اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
شكري لصديقي فتح العليم على ابتدار الفعل الايجابي في هذا البوست بهذه القضية الشائكة.
الذي لا جدال حوله أن الأحكام المتعلقة بالاعدام تفحصها المحكمة العليا في السودان بغرض التأييد كما تعلم، وفي ذلك ضمانة كبرى الى أن تخضع تلك الأحكام الى التمحيص الدقيق من دائرة تتكون من خمسة قضاة من المحكمة العليا، مما يجعل فرص الاطمئنان لعدالة الحكم الصادر أكبر وأقرب الى الحقيقة.
أثارت هذه الدعوى الجنائية أمرين هامين كما تفضلت والذي أجد عليه الأمر أن التفصيل كما يلي:
إن مسألة الكفاءة في الدين، كانت وماتزال مثار اختلاف كبير بين الفقهاء ولعل في ذلك تفصيلات كثيرة يسهل الرجوع اليها، وما يهمنا هنا موقف القانون السوداني الذي تمت المحاكمة على هديه من كل هذا.
هذه الجريمة تمت المحاكمة فيها وفقاً للقانون الجنائي لسنة 91 الذي لم يفرق بين المسلم وغير المسلم في تنفيذ الإعدام قصاصاً ولعلني أحمد لهذا القانون هذه الجزئية المهمة التي تساوي بين جميع الذين يثبت عليهم ارتكاب فعل القتل للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
ولعل في اعتماد القانون على المذهب الحنفي ما مكنه من الوقوف هذا الموقف من هذه القضية الشائكة مذهبيا، إذ يرى أصحاب المذاهب الأخرى بغير ذلك فالحنابلة والشافعية يقولون بعدم جواز قتل المسلم بغير المسلم، في حين فرق الامام مالك بين القتل غيلة الذي يستوي في تنفيذ القصاص فيه بين المسلم وغيره، وبين أنواع القتل الأخرى، كما هناك تفاصيل تتعلق بتقسيم غير المسلم الى مستأمن ومعاهد وذمي.
إنني أجد أن عدم النظر الى ديانة القاتل فيه نصر كبير لفكرة العدالة نفسها، وذلك كون النفس التي تم ازهاقها هي نفس بشرية وردت العديد من الآيات على صيانتها والحفاظ عليها وحرمة التعدي عليها _كما أشار الاخ حسين عبدالجليل_ في مداخلته في هذا البوست.
أما :
فمسألة التخفيف اعتماداً على تعاطي المخدرات،هذا مما لا يقول به القانون، الذي حصر أسباب الاباحة والتخفيف التي تنزل بالفعل من العمد الى شبه العمد في أمور محددة ليس من بينها السكر وتعاطي المخدرات.
لك شكري وتقديري
|
جميل جداً،
هذا يقودني لسؤال آخر:
منذ موجة إنتشار المخدرات في الستينيات بدأ أهل القانون ينتبهون لأهمية التميز بين أنواع المخدرات المختلفة في من ووجهة نظر القانون.
اتجهت بلدان عدة لتقيم المخدرات قانونياً حسب معاير مختلفة أهمها و أكثرها وضوحاً هو معيار الضرر..مثلاً في الولاية التي اقطن فيها حيازة مخدرات من القائمة (A) (مثل الهروين، الكوكائين، ميث-أمفتمين) إن كانت أول مخالفة قد تصل عقوبتها السجن لسنة على الأقل و غرامة و تدخل الجريمة في سجل الشخص المدني، في المقابل حيازة مخدرات من القائمة (C) (الماريجوانا بأنواعها، الفطر المخدر، مادة ال-LSD المهلوسة) إذا ثبت أنها حيازة بغرض الإستخدام الشخصي (مثلاً حتى عشرين جرام من الماريجوانا تعتبر حيازة شخصية) في هذه الحالة يغرم الشخص مبلغ يعادل 120 دولار ولا يسجن أو يحقق معه ولا شئ يذهب في سجله المدني.
طبعاً هذا الشكل من التقيم يتم الرجوع له في حالات مثل الحالة التي ذكرها أستاذ فتح العليم..أي في حالات تخفيف حكم الأغلب أن يخفف الحكم على شخص ثبت تعاطيه لمخدرات من القائمة A أو B-و هي المواد التي ثبت اعاقتها لأتخاذ القرارات و تدخل في قائمة الادمان، في المقابل المخدرات التي لا تسبب إدمان ولا تؤثر بطريقة كاملة على إتخاذ القرارات مثل الماريجوانا عاده لا تحسب من مخففات الأحكام.
1- هل هنالك نظام تقيم مثل هذا متبع الآن في السودان و ما هي ضوابطه، بمعنى المتوقع أن يقوم على هكذا تقيم أطباء سميات و باحثين في تلك المجلات؟
تحياتي