظيم، يرسل إلينا وعداً بأننا إن فعلنا ما يريد، فإنه سيحمينا, وبأن محاربيه الشجعان سيكونون لنا مثل الجدار المنيع، وبأن سفن حربه الرائعات سيزحمن شواطئنا بحيث يكف أعداؤنا القدماء البعيدين في الشمال، (الهيدا والتيسمشين)، عن ترويع نسائنا وأطفالنا وشيوخنا. عندئذ، سيكون أبانا حقاً ونحن سنكون أبناؤه. ولكن، أيمكن لمثل ذلك أن يحدث أبداً؟!

إن ربكم ليس ربنا… إن ربكم يحب شعبكم ويكره شعبي. وهو يلف بذراعيه الحاميتين ذا الوجه الشاحب ويقوده من يده كما يقود الأب طفله الصغير. لكنه تخلى عن أبنائه الحمر إن كانوا حقاً بنيه, بل إن الروح العظيم إلهنا قد خذلنا أيضاً. إن ربكم يجعل من شعبكم أقوى يوماً في إثر يوم، وقريباً ستملؤون المدى. أما أبناء شعبي فيضمحلون مثل مدّ ممعن في الانحسار لن يتسنى له أبداً أن يعود. لو كان إله الرجل الأبيض يحب أبناء شعبي إذن لكلأهم بحمايته. لكنهم أشبه بأيتام بلا ملجأ يفزعون إليه في طلب العون، فكيف لنا أن نكون أخوة إذن؟ كيف يمكن لربكم أن يصبح إلهنا وأن يعيد لنا الألق ويوقظ فينا الحلم في عودة المجد الغابر؟


إذا ما كان لنا إله سماوي واحد فإنه لا بد إله منحاز، لأنه جاء لنجدة أبنائه البيض. إننا أبداً لم نره. وهو قد أنفذ قوانينه دون أن يرسل ولو كلمة لأبنائه الحمر الذين ملأت أخلاطهم يوماً هذه السهول الفسيحة مثلما تملأ النجوم قبة السماء.. كلا.. إننا جنسان متمايزان، أصولنا مختلفة وأقدارنا متفارقة، وثمة القليل مما نشترك فيه…

لنا… رفاتُ أسلافنا مقدسات, والثرى الذي يضمهم جليل, أما أنتم فتجولون بعيداً عن قبور أسلافكم وكأنما دون أن يعروكم ندم. ودينكم كتبته أصابع ربكم الحديدية على ألواح حجرية بحيث لا تملكون له نسياناً، بينما لا يملك الرجل الأحمر له فهماً ولا حفظاً. أما ديننا فهو إرث أسلافنا. إنه أحلام الرجال التي أوحى بها إليهم الروح العظيم في ساعات الليل البهيم.. وهو رؤى شيوخنا المنقوشة في قلوب شعبنا.

وأمواتكم يعزفون عن حبكم وعن حب الأرض التي كانت لهم مهاداً حالما يعبرون بوابات قبورهم ويذهبون فيما وراء النجوم. إنهم سرعان ما يصبحون عرضة للنسيان ولا يعودون. أما أمواتنا فلا ينسون أبد الدهر العالمَ الحلو الذي وهبهم الحياة… "



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2013, 06:13 PM   #[21]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود مشاهدة المشاركة
أكتب كيفما شاء لك المزاج والقلم يا حسين، ولتذهب الكتابة البنيوية وبرتكولاتها إلى الجحيم أو كما قلت!
جاء في الحكايات أن ملكة تايلاند ماتت غرقاً أمام مرأى ومسمع من حاشيتها وحرّاسها دون أن يهم أحداً منهم لنجدتها فعقوبة لمس الملكة في برتكول البلاط الملكي التايلندي هي الإعدام!
تحياتي أخ مبر :
بالله عليك تمعّن في فصاحة و حكمة هذا البدائي الجميل :
------
"هي بضعة أقمار أخرى، بضع شتاءات أخرى وحسب، ولن يتبقى من نسل أصحاب الدار العظيمين الذين كان يحميهم الروح العظيم، والذين كانوا يطوفون يوماً على هذه الأرض الفسيحة أو يقيمون في البيوتات السعيدة. لن يتبقى منهم من باكٍ على قبور شعب كان ذات يوم أشد منكم بأساً وأكبر أملاً. لكن، لماذا أندب قدر شعبي في آخر المطاف؟ ثمة قبيلة تتبع قبيلة، وأمة تتلو أمة.. والقبائل جمع أفراد وليست بأفضل حالاً منهم.. والأفراد يأتون ويمضون، تماماً مثل أمواج البحر.. ثمة دمعة أخيرة، وترنيمة موت، ثم يختفون من أمام أعيننا التواقة إلى الأبد. ذلكم هو ترتيب الطبيعة حيث لا ينفع أسى, ربما يكون زمان أفولكم لما يزل بعيداً، لكنه قادم دون ريب, ذلك أنه حتى الرجل الأبيض الذي يسير ربه معه ويتحدث إليه كما صديق لصديق، لن يقوى على الهروب من القدر المشترك. وربما نكون أخوة بعد كل شيء، وسنرى…

إننا سنتفكر في عرضكم ملياً، ثم ننبئكم بما نقرر. لكننا إذا كنا لنقبله فإنني أضع شرطي الأول هنا والآن: أن لا تنكروا علينا حق القدوم، دون إزعاج وعن طيب خاطر منكم، لنُلِم بقبور أسلافنا وأصدقائنا وأبنائنا. إن كل جزء من هذا الثرى مقدس في عين شعبي.. كل سفح تلة.. كل واد وكل غيضة.. كل مكان هنا قدسته حادثة سعيدة أو حزينة في الأيام الخوالي التي طواها الزمان.. وحتى الصخور التي تبدو وكأنها تتمدد بكماء مهيبة وهي تسح العرق تحت الشمس على شاطئ البحر، كلها تمور بذكريات الأحداث التي تتصل بأقدار شعبي. والتراب، هذا الذي تقفون الآن عليه، يستجيب بحب أكبر لدوس أقدام أبناء شعبي أكثر مما لأقدامكم، لأن مزاجه دم أسلافنا، ولأن أقدامنا العاريات تفهم لمسته الحانية. والرجال الجسورون، والأمهات المحبات، والعذارى ذوات القلوب السعيدة، والأطفال الصغار الذين عاشوا هنا ومرِحوا لفصل قصير. كل هؤلاء الذين طوى النسيان أسماءهم، سوف لن يكفوا عن عشق هذه القفار الكئيبة، وسوف يلقون التحية على الأرواح الغامضة التي تعود في المساءات مثل الظلال…

وعندما يطوي العدم الرجل الأحمر الأخير، وتصبح ذاكرة قبيلتي محض أسطورة تدور بين الرجال البيض، فإن هذه السواحل سوف تغص بالموتى من أبناء عشيرتي الذين لا يحيط بهم بصر وعندما يظن أبناءُ أبنائكم بأنهم وحدهم في الحقول، في المخازن والدكاكين، على الطرقات العريضة أو حين يلفهم سكون الغابات التي بلا دروب، فإنهم لن يكونوا أبداً وحدهم، ولن يجدوا في الأرض الفسيحة كلِّها معتزلاً. وفي الليل، حينما يلف الصمت مدنكم وقراكم حتى تخالونها خلواً من الحياة، فإنها ستكون محتشدة بأصحاب الدار العائدين الذين ملؤوا هذه الأرض الجميلة ذات مرة والتي لا يكفون عن حبها… الرجل الأبيض لن يكون أبداً وحده..

فليكن الرجل الأبيض عادلاً إذن وليرأف بشعبي، لأن الموتى ليسوا أبداً بلا حول.. هل قلت موتى؟.. ليس ثمة موت.. ثمة فقط تبديل عوالم.! "




حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2013, 12:07 AM   #[22]
واحة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

حسين عبدالجليل

اطال الله ايامك فى خير ولخير اضفت لي الكثير.
رغم اعتذارك .ولكن هذا النمط اهم مميزات ذاك
الرائع على المك .
نحن امام ميلاد بوست ضخم وجذاب..
لك الف تحية
سلمت

واحة

على جنب كده..

الله يخليكم ما تعلقوه..فيشنق .
راي ليس اكثر..



التوقيع: حال الدنيا تسرق منيه فى لحظة عشم
واحة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2013, 09:33 AM   #[23]
آيات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أخ حسين كيفك ؟
سمعت حبوبتي ود السافل وهو يقول :
النغمة مابتلفته
وإن نامت ماسمعّ نفته

قالت أجي ترااها مي ميته!!




آيات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2013, 03:45 PM   #[24]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

وهذه رسالة أخري من الزعيم الهندي الأحمر سياتل و لكنها موجهة إلي مواطنيه , السكان الأصليين لأمريكا , لغة الرسالة شاعرية جدا و تدل علي فهم متقدم جدا لهذا الكون :

بعث الرئيس من واشنطن رسالة يعلمنا فيها عن رغبته في شراء أرضنا.
ولكن كيف يمكنك شراء أو بيع السماء؟ أو الأرض؟
هذه الفكرة غريبة علينا.
كل جزء من هذه الأرض هو مقدس عند شعبي.
كل إبرة صنوبر وكل شاطئ وكل نقطة ندى في الغابات المظلمة وكل ينبوع ماء.
كلهم مقدسون في ذاكرة وخبرة شعبي.
نحن جزء من هذه الأرض وهي جزء منا.
الأزهار العطرة هي أخوتنا.
الدببة والغزلان والنسور هم إخواننا.
كل خيال في مياه البحيرات الصافية تخبر ذكريات في تاريخ شعبي.
رقرقة المياه هي صوت أجدادي.
الأنهار هي أخوتنا يحملون زوارقنا ويطعمون أولادنا.
إذا بعناكم أرضنا تذكروا أن الهواء غالٍ علينا.
أن الهواء يبعث روحه في كل حي يتنفس.
الريح التي أعطت أجدادنا نفسهم الأول في الحياة أيضا تستلم تنهدهم الأخير.
نعرف التالي: ليس مرجع الأرض الإنسان، وإنما الإنسان مرجعه الأرض.

كل شيء في الدنيا مترابط ترابط الدم الذي يوحدنا.
لم يصنع الإنسان الحياة ولكن هو فقط خيط في نسيجها.
كل ما يفعله لهذا العش من نفع أو ضرر سيعود عليه.
مستقبلكم غامض بالنسبة لنا.
ماذا سيحصل عندما تبيدون كل أبقار البافالو؟
ماذا سيحصل عندما تطغى رائحة الإنسان على زوايا الغابات النائية أو عندما تشوب الأسلاك الكهربائية مناظر الجبال؟

هذه هي نهاية العيش وبدء صراع البقاء.
عندما يختفي آخر هندي أحمر مع غاباته ولا يبقى من ذكرياته إلا خيال سحابة عابرة فوق البراري،
هل ستبقى هذه الشواطئ والغابات؟
هل سيبقى أي أثر لروح شعبي؟
نحب هذه الأرض كما يحب المولود الجديد دقات قلب أمه.
فإذا بعناكم أرضنا أحبوها كما أحببناها.
اعتنوا بها كما اعتنينا بها.
حافظوا في أذهانكم على ذاكرة الأرض كما كانت عندما استلمتموها.
حافظوا على الأرض لجميع الأطفال وأحبوها كما يحبنا الله جميعا.
نحن واثقون من شيء واحد ألا وهو أن الله واحد.
لا يمكن أن ينفصل عنه أي رجل سواء كان هنديا أحمر أم أبيض.
لذلك، نحن جميعا أخوة في نهاية المطاف


ن
ص الرسالة منقول بالكامل من الرابط:
http://aljsad.com/forum37/thread58660/



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2013, 07:01 PM   #[25]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين محمد سليمان مشاهدة المشاركة
والله يا حسين لو اكتفيت بما اوردت في مداخلتك الاولى ساي تكون ما قصرت، خليه كان فصلت !!

البروف البلال شخصيا , والله بالجد هذا شرف كبير لي .

ولك يأمين هذه المداخلة :



وكما بكي ود سعد زوال دولة وعالم اﻻنصار هاهو ذا محمود درويش صاحب الوطن المسروق يبكي مع الهندي اﻻحمر عالمه المتداعي :

ونحن نودع نيراننا، لا نرد التحية ... لا تكتبوا
علينا وصايا الإله الجديد، إله الحديد، ولا تطلبوا
معاهدة للسلام مع الميتين، فلم يبق منهم أحد
يبشركم بالسلام مع النفس والآخرين




التعديل الأخير تم بواسطة حسين عبدالجليل ; 10-10-2014 الساعة 02:16 PM.
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2013, 07:25 PM   #[26]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

سلام ياحسين ليك

ولعوالمك



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2013, 07:35 PM   #[27]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آيات مشاهدة المشاركة

سلام حسين
ياخ قالو كل زول بنوسو غرضو

وغرضك إن ما انقضى خلي دار جعل تنهد

فلك كامل الحرية الماتعة
ونحن في الإنتظار
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آيات مشاهدة المشاركة
أخ حسين كيفك ؟
سمعت حبوبتي ود السافل وهو يقول :
النغمة مابتلفته
وإن نامت ماسمعّ نفته

قالت أجي ترااها مي ميته!!


تحياتي أخت آيات :

حصلت لي قصة مشابهة للنقد أﻻدبي بتاع جدتك للقصيدة البيغنيها ودالسافل . كان عمري حوالي ال 4 أو 5 سنوات عندما سمعت أغنية :

كفارة ليك يازول *** المرض مابيقتلوا زول

ﻷول مرة . كنت حينها أعرف جارة لنا اسمها "صليحة" , كانت مريضة و ماتت , سألت الوالدة الله يطراها بالخير "كيف يقول المرض مابيقتلوا زول وصليحة كانت مرضانة وماتت ؟" , حاولت الوالدة تشرح لي القضاء و القدر وأنو ربنا هو البيحيي و يميت . . المهم لا أعتقد أنني فهمت حينها اطروحة الوالدة !



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2013, 07:39 PM   #[28]
AMAL
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية AMAL
 
افتراضي

سلام ياحسين ليك

ولعوالمك



AMAL غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2013, 10:17 AM   #[29]
آيات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


خالص تحياتي حسين

مؤسس روما

تروي الأساطير بما تنطوي عليه عادة من نغمة وطنية رنانة قصة رومولوس مؤسس روما وملكها الأول ، سليل الإله مارس الذي طرح في البرية ومازال طفلا و، ورضع هو وأخوه التؤام من ثدي ذئبة ، وبذلك أنحدر الرومانيون من سلالة هذه الآلهة



أما هيلاسيلاسي سليل سيدنا سليمان وملكة سبأ

فينتمي هيلاسيلاسي إلى عائلة حاكمة تدعي أنها تنحدر من سلالة الملك سليمان وملكة سبأ. وعندما أصبح إمبراطورًا اتخذ لقب هيلاسيلاسي الأول، ويعني هذا اللقب قوة الثالوث. إلى جانب لقبه الآخر وهو أسد يهوذا، ملك ملوك إثيوبيا،

عثر على رفات الإمبراطور الراحل أسفل أحد مراحيض القصر في عام 1992 وقد حفظته كنيسة بآتا مريم منذ ذلك الحين حتى دفنت بجوار بقية أفراد عائلته في كاتدرائية الثالوث ويعتقد أنه حدثت مذبحة للعائلة المالكة لأن العثور على رفات إمبراطور سابق في هذا المكان يدل على أن هناك جريمة ما لم يتم التحقيق فيها، وكان الدكتاتور الماركسي مانجستو هيلا ماريام عام 1974م الرجل الذي أطاح بالامبراطور الأخير.
في يوم 5/11/2000 أى بعد مرور 25 سنة على وفاته ورى رفاته تراب اثيوبيا حيث اقيمت جنازة له في أديس أبابا بعد وفاته كما قيل في ظروف غامضة
وقد تمت مراسم الدفن في كاتدرائية الثالوث المقدس، وقد ارتدى القساوسة ثيابهم الفارهة بينما اصطف قدامى المحاربين داخل الكاتدرائية وقد ارتدوا قبعات تزينها شعور الأسود، وقد كان عدد الحضور عدة آلاف وهو أقل من المتوقع حيث كان متوقعاً مئات الألاف.
ورفضت الحكومة الأثيوبية منح الجنازة الصفة الرسمية حيث أنها أتهمت الإمبراطور الذي حرر أثيوبيا من الاحتلال الإيطالى أتهمته بالظلم والقسوة خلال 45 سنة قضاها في حكمه،وأعتبرت أن الجنازة شأناً عائلياً وليس حكومياً، وقد احتجز الإمبراطور البالغ من العمر واحدا وثمانين عاما في قصره ليموت بعد عام واحد في ظروف غامضة إلا أنه من المرجح أنه قتل على يد محتجزيه
كان موكب الجنازة الحزين قد بدأ فجرا من كنيسة بآتا مريم وسار لمسافة عشرة كيلو مترات إلى كاتدرائية الثالوث المقدس مارا بميدان ميسكال وسط العاصمة أديس أبابا.
وأشاد بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية أمام القداس بهيلا سيلاسي منوها بجهوده من أجل إثيوبيا وكنيستها، وأفريقيا والعالم أجمع وقال أحد القساوسة الذين حضروا القداس إن الذين قتلوه وألقوا جثته في مقبرة مجهولة لم ينجحوا في تشويه صورته.
وقد كتب هيلاسيلاسى اسمه على صفحات التاريخ، فهو أحد المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية، بالإضافة إلى مقاومته للغزو الاستيطاني الإيطالي لبلاده إبان الثلاثينيات، في إحدى الصور يظهر الإمبراطور هيلاسيلاسى يرتدى الملابس الملكية وعلى رأسه التاج الذهبى المرصع بالأحجار الكريمة.
وطائفة راستافاريان التي يبلغ تعدادها مليون نسمة تعتقد أن هيلا سيلاسي إما أنه لا يزال حيا وبصحة جيدة أو أن جسده صعد إلى السماء وقد اتخذته حركة راستافاريان الوليدة عندئذ في جامايكا إلهاً، ورغم أن معظم طائفة الراستافاريان يدينون الجنازة، فإن بعضهم وصل إلى أديس أبابا لحضور الدفن مصرين على أنهم ذهبوا لمجرد المراقبة لا المشاركة،.
يؤمن أتباع طائفة راستافاريان التي انبثقت في جامايكا بأن هيلا سيلاسي إله، وأنه لم يمت، ويبلغ تعداد الطائفة نحو مليون نسمة يعتقدون أن هيلا سيلاسي لا زال حيا وبصحة جيدة أو أن جسده صعد إلى السماء اتخذت الطائفة اسمها من الاسم الحقيقي لهيلا سيلاسي، فاسمه قبل تنصيبه نفسه امبراطورا هو تافاري ماكونن، ويسبق اسمه دائما كلمة راس والتي تعني بالامهرية الامير لذا كان اسمه قبل الامبراطورية "راس تافاري" وهو الاسم الذي اشتق منه اسم الديانة الراستافارية.(من ويكبيديا)




آيات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2013, 03:57 PM   #[30]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود مشاهدة المشاركة
سلام يا حسين،

يأخوي، الحردلو بري من هذا البيت براءة الذئب من دم إبن يعقوب، فهو -أي بيت الشعر- لإمرأة من قبيلة الكواهلة -أستعصى علي الأن تذكر إسمها- كتبته في تلك الفترة الكئيبة التي عاثت فيها كتائب "الجهادية" فساداً وتجبراً في الأرض، وبيت الشعر ليس نسيج وحده فهو جزء من مربوعة تقول الأتي:
ناساً قباح من الغرب يوم جونا
سوو التصفية ومن البيوت مرقونا
أولاد ناس عزاز زي الكلاب سوّونا
يا يابا النقس والإنجليز ألفونا
وقد أرخ لهذه الأبيات، استاذنا المرحوم/ عبدالهادي الصديق في كتابه الفخم: "تاريخ الشعر في السودان"، فإن قدّر لكَ أن تتحصل على الكتاب فستجد إسم شاعرتنا مقروناً بالأبيات.
تحياتي أخ مُبر :
البيت يُنسبه الكثيرون للحردلوا و لا أدري إن كان يوجد في ديوان الحردلو أم لا .

كما تفضلت , ربما تكون قائلته شاعرة من قبيلة الكواهلة كما قال الأستاذ عبدالهادي الصديق , ولكن إن كانت قائلة البيت إمرة فكيف نحل إشكالية قولها " أولاد" بدلا من "بنات " في :
أولاد ناس عزاز متل الكلاب سوونا ؟



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:01 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.